الكاتب المصري

بقلم :مصطفى ضبع

E-mail: [email protected]

http://mostfadaba-adab10.ahlamontada.net

نعلم جميعا أن قدماء المصريين أبدعوا وأنتجوا حضارة من أعرق حضارات  الأرض وأبتكروا علوما وأفرزوا ثقافة أفاد منها الكثير من شعوب الأرض فيما بعد كما أنهم برعوا في علوم الطب  والهندسة والفلك والعمارة الزراعة , وما كانوا ليصلوا إلى هذه المكانة من التقدم في تلك العصور الغابرة إلا إذا كان هناك أسباب موضوعية تقنع العقل 0

 ولقد تعرض كثير من الكتاب والمفكرين  لمقومات الحضارة المصرية القديمة والتي كان أهمها القوة العسكرية  والحالة الإقتصادية متمثلة في وفرة المياه وخصوبة الأرض  وطيب المناخ المساعد على الخيال والإبداع , علاوة على إنشاء الدواوين والمؤسسات والعلاقات مع العالم الخارجي والعقائد الراسخة في نفوس معتنقيها إضافة إلى تقديس العلم والأدب , وهذا العنصر تحدبيدا هو الذي لم يلق الإهتام اللازم , لذلك أعرض في هذا المقال المتواضع  إلى تقديس قدماء المصريين للكاتب المصري القديم أو حامل القلم  على حد تعبيرهم , لقد كان المصري القديم أول من كتب القصة  ونقلت عنه وألبست أثوابا جديده , وأكتشف فيما بعد أنه هو المؤلف الحقيقي لأشهر  روائع الأدب  العالمي التي نسبت لآخرين فيما بعد , فهو أول من أمسك بقلم صنع من غاب النيل وصنع  الورق من عيدان البردي النامي على شاطىء النيل الذي لم يبخل عليه أيضا بنبات النيله ليصنع من عصيره حبر الكتابة 0كما صنع الفرشاة من ريش الأوز السابح في النهر وصنع الألوان من أكاسيد المعادن , بتلك الأدوات البسيطة قدم للبشرية أفكاره التي جمعت بين  الفكر والفن و العلم والخيال , فالأدب المصري القديم هو أقدم أنواع الأدب إذ يتميز بأصالته  بحكم توغله في القدم  إذ كانت له شخصية قوية وطابع مميز  كان إنعكاسا لظروف البيئة المحيطة  والزمان والمكان , فالكاتب المصري أول من أمسك بالقلم في البشرية وأول من كتب الشعر وغناه والأدب وصنفه  والقصة ورواها , وأول من كتب المسرح  ليضفي الحياة إلى مايكتبه وأول من إبتدع الأدب التصويري  المصور فخاض بفنونه و ادابه جميع جوانب التجارب الإنسانية وفتح افاقا جديده  للأدب , فكان سخيا فيا قدمه عبر تاريخ طويل وما خلفه من تراث فكري خالد 0

 ولقد كان للكاتب (حامل القلم )مكانة متمزة في المجتمع  وكانت مهنة الكتابة  من المهن المرموقة في المجتمع  وكانت تصل في بعض مراتبها إلى درجة التقديس , لدرجة أن  الوزير الأول عادة كان يسبق إسمه لقب الكاتب , فكانت  الكتابة حلم الكثيرين حبث سوف تفتح لهم افاقا من الشهرة والمجد , ولقد دون الكاتب المصري القديم في كثير من النصوص  التي وردت إلينا في البرديات مايدل على ذلك , فقد رفع كثير من الحكماء أمثال بتاح حوتب واني  وسنب حتب وأبيور  مكانة الكاتب  المصري في أقولهم وحكمهم الخالدة التي من بينها:-

·      إن صوت الناس يفنى ولكن صوت الكاتب يبقى أبد الدهر .

·  القلم سلاحك الذي وهبك الاله إياه وخصك به وميز به مكانتك بين الناس فاحتفظ به نظيفا ولا تعره لعدوك ولاتدع يدا تحركه غير ضميرك .

·      لينطق قلمك بالحق ولا يخط إلا الصدق بمايفيد الناس ويرضى الاله .

·      إن من يخرس صوت القلم يخرس صوته الى الابد .

·  الكتابه حاسة مقدسة يهبها الاله للكاتب لترفعه فوق الناس فيرى ما لايرون ويسمع ما لايسمعون .

·      إن من يغرق صوت القلم بقوة ساعده سرعان ما يغرق هو ويطفو القلم على السطح .

·  قلم الكاتب هو طائر يحلق فى الآفاق العالية فيرى ما لايراه الغير ويصدح بما يراه وينقله الى من فى الارض .

كانت هذه هى إطلاله سريعة وموجزة على مكانة حامل القلم لدى قدماء المصريين ولذى فانا أؤمن ان ذلك كان من اهم اسباب تقدم وإزدهار الحضارة المصرية القديمة ، ويؤكد ما سبق ما اضافته لنا الشريعة الاسلامية والحضارة الاسلامية من تقديس للعلم والعلماء ولعلنا نستوعب ذلك ونتلمس طريق التقدم الذى يبدا من الكتاب والقلم .           تم.......

 

............ دعوه مفتوحه للجميع لزيارة منتدى مصطفى ضبع الأدبي للفكر والإبداع ...........

http://mostfadaba-adab10.ahlamontada.net

E-mail: [email protected]

 

 

 

المصدر: بقلم :مصطفى ضبع
  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 211 مشاهدة

ساحة النقاش

الكاتب والأديب مصطفى ضبع

mostfadabaa
تعتبر العلوم والفنون والاداب روافد لنهر واحد ألا وهو نهر المعرفة الذى ينهل منه كل مبدع بمعين مختلف ليروى به فكره الخلاق ليثمر رخاء وحبا وإخاء بين بنى البشر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,234