<!--
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]-->
تعليق اليوم :
- موجة الحل الاسلامى بعد الخفوت الذى اصابها فور مقتل السادات . وكان قد سبق ذلك الخفوت الحاد تصعيد وجد ذورته فى ذلك الحدث الدامى . والامر يتطلب ان نتعلم من الاحداث املاً فى التحكم فيها قدر الامكان او ان نسايرها على اسوا الفروض حتى لا نرتبك من هول المفاجات .
الدوافع والدواعى فى الحل الاسلامى :
هناك دواعى ومبررات واسباب للاخذ بالحل الاسلامى وهى تلك التى تسعى للتقييم الموضوعى قدر الامكان ولايجاد مفاهيم معيارية او مطلقة تتعلق بمحتوى العقيدة فى الحل الاسلامى . فقد نبدا بالايمان الغيبى ان الاسلام هو دين الحق المطلق الذى ارتضاه الخالق لخلقه كخاتمة للاديان السماوية الى ان الاسلام هو نصيبنا من التراث الذى نشانا عليه .
الى ان الاسلام هو دين العقل والعلم والمنطق . وفى كل الاحوال فان مثل هذا الموقف يعكس الموقف العقائدى الذى لا يخضع للمناقشة . فهى غير مطروحة اصلا ً فى حالة الايمان الغيبى وطرحها فى الايمان المدعم بالمنطق مشروطة بان تكون نتيجتها اثبات العقيدة وتثبيتها . واذا كان هناك جدوى من الحوار فهو فى السعى الى الفهم الانسانى المتبادل لعقيدة الاخر والتقبل لحقه فى اعتناقها والاعتقاد بصوابها المطلق .
لذلك فان ماهو مطروح هنا لايتعرض للدواعى او يناقشها . ولكن المطروح هو محاولة فهم وتحليل الدوافع . فالدوافع تتعلق بقوانين السلوك البشرى سواء كان على مستوى الفرد وهو مجال علم النفس الجماعى والاجتماعى او المجتمع وهو مجال العلوم الاجتماعية وما يتصل بها من علوم الاقتصاد والسياسة و التاريخ والجغرافيا وغير ذلك . واذا كان المنطلق الذى نبدا من عنده هو مجال الطب النفسى وبالتحديد العلاج النفسى فان ذلك لايقتصر على الاطالر الفردى المحدود الذى يرى الوجود الانسانى محدوداً فى مفهوم الفرد كوحدة منفصلة . ولكنه مفهوم يعتبر الفرد انعكاساً لدوائر متزايدة الاتساع وموثراً فيها من المقابل فالفرد نتاج اسرة والاسرة نتاج مجتمع والمجتمع نتاج حضارة والحضارة نتاج حياة والحياة نتاج كون وكل هذا مظهر للوجود المطلق او الله . والعكس ايضاً صحيح فى ان الفرد بصفته كائن حى ويعى وجوده الروحى المتصل بخالقه , فاعل ايجابى ويوثر فى كل الدوائر بالتالى .
