مقدمة

أن العلم أساس الحياة ، والعملية التعليمية هى العملية التى يتم من خلالها إنتقال المعلومات و الأفكار و الإتجاهات و المهارات من مرسل إلى مستقبل عن طريق وسائل و قنوات إتصالية مناسبة.

ومن هذه القنوات (التدريب) وهو عملية مخططة و مستمرة خاصة بإكساب الفرد المعارف و المهارات و الإتجاهات المرغوب فيها و التى بدورها تحسن أداء الفرد و تزيد فاعليته.

فالتدريب عملية تفاعلية بين المدرب و المتدرب ولا شك إنه كلما زادت نسبة التفاعل وكان للمتدرب الدور الأكبر فيه زادت فائدة التدريب، حتى يتقن المتدرب أداء ما يتدرب عليه وهذا هو الهدف الأساسى من التدريب ولكن يتوقف نجاح التدريب على إختيار فكيف يتم الإختيار الجيد للإسلوب المناسب للتدريب؟

الأسلوب الأمثل للعملية التدريبية.

 

 " يعرف التدريب بأنه "النشاط المستمر لتزويد الفرد بالمهارات والخبرات والاتجاهات التي تجعله قادرا ًعلى مزاولة عمل ما بهدف الزيادة الإنتاجية له وللجهة التي يعمل بها، أو نقل معارف ومهارات وسلوكيات جديدة لتطوير كفاءة الفرد لأداء مهام محددة في الجهة التي يعمل بتا".

" _الجهود المنظمة والمخططة لتطوير معارف وخبرات واتجاهات المتدربين وذلك بجعلهم اكثر فاعلية فى اداء مهامهم"

"  الجهود المنظمة والمخطط لها لتزويد المتدربين بمهارات ومعارف وخبرات متجددة وتستهدف احداث تغييرات ايجابية مستمرة من خبراتهم واتجاهاتهم وسلوكهم من اجل تطوير كفاية ادائهم "

 

الفرق بين التعليم والتعلم والتدريب

أولا التعليم: تعريف التعليم instruction:

التعليم هو العملية التي يتم خلالها التفاعل بين المتعلمون ومصادر التعلم وعملياته في بيئة مقصودةـ تشتمل على إجراءات أو أحداث منظمة ومضبوطة، تساعد على أداء أنماط سلوكية محددة ، في ظل ظروف وشروط معينة في الموفق التعليمي.

قد يتفاعل المتعلم بمفرده وبدون معلم مباشر ، مع مصادر التعلم التي تقوم بكافة الإجراءات أو الأحداث التعليمية ، وهنا تسمى العملية "تعليم فردي أو ذاتي". وقد يقوم معلم بهذه الإجراءات ، وهنا تسمى العملية "تدريس teaching".  والتدريس هو شكل من أشكال التعليم يتفاعل فيه المتعلم مع مصادر التعلم ، ويقوم المعلم بكافة الإجراءات التعليمية في بيئة محكومة ومنظمة ومضبوطة ، تساعد المتعلمين على أداء أنماط سلوكية محددة في ظروف معينة . وعلى ذلك فالتعليم أعم وأشمل من التدريس.  ومن ثم فالتعليم يتكون أساسا من مكونين رئيسيين هما المصادر والعمليات، والذي ينتج هذين المكونين (المصادر والعمليات) هو علم تكنولوجيا التعليم.

