مستشارك النفسى و الأسرى ( د. أحمد شلبى)

موقع للارشاد النفسى للمتميزين وذوي الإعاقة والعاديين

بعد أن رأينا في الخطوات السابقة :

-         كيف كان اهتمام معظم الناس بالتربية في شتى الأماكن و العصور و مع اختلاف المشارب و الثقافات ؟

-         كذلك شاهدنا ما للتربية الحسنة من آثار و نتائج حسنة و ما للتربية السيئة من آثار سيئة في واقعنا و حياتنا .

و هذا قليل من كثير سيقابلنا خلال المقالات التالية بإذن الله ، بعد أن رأينا ذلك كله كان طبيعياً أن تأتي الخطوة الرابعة و هي وجوب وضع تربية أبنائنا على قائمة الأولويات .

و إذا سألت بعض الناس هل تربية الأبناء ؟ على سلم أولوياتك  ، تبادر على الفور بالإجابة بنعم ، و لكن هذه الإجابة عادة ماتنطلق من رغبة أو أمل أكثر من اعتمادها على سلوك واقعي أو عمل ، و لذا فنرجو ألا نتسرع في الإجابة بنعم أو بلا و إنما سنضع لك بعض المحكات التي يمكن أن نقيس مدى اهتمامنا الحقيقي بالتربية و وضعها على قائمة الأولويات و من هذه المحكات :

1- اليوم 24 ساعة يضيع منها حوالي 8 ساعات في النوم و يبقى 16 ساعة  كم من هذه الساعات تستغرق في شئون تربية أبنائك . (   \ 16)

2- تعود بعض الناس عندما يقومون بتربية دواجن أو نباتات زينة يقومون بعمل مزارع معينة و أن يحضروا الكتب و يأخذوا دورات و يسألوا الأخصائيين و من هنا يأتي معيارنا الأول إذا كانت تربية الأبناء أهم من هذه الأمور كلها كم قرأنا فيها من كتب أو سمعنا إلى أشرطة . (   \ 10 )

3- تعود الكثير الناس في الأمور الهامة أن يحصلوا على دورات أو أن يدرسوا قرصات في هذا الجانب الهام من أمور حياتهم و بطبيعة الحال فليس هناك شئ أهم من أبنائنا فكم دورة أو مقرراً درسناها في هذا المجال . (    \ 4 )

4- لكل إنسان فينا أولوياته الخاصة به و هو يتجه إليها و يركز عليها و يتجه إليها دون شعوره حتى إن لم يرتب لها تختلف هذه الأولويات بطبيعة الحال من إنسان إلى آخر و أنا أضع لك بعض الأولويات التي يركز الناس عليها في العادة و المطلوب أن نرتبها و أن نحدد موقع التربية بين هذه الأولويات و مكان التربية ورقمها على قائمة الأولويات هو مقدار اهتمامك بهذه التربية و هذه الاهتمامات يوضحها الجدول التالي :

   الاهتمامات        درجة الأهمية              الترتيب

عبادة الله

 

 

الشهرة

 

 

تحصيل المال

 

 

المنصب

 

 

السعي على المعاش

 

 

العمل الخيري

 

 

الاهتمام بالعلاقات

 

 

الطعام و الشراب

 

 

تربية الأبناء

 

 

المتعة الجنسية

 

 

 

 

و عندما نجمع الدرجات التي حصلنا عليها في المحكات الأربعة أو النقاط الأربعة التي أشرنا إليها سيتضح لنا كم اهتمامنا بعملية تربية الأبناء من خلال الدرجة التي سنحصل عليها و كيفية هذا الاهتمام و مكانه على سلم الأولويات .

بعد أن يتضح لنا ذلك فالمطلوب منا :

-         أن نضع تربية الأبناء على سلم أولوياتنا و ضمن قائمة اهتمامتنا .

-         أن تتبؤ التربية مكاناً عالياً و متقدماً ضمن هذه القائمة ، و نحن نرى أن تحتل التربية المرتبة الثانية بعد عبادة الله سبحانه و تعالى لما يترتب عليها من آثار عظيمة .

و ليس معنى ذلك أن الأولويات الآخرى غير مطلوبة و إنما إذا تحققت بغايات شريفة و وسائل مقبولة و بدون إسراف فهذا شئ طيب و لكن كما نعلم جميعاً فهي تختلف من إنسان إلى آخر حسب حاجاته و قائمة اهتماماته .

- أن نعطي المزيد من الوقت و الجهد لهذه التربية حتى تعطي الثمار المرجوة منها فإنه من النتائج المباشرة لها النجاح و التفوق و الإنجاز و حسن إدارة الأبناء لحياتهم :

و نسأل الله أن يوفقنا جميعاً إلى ذلك و إلى الخطوة الخامسة في المقالة التالية .

بقلم : د. أحمد مصطفى شلبي .

mostsharkalnafsi

بقلم د. أحمد مصطفى شلبي [email protected]

  • Currently 220/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
70 تصويتات / 701 مشاهدة
نشرت فى 3 يونيو 2010 بواسطة mostsharkalnafsi

ساحة النقاش

د.أحمد مصطفى شلبي

mostsharkalnafsi
• حصل علي الماجستير من قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس في مجال الإرشاد الأسري والنمو الإنساني ثم على دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية في مجال الإرشاد و التوجيه النفسي و تعديل السلوك . • عمل محاضراً بكلية التربية النوعية و المعهد العالي للخدمة الاجتماعية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

228,153