فالعلاقة بين الحدود الضيقة للوجود الفردى والحدود المنسقة للوجود المطلق علاقة تفاعل متبادل
( رضى الله عنهم ورضوا عنهم 119-المائدة 100-التوبة 109-طه 18-الفتح 22-المجادلة 18-البينة ) هذا هو المفهوم الذى سعت اليه مدارس علم النفس والطب النفسى الاجتماعى – مهدت له مدارس علم النفس ( التحليل النفسى وفروعه ) وتطورت فى اتجاهات علم النفس الانسانى الوجودى واخيراً علم نفس ماعبر الشخصى (او-العبشخصى -)
الدوافع الفردية :
هناك تدرج او هيراركية للدوافع تبدا من المستوى المادى الجسدى مروراً بالمستوى النفسى –الاجتماعى الى المستوى الروحى . او يمكن تصنيفها الى مستويين . الاول يندرج تحت الاحتياجات والثانى يندرج تحت ما بعد الاحتياجات . فالاحتياجات تعكس جوع ذاتى اذا لم يشبع الم واذا اشبع امتع - اما مابعد الاحتياجات فهى تمثل نقله كيفية يكون السعى فيها نحو موضوع ما سعى لذاته ( اى غير مدفوع بحاجة ذاتية ولكن لذات الموضوع او بلا طمع فى جنة او خوف من نار ولكن حباً فى الذات الالهية ) . هذا المستوى يمثل قمة الرقى فى سعى الانسان نحو موضوع خارجى لا يمثل امتداداً لذاته او وسيلة لاشباعها ولكنه موضوع بالمعنى الكامل للكلمة . وهذه الدرجة من الوعى التى تجعل الانسان قادر على تجاوز ذاته والوعى التام بالموضوع هى التى يعرفها كل من عاش الخبرة وهى خبرة تجاوز الذات والتى يمكن وصفها باكثر من تسمية . فهى خبرة دينية او صوفية او تجاوزية او حالة وعى موضوعى او حالة فناء او نيرفانا او سمادهى ( فى الديانات الشرقية ) .
ولهذه الخبرة خصائص عدة اهمها انها ترتبط بتغيير فى سلوك الفرد فى اتجاه العمل الصالح . فاذا كانت الخبرة تمثل الايمان فانها لاتكتمل الا بتجاوزها للحظة الابدية وانتقالها الى المجال الدنيوى بالعمل الصالح فتترجم خبرة تجاوز الذات على مستوى الوعى الى التجاوز على مستوى السلوك بان يفعل المرء الفعل دون ان ينظر الى العائد منه . فيفعله لانه واجب وليس لانه مجرد تلبية لرغبة واشباع لحاجة . ان الاشارة الى الايمان عادة ترتبط بالعمل الصالح ( الذين امنوا وعملوا الصالحات ) . ونلك تاكيد لهذا المفهوم .
هذا المستوى من الوعى والسلوك هو الذى يعبر عن حاجة الانسان الى الدين . الدين هنا يمثل قمة التجاوز للذات فى خضوعها للموضوع اى اسلام ارادة المخلوق للخالق . انه يمثل نقطة النهاية التى يصل اليها الانسان فى سعيه . وهى شبيهه نوعاً بنقطة البداية عند الميلاد حينما كان الانسان لا يعى نفسه منفصلاً عن خالقه .
وبين البداية والنهاية نجد المراحل المختلفة التى تعبر عن الذات الانسانية واحتياجاتها ورغباتها وشهواتها . فالمولود الذى ينمو ليعى وجوده منفصله يبدا بالوعى بالانفصال الجسدى .
ولان جسده انفصل فلابد وان يحميه . فهو يسعى للطعام من جوع والامن من خوف . ان يبدا باشباع الحاجات البيولوجية الاساسية بدءاً من حاجته الملحة للتنفس (وهو اول قرار حيوى وحاد يتخذه المولود فور ميلاده) الى حاجته للطعام وما يصاحب هذا الطعام من تامين من المخاطر الجسدية الجسيمة مثل الوقوع او الغرق او التعرض للتقلبات الجوية او للاعداء البيولوجيين ( مثل الحيوانات المفترسة وغير ذلك ) واثناء تلبية هذه الاحتياجات بواسطة امه فهو يكتشف احتياجا ً ارقى وهو الحاجة الى علاقة راسخة توفرله الدف والحب والالفة يجدها فى امه بداية ولكنه ينتقل منها الى الاسرة بمكوناتها . وبعد ان ينمو فى رعاية الاسرة يبدا فى تكوين ارتباطات بالمجتمع تدريجياً حتى تنتقل الاولوية فى علاقاته من اسرته الى المجتمع الذى ينتمى اليه . فيجد هناك التقدير والاحترام بدلاً من الحب والدفئ .
