محمد اللكود ..... الحرية اختيار حياة

مساهمات متنوعة لتنمية المجتمع الإنساني

معاً لمناصرة أطفال سورية ضد التشرد
تتعرض الأرض السورية لعمليات تهجير للسكان المدنيين بسبب الأعمال الحربية والقتالية على مرأى ومسمع العالم وربما بإشراف من قبل بعض المؤسسات الدولية المعنية بالأمن والسلام، والنظام الدولي يشاهد الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين بالأخص النساء والشيوخ والأطفال ولا يبدي أي نوع من التصرف إزاء هذه الانتهاكات أو اتخاذ موقفاً يمنع حدوثها إن كان إعلامياَ أو عملياً ، أو محلياً أو دولياً ، مع العلم بوجود اتفاقيات خفض التوتر غير أنها لم تمنح المدنيين الأمان ولم تقلل من مستويات الخوف والترهيب، وحرمتهم من مجرد الأمل بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم في المستقبل ، وكذلك لم تحفظ لهم كرامتهم وتمنحهم ملاذاً آمنا، ولم تتضمن أي إشارة إلى إعادة المدنيين إلى منازلهم التي هجروا منها في المستقبل
وبمراجعة سريعة للتركيبة العمرية لهذه الفئة المهجرة سنجدها بغالبيتها العظمى بين اقل من السنة إلى ( 18 سنة ) الثامنة عشر وبعبارة دقيقة مرحلة الطفولة ، فكيف انعكست هذه الأعمال على الطفولة ؟ وما مصير الأطفال بظل الإرهاب والحرب المستمرة ؟ وما السبل للتقليل من أثار هذه الحرب التي فرضت عليهم وهم الأكثر عرضة لأثارها المدمرة وليس لهم علاقة بها سوى أنهم الضحية .
تتضمن اتفاقية حقوق الطفل 54 مادة توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان دون تمييز،من حقوق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية ، وعدم التمييز وتضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والبقاء، والنماء؛ وحق احترام رأى الطفل بما يتلازم مع كرامته الإنسانية وتطويره وتنميته المنسجمة معها ، وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل .
قد ألزمت الحكومات نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي.
ومع ذلك نجد ظاهرة التشرد بالمجتمع السوري بزياد متناسبة طرداً مع الزمن ، والمشكلة الكبرى أنه لا توجد أعداد حقيقية تحدد عدد الأطفال المشردين في المجتمع أو دراسات علمية لضبط أنواع التشرد ولا كيفية معالجة هذه الظاهرة وهذا بذاته مصدر قلق للمجتمع السوري والعربي والدولي ، مع ضرورة وأهمية التصدي لهذه الظاهرة الموجودة فعلاً دون ضبط أو معالجة.
من هذا المنطلق لابد لنا من رفع أصواتنا عالياً بتحديد رؤيا واضحة تعالج قضية التشرد

