محمد اللكود ..... الحرية اختيار حياة

مساهمات متنوعة لتنمية المجتمع الإنساني

ورقة عمل حول أخلاقية الموجه الاختصاصي

دورة تدريبية لعمل القادة في المجال التربوي

 مفهوم التوجيه الاختصاصي وأهميته: التوجيه الاختصاصي 

 

عملية فنية قيادية تربوية إنسانية شاملة هدفها تقويم وتطوير العملية التعليمية و

التربوية بكافة محاورها.

أهداف التوجيه الاختصاصي:

رصد الواقع التربوي وتحليله، ومعرفة الظروف المحيطة به، والإفادة من ذلك في التعامل مع محاور العملية التعليمية والتربوية وكذلك تطوير الكفاءات العلمية والعملية لدى العاملين في الميدان التربوي وتنميتها ، والتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة للعمل في برامج الأبحاث التربوية والتخطيط وتنفيذ وتطوير برامج التعليم والتدريب ، والكتب والمناهج وطرائق التدريس ووسائله ، والعمل على ترسيخ القيم والاتجاهات التربوية لدى القائمين على تنفيذ العملية التعليمية في الميدان .

وتشمل كذلك تنفيذ الخطط التي تضعها وزارة التربية بصورة ميدانية من تطوير علاقة المدرسة مع البيئة المحلية من خلال التشجيع على الاتصال بالمجتمع لتحسين تعلم التلاميذ ، وتشخيص نواحي القصور في العملية التربوية ، واحترام الفروق الفردية بين المدرسين وتقديرها وتقديم العون للمدرسين من أجل تخطي العقبات التي قد تصادفهم أثناء عملهم من خلال تبصيرهم بما يجنبهم الخطأ أثناء ممارستهم العملية التربوية.

ويجب أيضاً تدريب العاملين في الميدان على عملية التقويم الذاتي وتقويم الآخرين ، وتنمية الانتماء لمهنة التربية والتعليم والاعتزاز بها، وإبراز دورها في المدرسة والمجتمع.

معايير الموجه الاختصاصي :
   الموجه الاختصاصي هو قائد  تربوي يتمتع بكفاءة عالية وثقافة واسعة ويمتلك  خبرة تربوية وصفات شخصية  تؤهله لمهمة القيادة ، وهذا يتطلب صفات ومعايير متنوعة ودقيقة من تربوية الى علمية ومعرفية ومهارية ووجدانية أوقييمية ، وتشمل :

أ- المعايير التربوية: وتتمثل بالخبرة الواسعة التي تأتي عن طريق ممارسته للتدريس وإعداده العلمي والمهني واطلاعه المستمر على كل ما يتعلق بالعملية التربوية بوجه عام وبمجال عمله بوجه خاص وكذلك التجديد والإبداع بمسايرة روح العصر وتطوير العملية التربوية والمناهج الدراسية ، وتشجيع المدرسين على اكتشاف طرائق تعليمية أكثر نجاحاً وفعالية تتناسب مع ماهو جديد والاستفادة من تقنيات التعليم الحديثة وإتقان مهارات الاتصال الشفوي والكتابي.

 لفت انتباه المدرسين للاهتمام بالنمو المتكامل لحالتهم الشخصية والاهتمام بإطلاق قدراته وتنميتها ، وكذلك الاهتمام بتربية العادات والاتجاهات والمهارات المرغوبة لدى المتعلم ونموه المعرفي وتحصيله العلمي .وان يهتم بالتخطيط ويضع الخطط لعمله الشهري والفصلي والسنوي ليتجنب التكرار والارتجال والفوضى    .

ب ـالمعايير العلمية :وتشمل المعرفة المتعمقة بالمادة العلمية في مجال التخصص ومعرفة مراجعها ومتابعة كل جديد فيها ، والإلمام بشكل عام بالمواد الأخرى بما يحقق التكامل والانسجام والترابط بين مادة الموجه والمواد الأخرى وبثقافة عامة مناسبة للموجه كونه قائداً تربوياً .

 ج ـ المعايير الشخصية :وتتمثل بالثقة بالنفس وبالآخرين والإتزان النفسي والتواضع واللباقة والذكاء وسرعة البديهة والقدرة على الإقناع والتصرف بحكمة.

