authentication required

<!--<!--<!--

أسباب التوحد

ان السبب الرئيسي للمرض غير معروف بشكل محدد إلى الآن..ولكن سوف نشرح بعض النظريات المطروحة فى هذا المجال.

 

1- الوراثة:-

أوضحت الدراسات وجود توحد فى التوائم بنسبة اكبر من غير التوائم..وأيضا هناك العديد من الدراسات التي تقوم بعمل مقارنة بنسبة حدوث التوحد بين التوائم المتطابقة – توائم من خلية واحدة – والتوائم غير المتطابقة. ومن هذه الدراسات دراسة وتر فى بريطانيا عام 1977, ودراسة Steffen burg Etal, 1989 ودراسة Lecturer and her colleagues, 1996 حيث حددت النسبة أنها تتراوح بين 36% الى91% فى التوائم المتطابقة مقارنة بـصفر % للتوائم الغير متطابقة.

 

ما هي نسبة ظهور طفل توحدي آخر فى العائلة؟

فى دراسة Szatmarietal 1993 وجد إن 5.3% من إخوان الطفل التوحدى من الممكن أن يصابوا بطيف التوحد. اما دراسة Patrick Bolton London 1994 فقد قام بدراسة 195 من آباء وأمهات أطفال توحديين 137.000 إخوان وأخوات لأطفال توحديين وجد إن 6% من إخوان هؤلاء الأطفال التوحديين شخصوا بمرض التوحد...وهذا يثبت إن للوراثة دور كبير.

 

وحديثا بدأت الأبحاث التركيز على نوع معين من الكروموزوم يمكن أن يحتوى على جين التوحد... قامت مؤسسة الدراسات الوراثية العالمية للتوحد.

International Molecular Genetic study of Autism Consortium (IMGSC) بتقديم بحث نشر فى المجلة الرسمية للجمعيات الأمريكية للجينات البشرية.

American Journal of Human Genetics 2001 حيث قاموا بدراسة عدد كبير من جينات عائلات الأطفال المصابين بالتوحد وتأكدوا من مسؤولية الكروموزوم رقم 7 والكروموزوم 16, وكروموزوم 2, وكروموزوم 17.وقد قام البحث أيضا بتصنيف أهمية هذه الكروموزومات من حيث مسئوليتها حيث إن رقم 2 اعتبر من أهم الكروموزومات المسئولة .. يليه رقم 7 ثم 16 ثم 17.

         

واصحاب هذه النظرية يرون أيضا دور للعوامل البيئية.. بمعنى انه بالإضافة إلى وجود مجموعة من الجينات فى هذا الشخص, فان التعرض لبيئة معينة ضروري لحدوث التوحد.. فان كان هناك جين يجعل الشخص متحسس او سريع التأثر من مواد كيميائية معينه فان تعرض هذا الشخص لهذه المواد يؤدى للتوحد.

 

نظرية الببتايد الافيونية:

نظرية زيادة الافيونات فى الجسم وعلاقتها مع التوحد يرجع إلى عام 1980 بعد ما سجل خبير الحيوانات بانكسيب ملاحظته التي تشابه اعراض التوحد مع تصرفات الحيوانات الصغيرة عندما تحقن بمادة المروفين. وفى نفس الوقت تقريبا اكتشف عالم آخر اسمه ريتشالت وجود ببتايدز افيونية غريبة فى البول لدى الأطفال التوحديين وعند بحثه عن مصدرها وجد أنها بسبب عدم هضم بعض أنواع من الأطعمة بطريقة كاملة (الحليب ومشتقاته والقمح ومشتقاته).

         

وبدأ شاتوك فى عام 1990 بتبني هذه الفكرة..وقام بعمل العديد من الأبحاث فى وحدة الأبحاث فى جامعة سندر لاند بريطانيا. ولتبسيط شرح هذه النظرية المتعلقة بالجهاز الهضمي..من المهم أن نتذكر سويا إن فى الأمعاء الدقيقة يهضم جميع أنواع الطعام ويتحلل إلى مواد صغيرة...ومن ثم ينتقل الطعام عبر جدار الأمعاء إلى الدم.. وعبر الدم يتوزع الغذاء إلى جميع أعضاء الجسم.

