<!--<!--<!--

الحل المقترح للخروج من الأزمة الحالية

 

   ما يحدث الآن على الساحة المصرية أمر غير جيد على الإطلاق و الاستمرار فيه ينذر بنتائج غير جيدة و ليست فى صالح أحد و لا فى صالح الوطن و تصب فى النهاية فى صالح أعداء الوطن فى الداخل و فى الخارج ... و المقصود منه إعاقة انطلاق المارد المصري و تعطيل مسيرة الإصلاح المصرية و العربية و الإقليمية . 

الحل يتمثل حسب رؤيتي الشخصية فى مجموعة من النقاط :

 **************

1-    إعلان تاريخ محدد و جدول زمني للانتخابات البرلمانية و الرئاسية وفق ما تقتضيه الظروف و الحالة الحالية .

 

**************

 

2- ما تقتضيه هذه المرحلة الحرجة هو التأكيد على هيبة الدولة و نظامها أيا كان هذا النظام و ذلك تمهيدا لإجراء الانتخابات البرلمانية و الرئاسية لأنه فى ظل غياب هيبة الدولة أو ضعف لهذه الهيبة فلا جدوى من انتخاب برلمان أو رئيس و يقتضى ذلك

فرض الإحكام العرفية لمدة محدودة و محددة  لإعادة الأمن و الاستقرار للبلاد إلى الحالة المثلى و لن يرفض أو  يتضرر من تلك الأحكام العرفية إلا كل مارق  أو راغب فى الفوضى أو داع إلى تقويض أمن البلاد . و تتعاون القوات المسلحة مع وزارة الداخلية تعاوننا تاما فى انجاز هذا الهدف وفق خطة محكمة و محددة المدة و لا يشترط إعلان تلك الخطة .

**************

3- على الرغم من كثرة الأسباب التي تجعل تأجيل الانتخابات أمرا حتميا  و على رأسها الحالة الأمنية التي لا تسمح بأجراء انتخابات فإن تأجيل الانتخابات له هدف  سامي و أساسي وهو تعديل قانون الانتخابات المعيب و المعقد  بما يتيح الفرص المتكافئة لكل المرشحين مستقلين أو حزبيين للتنافس على جميع المقاعد الانتخابية سواء بنظام القائمة أو النظام الفردي .. و بما يتيح للجنة العليا للانتخابات من وضع التصور الصحيح و القانوني لكل الإجراءات و التعليمات المتعلقة بالعملية الانتخابية صغيرة و كبيرة دون الحاجة إلى العشوائية و الارتجال الذي نشهده فى أداء اللجنة التي تشرف على أهم و أول انتخابات للعهد المصري الجديد و الذي نرى فيه أن شاء الله رفعة و عزة للوطن الحبيب و مستقبلا أفضل يستحقه المواطن المصري .

 

**************

 

4 – إجراء تحقيق فى ما حدث هذا التحقيق يجب أن يكون  سريعا دقيقا محايدا معلنا شفافا فيما لا يؤثر على مجريات سيره ... ثم معاقبة كل من تسبب فى ما حدث بأقصى عقوبة  بدون رحمة و لا رأفة و لا مجاملة و لا مياصة و لو وصلت الأحكام إلى الإعدامات فتنفذ فورا دون إبطاء أيا كان المتهم مع الأخذ فى الاعتبار أن كل من ألقي حجرا فهو متهم و أن حق المواطن فى التظاهر الذي ندعمه و نراه من الحقوق الدستورية  هو الحق فى التظاهر السلمي فقط و إن كنا ندين كل شكل من أشكال العنف و الإفراط فى استخدام القوة لفض التظاهرات فإننا لا نعنى هنا إلا التظاهرات السلمية فقط و لا يجوز اعتبار قيام أى متظاهر بأي عمل عدائي أو عدواني أو تخريبي لمنشأ  أو ممتلك عام أو خاص دفاعا شرعيا عن النفس .... لأن حالة خطرالتى تستوجب الدفاع عن النفس تكون مصطنعة  شارك المتظاهر بسلوكه فى   صنعتها و مرتبطة بزمان و مكان محددين اختار المتظاهر  و قرر مسبقا أن يكون فيه و أتاح فرصة و مناخا ملائمين لآخرين من دعاة التخريب و أصحاب مصالح فى تقويض الأمن العام و الاستقرار قد يكونوا معروفين أو غير معروفين و فى ظل هذه الفوضى و اختلاط الحابل بالنابل يصعب إن لم يستحيل التفرقة بين متظاهر شريف لديه انتماء و وطنية و له مطالب شرعية و مجرم عتيد يريد خرابا و دمارا لهذا الوطن   كان بإمكانه صيانة نفسه و الحفاظ عليها لو ذهب إلى منزله أو إلى مكان أخر يتحقق له الأمن فيه و لو بصورة نسبية  و ادعاء الوطنية و العمل الوطني هنا هو ادعاء باطل و ليس فى محله فمصر ليست محتلة و لا نقاوم احتلال حتى يعلن  الفرد عن بسالته و استعداده للذود عنها و لو تعقل كل من يدعى انه ثائر قليلا فسوف يجد انه يعمل فى الحقيقة دون قصد  لصالح أصحاب أغراض خاصة و مصالح دنيئة  لا تعنيهم مصر على الإطلاق . كما أن ذلك  الفعل لا يجوز أن يطلق علية حراك سياسي  فالمشاركة و الفعالية السياسية ليست إلا بالحوار و المنطق و بالآليات السياسية الأخرى و يعلوها الانتخابات النزيهة و نتائج صناديق الاقتراع ... و ما يحدث الآن ما هو إلا فتنة يسهم فيها كثيرون بقصد و بدون و اختلطت فيها نوايا حسنة بنوايا سيئة و آمال و طموحات لشباب لا ننكر وطنيتهم و حبهم لوطنهم و لكنهم غرر بهم و استخدمت طاقاتهم  حماستهم من جانب حاقدين أسوأ استخدام و عليهم أن يعلموا أن استمرارهم فى ذلك يوفر مناخا رائعا لمن يريدون إحراق الوطن  و وأد مسيرة إصلاحية سوف تتم بإذن الله و رعايته فمصر محفوظة إن شاء الله .