الالتزام بأخلاقيات مهنة التعليم وتحقيق العدالة بين المدرسين واتخاذ مواقف تتصف بالنزاهة وعدم التحيز وكذلك القدرة على إبداء الملاحظات دون سخرية أو انتقاص من قدر المدرسين أو التقليل من قيمة جهودهم .

 مهام الموجه الاختصاصي ومسؤولياته :

أ ـ مهام عامة (تخطيطية وإدارية) :

يمتلك قدرة على إعداد خطة شاملة تلم بجميع الجوانب التربوية محددا أهدافها ومحتواها والزمن اللازم لتنفيذها وكذلك الاطلاع على التعليمات واللوائح الإدارية  واستطاعته بمقابلة المدرسين الجدد والتعرف عليهم والإلمام بظروفهم وتزويدهم بالتوجيهات اللازمة وتوزيعهم على المدارس ومساعدتهم على فهم الأهداف التربوية وكيفية تحقيقها وتشجيعهم على الاطلاع والنمو الذاتي

يستطيع عقد اجتماعات ولقاءات مع المدرسين لمناقشة كل ما من شأنه رفع مستوى أداء المعلم وتحصيل الطالب ، وإعداد سجلات مفصلة تتضمن بيانات حول المدارس التابعة له والمدرسين الذين يشرف عليهم ومؤهلاتهم والدورات التدريبية التي التحقوا بها وخلاصة التقارير التي كتبت عن أدائهم في تدريس المادة ، وإعداد تقرير شامل في نهاية كل عام دراسي يتضمن مختلف الفعاليات المتعلقة بالمادة وطرائق تدريسها ومستويات أداء المدرسين ومدى تعاونهم والخطط المستقبلية لتطوير أدائهم في ضوء نتائج التقويم. 

بـ مهام خاصة (فنية) :

وهى انواع كثيرة قسم يتعلق بمهام الطالب من خلال توجيه اهتمام وجهود المدرسين نحو العناية بالنمو المتكامل للطالب ( علمياً وعملياً واجتماعياً........)  وعدم الاقتصار على النمو المعرفي فقط  ، وكذلك الاهتمام بالفروق الفردية ومراعاتها في التدريس وفي المناقشات والاختبارات ورعاية الموهوبين وتنمية مواهبهم ورعاية المتأخرين دراسياً ومساعدتهم ويجب الاهتمام بغرس قيمة العمل التطوعي وتنمية جانب المبادرة الذاتية والإيجابية في نفوسهم وإقامة علاقة طيبة مع الطلاب وفهم مشكلاتهم والعمل على حلها بأسلوب تربوي راق.

مهام تتعلق بتقويم المعلم يحث يعمل الموجه بتقويم المعلم من عدة جوانب من إعداد الدروس إعدادا منتظماً متكاملاً يراعي أصول الإعداد وتقنياته والتمهيد للدرس وربط مكونات الدرس السابق بمعطيات الدرس الجديد وتهيئة الطلاب له.

 استخدام المعلم للوسائل التعليمية ، وتوظيفها ، وتنويعها بما يحقق  الأهداف المرجوة منها ومقدرته على  قياس مراعاة للفوارق الفردية بين الطلاب مع توزيع جهوده على الطلاب بشكل متوازن .

قياس قدرته بتدريب الطلاب على التفكير العلمي ، والعمل على استفادتهم من الأعمال التحريرية  والواجبات المنزلية وحثهم على الاهتمام بالقراءة والاطلاع ، وكذلك يستطيع قياس مدى تعاونه مع إدارة المدرسة ، والآباء والطلاب ، وجهوده في النشاط المدرسي وخدمة البيئة المحلية واهتمامه بمظهره العام وحرصه على استثمار وقته بما ينفع طلابه .

مهام تتعلق بالمناهج الدراسية وطرائق التدريس من دراسة اللوائح والتعاميم والتوجيهات الصادرة عن وزارة التربية بشأن المناهج الدراسية ، لمتابعة تنفيذها بكل دقة وعدم الخروج عنها ، الإلمام بالمقررات وأهدافها في المراحل والصفوف المختلفة ، وعدم الخروج عنها للحذف أو الإضافة أو التصحيح ، وإبلاغ المدرسين بذلك في الوقت المناسب .