         

وفى هذه النظرية وجد شاتوك إن بعض الأطفال التوحديين عندما يتناولون بعض الأطعمة مثل الحليب ومنتجاته والتي يطلق عليها (كازين) والقمح الدقيق ومنتجاته التي يطلق عليها (جلوتين).. وجدوا أنها لا تنهضم فى الأمعاء الدقيقة بشكل كامل.. وذلك إما بسبب نقص إنزيم خاص لهذه العملية.. او نقص معادن او فيتامينات معينه تساعد على عمل الإنزيم... فينتج عن ذلك تراكم مواد تسمى (ببتايدز) Peptides, وكان من المفروض أن هذا الببتايدز يتحول إلى مواد اصغر تسمى أحماض امينية لكي تستكمل عملية الهضم.. ولكن لنقص عمل او فاعلية هذا الإنزيم الخاص بالهضم والذي يسمى Dipeptydal Peptidase Deficiency.. يؤدى إلى تراكم الببتايدز.

         

وبشكل مفصل أكثر الكازين (الحليب) يتحول إلى ببتايد يسمى (كازمومورفين) Casomorphine, والجلوتين (القمح والدقيق) يتحول إلى ببتايد يسمى جلوتومورفين Gluteomorphine وهذين النوعين من الببتايد افيونية, وكما نلاحظ إن كلمة كازمومورفين وجلوتومورفين.. تنتهي بمقطع مورفين.. هذا المورفين صنع داخل الجسم وذلك بسبب عدم قدرة الأمعاء على تحويل (هضم) الحليب والقمح إلى اجزاء صغيرة (أحماض امينية).. للأسباب التي ذكرناها سابقا.

         

فالناتج عن ذلك تراكم كميات كبيرة من الببتايد الافيونية فى الأمعاء.. فتعبر إلى الدم من خلال جدار الأمعاء.. ومن خلال مسيرتها فى الدم تستطيع أن تصل إلى الدماغ وتعبر الحاجز الدماغي.. وفى الدماغ تستطيع ان تؤثر على العمليات او الاتصالات العصبية او تلتصق ببعض الإنزيمات المهمة فى المخ وتؤثر على عملها... أيضا ومن خلال مسيرة الببتايدز فى الدم تستطيع أن تصل إلى الكلية... وبالتالي تظهر فى البول بكميات كبيرة.

 

2- زيادة قابلية التسرب فى جدار المعدة Increase intestinal permeability

جدار المعدة فى جسم الإنسان له خاصية النفاذ، اى بمعنى آخر يسمح بمرور الغذاء من الأمعاء إلى الدم.. وعندما تزيد هذه الخاصية عن المقياس الطبيعي نطلق عليها (زيادة التسرب). البروتينات (حليب.. قمح او غيره) عادة ما تنهضم فى الأمعاء وتتحول أولا إلى ببتايد افيونية ثم إلى جزيئات اصغر تسمى أحماض امينية.. وهذا ما يحدث فى جسم الإنسان العادي.

         

ولكن عند الأطفال الذين يعانون من زيادة التسرب فى جوار الأمعاء.. نجد أن الببتايدز الافيونية بكمياتها العادية فى الأمعاء تتسرب من جدار الأمعاء بسرعة قبل أن تتحول إلى أحماض امينية.. وذلك بسبب خلل فى جدار الأمعاء وبالتالي تصل هذه الببتايد فى الدم ومن ثم إلى الدماغ.

 

          ولكن ما الأسباب التي تؤدى أن جدار الأمعاء لدى هؤلاء الأطفال مصاب بزيادة تسرب؟ .. ذكر العديد من العوامل التي تؤدى لذلك منها حدوث ضرر للجدار بسبب عمليات جراحية او تعاطى مضادات حيوية بشكل مكثف.. او نقص فى مادة الكبريت وهى مادة عادة ما تكون مبطنة لجدار الأمعاء.. والسبب فى ذلك هو نقص عملية الكبرته.

 

3- الفطريات (الكانديدا) والتوحد:-

فى عام 1995 وجد الباحث شو مخلفات بعض الفطريات فى بول الأشخاص التوحديين.. ومن المعروف فى تاريخ الأطفال التوحديين أنهم استعملوا أدوية المضاد الحيوي بكثرة بسبب التهابات فى الأذن او الحنجرة.. او غيره، فهذه المضادات تؤدى إلى قتل جميع أنواع البكتريا فى الأمعاء سواء كانت بكتريا جيدة او بكتريا مرضية فبالتالي هذا يعطى بيئة خصبة للفطريات أن تنموا وتتزايد فى الأمعاء.. وزيادة الكاندا (الفطر) يؤدى إلى زيادة التسرب فى جدار الأمعاء وبالتالي تسرب الببتايدز.