 

**************

 

5- التوجيه الصحيح للإعلام المصري عام و خاص مرئي و مسموع و مقروء و رقمي  ليكون على قدر المسؤولية و يقوم بواجبه الوطني فى مرحلة حرجة يمر بها الوطن و أن يكون الهدف الاساسى للإعلام هو التثقيف السياسي الصحيح للمواطن الذي يجب أن يعرف المعنى الحقيقي للحرية و الديمقراطية و الواجبات و الحقوق  و أن يعرف أن الحصول على الحق يتطلب قدرا مناسبا من الزمن كما يتطلب أداء الواجب أيضا قدرا من الزمن . و أن حالة كن فيكون ليست إلا أمرا من أمور الخالق سبحانه و تعالى  أو صورة من صور الجنة و العالم الآخر  .

 

**************

6 – السعي لتوحيد الخطاب الديني و الإعلان بصورة رسمية و نهائية عن المؤسسة الوحيدة التي يناط بها تمثيل الدين و الفتوى الشرعية  و التحدث بلسان الدين – و اعني هنا الدين الإسلامي – حتى لا تختلط الامور عندما يصبح للأحزاب ذات الأيدلوجية و المرجعية الدينية تمثيل برلماني حيث لا يعقل أن يضيع وقت البرلمان فى مناقشة الاختلافات المذهبية الدينية و أمور جدلية لا جدوى و لا طائل منها و مكان لها تحت قبة البرلمان .

7 – و فيما يتعلق بأخر المستجدات و تكليف سعادة الدكتور كمال الجنزورى بتشكيل الوزارة فهو خطوة جيدة و الرجل مشهود له بحسن التصرف و التدبير علاوة على النزاهة و السمعة الجيدة  ... و نرجو من سعادته أن لا يشكل الحكومة على أسس المحاصصة و الكوتة للأحزاب السياسية و التيارات المختلفة و يفضل أن تتكون الحكومة القادمة من الوطنيين الأفاضل ذوى السمعة الطيبة و الخبرة حتى لو كانوا مغمورين و لو تطلب ذلك الإعلان فى الصحف عن من لديه القدرة و الرغبة فى العمل و العطاء للوطن من خلال المشاركة فى الحكومة القادمة حتى نخرج من الدائرة الضيقة التي جعلت من القريبين من دائرة الضوء هم نخبة الشعب على الرغم أن ما يحتويه باطن التراب المصري من كنوز أثرية و قيمة حضارية لا يعادل رغم ضخامته ما يعيش فوق الأرض المصرية من خبرات و عقول ناضجة تمتلئ قلوبها وطنية و انتماء و رغبة فى رفعة شأن الوطن و رفاهية و رخاء المواطن .

و من هنا أقول للدكتور الجنزورى أعانكم الله و سدد خطاكم... الوطن والشعب المصري ينتظر منكم الكثير ... الله معكم

هذا تصور مختصر لما أراه قد يسهم فى حل بعض المشاكل الحالية .

محمد الحنفي

مرشح مستقل

لمجلسي الشعب و الشورى  

ينتمي لمصر و ترابها ولا ينتمي لأي حزب أو تيار سياسي

المصدر: بقلم محمد الحنفى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 78 مشاهدة
نشرت فى 29 نوفمبر 2011 بواسطة mrhan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,155