كل هذه تشكل التدرج فى احتياجات الانسان ولانها احتياجات فان مصدرها ذاتى . والدين يلبى احتياجات الانسان بمثل ما هو يمثل حقيقة موضوعية لا علاقة لها بالوجود الانسانى اى ان وجود الله حقيقة موضوعية لا تعتمد على وعى الانسان ولكنه فى ذات الوقت يمثل تلبية لاحتياج الانسان للايمان به . على هذا المستوى الذاتى فان الدين يعبر عن كل هذه الاحتياجات . فالايمان الذى ننشا عليه يوفر لنا الطمانينة اننا لن نجوع لان هناك من يرزقنا ويرعانا . ولن نخاف لان هناك من يومننا ويحمينا . ولن نشعر بالوحدة لان هناك من هو قريب منا . ولن نشعر بالقصور لان هناك من يقدرنا .
انها الوظائف التى كان يقوم بها البشر : الام والاسرة والناس . ولكن البشر لهم رغبات
ومن رغباتهم مع رغباتنا وبالتالى فان قدرتهم على العطاء محدودة . ولهذا فاننا دائماً نتوق الى من لا حدود لعطائه . ان علاقتنا بالخالق فى هذه المرحلة هى علاقة السائل المحتاج وربما الطامع المتواكل الكسول . لانها علاقة مبنية على الانغلاق فى حدود الذات وما ترتبط به الذات من احتياجات . ولذلك فان التوقف عندها لا يودى الى المعرفة بالله . ولكنها مرحلة على اية حال ولا مفر من المرور بها نحو طريق السعى نحو الله .
الدين يعتبر منهجاً شاملاً يرشد الانسان فى علافته بالوجود برمته . بدءاً من العلاقة بالجسد الى العلاقة بالاخر الى العلاقة بالكون . الا اننا كثيراً ما نجد فصلا ً يعزل الدين من الامور الدنيوية سواء فى مجال العلاقة بين الانسان و جسده او بينه و بين مجتمعه ويجد امور الدين فى مجال الروح او العلاقة بين الانسان والخالق . فيكون ما لقيصر لقيصر وما لله لله . وتنفصل الكيانات الدينية عن الدولة . والدين عن السياسة وهكذا .
ولعل هذه العلاقة المتغيرة فى دور الدين فى حياة الانسان ترجع الى نشاة الاديان وتطورها . فالانسان فى تعامله مع الدنيا يبدا متصوراً انه على كل شى قدير وبكل شى عليم . الطفل لا يعى حدود وعيه فيتصور انه ما يعيه هو كل ما يمكن الوعى به وانه بالتالى بكل شى عليم . ولا يتصور ان يرفض له طلب اذ كل ما يطلبه من رعاية جسدية فى ان يطعم ويحمل ويغطى دفئاً يلبى بمجرد صرخة منه . فهو بهذا على كل شى قدير ولكنه سرعان ما يكتشف حدود وعيه وحدود ارادته . فيدرك ان هناك من هو اعلم منه واقدر منه . لعلها امه التى ترعاه . ولعل هناك من هو اعلم واقدر منها ايضاً . قد يكون الاب او كبير العائلة او الكاهن او الحاكم . ثم ياتى فى نهاية الحلقات العليم القدير المطلق والمجرد غير المجسد وغير المشخصن . ونجد الانسان فى بحثه عمن هو اعلم واقدر يبحث عمن يسانده فى شعوره الحديث بالجهل والعجز . فهو ان تحالف مع من هو اعظم منه او حتى اطاعه وخضع له فانه بذلك يكتسب بعض من صفاته . والانسان يفعل ذلك لمواجهة شعوره بالمحدودية فى مواجهة الطبيعة او مواجهة غيره من البشر . اذ ما دام لا يملك القوة على تحقيق مطالبه فليستعن بالحق .
