
مجلة عشاق الشعر الإلكترونية .. ممدوح حنفي
(لَسْــتُ أرْثيك لا يَجـــوز الرّثاءُ...إهداء لروحك... الضوء الأخيـرُ)
وَ أذْكُـــرهُ إذا نَـــــدَه الشُّـعــورُ
بِميـــلادٍ يُسَنْـــدســهُ العَــبيـرُ
وَتَذْكره المَحـــافِلُ وَ القَـــوافي
وَ تُجْهِشُ حيــــنَ تَنْتَفضُ القُبورُ
وَمِنْ ضِفَف الفُرات يَجيشُ حُزنَا
وَ دَجْــلَة فــي الــوَداعِ لَهُ تَـفورُ
تَقومُ قِيامَــــةُ الـــدُّنْيا احْتِفــاء
و َتنْدَهُ وَقْـــعَ خطْـــوته الجُسورُ
فَما بيَـْنَ الرَّصافة حينَ يَمْشي
وَصَـــوْب الكَرْخ يَنْطـــرهُ العُبـورُ
وَ في قِمَم ِالجِبال لَــــهُ أقامَـتْ
بِيَوْم رَحيلــــــهُ الحَفْـلَ الزّهـورُ
يَعافُ دروبهــــــــا كُرهـاً وغصباً
و َقَدْ أوْهَتـْه في المَنْفى أمُــورُ
وَمِـــنْ بَغْـــداد تَحْنــانٌ وَشَـوْقٌ
وَ ضِلْعَــكَ مَــنْ يَــروحُ إليْهِ نُــورُ
يُلَفْلِفـــكَ العِــراق بِشـال مَجْـدٍ
وَ أشْعــار تُغـــــازلها السُّطــورُ
وَروحُكَ في الضِّفاف تَقومُ نَخْلا
وَمَمْــلَكَـــة تُـطَـــوّقهــا العُطـورُ
وَ ضِلعك يـا عِــراق يَطيرُ نَسْـرًا
بِمَلْحَمَــةٍ يُـــدَوْزِنهـا الجَــسـورُ
وَمِنْ زَجَـلِ الأصيـلِ يَشّدُ شِعْرًا
وَ صَفْصَفَــــة تُثَرْثِـرهــا البُحــورُ
وَيَحْضنــهُ الثَّـرى رِفْقَـــا بِرِفْــقٍ
وَ مَــدّ الصَّـوْتِ يَسْجَعـهُ الأثيـــرُ
وَ جنْـــح النُّـور تَرْصــدهُ المَــرايا
وَلَـــوْن الأرْضِ تَعْشَقـهُ الجُـذورُ
وَيُبْـــرِق فـي مَتاهـات المَعاني
فَيْحملَــهُ إلــى العِـــزّ المَسيـرُ
يُعَرّشُ فـي هَوا الصَفْصاف طَيْرًا
وَروحُ الشّعْـر في المَعْنى تَطيرُ
مَضـى في رَكْبه رَجل القَوافـي
و فيه قـــدْ انْطفا الضوء الأخيـرُ
...................
شعر ختام حمودة



ساحة النقاش