كما أن التعليم بمعناه الحديث أكد ضرورة إتباع المدرس لأسلوب الأنظمة في التدريس بحيث طالبه برسم مخطط لإستراتيجية الدرس تعمل فيه طرق التدريس والوسائل التعليمية لتحديد أهدافاً محددة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع العناصر التي تؤثر في هذه الإستراتيجية مثل إعداد حجرة الدراسة وطريقة تجميع التلاميذ .... الخ ، والابتعاد عن الطرق التقليدية في التدريس مثل الشرح الإلقاء. من هذا المنطلق نرى أن التعليم الفعال يمت بالصلة بالتكنولوجيا إذ أنها ليست مجرد الأجهزة, فهي باقية ، سواء أكان بالأجهزة أم بدونها. ، إذا فتكنولوجيا التعليم ، علم وعملية هادفة ، تهدف إلى تحسين التعليم وتطويره وحل مشكلاته. والتكنولوجيا عموما هي منتجة بطبيعتها ، أي لابد أن يكون لها منتجات. ومنتجات تكنولوجيا التعليم هي المصادر والعمليات ، ومصادر التعلم هي جميع الأفراد والبيانات والأشياء التي يمكن أن تؤثر في المتعلم عندما يستخدمها ويتفاعل معها في الموقف التعليمي، سواء أكانت بمفردها أم متحدة مع بعض.(ص9، محمد عطية).

 

ثانيا التعلم:

تعريف العلم: يمكن تعريف العلم على أنه جمع المعرفة والمعلومات حول ظاهرة ما بطرق موضوعية تقوم على الملاحظة العلمية والتجريب بهدف تفسيرها والتنبؤ بها وضبطها. فالعلم هو بمثابة مجموعة من المعارف تعتمد في تحصيلها على منهج علمي موضوعي.

 

طبيعة التعلم:

يمتد التعلم على امتداد حياة الإنسان –من المهد إلى اللحد- وهو في كل مرحلة من المراحل النمائية يختلف من حيث الشكل والمضمون, ومن حيث الطرائق والأساليب, ومن حيث النواتج والآثار الناجمة عنه, ويتم في كل الأوقات, وفي جميع المجالات, ويتحقق بصورة واعية ومقصودة وإرادية حيناً, وبصورة عفوية وغير مقصودة ولا إرادية حيناً آخر.

والتعلم هو المصدر الذي يزود السلوك بعناصر التغيير والتجديد, وهو الطاقة التي تجعله ديناميكياً مرناً, وتعمل على تحسينه وترقيته, أو جموده  وانحطاطه, سوائه أو انحرافه, عمقه أو انتشاره...إلخ.

وهو السبيل الذي أدى إلى تراكم الإنجازات الثقافية والحضارية العظيمة التي توصل إليها المجتمع الإنساني عبر العصور, والذي استطاع بفضل تسجيلها وحفظها وتطويرها ومن ثم نقلها من جيل إلى جيل توفير أسس راسخة لاستمرار التقدم البشري واضطراده في مجالات العلم والتكنولوجيا, في المعرفة والعمل وفي شتى مجالات الحياة.

معنى التعلم:

مفهوم التعلم يتصل بعمليات اكتساب السلوك والخبرات والتغيرات التي تطرأ عليها، فنتائج عملية التعلم تظهر في جميع أنماط السلوك والنشاط الإنساني, الفكرية والحركية والاجتماعية والانفعالية واللغوية، بحيث تتراكم الخبرات والمعارف الإنسانية وتنتقل من جيل إلى آخر عبر عمليات التنشئة الاجتماعية والتفاعل مع العالم المادي.

يشتمل التعلم الإنساني على الأنماط السلوكية البسيطة والمعقدة منها، ويتجلى في مظاهر سلوكية متعددة عقلية واجتماعية وانفعالية ولغوية وحركية. فالتعلم مفهوم افتراضي يشير إلى عملية حيوية تحدث لدى الكائن البشري وتتمثل في التغير في الأنماط السلوكية وفي الخبرات، إذ من خلالها يستطيع الفرد السيطرة على البيئة المحيطة به والتكيف مع الأوضاع المتغيرة. ( الزغول، 2002)

يستخدم مصطلح  التعلم في علم النفس  بمعنى أوسع بكثير من استخداماته في الحياة اليومية. فهو لا يقتصر على التعلم المدرسي المقصود, بل يشتمل على كل ما يكتسبه الفرد من معارف, ومعاني, وأفكار, واتجاهات, وعواطف, وعادات, وقيم, واستراتيجيات وطرائق وأساليب, سواء تم هذا الاكتساب بطريقة متعمدة ومخططة, أو بطريقة عرضية دونما قصد. وعلى ذلك فنحن نتعلم الخوف من الظلام, وأساليب الكلام, وطرائق التعبير عن الانفعالات, ونتعلم المشي والجري والتسلق والقفز, والقراءة والكتابة, والعزف على الآلات الموسيقية, ونتعلم قول الصدق, والخجل من الكذب, والسلوك السوي والسلوك المنحرف. وهذه كلها نماذج من حالات التعلم.