تبصير المدرسين بأفضل الطرائق في تدريس الموضوعات المختلفة ، بحيث يختار المدرس الطرائق المناسبة لكل درس أو وحدة أو مادة دراسية ، بما يتفق مع طبيعتها ويتلاءم مع قدرات الطلاب فيها وتكليف بعض المدرسين ذوي الخبرة والكفاءة في تنفيذ نماذج لبعض الدروس (دروس توضيحية) ، يحضرها مجموعة من المدرسين في مدرسة واحدة أو عدد من المدارس المختلفة ، لتبادل الخبرات فيما بينهم.

الكتب المدرسية : ربما يكون هذا من مهام لجنان متخصصة وزارية ولكن يقتصر العمل على مناقشة المدرسين في الكتب المدرسية المقررة ، ومدى ملاءمتها ووفائها باحتياجات المناهج الدراسية ، ومراجعتها للتأكد من خلوها من الأخطاء العلمية والمطبعية ، وإشعار جهات الاختصاص بذلك .وأن يعمل الموجه على توجيه المدرسين إلى العناية بالأنشطة التقويمية الواردة وإعداد قائمة بالمراجع العلمية والتربوية للمادة ، وتوجيه المدرسين إلى الإفادة منها .

مهام تتعلق بالوسائل والتجهيزات المدرسية :من الاطلاع على قائمة الوسائل التعليمية التي تصدرها وزارة التربية وتوزعها على المدارس على اختلاف مراحلها ، لمعرفتها والإفادة منها .ويعمل على حصر الوسائل التعليمية الموجودة في المدارس والعمل على استكمالها والتوجيه إلى كيفية استخدامها وصيانتها وتدريب المدرسين على استخدام الأجهزة  الحديثة الخاصة  بالمادة وصيانتها .

ـ مهام تتعلق بالتدريب : من اقتراح البرامج التدريبية اللازمة للمدرسين وكذلك المشاركة في ترشيح المدرسين للالتحاق بالبرامج التدريبية . وأن يعمل على إلقاء المحاضرات والتدريب العملي  حسب التخصص . وتقويم البرامج التدريبية وتقديم الاقتراحات الهادفة لتطوير أسلوب العمل فيها والاستفادة القصوى منها ويجب أن يقوم بمتابعة المدرسين الذين حضروا برامج تدريبية وتوجيهم للاستفادة مما تدربوا عليه وتقويم أثر برامج التدريب على أدائهم.

ـ مهام تتعلق بالأنشطة المدرسية :بتوجيه المدرسين إلى أهمية النشاط المدرسي وضرورته لنمو الطلاب نمواً متكاملاً ، وإعدادهم إعداداً تربوياً سليماً ، وإعداد دراسة لأنواع النشاطات الخاصة بالمادة في جميع الصفوف الدراسية مع المدرسين بهدف وضع خطة عملية للتنفيذ.

ـ مهام تتعلق بالاختبارات : توعية المدرسين ضرورة التقيد بالتعليمات  العامة للاختبارات الصادرة عن وزارة التربية ، والاطلاع على دفاتر أعمال السنة والاختبارات ، للاطمئنان على دقة تقويم المعلم لأعمال الطلاب ونشاطاتهم مع دراسة نتائج الإختبارات وتقويمها ووضع الخطط العلاجية المناسبة لها .

- الأساليب للتوجيه الاختصاصي:

<!--[if !supportLists]-->1-       <!--[endif]-->الزيارة الصفية: وهي زيارة الموجه للمدرس في قاعة الصف أثناء عمله بهدف رصد النشاطات التعليمية ,وملاحظة التفاعل الصفي , وتقويم أداء المدرس والوقوف على أثره في التلاميذ.وهناك عدة أنواع منها الزيارة المفاجئة حيث يقوم بها الموجه دون اتفاق مسبق مع المدرس ، والزيارة المرسومة وتتم بناءً على تخطيط مسبق بين الموجه والمدرس وهذا النوع من الزيارات هو أكثر الأنواع انسجاماً مع أهداف الإشراف التربوي في مفهومه الحديث ، والزيارة المطلوبة التي تتم بناء على دعوة من المدرس للموجه الاختصاصي ليطلعه على طريقة مبتكرة في التدريس أو التشاور حول موقف تعليمي معين أو حل مشكلة عارضة...