 

4- التوحد ونظرية المناعة Autism Autoimmunity project

من أهم النظريات هي اعتبار التوحد بسبب تفاعل ذاتي مناعي Auto immune disorder ولكن ما هي المناعة؟

 

          المناعة بشكل عام موجودة فى جسم الإنسان وهى نعمة من الله سبحانه وتعالى فوظيفتها حماية الجسم والتصدي لاى هجوم من جراثيم او فيروسات خارجية دخلت الجسم.. وهى تكون أجسام مضادة لهذه الجراثيم الغريبة بحيث تفتك بها وتحطمها ونستطيع قياس هذه الأجسام المضادة فى الدم. وعندما تكون المعدلات عالية.. نعرف إن الجسم تعرض لهجوم من فيروس معين او بكتريا.. وتسمى هذه الأجسام المضادة باللغة الإنجليزية Antibodies

 

          ويرى المتخصصون فى مناعة الجهاز العصبي مثل Neuro Immunologist, Dr.  Vijendrak Singh إن التوحد بسبب تفاعل ذاتي مناعي..اى أن الجهاز المناعي أصبح يعمل بشكل غير طبيعي حيث أصبح يهاجم أعضاء الجسم نفسه ويعتبرها أجسام غريبة.. ويهاجم بالتحديد المخ والغشاء المغطى للأعصاب وهذا التفاعل الذاتي يؤدى إلى ضرر بالغشاء المغطى للأعصاب Myelin sheath وهو فى طور النمو كما يؤدى إلى تغيرات فى الغشاء تبقى مدى العمر وتؤثر على وظائف المخ مثل السمع والذاكرة والتواصل والعلاقات الاجتماعية.

 

          وقد ذكر أن من العوامل التي تؤدى إلى التفاعل المناعي الذاتي هو تعرض الإنسان إلى فيروسات.. التهابات.. تطعيم.. او تكون بسبب جين يتحكم فى الجهاز المناعي, فتؤدي هذه العوامل إلى تغيرات غير طبيعية فى كرات الدم البيضاء من نوع (ليمفوسايت) Lymphocyte T وأيضا زيادة نسبة الأجسام المضادة الذاتية Autoantibodies وقد ذكر سنك فى نظريته إن فى الأطفال التوحديين تزيد لديهم العوامل الجينية الخاصة فى التفاعل المناعي مثل HLA, C4B null allele, extended hapotypes

 

          أيضا يتواجد التوحد فى العائلات التي يوجد بها أمراض متعلقة بالمناعة مثل الروماتويد. كذلك التوحد له علاقة بالفيروسات.. كما ذكر انه يستجيب للعلاج المناعي.

          وهناك ثلاث دراسات تحاول أن تثبت علاقة التفاعل المناعي الذاتي بالتوحد:

 

أولا: دراسة الفيروسات:-

فيروس الحصبة الالمانى                 Rubella virous             

فيروس تضخم الخلايا            CMV                                  

فيروس الحصبة                                MV(Meales Virous)

فيرس الهربس                    HHV-6(Human herpes virous                  

 

وفى هذه الدراسات وجدت نسبة الأجسام المضادة لفيروس الحصبة فى الأطفال التوحديين اكبر من النسبة فى الأطفال العاديين.. وهذه النسبة العالية مصاحبة لزيادة فى الأجسام المضادة الذاتية لهؤلاء الأطفال التوحديين.

 

 

ثانيا: دراسة خاصة لتحاليل واختبارات المناعة الذاتية:

عن طريق قياس نسبة الأجسام المضادة الذاتية فى الدم الخاص بالمخ Brainauto antibodies وهناك اثنين هما:

1- Myelin basic protein (MBP).

وقد وجد فى 70% من الأطفال التوحديين بنسبة أعلى عشرون مرة من الأطفال العاديين.

2- Neuron - axonfilament protein (NAFP).

وجد فى 55% من الأطفال التوحديين بنسبة أعلى مرتين من الأطفال العاديين وبالإضافة إلى قياس نسبة الأجسام المضادة الذاتية الخاصة بالمخ لمحاولة إثبات العلاقة بين التوحد والتفاعل المناعى.. هناك أيضا تحاليل أخرى تعطى مؤشر لوجود تفاعل مناعي ذاتي من الجسم مثل:

Cytokine profile (سايتو كاينز).

