موقع الأستاذ الدكتور محمد محمد شعلان مؤسس قسم الطب النفسي بطب الأزهر

موقع يشتمل علي ما يمكن جمعه من تراث أ.د. شعلان من صور ومقالات وكتب ومقالات

<!--

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]-->

صحوة الأطفال والشيوخ

 

لكى نخطط للمستقبل يجب أن نحترم جهود التنفيذ بين الذين ينفذون بلا خطة حسب متطلبات الأزمة أو اللحظة . ولكنا مع ذلك يجب أن نتجاوزهم ونشير إلى إمكانية وجود خط إستراتيجى عام يتمشى مع المستقبل لا يناطحه أو يتجاهله .

 

   الحلفاء فى هذا الحوار هم الشيوخ و الأطفال فى مواجهة الكبار بحكم نجاحهم على المستوى التنفيذى نمطين فى تفكيرهم . فما ينجحهم اليوم فى نظرهم سوف ينجحهم الغد . وهم فى هذا يتجاهلون التاريخ وحركة الصراع التى تسيره . الشيوخ جنوا ثمار نجاحهم ولكنهم قادرين على الزهد فيه وإتخاذ موقف مستقبلى يحقق لهم الخلود فى ذاكرة أحفادهم . وهؤلاء الأطفال هم منبع الخيال والأحلام وصناعة رؤية المستقبل . الشيوخ بفضل مالديهم  من حكمة يمكنهم فهم الصغار ومشاركتهم الأحلام.

 

     الكبار يريدون صغاراً طيعين بلا إبداع أو خيال أو عقل ناقد .وهذا ما يجنوه اليوم من ثمار فى جيل شباب تتجاذبه قوى الكبت من جانب آخر . البعض يلجأ للتطرف الدينى كحماية له من إغواء الإشباع لحاجاته الإستهلاكية أو على الأقل الحسية الجسدية . والبعض يتجه للنقيض الأخر فيسرف ويستهلك ويدمر ويستفز ، وفى ذات الوقت يضع قدوة لمن هم أقل حظاً منه ويتطلعون ‘لى أنماطه السلوكية دون إمكانياته . فتنتشر السموم البيضاء بين الطبقات الحرفية وصغار التجار ثم إلى الهامشيين : بينما تنتقل الجريمة والعنف من الطبقة المقهورة إلى الطبقة المستغلة . ويسود الفساد بين علية القوم وعامتهم .

 

     الكبار فى أزمة اليوم لأن الشباب الذى رباه على الإعتمادية وعدم المبادرة صار يلح فى طلباته . والكبار لا يملكون ما يكفى وإذا ملكوا لن يتنازلوا.

 

      هنا يأتى دورالشيوخ والأطفال . للطفل حقوق إنسانية مثلما للراشد . وإذا كانت وصايتنا عليه وهو دون 21سنة تجعلنا نملك ناصية تلك الحقوق فالأولى أن نبادر بالدفاع عنها قبل أن يأتى يوم الحساب . يوم يقول الصبى حين يكبر : لم لا تحذرنى يا جدى .  

 

                  إن هذه العلاقة لها أشكال عديدة يمكن أن تكون محل التطبيق أن يتناوب المسئولون والمفكرون والكتاب والعلماء والأساتذة فى اللقاءات مع التلاميذ وأهاليهم فى القرى وهوامش المدن . ولتنظم كل جامعة أكثر م قافلة يشترك أساتذة وطلاب من تخصصات متعددة ليقيموا أياما يشاركون سكان المناطق المحرومة العمل باليد واللسان والقلب . يتعلموا منهم ويعلموهم كيفية المبادرة فى حل المشاكل.

 

    فى كل الأحوال فلابد لنا من إحترام حق الأطفال فى المشاركة فى القرار والنقاش وطرح البدائل علاوة على المشاركة فى التنفيذ .

 

    على الأطفال أن ينالوا حق المواطنة من خلال إشراكهم فى العمل العام بما يغنيهم عن الإستغلال بواسطة الأسرة على إنهم مجرد آيادى عاملة رخيصة ولكن بشر بل قرة عين البشر وأمله ومستقبله. ومن حقهم أن يستمتعوا بطفولة ولهو ولعب بمثل ما يستمتعوا بحق النمو وتحمل مسئولية المواطنة وتنمية القدرة على العمل والإنتاج بلا سخرة أو على حساب تعليمه ولكن بالإندماج مع تعليمه .

 

    إن إنتفاضة أطفال فلسطين ليست وليدة صدفة وربما هى وليدة مناخ حيوى يعم الإنسانية كلها . وإننا بصدد عصر الحاجة إلى الإستمتاع إلى الطفل وأمه . لقد ساد الرجال بعقلية الذكورة لألاف السنين والأن يحصدون نفايات ما بذروا غنهم فى حاجة إلى من يعيدهم للوسط . إلى التفكير من منظور الطفل وأمه علاوة  على الجد من أصله.

 

ألم تحن صحوة الشيوخ أم هم فى إنتظار صرخة الصغار؟ 

 

د/ محمد شعلان

21/5/1989

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 7 مايو 2016 بواسطة mohsalaan

Mohamed shalaan

mohsalaan
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,761