أنين أوراق

و عندما تئن الأوراق، و يستباح جراحها، فكيف يمكنك أيها القلم أن
تكتب و قد اعتصرت كآبة المساء معانيك، فما عاد للكلمة معنى فى
نفسى، و سطور من الدماء تنزف على أوراقى بعد أن تشبعت بها
عينا،ى فأثقلت الدموع رؤى و أفكارا غاصت بها أعماقى لتبوح ...
مشاعرى بكلمها، فإذا بالكلم يعلن تمرده: و لم أحكى، و كيف؟! ...
وبات النبض عليلا.
حدثتنى الحياة عن أمر غريب، قالت لى : لا تروعى نفسك كثيرا
فمن سيحيا فى عالمى عليه أن يتوقع الكثير .
فقلت لها، و هل تريدين منى أن أحيا بلا ضمير أو أتوقف
عن الإحساس بالآخرين.
و أى حياة هذه التى أعيشها ...؟!
قالت : إذن ... فبكاؤك لن يتوقف، و لن تحتملى مرارة يفجع لها
فؤادك، فاجعلى بجوارك قارورة و أحكمى غلقها حتى لا تتساقط
دموعك هباء، و تتبعثر خارجها.
احتفظى بأدمعك ليشهد لك التاريخ بأنك ما قدمت شيئا، فما عاد
للدمع مكان فى زماننا، و ها أنا أقول لك : هذا زمن ستكثر فيه
الدماء، و تجف الدموع، لن تجدى نهرا يجرى بمياهه، ستجدين
أنهارا من دماء، و كرامة إنسان ضاع ضحية فكرة عقل سقيم.
من وحى قلمى الذى يأن
حنان