Interleukin – 12(IL-12)  (انترلوكن12)

Interferon gamma (IFN-9) (جاما انتفيرون)

كذلك قياس نسبة الأجسام المضادة فى الجسم لفيروس الحصبة والهربس

Virous antibody levels of MV&HHVG

 

ثالثا: دراسة خاصة بالعلاج المناعي:

لإثبات العلاقة بين التوحد والتفاعل المناعي.. وجد تحسن ملحوظ فى بعض الحالات التي أعطيت علاج مناعي عن طريق الوريد.

Intraveneous immunoglobulin IVIG

والتحسن كان فى اللغة والتواصل والعلاقات الاجتماعية والتركيز.. وقد قدم هذه الدراسة د.سنك فى مؤتمر فى هولندا عام 1999.

 

5- السريتونين والتوحد:

السريتونين هو إحدى الموصلات العصبية فى المخ 5HT..وهى عبارة عن مادة كيميائية يفرزها المخ تساعد على نقل الإشارات العصبية فى الجهاز العصبي..وهناك عدد منها مثل الادرنالين والنورادرنلين وقابا والسروتونين الذي نتحدث عنه.

         

أهمية السروتونين بالتحديد.. هو يتحكم فى المزاج والنوم وبعض أنواع الاستقبال الحسي، وكذلك تنظيم درجة حرارة الجسم والشهية.. كما انه له تأثير على سرعة إفراز الهرمونات.

         

وجد إن هذا السروتونين نسبته عالية فى دم الأطفال التوحديين.. ومع تقدم الأبحاث وجد زيادة على ذلك إن تصنيع السروتونين وامتصاصه وطريقة ايضه (التخلص منه) فى الجسم يتم بطريقة مختلفة عن الطفل العادي.

         

وقد ذكرت Dr. Diana Chugni مديرة مستشفى الأطفال بميتشجان فى امريكا إن السروتونين فى الطفل التوحدى يصنع فى بعض اجزاء المخ بطريقة مختلفة او غير طبيعية.. وبالتحديد فى مسار عصبي معين يسمى Dentuto Thalamocortical Pathway وعرف ذلك عن طريق أشعة معينة تسمى (PET) Position emission tomography حيث إن وظيفة هذا المسار هي التكامل او التضامن الحسي واللغة... فالطفل التوحدى يعانى من ضعف فى التكامل الحسي.. بمعنى انه اذا رأى لعبة مثلا قد لا يسمع صوت الجرس..اى انه لا يستطيع التعامل مع أحساسين (النظر للعبة وسماع الجرس) فى وقت واحد.

         

زيادة السريتونين فى الدم هي بالتحديد بسبب زيادته فى الصفائح الدموية، وهناك عدد من الأبحاث تشير إن الصفائح ذات السروتونين العالي هى ظاهرة قد تكون موجودة فى بعض العائلات دون الأخرى.

 

6- التوحد والمعادن الثقيلة:

قاست دراسة نسبة المعادن الثقيلة فى دم 18 طفل توحدي.. وجدوا إن عدد 16 منهم لديه معادن ثقيلة فى الدم تزيد نسبتها عن ما يقدر أن يتحمله الشخص البالغ.. والسبب فى ذلك يرجع إلى تلوث البيئة بهذه المعادن ودخولها الجسم سواء كان عن طريق الفم او الاستنشاق او غيره مثل الرصاص والزئبق.. وأيضا قد يكون بسبب عدم مقدرة الطفل من التخلص من هذه السموم عند دخولها للجسم وذلك بسبب ضعف عملية خاصة بذلك تسمى (عملية التخلص من السموم Detoxification process وبالتالي سوف تتواجد هذه السموم بكميات كبيرة فى الدم.. وتستطيع أن تدخل إلى المخ عبر الحجاب الحاجز الذي يكون لم يكتمل نموه عند الأطفال. دخول هذه المعادن للمخ يؤدى إلى ضرر بخلايا المخ وأنزيماته وكذلك المستقبلات العصبية فيه وأيضا قد تثير تفاعل مناعي ذاتي.

 

أولا: الرصاص

الرصاص من المعادن الثقيلة ويدخل الجسم عن طريق استنشاق او بلع ذرات الغبار الموجودة فى بعض الدهانات او التربة.. وكذلك عن طريق شرب المياه من مواسير المصنوعة من الرصاص.

         

أيضا كثير من المصانع لا يتم التخلص من مخلفاتها بطريقة صحيحة وبالتالي تفرز أبخرة الرصاص فى الجو..الذي يلوث الهواء بشكل كبير.. ويبقى الرصاص فى الجو حوالي عشرة أيام بعد ذلك يسقط إلى الأرض ويختلط بالتربة او يختلط بسطح المياه المكشوفة سواء كانت مياه مالحة او غير ذلك. وذكرت منظمة حماية البيئة الأمريكية إن المصدر الأول للتلوث بالرصاص هو عن طريق مواسير الماء المصنوعة من الرصاص.