ويعد موضوع التعلم في الوقت الحالي المحور الأساسي الذي ترتكز عليه النظريات النفسية والاجتماعية والتربوية المختلفة في فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به, وفي ضبطه وتوجيهه.

 

مفاهيم التعلم :

ونعرض هنا عدداً من مفاهيم التعلم:

التعلم: هو أي تغيير في السلوك ناتج عن استثارة. ( جيلفورد)

التعلم: هو عملية اكتساب الوسائل المساعدة على إشباع الدوافع وتحقيق الأهداف, والذي يتخذ في الغالب صورة حل المشكلات. (جيتس)

التعلم: العملية الحيوية الدينامكية التي تتجلى في جميع التغيرات الثابتة نسبياً في الأنماط السلوكية والعمليات المعرفية التي تحدث لدى الأفراد نتيجة لتفاعلهم مع البيئة المادية والاجتماعية. (الزغلول)

 

إن نظرة متفحصة إلى تعريفات التعلم تظهر أن الأفكار الرئيسة والمشتركة التي انطوت عليها معظم التعريفات المذكورة هي:

1.     إن تغيرات السلوك الدالة على حدوث التعلم يجب أن تكون ناجمة عن التدريب أو الخبرة السابقة. وهذا يعني استبعاد تلك التغيرات التي تسببها عوامل أخرى للتغيير مثل التعب والمخدرات وسواها.

2.     التعلم تغير ثابت سبياً: إن أية ظاهرة من ظواهر التعلم تقتضي دوماً عمل الذاكرة. والدوام النسبي للتغير في الذاكرة قد يكون قصير المدى أو طويل المدى.

3.     التعلم تغير ينجم عن مواجهة الفرد لموقف جديد مماثل أو مشابه لموقف سبق له أن واجهه وخبره من قبل.

4.     يستدل على حدوث التعلم من الأداء: فالتعلم ليس هو الأداء ذاته فقد يحدث التعلم في وضع تعلمي ما ومع ذلك لا يظهر الأداء إلا في وضع آخر.

5.     التعلم الأصيل يحتاج إلى وجود دوافع تكون على درجة من القوة الكافية لتنشيط إمكانات المتعلم وقدراته.

6.     التعلم الإنساني غالباً ما يحتاج إلى وسائل وتقنيات يستعين المتعلم بها من أجل القيام بالنشاط التعليمي المطلوب.

7.     يتميز التعلم الإنساني بطابعه العقلي المعرفي, فالتعلم لدى الإنسان ولا سيما لدى المراهق والراشد لا يتم حتى في شكله الحسي الحركي إلا بالتحليل والتركيب والمقارنة والتجريد والتعميم.

 

قياس التعلم Measuring of Learning:

يتم قياس التعلم والحكم عليه من خلال ملاحظة الأداء الخارجي, أما المعايير تستخدم لقياس التعلم ومدى جودته فمنها:

أ_ السرعة.

ب_ الدقة: وتتمثل في القيام بالسلوك أو المهمة بأقل عدد من الأخطاء.

ج_ المهارة: وتتمثل في القدرة على التكيف مع الأدوار المختلفة بحيث يتمكن الفرد من أداء السلوك أو العمل بسرعة ودقة وإتقان.

