<!--<!--<!--

إننا المرشحون المستقلون

( أعتذر هنا عن الحديث بصورة الجمع حيث لا أمثل من الأفاضل المرشحين المستقلين إلا نفسي )

 مقبلون على هزيمة مؤكدة فى الانتخابات البرلمانية القادمة للمرحلة الثانية و الثالثة و لكننا

لن نعترف بتلك الهزيمة

و

 لن نعتبرها كذلك .

إن أول انتخابات للبرلمان المصري بغرفتيه ( شعب و شورى )  بعد الثورة على الرغم من الصورة الرائعة للمشاركة و التفاعل معها من الجانب الشعبي الذى كان فى شوق شديد لممارسة الديمقراطية التي انتظرها طويلا  ... هي انتخابات بكل المقاييس باطلة و تجربة فاشلة لن تنتج لنا إلا كثير من المشاكل و التداعيات و ربما تقودنا إلى طريق مسدود .... و من ينتظر من البرلمان القادم خيرا فهو جائع حالم بمائدة من السماء .

إن سبب بطلان الانتخابات البرلمانية الحالية لا يكمن فى التجاوزات التي اعترت العملية الانتخابية كما شاهدنا فى المرحلة الأولى و التي يمكن التجاوز عنها جميعا و اعتبارها داخل النسبة المسموح بها و التي لا تؤثر على النتائج النهائية .

و لكن سبب البطلان الرئيسي يكمن فى التشريع و القانون المنظم لهذه الانتخابات و إجرائها بنظام القائمة النسبية و حرمان المستقلين فيها من المنافسة على ثلثي المقاعد البرلمانية .

إن الهيكل المصرى للنشاط و الممارسة السياسية لا يعتمد على الأحزاب السياسية منذ أمد طويل و بالتالي فإننا لا نمتلك أحزاب سياسية يمكن اعتبارها نواة أو هيكل لإقامة انتخابات برلمانية على أسس القوائم  و المواطن المصرى فى الغالب لا ينتمي لحزب سياسي ولا يؤمن بالأحزاب السياسية بصورة تذكر و لا يحتفظ فى ذاكرته إلا بصورة الحزب الوطني المنحل و هي صورة سلبية تذكره دائما بديكتاتورية و طغيان و ظلم لا نظير لهم و فى الجانب الأخر لهذه الصورة مجموعة أخرى من الأحزاب السياسية و التي أطلق عليها الأحزاب الكرتونية أو كما اسميها إنا المسوخ السياسية و التي لا طعم فيها و لا رائحة إلا رائحة منطق و مبدأ الفساد التي أديرت به و رائحة فساد الناتجة من مشاركة تلك المسوخ للحزب الوطني فى فساده .

و بعد الثورة ظهرت على الساحة العديد من الأحزاب الجديدة التي من الصعب على الواعي سياسيا معرفة عددها أو أسمائها و أظنها قد تخطت فى عددها عدد أسماء الطرق الصوفية و عدد نكهات الشيبسى ... و كلها أحزاب وليدة تمثل تجربة الانتخابات البرلمانية لها تحديا أكبر بكثير من إمكاناتها أيا كان نظام الانتخابات و كان الأجدر بها المشاركة الانتخابية على المستويات الأدنى سواء فى النقابات أو انتخابات المجالس الشعبية المحلية .

حتى اقوي الأحزاب على الساحة حاليا و التي تتصدر نتائج المرحلة الأولى  فهي لا تمثل أحزاب سياسية بقدر ما تمثل جماعات و روابط دينية انطلقت قبل أو بعد الثورة لتمارس السياسة و الأيديولوجية الأولى و التوجه الأول لها ديني و ليس سياسي و اعتقد أن الإصلاح فى منظورهم لن يتعدى فرض عباءة أو وشاح أو نقاب كبير على الدولة المصرية باعتبارها أنثى .

 

و من هنا فيجب أن يقر المجلس العسكرى و يعترف انه قد استدرج من جانب المسوخ السياسية  لإصدار قانون الانتخابات بهذه الصورة الغير شرعية و الغير دستورية .

و قد كان من نتائج ذلك هيمنة الأحزاب ذات الايدولوجيا و المرجعية الدينية و هي هيمنة لا تعكس ثقة شعبية فيهم و لا وزن شعبي لهم بهذا القدر و هذه الصورة بقدر ما تعكس خلل فى القانون المنظم للعملية الانتخابية .

إن قوة المرشحين المستقلين هي القوة الشعبية الوحيدة التي كانت سوف تعكس التوازن فى شكل و هيكل البرلمان المصرى بغرفتيه ... و لكن القانون الانتخابي قتل هذه القوة و ضاعف من مقدرة الإسلاميين و نتج ما نتج و ما سوف ينتج لاحقا مكملا صورة المأساة التي ستقبل عليها مصر .

و لتأكيد ما كتبت أعيد عليكم بعض ما قيل لتبرير اختيار نظام القوائم النسبية

1 – الحجة الأولى :

 القائمة النسبية تمنع تسرب فلول الحزب الوطني للبرلمان .....

المفاجأة المذهلة تسارع الأحزاب على ضم الفلول لصفوفها بل و الاستماتة فى الدفاع عنهم على اعتبار أن مفرد فلول هو فل أو فله و هي من الورود العطرة .... و مساء الفل .

و المفاجأة الأكثر إذهالا السماح للفلول بتكوين أحزاب سياسية .

و الأجدر من ذلك إذا كانت هناك رغبة حقيقية من القيادة السياسية  فى منع الفلول أن يصدر إما قرار سيادي بذلك أو قانون واضح و صريح يؤدى الغرض فى الوقت المناسب .

الحجة الثانية :

الرغبة فى تقليل دور المال فى التأثير على النتائج الانتخابية ... شيء رائع

و كانت الطامة الكبرى توسيع نطاق الدوائر الانتخابية حتى يفرض     ذلك مضاعفة الإنفاق على العملية الانتخابية و ما تستلزمه من دعاية و الكارثة الأكبر ظهور المال السياسي سواء بالجنية أو بالدولار دون ضابط و لا رابط و لا قانون  .. لا استطيع إلا أن أقول للسادة صانعي القرار إلا قول خادم معتوه لسيده الأكثر عتها منه

سيدي لقد أعددت لكم المائدة لتستحموا

نعم على ما يبدوا أن هذا هو المنطق الحاكم ألآن

و لقد سقط نظام مبارك لأسباب أربعة لا خامس لها

لأنه فى هذا النظام حكم من لا يعلم و لا يدرى و استشير أهل المصالحة الخاصة و أدعياء العلم و الخبرة و مثل الشعب برلمانيا ممثلين لأنفسهم و مصالحهم فقط و أخيرا فساد القضاء و تسييسه و أظننا لا زلنا فى نفس المناخ و الفلك ندور .

هل هناك سقوطا أخر فى الطريق ؟

الحل

إلغاء الانتخابات فورا و تعديل قانون الانتخابات بأقصى سرعة و إجراء الانتخابات

هذه نصيحة لله

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 1 ديسمبر 2011 بواسطة mrhan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,155