|
تعتبر المشكلات التي تعترض أسر وعائلات ذوي الاحتياجات الخاصة من القضايا الأساسية ذات الصبغة الاجتماعية الهامة في حياة مجتمعاتنا,
من هنا تبدو الحاجة إلى التعامل مع هذه المشكلات على درجة كبيرة من الأهمية وتحتاج إلى رعاية خاصة كما أن لهذه المشكلات أثراً وعلاقة في عملية التنشئة الاجتماعية التي تقوم بها مختلف المؤسسات الاجتماعية, الأسرة, المدرسة, المؤسسات على اختلاف أنواعها. وفي هذا المجال ألقى الباحث آذار عبد اللطيف المدرس في قسم التربية الخاصة بجامعة دمشق ورقة تحدث فيها عن هذه المشكلات وهي الورقة الوحيدة في مؤتمر التنشئة الاجتماعية الذي عقد في دمشق مؤخراً تحدثت عن هذه الجوانب حيث قال الباحث: الأسرة هي الخلية الاجتماعية الأولى التي تتولد منها المجتمعات ولها عدة أدوار اجتماعية نفسية تعليمية سواء على الصعيد الفردي أو الأسري أو المجتمعي ولها دور هام في بناء وتنظيم وتطوير وتنمية المجتمع مهما كانت طبيعته من حيث النشوء والتطور وما شابه,ومع ذلك كله ثمة عراقيل تقف حائلاً دون قدرة الأسرة على ممارسة دورها بشكل طبيعي واعتيادي الأمر الذي ينعكس على البناء الحضاري والاجتماعي والاقتصادي والفلسفي والتربوي للمجتمع,ومن أكثر العوامل المؤثرة في ذلك معاناة أحد أفراد الأسرة من إعاقة ما سواء كانت عقلية أو حسية أو حركية أو انفعالية. طرق تكيف المعوق مع وضعه وأوضح الباحث آذار إلى أنه ومع التقدم العلمي والتكنولوجي أصبح من الممكن إيجاد الطرق البديلة التي تساعد الطفل على التكيف مع حالته وكذلك الأهل الذين بات تعاملهم مع الحالة بعد توفر الطرائق الحديثة أكثر تطوراً وتقبلاً وتحضراً. وأشار إلى أن لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة دوراً هاماً وبارزاً في رقي وتطور المجتمع مهما صغر ذاك الدور انطلاقاً من أن رقي المجتمعات بات يقاس من خلال ما يقدمه لهذه الشريحة من خدمات وتسهيلات تسهم في دمجها وتفاعلها مع شرائح المجتمع المختلفة. فعلى الرغم من خسارة هذا الطفل لجانب ما فهو يمتلك جوانب إيجابية مضاءة لابد من الاهتمام بها ورعايتها كونها الأساس الذي سيعتمده كل من الآباء والطفل للتعايش مع الوضع الجديد. مشكلات أسرة المعوق وعن المشكلات التي تعترض أسرة الفرد المعوق أوجزها السيد آذار عبد اللطيف بما يلي: ¯ المشكلات النفسية: صدمة, نكران, لوم, خوف, قلق, تسوق طبي:الرضوخ للأمر الواقع.. ¯ مشكلات اجتماعية: خوف من مواجهة الآخرين, الانطواء والعزلة, الحرج من التحدث مع الآخرين في مثل هذا الإطار.. ¯ مشكلات اقتصادية: وهي من أكثر المشكلات التي تؤثر على أداء الأسرة. كما بين أهم المشكلات التي تواجهها الأسرة جراء تعاملها وتفاعلها مع المعوق مع الأخذ بعين الاعتبار شدة وطبيعة الإعاقة وهي: ¯ السلوك اللا إرادي الذي يصدر عن الفرد المعوق. ¯ العناد وهو من أكثر الأنماط السلوكية المرافقة للمعوق ¯ اللامبالاة-ضعف التركيز والانتباه-التقليد-الخدمة الذاتية حيث يجب أن يتعلم كيف يخدم نفسه بنفسه. إعداد الكادر المؤهل ثروة حقيقية وأضاف قائلاً: وفيما لو أردنا التخطيط السليم للتخفيف من آثار مشكلات أسر ذوي الاحتياجات الخاصة بالتنشئة الاجتماعية لابد من تحقيق شروط النجاح لمحاور أساسية في عملية التنشئة وهي: الرعاية الاجتماعية,الدمج الاجتماعي,التوعية الاجتماعية,الرعاية الصحية,التكيف الاجتماعي,التغير الاجتماعي,إعداد الكادر البشري المؤهل للتعامل مع هذه الشريحة وهو الثروة الحقيقية التي لن يكتب لأي تنشئة النجاح ما لم يتوفر هذا الكادر. ولكي يسهم ذوو الاحتياجات في عملية التنشئة علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية: ¯ لكل معوق قدرات ما زالت قادرة على العطاء. ¯ عدم إجراء مقارنة مع أقرانه والتعامل معه استناداً للعمر الفعلي لا الزمني ¯ أن ينال المعوق ما يناله كافة أفراد الأسرة من حب ورعاية ¯ دمجه في المجتمع بكافة أنشطته ومؤسساته. ¯ تقبل المعوق كما هو وبما يمتلك من قدرات وطاقات لأن الواقع لن يتغير على ا |
نشرت فى 13 إبريل 2013
بواسطة mothadyeleaka
عدد زيارات الموقع
22,007