د_ عدد المحاولات اللازمة للتعلم. (ص 25، علي منصور)

ثالثاً التدريب :

عادة ما ينظر للتدريب كشيء مرتبط بالعمل, مثل الجلوس مع مدرب في حجرة تدريب, تدعم عادة بمواد, مثل: دليل للتدريب, والأسس الجديدة لكيفية تعلم الناس, وأساليب التعليم, والاستماع, وطرح الأسئلة, وتقديم تعليق عملي موضوعي عن الأداء التدريبي, مثل التعليم, وإلقاء المحاضرات, والتدريب, التقويم. وهناك عادة توقع بأن للتدريب أهدافاً, وأغراضاً, ومحتويات منظمة, وتقويماً.

مفهوم التدريب :

توجد العديد من الاتجاهات لتعريف التدريب, فالتدريب هو تلك الجهود التي تهدف إلى تزويد الموظف بالمعلومات والمعارف التي تكسبه المهارة في أداء العمل، أوتنميته وتطوير ما لديه من مهارات ومعارف وخبرات بما يزيد من كفاءته في أداء عمله الحالي أويعده لأداء أعمال ذات مستوى أعلى في المستقبل القريب,كما عرف التدريب بأنه عملية تعديل إيجابي ذو اتجاهات خاصة تتناول سلوك الفرد من الناحية المهنية أو الوظيفية، وذلك لإكتساب المعارف والخبرات التي يحتاج لها الإنسان وتحصيل المعلومات التي تنقصه والاتجاهات الصالحة للعمل وللإدارة والأنماط السلوكية والمهارات الملائمة والعادات اللازمة من أجل رفع مستوى كفاءته في الشروط المطلوبة لإتقان العمل وظهور فاعليته مع السرعة والاقتصاد في التكلفة، كذلك في الجهود المبذولة والوقت المستغرق.

أيضاً عرف التدريب بأنه محاولة لتغيير سلوك الأفراد بجعلهم يستخدمون طرقاً وأساليب مختلفة في أداء الأعمال بجعلهم يسلكون شكلاً مختلفاً بعد التدريب عن ما كانوا عليه قبله.
وهناك تعريف آخر للتدريب بأنه النشاط المستمر لتزويد الفرد بالمهارات والخبرات والاتجاهات التي تجعله صالحاً لمزاولة عمل ما.

هناك تعاريف متعددة للتدريب، تخلف باختلاف المفاهيم التي لدى قائلها، و بنوع التدريب و أهدافه، ومن المهم في محاولة الكشف عن تعريف واضح للتدريب أن ننطلق من الحقائق التالي:

أ- الاختلاف الواضح بين كل من مفهوم التعليم و التدريب، من حيث الأهداف و الأساليب و طرق التقييم.


ب- أن التدريب يتنوع من حيث المجال، ومن حيث الهدف، فهناك تدريب فني، تدريب إداري، تدريب عسكري، إلى غير ذلك من الأنواع. وكل من هذه الأنواع تنقسم بدوره إلى تقسيمات خاصة.

ج- أن التدريب - وإن اختلف عن التعليم- فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي التقديم النظري، وليس هناك ممارسة أو تطبيق لا تستند إلى المعرفة.

د- ويتبع للحقيقة السابقة أن نقل أثر التدريب وترجمته إلى تطبيق أو سلوك هو المعيار الحقيقي لقياس مدى تحقيق أهداف التدريب، فالموظف الذي يلتحق ببرنامج تدريبي يظل بعد انتهاء البرنامج بحاجة إلى الميدان العملي حتى نتمكن من معرفة جدوى التدريب لأن أهداف التدريب السلوكية المحددة تعني أهمية وجود معايير لقياس أداء الموظف و تقييمه، قبل الحكم على الموظف أو على البرنامج بالنجاح أو الفشل.

يعرف التدريب أحد الباحثين بأنه "مجموعة الأنشطة التي تهدف إلى تحسين المعارف و القدرات المهنية، مع الأخذ في الاعتبار دائما إمكانية تطبيقها في العمل".

 و يعرف التدريب على أنه "النشاط الخاص باكتساب وزيادة معرفة ومهارة الفرد لأداء عمل معين".