( أطفال اليوم هم بناة المستقبل وقادته )
ويجب أن تتكاتف الجهود لتحقيق جملة من الأهداف منها:
1- تجميع الدعم والمناصرة من الأهالي المعنيين بحماية الطفل
2- تعبئة إعلامية وثقافية لحقوق الطفل وضرورة حمايته من التشرد محلياً وعالمياً
3- مخاطبة مؤسسات المجتمع المدني وإشراكه في عملية حماية الأطفال من التشرد
4- التواصل مع القيادات المحلية والمديريات لإنجاح أي خطة لدعم ذوي المشردين الموضوعة
5- بناء جسور تواصل مع المؤسسات العلمية المحلية لدراسة حالات التشرد وطرق معالجتها
6- تامين بعض الموارد المادية لبعض الأسر الأكثر تضرراً بمحاولة حماية أطفالهم وتأمين مستلزمات عيشهم
7- مشاركة المستوصف والبلدية والفعاليات المحلية لتحسين البيئة المحيطة.
8- تأمين مشروع ينعكس إيجابا على أسر المشردين وتأمين بعض الموارد لهم .
9- متابعة تنفيذ قوانين حقوق الطفل، ومتابعة ومعالجة الأطفال المشردين ودعم عودتهم إلى المدرسة.
10- وضع خطة مشتركة بين الوزارات المعنية لمعالجة هذه الظاهرة بطرق ترضي ذوي المشردين
نتوجه لجميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والمدنية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى توفير جميع السبل المادية والمعرفية للتصدي لهذه الظاهرة ، لأن أطفال اليوم هم رجال المستقبل ، ولا أتوقع أن في العالم كله حكومات أو منظمات تقبل بوجود ظاهرة تشرد الأطفال .ولنبين أهمية هذه الحالة نعرض ما كتبت بعض الصحف عن تشرد الأطفال السوريين حيث أصبحت قضية دولية بامتياز
ونستعين كذلك بخطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كما عبر عنها الوزير بأن برامج ومشاريع الوزارة المتعلقة بقضايا العمل والتدريب والتشغيل المختلفة لا تزال بحاجة إلى تفعيل وتعاون باقي الجهات كالقطاع الخاص.
وقدمت الوزارة دعما كبيرا للجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية لتمكينها من القيام بواجبها تجاه الحالات الإنسانية المختلفة ، وإحداث مراكز للرعاية الاجتماعية لتقوم بمهمة "تقديم خدمات رعائية وإقامة مؤسسات للتأهيل الاجتماعي والمساهمة في بناء فكر تنموي بشكل عملي وميداني يصب في التنمية المستدامة ويفسح المجال للحوار بين الأجيال لتحقيق الأمان الاجتماعي بما يعزز التكافل والاستقرار المجتمعي.
وبالرغم من الأهداف العظيمة لم يذكر المشردين بوضوح كامل أو حلول خاصة بهم، كأن ليس لهم وجوداً في سورية أو غير معنية بالأطفال السوريين خارج حدود الوطن .
قصص لأطفال سوريا المشردين في لبنان
صحيفة اليوم اللبنانية العدد 14727حكايات أطفال سوريا في لبنان .. تسوّل وتشرد وضياع
أطفال سوريا في لبنان والأردن وتركيا هم أضعف الكائنات وأطهرها وهم من يدفع فاتورة الحرب الغالية وسدادها سيكون على مدى سنوات حياته من ضياع واضطرابات وخوف ...
- أحمد (9 سنوات) من الشام أنه يتسول لكي يدفع أجرة الغرفة التي يقطنها مع أسرته.عبّر عن اشتياقه لمدرسته ومنزله .
- أما زينب (12 سنة) من حلب فتقف عند إشارة احد الشوارع الرئيسية في بيروت، تشحذ لتعين أمها ووالدها العاجز ولتؤمن قوتها اليومي، تقف بخجل وخوف قالت يا ليت الحرب تنتهي في سوريا كي أعود إلى منزلي ومدرستي،
- محمد (11 سنة) من حمص، يمكث وحيداً في إحدى الغرف التي تضم العديد من السوريين رجالاً وشباباً، لا عائلة ولا أقارب وحيداً في بيروت قال: «اشتقت لامي وأبي وأخوتي ومرارة الأيام تزيد شوقي لهم».
- مهند وعبير (10 و 8 سنوات) من ريف ادلب يقفان في الشارع ذاته ولكن على إشارتين مختلفتين يحمي الأخ أخته ويسعيان إلى تأمين المال فجزء لأهلهما والجزء الآخر «للمعلم» يخشى مهند من قدوم فصل الشتاء قال «احمي أختي دائماً ولولا العوز لن تخرج إلى التسول».
مرشدة نفسية قالت إن أطفال سورية أولى ضحايا الحرب
لأنهم أكثر الفئات عجزاً وهشاشة لمواجهة ومقاومة ما يتعرضون له من خطر وخوف، و أن الطفل السوري اليوم يتعرض لظروف لم يستعد لها، وليس لديه الخبرات الكافية التي تساعده على مواجهتها، ويفتقر إلى القدرات العقلية والمعرفية التي تمكنه من استيعاب ما يتعرض له ومن حماية نفسه وحقوقه، كما يفتقر للقدرة على التعبير عما يعاني نتيجة مشاهدة ومواجهة الأذى والمخاطر.
وكل ّ ذلك يؤدي إلى تدمير بيئته الداخلية والخارجية مما يعيق تنمية شخصيته والخبرات والطاقات اللازمة حتى يستطيع التفاعل والتوافق مع نفسه وبيئته، وفي ظل هذه الظروف غير المستقرة يتعلم الطفل استجابات العجز والاستسلام ويتعرّض لخطر الإصابة بالاضطرابات النفسية والسلوكية، وقد يتعرض إلى اضطراب ما بعد الصدمة تستمر معه لأشهر وأحياناً لسنوات، بحيث تؤثر على توافقه وأدائه الوظيفي وعلى ممارسة أنشطته اليومية.
إن تراكم الخبرات الصادمة وتكرارها يؤثر على البناء النفسي للأطفال ويملأ نفوسهم بالتوتر ومشاعر العنف والحقد والانتقام، ويخلق استعداداً لديهم للإصابة بالاكتئاب والقلق (قلق الموت) واضطرابات النوم وأفكار وسواس وأعراض هستيرية والتبول اللا إرادي وتأخر النضج النفسي وأعراض أخرى مثل ضعف التركيز وقلة الانتباه وكثرة الحركة وسرعة الانفعال والعدوانية والخوف وأعراض جسمية مثل الصداع وألم المعدة والإسهال.
أطفال سورية المشردون هم جزء مهم من أطفال العالم والمشكلة الأخلاقية هي العملية الناظمة لتدخل المؤسسات والمجتمع المدني في حل هذه القضايا، وأساس مشكلة الأطفال هي عدم احترام حقوقهم وصيانتها من الانتهاكات، وهذه الانتهاكات تعبر عن مدى تخلف المجتمعات الإنسانية وكما تعد مقياس على مصداقية المنظمات الدولية في تنفيذ قراراتها وحمايتها من التجاوز وخاصة أن جميع الحكومات قد وقعت على هذا الالتزام
لنتعاون معاُ من أجل مستقبل مشرق لأطفال سورية )))
الوضع الراهن للمجتمع السوري فقير بسبب الحرب الطولية وقلة الموارد المالية انعكست سلباً على أطفال سورية من سوء تغذية وتسرب من المدرسة وقلة اهتمام من المجتمع والأسرة وغياب المعيل كل ذلك أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية للأطفال بالداخل والخارج ويضاف الى ذلك بعد مؤسسات المجتمع الحلي بشكل جزئي عن معالجة هذه الظاهرة وضعف في المتابعة من المؤسسات المعنية .
مشروع دعم ذوي المشردين أو القضاء على هذه الظاهرة يتطلب إمكانات كبيرة ربما يتحمل المجتمع المحلي قضايا العمل التطوعي والمساهمة الفكرية أما قضايا الدعم المادي لحماية الأطفال من التشرد وتكلفة هذه الحملة من إعلام وتخطيط وتنفيذ وتقديم بعض المساعدات فكثيرة وهى بتبدل مستمر وفق عدد الأطفال في الأسرة واحدة وتأمين تكاليف عودتهم للمدرسة فلهذا يجب إن تتصدى الحكومة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية مع المنظمات الدولية لمعالجة هذه الظاهرة وفق خطة وطنية شاملة كاملة .
›16‏/1‏/20184 صور - عرض الألبوممحمد اللكود
المصدر: مصادر متنوعة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

6,811