مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
...طوق الياسمين ..................
إليك أنتِ ........
يا من ألحظُ في نظرتكِ السكينة
وأحسُّ في حضنك الدفء والحنان
أُهدي طوق الياسمين
أنتِ يامن منحتيني الثقة والأمان
وحدكِ من أومأتْ لي
وآزرتني ،
على مدى السنين
وبددّتْ وحشتي على ضفاف الظلام
دعيني أثعانق ظلّك بعذوبة أناملك ؟
وأطرد الألم المُتنزّه في العروق
أحنُّ إلى لمساتها على إبتسامتي
وحدها يديكِ من تيدها إلى شفاهي الجّاقة
في أيّام ساحة التلظي ،
تقطر ودّاً وحناناً
وتحملني وهناً على وهن
مغموراً بالحب والحنين
أيّتها الساهرة لأنام قرير العين
الصّابِرة على الجوع لأشببَع
ولتقيني من البرد
او الحر
وأبات من الآمنيين
أنتِ يا من صاغها الله من نوره
وأقرن إسمك بإسمه
وجعل مفاتيح الجنّة تحت قدميكِ
ها انا أحمل لكِ باقآت من الورد
تكريماً في هذا اليوم
أضعها على رأسكِ
وأتلو عليك ترتيلة الحب
على استحياء من نفسي
تحفّني رائحة الخبز والثريد
وذكريات المكان والزمان
كل ما في الكون زهيداً
ولا يُساوي طلقة مخاض بالألم
ولا دخلة مخرز بين الضلوع
ولا شهقة من شهقات الأنين
أيُّ شيئٍ أُهديه إليك ؟
يا ملاكي المُقدّس
وبؤبؤة عيناي
وعنوان الحياة
أمشي وذاكِرتي مُضطربة جُبناً
ولساني مُستلقية في خلجة الصمت
أناملي توقّفت عن الكتابة
جثتْ عاجِزة عن التعبير
وخانتني كل العناوين
قلبي تعطِفُ عليه النجوم
تتنازعه الحِيرة والألم
ترضعني خيّالة الهُيام
أستخدم ولولة الأشواق
وأغنية الحنين
أنتِ يا أنجيلة الصباح
لولاكِ ما كان ينبضُ قلبي
ولا شعّ بالدفء والحميمة
وها انتِ قد بلغتي أرذال العمر
وأنا هُنا أتأبّط على شطآن الأنانية والبعاد
أوليّ وجهي عنك
شطر التّشفي والإنتقام
لا أعرف حقك الجميل عليّ
ومكانتك عند ربّ العالمين
وإن وهبناكِ حقكِ
يسودنا الحزن
وللغيظ تكضمين
معذرةً يا أمي
لقد أرتبَكَتْ افكاري
بين رهافة التأنيب
وووخزة الضمير
يُراودني فيك بعضٍمن خجل
وإجلالاً من المهابة
وأغدو غريراً بعلم الكلام
مكتوف اليدين
حبيس اللسان
وبي حيرة الأطفال
وحزن الناس
لأني لم استطع قط
أن احملك يوماً
كما حملتيني تسعة اشهرٍ
وصبرتي السنين
ماذا اقول في هذا اليوم
ونحن أدرى انك وحيدة
لا تجدين أحداً ،
يُشاطِركِ لقمتكِ اليايِسة
سوى هذا الطّوق
المُكلّل بالفل والياسمين .
................................جمال العامري م21/03/2015
ساحة النقاش