رأت الصين، يوم الخميس، أن على "المجتمع الدولي أن يساعد جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث الخاص كوفي عنان، ويشجع كل الأطراف في سوريا على وقف العنف وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومقترحات عنان وكذا بدء حوار سياسي بدون شروط مسبقة أو نتائج مقررة سلفا".
وتأتي تصريحات الصين قبل انعقاد اجتماع جنيف يوم السبت المقبل بدعوة من عنان وجهها أمس إلى كل من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى تركيا وقطر والعراق للمشاركة فيه، الذي سيبحث آليات حل الأزمة السورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي، خلال مؤتمر صحفي دوري نقلته وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء، "لقد أيدت الصين دائما حلا سياسيا"، لافتا إلى أن "الصين ستعمل مع المجتمع الدولي لتعزيز حل سلمي ومناسب للنزاع السوري".
وكانت الصين أعربت في أكثر من مناسبة عن أنها مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي بغية الدفع باتجاه حل سلمي وعادل ومناسب للنزاع السوري في أقرب وقت ممكن.
وتعد الصين من أكثر الدول الداعمة والمؤيدة للسلطة السورية, حيث شددت مرارا على حل الأزمة السورية عن طرق الحوار السياسي, بعيدا عن أي تدخل عسكري, كما أسقطت مع روسيا بفيتو مزدوج مشروعي قرارين في مجلس الأمن الدولي, الأول يدين العنف في سورية ويهدد بإجراءت, والثاني يدعم المبادرة العربية.
ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب مجموعة من المنظمات والدول على رأسها الجامعة العربية والإتحاد الأوروبي إضافة إلى أميركا بتشديد العقوبات على السلطات السورية لوقف "العنف"، في حين ترى مجموعة أخرى على رأسها الصين وروسيا والبرازيل أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني، رافضة أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري.
وتتهم السلطات السورية جماعات مسلحة وممولة من الخارج بتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين, فضلا عن عمليات تخريبية , هدفها زعزعة امن واستقرار الوطن, في حين تتهم المعارضة السورية ومنظمات حقوقية السلطات بارتكاب عمليات "القمع والعنف" بحق المدنيين في البلاد.
وتشهد عدة مدن سورية منذ أكثر من 15 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط ألاف الشهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين داخل وخارج البلاد.


ساحة النقاش