كما يعرف على أنه " الجهد المنظم و المخطط له لتزويد الموارد البشرية في المنظمة بمعارف معينة، وتحسين وتطوير مهاراتها وقدراتها، وتغيير سلوكها واتجاهاتها بشكل إيجابي بنّاء مما قد ينعكس على تحسين الأداء في المنظمة".

ويعرف "هو عملية تعلم تتضمن اكتساب مهارات ومفاهيم وقواعد أو اتجاهات لزيادة وتحسين أداء الفرد".

ويعرف " التدريب هو نشاط مخطط يهدف إلى تزويد الأفراد بمجموعة من المعلومات و المهارات التي تؤدي إلى زيادة معدلات أداء الأفراد في عملهم".

ويعرف بأنه" تطوير منظم للمعرفة و المهارات و الاتجاهات التي يحتاج إليها الفرد حتى يتمكن من القيام بأداء واجباته بكفاءة".

أهمية التدريب :

انطلاقا من تلك المفاهيم الأساسية للتدريب تبدوأهمية التدريب للموظف الجديد والموظف القديم على السواء. فالموظف الجديد الذي يلتحق حديثاً بالمؤسسة قد لا تتوافر لديه بعد المهارات والخبرات الضرورية لأداء واجبات الوظيفة بالكفاءة المطلوبة.

ومن هنا تبدو أهمية التدريب في إكساب الموظف الجديد المهارات التي تجعله قادراً على أداء الواجبات المتوقعة منه بطريقة مرضية وصحيحة وحتى الموظف ذوالخبرة السابقة الذي يلتحق حديثاً بالمنظمة لشغل وظيفة معينة قد لاتتوافر لديه كافة القدرات الضرورية للأداء الجيد، وهنا يفيد التدريب في إستكماله للقدرات المطلوبة، فضلاً عن توجيهه وتكييفه للظروف والأوضاع القائمة بالمنظمة، وبالتالي يكون التدريب مسانداً ومدعماً لقدرات الموظف الجديد بما يكفل له التوافق مع متطلبات العمل ومن ثم أداء العمل بطريقة جيدة. كما وأنه لاتقتصر أهمية التدريب وفوائده على العاملين الجدد الملتحقين حديثاً بالمنظمة، وإنما تشمل أهميته وفائدته أيضاً العاملين القدامى وذلك بما يكفل تطوير معلوماتهم وتنمية قدراتهم على أداء أعمالهم وذلك لأن هناك تطوراً مستمراً في العلوم والمعارف، الأمر الذي يستلزم إحداث تطوير مستمر في نظم وأساليب العمل، وهذا الأمر يقتضي تسليح العاملين وتزويدهم بالمهارات والمعارف الجديدة والمساعدة لأداء العمل بكفاءة وفاعلية من خلال التدريب.

ومن جانب آخر فإن التدريب يكون مطلوباً بغرض إعداد العاملين لتولى تلك الوظائف ذات المستوى الأعلى من الصعوبة والمسئولية والتي تتطلب مستويات أعلى من المهارات والقدرات، وذلك من خلال المسار الوظيفي أوالمهني ومن هنا تبدوأهمية التدريب في تنمية وتطوير قدرات العاملين لتولى الوظائف أوالمناصب ذات المستويات الأعلى التى سيتم ترقيتهم إليها في القريب الآجل.

كما إن أهمية التدريب لا تقتصر على تطوير قدرات العاملين من خلال تلك المعلومات والفنون والمهارات المرتبطة بأداء العمل فقط وإنما تمتد تلك الأهمية لتشمل تحسين وتطوير سلوكيات العاملين في العمل وتعاملهم مع المؤسسة ومع الزملاء والرؤساء والمرؤوسين وجمهور المؤسسة، بمعنى أن التدريب هنا يفيد في ترشيد الأنماط والعادات السلوكية وتطوير القيم والاتجاهات النفيسة للعاملين وتكفل لهم المحافظة على توازنهم النفسي ومن هنا نلاحظ أن فوائد التدريب وأهميته تمتد لكي تشمل المؤسسة والموظف أوالعامل المتدرب ومجموعة العمل.

