
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
قصيدة \ قتلتنى الحقيقةْ !!
للشاعر العربى \ أستاذ وائل العجوانى
لاتنظُرْ إلى عينى
أُنظُرْ إلى ما وراءَ عينى
لاتتراقصْ على مخداتِ سطرى
اثقب سطرى ..
وابحثْ عن نفسكَ
أو إنْ شئتَ
فابحثْ عنِّى
احمل معْولُكَ واتبعنى
غنَّيتُ كثيراً ولم أُغنِّى
لا يهمُّكَ ماذا أعنى
نُغيِّرُ الأثوابَ
والألوانَ ..
والمضمونُ لا يُشبِعْ ولا يُغنِى
هناكَ سرٌّ تحتَ جوفِ الأرضِ
يجهلهُ المُغنِّى ..
فحروفى لا تُغبِّرُ عنِّى
وثيابى لا تُعبِّرُ عنِّى
وجميلتى التى أُطعِمُها كلَّ يومٍ
ألفَ وعدٍ للزفافِ
أراها خرساءاً تُغنِّى ..
أسقيتُها الأوهامَ خمراً سائغاً
وطلبتُ منها ..ألاَّ تدعنى
الدربُ مسحوقٌ على وجهِ المرايا
مُتحدِّرٌ مثلَ الدموعِ المارِقاتِ
معَ الخطايا ..
والكأسُ من ذهبٍ صنغتُ
لكنَّ جوفَ الكأسِ
من عرقِ البغايا !
مُتكومونَ بِلا فِراشْ
على دروبٍ من وَهَنْ
كعلائقِ الأحراشْ
يزفُرنا العفنْ
القلبُ بعضٌ من دِماءْ
ودماءُ أطيبنا .. كفنْ
غنِّى ودندنْ ..
واملأ الصفحاتِ بِالحرفِ المُقوَّسْ
الكلُّ يرعى فوقَ ظهرِ الحرفِ
أو فى الماءِ ينعِسْ
والعقدةُ الكبرى ..
بِأنْ نرتادَ قافلةَ الهجاءْ
أو نستطيبَ الفهمَ
من شفةِ المُدرِّسْ
إنى لأجهلُ من أكونُ
فكيفَ أُهديكَ الحقيقةْ
اغرسْ رماحَكَ فى حواشى الظَّنِّ
عَلَّكَ تستريحَ من الحقيقةْ
لا شىءَ فى الدنيا ..
سيفرحُ إنْ نطقتْ
حرَّكتَ ظنَّكَ ..
ما ربحتَ ولا خسرتْ
وصرختَ كالمجنونِ
قتلتنى الحقيقةْ!!
قتلتنى الحقيقة للشاعر المصرى \ وائل العجوانى



ساحة النقاش