تطور مراكز مصادر التعلم:
حينما أوصى المجلس التعليمي في نيويورك (1954م) بضرورة دمج إدارة المكتبات والتعليم البصري في مركز واحد وبموجب ذلك فقد أصدر تجمع المكتبات بالمدارس الأمريكية (1959م) منشوراً أعلن فيه حاجة المكتبة المدرسية إلى إنشاء مراكز لمصادر التعلم وفي نهاية عقد التسعينات من القرن العشرين بدأ التفكير الجاد من قبل المؤسسات التعليمية الأمريكية في وضع معايير وأسس محددة لإنشاء مراكز تعلم ومن ثم بدأت بعض الكليات في إعداد متخصصين في المواد التعليمية بدلاً من أمناء المكتبات وتبعاً لذلك فقد تحولت عدة أقسام لعلوم المكتبات إلى أقسام وسائل الاتصال تكنولوجية الأمر الذي أدى إلى بروز مصطلح مركز مصادر التعلم وأصبح متداولاً في الأوساط التربوية (كمتور ،2006م،ص137).
وقد أشار سرحان(2002م) إلى ثلاث مراحل مر بها مركز مصادر التعلم وأسهمت فيما بعد في بلورة مفهوم شامل لمركز مصادر التعلم:-
المرحلة الأولى : وفيها ارتبط أسم المركز بوجود المواد التعليمية البصرية وأجهزة عرضها مثل الأفلام التعليمية المتحركة (السينمائية) وجهاز عرضها.
المرحلة الثانية: حينما تطور المركز ليشمل مواد تعليمية أكثر تنوعاً فدخلت الأفلام الثابتة والتسجيلات الصوتية لتضاف إليها عملية إنتاج الأفلام المتحركة.
المرحلة الثالثة: فقد تغيرت النظرة إلى وظيفة المركز وتبعاً لذلك أطلق عليه مركز الخدمات التربوية وعرف أيضاً بالمكتبة الشامل .
كما أشار كمتور(2006م،ص36) إلى بعض المسميات التي وردت في الأدبيات التربوية والتي أطلقت على مراكز مصادر التعلم في مراحله المختلفة:-
1- مركز الوسائل التعليمية .
2- مركز المواد التعليمية .
3- مركز الخدمات التربوية .
4- مركز الوسائل السمعية البصرية .
5- المكتبة الشاملة .
6- مركز مصادر التعلم .
إن هذه المراكز وإن اختلفت مسمياتها تحتوي على العديد من الأجهزة والأدوات والكتب والإصدارات وأجهزة الحاسوب الحديثة التي تشكل في الغالب مصادر للتعلم يمكنها ان تكون بيئة علمية ثرية تفيد الباحثين والمتعلمين والمتخصصين وتزودهم بما يحتاجون إليه من معلومات وحقائق وأدوات واجهزة تيسر عملية التعلم وتسهم في تحقيق الهداف التعليمية.
الهدف العام من مركز مصادر التعلم:
يعد الهدف العام من مركز مصادر التعلم هو تمكين المعلم من إتباع أساليب حديثة في تعميم مادة الدرس وتطويرها وتنفيذها وتقويمها بما يتيح فرص التعلم الذاتي للفرد
ويشير كمتور(2006م) إلى أن الهدف العام من مراكز مصادر التعلم هو توفير بيئة تعليمية تسمح بتعلم الأفراد ذاتياً في ضوء أهداف محددة وتبعاً لسرعتهم ومعدلات أدائهم وذلك بما يشمله من كوادر بشرية مؤهلة ووسائط تعليمية متعددة رقمية كانت أو تقليدية وما يترتب عليها من أجهزة تعليمية تقنية وبما توفره من مواد تعليمية حول أي موضوع يرغبون في تعلمه.
وينبغي التأكد على دور هذه المصادر وفائدتها خصوصاً لو تم اعتبار خصائص الفئة المستهدفة متلبية المطالب بعقلانية .
أهداف مركز مصادر التعلم :
يهدف المركز مصادر التعلم إلى:-
• دعم المنهج الدراسي عن طريق توفير مصادر التعلم ذات الارتباط بامنهج وذلك لبعث الفاعلية والنشاط والحيوية فيه.
• تنمية مهارات البحث والاستكشاف والتفكير وحل المشكلات لدى المتعلم.
• تزويد المتعلم بمهارات وأدوات تجعله قادراً على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم الملعومات.
• مساعدة المعلم في تنويع أساليب تدريسه
• مساعدة المعلمين في تبادل الخبرات والتعاون في تطوير المواد التعليمية.
• تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية.
• إتاحة الفرصة للتعلم الذاتي.
• تلبية احتياجات الفروق الفردية .
• إكساب الطلاب اهتمامات جدية والكشف عن الميول الحقيقية والاستعدادات الكامنة والقدرات الفعالة لدى الطلاب.
• تنمية قدرات الطلاب في الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة .
• تحقيق أهداف المشاركة في إعداد المناهج المدرسية.
• المساعدة في تخطيط أنظمة التدريس وابتكار وإنتاج المواد التعليمية المناسبة .
• تطوير مهارات التعلم الذاتي والتفاعل الإيجابي مع وسائط التعليم .
• توفير الخبرة التعليمية المتنوعة والبرامج والتصاميم .
• تحقيق التكامل من بين مصادر المعرفة والتعلم .
• تقديم الاستشارات العلمية في كيفية استخدام تكنولوجيا التعليم والإعلام (لال2005م،ص439).
من خلال ما تم عرضه فإن الباحثة ترى أن مركز مصادر التعلم ينقل خبرات علمية ثرية من جهات علمية تثري الباحثين وتزودهم بتجارب بعض الدول وبأوعية معلومات حديثة


ساحة النقاش