فالمؤسسة تستفيد من التدريب باعتبار أن التدريب يهدف في النهاية إلى تحسين وتطوير قدرات العاملين وبالتالي تحسين أدائهم للعمل ومن ثم تحسين وتطوير وزيادة إنتاجية المؤسسة والموظف أوالعامل المتدرب يستفيد من التدريب باكتسابه لمهارات جديدة تزيد من قدراته على أداء عمله الحالي وهوالأمر الذي يكسبه ميزات مادية ومعنوية فضلاً عن زيادة قدرته على أداء أعمال مستقبلية وإتاحة الفرص أمامه للترقى لمناصب ووظائف أعلى في مستقبل حياته الوظيفية.

كما أن التدريب يسهم بصورة فاعلة في تطوير العلاقات البشرية داخل بيئة العمل، وهذه العلاقات تكون أقوى وأكثر فاعلية عندما تتوافر لدى أفراد المؤسسة تلك المهارات والقدرات المطلوبة لأداء العمل، كذلك عندما يعملون داخل إطار جيد من العلاقات السلوكية فيما بينهم, بالإضافة إلى ذلك فإن التدريب من الأهمية بمكان لزيادة قدرات ومعارف العاملين في المستويات التنفيذية والإشرافية على السواء, فإنه يكون لازماً لتنمية قدرات المديرين والرؤساء الحاليين في مختلف المستويات الإدارية بالمؤسسة، إلى جانب تهيئة مديري المستقبل وتسليحهم بالمهارات الإدارية التي تمكنهم من شغل المناصب القيادية في المستقبل. ومرد ذلك أن التدريب الإداري قد أصبح لازماً لتعميق ورفع قدرات المديرين على مختلف مستوياتهم الإدارية والقيادية على الإدارة وفاعلية تحديد الأهداف ورسم السياسات والإستراتيجيات وتحليل المشكلات واستصحاب الأساليب العلمية في اتخاذ القرارات، إلى جانب تنمية قدراتهم على الإدراك الشامل لمؤسساتهم وللبيئات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعادات وغيرها، كذلك تطوير وتنمية سلوكيات واتجاهات المديرين والمشرفين وأنماط تفكيرهم وإكسابهم المهارات السلوكية للإدارة الفاعلة. فضلاً عن ذلك فإن التدريب يساهم في إشباع الحاجات الأساسية للمديرين وهي حاجات بطبيعتها سيكولوجية من خلال مقابلة التدريب الإداري لمستوى طموحاتهم وهذا الأمر ينعكس إيجاباً على تحسين وتطوير إنتاجية المؤسسة. فالتدريب عملية مستمرة تشمل كافة العاملين وطوال حياتهم الوظيفية.

صفوة القول أن التدريب بمثابة استثمار للموارد البشرية المتاحة في مختلف مستوياتهم تعود عوائده على كل من المؤسسة والموارد البشرية التي تعمل بها.

الاتجاهات الحديثة في التدريب

<!--ارتباط التدريب بحافز واضح

<!--إعلام المتدرب بنتائج تقدمه في التدريب

<!--الممارسة العملية

<!--مراعاة الفروق الفردية (اختلاف أنماط و فئات المتدربين)

<!--التدرج والتجزئة و الوصول إلى التراكمية

<!--الموازنة بين النظري والتطبيقي

<!--التوقيت الملائم

 

دوافع التدريب :

من خلال مفاهيم التدريب وأهميته نجد أن دوافع التدريب تتمثل في :

<!--زيادة الإنتاج : وذلك بزيادة الكمية وتحسين النوعية من خلال تدريب العاملين على كيفية القيام بواجباتهم بدرجة عالية من الإتقان ومن ثم زيادة قابليتهم للإنتاج.

<!--الاقتصاد في النفقات: حيث تؤدى البرامج التدريبية إلى خلق مردود أكثر من كلفتها وذلك عن طريق رفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين والإقتصاد في الوقت نتيجة للمعرفة الجيدة بأسلوب العمل وطريقة الأداء.