 

ماذا يفعل الرصاص فى الأطفال:-

نذكر أولا إن جسم الأطفال يمتص الرصاص بقوة أكثر من جسم الشخص البالغ. ومن اعراض زيادة نسبة الرصاص لدى الأطفال هي التخلف العقلي وصعوبات التعلم وكذلك المشاكل السلوكية والعدوانية. كذلك بطء فى سرعة التواصل العصبي.. وتغير فى الشخصية, وقد وجد احد الباحثين Tuthill 1996 إن نسبة الرصاص فى عينات الشعر الخاصة بالأطفال تزيد لدى الأطفال الذين يعانون من ضعف الانتباه وزيادة الحركة. وأيضا العديد من الباحثين وجدوا علاقة بين نسبة الذكاء ونسبة الرصاص فى دم الأطفال بتركيز يتراوح بين 6- 70 mcgldl

          ومن الممكن قياس نسبة الرصاص فى الدم او البول او تحليل عينه من الشعر.

 

ثانيا: الزئبق

هو أيضا من المعادن الثقيلة والتي تسبب ضرر بالغ، وهو موجود على نوعين الزئبق العضوي والغير عضوي.

         

يستعمل الزئبق الغير عضوي فى تصنيع الترمومتر.. وحشو الأسنان ويدخل فى بعض التطعيمات وكذلك فى البطاريات وبعض أسلاك الكهرباء ولمبات الفلوريسنت والمبيدات للفطريات والعديد من الأشياء الأخرى.

         

أما الزئبق العضوي يوجد فى الكائنات البحرية بشكل اساسى. ويمتص الزئبق العضوي بشكل أسرع عبر الجهاز الهضمي من الزئبق الغير عضوي كما إن 80% من أبخرة الزئبق تمتص عبر الرئة وعبر الدم تصل إلى الجهاز العصبي. ويتسبب فى العديد من المشاكل منها تؤثر على وظائف الأعصاب والنوم والهلوسة السمعية او البصرية.. والمشاكل اللغوية والتآزر البصري اليدوي وغيرها من المشاكل الأخرى.  

         

ويهتم الزئبق إن له دور فى الإصابة بالتوحد.. حيث إن بعض التطعيمات تحتوى هذه المادة.. ولكن إلى الآن لا يثبت ذلك بشكل جذري.

         

وعلى أساس هذه النظرية هناك العديد من بدأ استعمال أدوية خاصة تقوم بالتخلص من هذه المعادن وتسمى هذه العملية (DMSA) chelating Agent وهذه المادة عندما تدخل الجسم تلتصق بالمعادن وتخرجها عن طريق البول.

 

7- عملية الكبرتة والتوحد Sulfation and Autism

الطفل التوحدى لديه ضعف فى عملية الكبرتة Sulphur transferase activily وهى عملية مهمة فى عمليات كثيرة فى جسم الإنسان منها التخلص من السموم.. كما انه يساعد فى عملية الايض (التخلص) الخاصة بالسروتونين.. كذلك يساعد فى التخلص من مادة الفينول وهى موجودة فى بعض الأطعمة والفواكه وبعض الأدوية التي تحتوى الباراسيتمول (دواء يستخدم للصداع وخافض للحرارة).

         

ويرى أنصار هذه النظرية إن السبب فى ضعف عملية الكبرتة يرجع إلى سببين.

- أولا نقص الأنزيم الخاص بعملية الكبرتة

- ثانيا نقص ايونات الكبريت فى دم الأطفال التوحديين، وذلك بسبب انه لا يعاد امتصاص هذه الايونات من الكلية.       

 

ايونات الكبريت تدخل إلى الجسم عن طريق البروتين الغذائي الذي يتحول بدورة إلى أحماض امينية تسمى (سستين) الذي يقوم بإعطاء الجسم ايونات الكبريت.. أيضا كذلك الأحماض الامينية (تيورين) تلعب نفس الدور.

 

اذا ايونات الكبريت لا يمكن امتصاصها على حالتها من الأمعاء.. اى لا يمكن زيادة نسبتها فى الدم عن طريق أخذها بالفم.. هناك وسائل أخرى مثل الامتصاص عن طريق لجلد كمغاطس تحتوى هذه الأملاح.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 569 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

22,007