مستشارك النفسى و الأسرى ( د. أحمد شلبى)

موقع للارشاد النفسى للمتميزين وذوي الإعاقة والعاديين

بعثت إلينا إحدى الأمهات برسالة تقول فيها:

ابني يبلغ من العمر 13 سنة عنده إعاقة ذهنية

منذ فترة وهو يبدي علامات الضيق والتململ والتمرد ويرفض أحيانا تناول الطعام،

نحن متألمون لبقائه في المنزل هذه الفترة الطويلة وحين أراه هكذا أبكي بيني وبين نفسي فأنا أريده أن يتعلم ويلعب كالأطفال الآخرين ، أخبرونا بربكم ماذا نفعل له؟؟

 

ولهذه الأم الحائرة نقول:

إن الله سبحانه من صفاته العليا أنه العادل وقد حرم الظلم على نفسه–كما في الحديث القدسي الجليل-

وإذن فهو حين يسلب الإنسان شيئا فإنه يعوضه عنه بمثله أو بخير منه، ونحن نرى ذلك واقعا مع أصحاب الابتلاء،

نقول ذلك حتى نكون على يقين بأن أبناءنا من ذوي الإعاقة الذهنية لديهم الكثير من القدرات العادية وقدرات أخرى يتفوقون فيها ، وقدرات أقلفيها قصور والإمر يحتاجى منا أن نكتشف هذه القدرات ونحسن التعامل معها.

 

ولو أننا –عزيزتي الأم حبسنا طيرا لمدة 13 شهرا وليس 13 سنة لأرسل صيحات الألم والضجر  وربما عزف عن الطعام فما بالنا بإنسان محبوس في بيته هذه الفترة الطويلة ومحروم من حريته في أن يخرج  ويتواصل مع الآخرين ولديه الكثير من القدرات والحاجات التي تطالبه بالإشباع.

 

ولعل السؤال العملي الآن هو الذي طرحتيه ماذا أفعل له فلن يفيد الألم والتباكي على ما فات،

لذا .....  أرجو منكم على الفور اتباع التالي

- الذهاب إلى أحد المراكز المتخصصة في الإرشاد النفسي والأسري أو إلى إحدى الجمعيات العاملة في هذا المجال وأخذ دورة أو محاضرات أو كتاب في كيفية التعامل مع أبنائنا من ذوي الإعاقة الذهنية.

-عمل اختبار ذكاء من خلال هذا المركز المتخصص.

- فإن كانت نسبة ذكاء الابن بين 70 و80 نذهب به إلى فصول صعوبات التعلم الملحقة بمدارس وزارة التربية والتعليم أو ببعض الجمعيات العاملة في هذا المضمار.

- وإن كانت نسبة الذكاء بين 55 و70 نتوجه به لمدارس التربية الفكرية

- وإذا كانت نسبة الذكاء أقل من 50 نتجه به إلى مراكز التأهيل والتثقيف الفكري التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

وإن شاء الله مع الاهتمام به ترين فيه رياضيا مشهورا أو فنانا موهوبا أو عاملا ماهرا معه حرفة أو مهنة يستطيع أن يعتمد بها على نفسه ويؤدي الواجبات المطلوبة منه ويمارس حياته بطريقة أقرب للعادية

 

وأنتهز هذه الفرصة لأوجه نداءا إلى الأسر التي تلحظ أن ابنها لديه نوع من الإعاقة ألا تتركه حبيس الجدران وإنما تتعرف -بواسطة المتخصصين- على كيفية توجيهه التوجيه الصحيح،حتى تقر به عينها وترى فيه ما تحب وترجو:

مع أطيب أمنياتنا لأبنائنا وأسرنا بحياة سعيدة

 

د. أحمد مصطفى شلبي مستشار الصحة النفسية والإرشاد الأسري.

mostsharkalnafsi

بقلم د. أحمد مصطفى شلبي [email protected]

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 143 مشاهدة
نشرت فى 2 مارس 2013 بواسطة mostsharkalnafsi

ساحة النقاش

د.أحمد مصطفى شلبي

mostsharkalnafsi
• حصل علي الماجستير من قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس في مجال الإرشاد الأسري والنمو الإنساني ثم على دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية في مجال الإرشاد و التوجيه النفسي و تعديل السلوك . • عمل محاضراً بكلية التربية النوعية و المعهد العالي للخدمة الاجتماعية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

190,160