<!-- رفع معنويات العاملين : إذ عبر التدريب يشعر العامل بجدية المؤسسة في تقديم العون له ورغبتها في تطويره وتمتين علاقته مع مهنته التي يعتاش منها مما يؤدى ذلك إلى زيادة إخلاصه وتفانيه في أداء عمله.

<!-- توفير القوة الاحتياطية في المنشأة : بحيث يمثل مصدراً مهماً لتلبية الاحتياجات الملحة في الأيدي العاملة، فعبره يتم تخطيط وتهيئة القوى العاملة المطلوبة.

<!-- التقليل في الإسراف : لأن تدريب العاملين معناه تعريفهم بأعمالهم وطرق أدائها وبذلك يخلق معرفة ووعياً وقدرة على النقد الذاتي بشكل لا يحتاج معه المدرب إلى مزيد من الإشراف والرقابة في أدائه لعمله.

<!-- القلة في حوادث العمل : إن التدريب معناه معرفة العاملين بأحسن الطرق في تشغيل الآلة وبحركة ومناولة المواد وغيرها ما يعد مصدراً من مصادر الحوادث الصناعية ويعمل التدريب على القضاء أوالتقليل من تلك الحوادث المرتبطة بهذه العمليات

 

 

الخلاصة والتعليق :

التعليم والتعلم والتدريب مهمة عظيمة فهى التى تساهم فى نقــل التجربة
الانسانية وتوارث الخبرات البشرية . ولولاها لتوقف العلم الانسانى ولتجمدت
الحياة . ولما وصل البشر الى المستوى المتقدم من التقنية والرفاهية والمدنية
التى ينعمون بها اليوم.

تعتبر الثلاث عمليات عمليات متكاملة وليست كل واحده متفرقة عن الاخرة
ومن هنا لابد من التداخل بينهم بتفاعل وليس اهمال جانب على اخر التدريب هو علم كبير يجب أن نستفيد منها وان نطور أنفسنا عن طريق التدريب ولا نكتفي بما تعلمناه أو ما اكستبناه من تعلم ولكن يجب علينا أن نتعلم عم طريق التدريب وان هناك أهداف وأنماط عديدة للتدريب يجب الاستفادة منها:

أولا: نقل المعلومات والمعرفة.

ثانيا: التدريب على المهارات وصقل القدرات.

ثالثا: تعديل أوتغيير القناعات والافكار ومن ثم تعديل السلوك.

ونلحظ اليوم ان الكثير من الدورات التدريبية تكتفى بالهدف الاول فقط
فتركزعلى توصيل المعلومة ولا تنتقل الى تطوير المهارات والقناعات وهى
المباشرة فى تطوير الاداء وتفعيل انسانية الانسان وانتاجيته.

 

وهناك مشكلة كبيرة وشائعة كذلك نجدها فى بعض الاشخاص الذين يعملون
فى هذا المجال الاسلوب الممل فى نقل المعلومات والتدريب بحيثيفقد الطالب
انتباهه واهتمامه.

المصدر: المراجع  محمد عطية خميس، تكنولوجيا التعليم والتعلم ، دار السحاب، الطبعة الثانية 2009،. ص 9.  منصور, علي: التعلم ونظرياته. مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية, منشورات جامعة تشرين, اللاذقية, 1421هـ-2001م.  الزغول, عماد: نظريات التعلم. دار الشروق, عمان- الأردن, 2003م.  http://www.libyanboyscout.com/muntada/showthread.php?t=8302
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 755 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2014 بواسطة mahmoudashetail

محمود احمد علي محمد شتيل

mahmoudashetail
تعليم و تعلم لبعض مهارات الحاسب الآلي تعلم الأوفيس ( ورد - أكسل - بوربوينت - اكسس - انترنت - معلومات عامه) تعلم صيانة الحاسب الآلي سوفتو ير و هارد وير »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,324