واذا كان العجز المادى يهزمه فى الحاضر فان الحق فى تعريفه له هو ما له النصرة الاجلة فى المستقبل . الدين اذاً يمثل الامل فى النصر الاجل تعويضاً عن عدم احراز النصر العاجل . ويمثل الحق فى مواجهة القوة ويمثل المبادى فى مواجهة التصالح . ويمثل الحلم بسعادة بالاخرة فى مواجهة واقع اشقاء الدنيا . بهذا القدر الذى يقدم الدين بالامل فى تلبية حاجة فى مواجهة حرمان فهو لا يحقق الوظيفة الشاملة التى من اجلها سعى اليها الانسان .
لكى تتحقق لابد وان تكون هناك بوادر لتحقيق الامل وتحويل الحلم الى واقع وتطبيق المبادى عندئذ يزداد الاقبال على الدين ويصبح الدين قوة فعالة فى تغيير الدنيا وتطوير المجتمع وتحريك التاريخ .
ولكن سرعان ماتظهر معضلة لا حل لها . وهى ان تحقيق الجنة على الارض معناه الا تكون هناك ارض وبالوصول بالحياة الدنيا الى مجد الاخرة معناه انتقاء الحياة الدنيا . وتحقيق المبادى السامية معناه الا يكون هناك سعى لها وامل فيها .
والانسان يمل الحياة بلا حلم او امل كما انه يعيش بجسده فى الدنيا وعلى الارض . ان الخير المطلق اذا عم سوف ينفى الحاجة الى الدعوة اليه والنهى عن الشر اى سينفى الحاجة الى الدين . ولذلك فلا مفر من العودة الى التوتر الذى ينجم عن نقيضين . والعودة الى دعوة دينية تناقض الوجود الدنيوى .
هناك توتر طبيعى وضرورى اذاً بين الدين والدنيا رغم انه بالتعريف يشمل الدين الدنيا-الاخرة معاً .
ولكن هذا التوتر بين النقيضين يتغير من مكان وزمان الى مكان وزمان غيرهما . كم انه يختلف فى حدته من حدته من دين الى دين . وان كان الاختلاف داخل كل دين ينشا وينمو بما يفوق الفروق بين الاديان وبعضها .
على طرف نجد الدين يحث الفرد على التقشف فى حياته الشخصية اى التعالى على الرغبات والاحتياجات الجسدية والمادية بما قد يودى الى درجات مختلفة من التوتر بينه وبين الدنيا . فهو اولاً قد يتقشف ذاتياً ولكن يوجه طاقاته نحو تغيير الدنيا خارجياً . فيعمل وينتج ويسيطر على الدنيا من خلال ملكيته لادوات الانتاج او سيطرته عليها ( القوة الاقتصادية والقوة السياسية ) فهو يصعد السلم الاجتماعى اقتصادياً و سياسياً ولكنه لا يغرق فى اللذات الحسية بما يخمد طاقاته على العمل والتصارع من اجل المال والسلطة . والبديل الثانى للموقف الدينى ان يستمر فى العمل الدنيوى ولكن دون ان يزداد قوة فى المجال الاقتصادى والسياسى بل انه يدخل فى صراع مع اصحاب السلطة والملكية متحالفا فى ذلك مع المستضعفين فى الارض والمحرومين . والبديل الثالث هو ان يخرج خارج دائرة الصراع الدنيا ويتوجه نحو الاخرة مزدرياً الدنيا و شئونها . وقد يفعل ذلك وحده او بصحبة جماعة مثله .
