النظرية البنائية:
رأى جان بياجيه التعلم على أنه شكل من أشكال التكيف من حيث هو توازن بين استيعاب الوقائع ضمن نشاط الذات وتلاؤم مخطاطات الاستيعاب مع الوقائع والمعطيات التجريبية باستمرار. فالتعلم هو سيرورة استيعاب الوقائع ذهنيا والتلاؤم معها في نفس الوقت. كما أنه وحسب النظرية البنائية مادام الذكاء العملي الإجرائي يسبق عند الطفل الذكاء الصوري، فإنه لا يمكن بيداغوجيا بناء المفاهيم والعلاقات والتصورات والمعلومات ومنطق القضايا إلا بعد تقعيد هذه البناءات على أسس الذكاء الإجرائي.
وعليه، وحسب بياجي، يجب تبني الضوابط التالية في العمل التربوي والتعليمي: جعل المتعلم يكون المفاهيم ويضبط العلاقات بين الظواهر بدل استقبالها عن طريق التلقين؛ جعل المتعلم يكتسب السيرورات الإجرائية للمواضيع قبل بنائها رمزيا؛ جعل المتعلم يضبط بالمحسوس الأجسام والعلاقات الرياضية الأخرى فانه لايعتقد ان الصعوبات النفسية التي يواجهها الفرد لاتعزى الى الأحداث اليومية البيئية لكنها تعزى لتفسيره وتقيميه لتلك الأحداث والظروف لذا فان معالجة المشكلات يجب أن تتضمن مواجهة الفرد وتحديه من خلال تفنيد اعتقاداته غير العقلانية وحثه على تبني اعتقادات عقلانية (Ellis,1985: 11
أحداث التدريس في تعلم استراتيجيات التعلم المعرفية:
حدد جانييه تسعة مواقف تدريسية في تعليم استراتيجيات يتم من خلالها تحفيز ودعم العمليات الذهنية لتحقيق التعلم، وهي كما يلي:
|
الانتباه |
<!--<!--
|
إعلام المتعلم بالهدف |
<!--<!--
|
إثارة الخبرات السابقة |
<!--<!--
|
تقويم المعلومات الجديدة |
<!--<!--
|
توجيه المتعلم |
<!--<!--
|
استدعاء أداءات المتعلم |
<!--<!--
|
تزويد المتعلم بالتغذية الراجعة |
<!--<!--
|
تقويم الأداء |
<!--<!--
|
تعزيز التذكر ونقل التعليم لمواقف جديدة |
يوضح الأدب النفسي والتربوي المرتبط بتصميم التدريسي وعلم النفس التربوي أن تصميم التدريس تأثر بعلوم مختلفة منها وسائل الاتصال، وإدارة المعلومات، وعلم الحاسوب والعلوم الاجتماعية المرتبطة بعلم النفس السلوكي، وعلم النفس التطوري، وعلم النفس الاجتماعي، وعلم النفس المعرفي، والعلوم الإدارية المرتبطة بتحليل النظم حيث أفرز تفاعل هذه المجالات ظهور ما يسمى تكنولوجيا التدريس Instructional Technology ونظرية التدريس Instructional Theory وإدارة التدريس وتنظيمه ( جوهانسن وفو: 1989 ).


ساحة النقاش