أبطال من تمور

 

المجتمع المهزوم حتى النخاع المنكسر حتى الأظافر تغزوه لفيف من الأمراض. وتتراكم على سطحه كطبقات من طحالب الجدري اللزجة المقززة.  فمن ارتدادات إلى امجاد الماضي.  إلى عودة وتقوقع في مجاهيل الخرافة واستقبال لكل ما هو موبوء ببهجة وانبهار. وانتهاء بتعملق امراض الذاتية، واكتساح للوصولية والانتهازية.

 

…ولعـــــل أخطر هذه الأمراض وأكـــثرها تدميراً للفرد وفتكاً بالمجتمع مرض " البطولة المزيفة " حيث وبسبب الهزيمة وقلة الحيلة المخيمة على الفرد وعلى المجتمع، يتجه الافراد الى اصطناع "بطل" من الاشخاص المحيطين بهم ويسبغون عليه كل صفات البطولة التي يستحضرونها في اوهامهم ثم يرفعونه إلى  مصاف  آلا لهة والقديسين. ولان هذا " البطل" لا يملك من صفات البطولة الا ما انعم به عليه مجموعة المتبطلين من اوهام مريضة فسريعاً ما يكتشفون ان هذا " البطل الالعوبة" لا يختلف عنهم في شيء.

 

هنا تبدأ المأساة المهزولة حيث يأتي دورهم في ممارسة أوهام البطولة.  ولا يتأتى لهم ذلك إلا في تحطيم " بطلهم النموذج" الذي صنعوه بأفكارهم الصدئة فيقومون بخلع هالات الجلالة التي أحاطوه بها وينتهون  بتدميره ، لإثبات " بطولتهم" القادرة على تحطيم الأبطال الحقيقيين.

 

إن مجموعة الموهومين المتوهمين في هذا لا يختلفون عن عرب الجاهلية، الذين كانوا يصنعون آلهتهم من التمر ويعبدونها.  وعندما كان يعضهم الجوع كانوا يقومون بأكلها والتهامها لإشباع  أودهم.

 

عرب الجاهـلية لم يتخلصوا من هذه الخزعبلات إلا بعد مجيء النبي محمد  ( ص) بالإسلام الذي هداهم إلى عبادة الله الواحد الأحد . فهل نحن بحاجة إلى نبي أخر يخلصنا من ظلمات عبادة" أبطال التمور" ويصعد بنا من هاوية الهزيمة والانكسار إلى الإيمان بقدرتنا على فعل الفعل، وهزيمة الهزيمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

 

أقول قولي هذا واستغفر لي وللبطل المجهول الذي سيأتي يوما ليمزق كل الاقنعة ويعيد الحق  ويقيم دولة العدالة"!!!!

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 29 فبراير 2012 بواسطة mohdhassan

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

882