اننا نجد الانماط الثلاثة فى الاسلام منذ فجره حتى اليوم . ولعلنا نجد امثلة للنمط الاول فى الراشد عثمان بن عفان والثانى فى الراشد الصحابى ابو ذر الغفارى والثالث فى سلالة الراشد على بن ابى طالب ( رضى الله عنهم جميعاً ) وهو ما يجعلنا نتحفظ على النظرة التبسيطية للاسلام التى قد تصوره على انه دين تغلب عليه امور الدنيا ( فى نظر الغرب ) . وكذلك لنتحفظ على الاتجاهات التعصبية التى تجعل اصحابها يعرفون الاسلام ويحددونه باشكال بعينها وهى تلك الاشكال التة تعبر عن نمط تعاملهم هم بالذات مع الدنيا . فيغلطون بذلك الدوافع مع الدواعى . ويظنون ان احتياجاتهم واحلامهم دون غيرهم فى الاسلام وبالتالى ياخذون لانفسهم حق الاطلاق فى الراى والسيطرة على الغير باسم الحق اذا ما توفرت لهم السلطة .
اما فى عالم اليوم فاننا نجد الانماط الثلاثة تعكس نفسها على المجتمع فى اتجاهات مختلفة . فهناك الذين يتمسكون بالشعائر الدينية فى حياتهم الشخصية كما يدعون اليها على المستوى الاجتماعى . وهم فى ذات الوقت منهمكين فى الصراعات الدنيوية وماسكين بزمام الامور بما يجعلهم متربعين على قمم السلطة او الملكية او كلاهما .
والمثال الواضح لذلك هو الصفوات الحاكمة المالكة فى الجزيرة العربية والتى اصبحت تسير على نهجها اغلبية الصفوات فى بقية العالم العربى . فهولاء اخذوا اليوم يتمسكون بالشعائر الدينية وفى ذات الوقت يتمسكون بامتيازتهم الدنيوية . وهم يعتمدون على التنظير للدين الذى يدور حول التفسير اللفظى دون التعرض للمعانى فى جوهرها وكذلك يبتعدون عن القضايا الجوهرية التى تمس النظام الاجتماعى العام مع الاهتمام بالعقوبات والشعائر والتفاصيل . كما انهم يعارضون الاجتهاد ويعارضون التصوف و محاولات استقرار ما وراء الشكليات والالفاظ .
والنمط الثانى الذى لا ينبذ الدنيا ولكنه لا يغتنم منها نجده اميل الى الثورة والتحالف مع المستضعفين والمحرومين . فهو يقترب من العمل السياسى الايجابى واحياناً يتعجل الطموح الى السلطة فيلجا الى العنف وربما الارهاب اذا ما تطرف . وهولاء نجدهم يقومون بالدور الذى كان يقوم به الاخوان المسلمين . قبل ان ينقلوا الى مواقع الصفوة وهم الذين يوصفون بالجماعات الاسلامية . وهم بدورهم ينقسموا الى اتجاهين : واحد يقوم على الانغلاق والسلفية وعم التعامل مع الاتجاهات الفكرية الغربية واحياناً يصل بهم التعصب لان يرفضوا بعضهم البعض ويتصارعوا فيما بينهم اكثر مما يتصارعون مع الغرباء . والثانى اكثر انفتاحاً على الفكر الغربى وخاصة الفكر الاشتراكى الثورى و القائم على الماركسية . فهم لا يجدون تناقضاً حقيقياً بين الاسلام و الاشتراكية الثورية وان كانوا من الفطنة بما لا يجعلهم يجهرون بالربط بين هذين الاتجاهين .
اما الثالث الذى ينبذ امور الدنيا وينسحب من معاركها مفضلاً الانتظار والمراقبة من بعد او حتى الهروب فهولاء يشكلون الاغلبية المعارضة الصامتة من الجمهور الذى يرتبط باشكال متفاوتة من التنظيم او عدمه بالطرق الصوفية . فهم ليسوا باصحاب قوة او باس ولكنهم اصحاب صلابة وصمود واستمرارية وفيهم ايضاً اتجاهين ................
. واحد منغلق ويقوم على التراث فقط او حتى مجرد الطاعة لشيوخهم ( وهم الاكثر تنظيماً ) والثانى اكثر انفتاحاً وتقبلاً لاتجاهات الفكرية والصوفية الاخرى سواء القديمة او الحديثة والمبنية على الاكتشافات فى مجال علوم الوعى .