تستغرق الزيارة الصفية حصة كاملة تسمح بملاحظة الموقف التعليمي كاملاً ويجب أن يقوم الموجه باتخاذ إجراءات معينة قبل الزيارة الصفية من تحديد الهدف من الزيارة ،وتحديد موعد الزيارة ( حسب ظروف الجدول المدرسي).

ومعرفة أوضاع المدرس لتكوين فكرة سليمة عن حاجاته, وبعض الممارسات الجديرة بالملاحظة داخل الصف، والاجتماع مع المدرس المزار بقصد توطيد العلاقة معه وتوفير جو من الطمأنينة بينهما مما يشجعه على تحقيق أداء طبيعي داخل الصف، اما  أثناء الزيارة على الموجه أن يدخل غرفة الصف مع المدرس( وبعد انتظام الطلاب) وإذا اضطر إلى الدخول بعد بدء الحصة فيجب استئذان المدرس وأن يدخل غرفة الصف مستبشراً غير عابس أو مقطب الحاجبين ، وأن يجلس في مكان مناسب بسمح له بمشاهدة ما يجري داخل الصف دون مضايقة للمدرس أو الطلاب ، وألا يقاطع المدرس، ولا يتدخل في سير الحصة ولو لإصلاح خطأ مباشر أو غير مباشر ، ويستطيع لفت نظر المدرس إلى تلك الأخطاء بعد انتهاء الحصة .

يمتنع عن الوقوف أو المشي في الصف أو التفتيش على أعمال التلاميذ والتحدث معهم ويمكث طوال الحصة ما أمكن وإذا حقق أهداف الزيارة وأراد الخروج فعليه أن يستأذن من المدرس ، ويشكر المدرس والطلاب على جهودهم ويشجعهم بعبارات حافزة عند المناقشة أو قبل الانصراف.

إذا لاحظ المشرف أن المدرس مضطرباً أو عصبي المزاج ، أو أنه غير مرتاح لزيارته فإن أفضل ما يفعله هو أن يحاول تأجيل الزيارة إلى وقت آخر

 بعد الزيارة يدون أبرز الأنشطة التي تمت في الحصة ، وملاحظاته عليها ، ويحلل الموقف الصفي مع المدرس في ضوء معايير يتفق عليها  الطرفان للوصول إلى مقترحات تسهم في تحسين الأداء الصفي للمدرس.  

يتفق مع المدرس على خطة للمعالجة واعتماد طرائق بديلة ، ويعنى بالنقاط الرئيسية في الحصة وليس بالقضايا التفصيلية الصغيرة ويشعر المدرس في أثناء مداولاته مع الموجه بأن هناك من يهتم به ويقدره ويعتز بقدراته وجهوده .

لا ينسى أن يدون في سجل الزيارات بالمدرسة أهم الأمور التي نوقشت واتفق عليها مع المدرس.

2 ـ الاجتماعات العامة للمدرسين:

      وسيلة لتحسين العملية التربوية ، وهي أكثر توفير للوقت من الاجتماعات الفردية ،كما أنها تسهم في تحقيق بعض القيم المهمة كتقدير المسؤولية المشتركة ،والإيمان بقيمة العمل الجماعي وتبادل الآراء والاقتراحات.

 وأهدافها تزويد المدرسين ببعض المفاهيم التربوية وشرح أبعادها لتحقيق قدر واف من الفهم المشترك والمسؤولية المشتركة وتكوين رأي عام بين المدرسين ، وكذلك رفع الروح المعنوية للمدرسين عن طريق إشعارهم بأهمية الدور الذي يمارسونه وأهمية المقترحات التي يقدمونها وتحديد ما يجب أن يقوم به المدرسون ويكون قابلاً للتطبيق.

مساعدة المدرسين الجدد أو من تنقصه الثقة بالنفس على المشاركة وتحمل المسؤولية.

3- الدروس التطبيقية: يقوم به الموجه أو مدرس متميز داخل الصف , وبحضور عدد من المدرسين لعرض طريقة تدريس فعالة ,أو مهارة من المهارات التي يرغب الموجه في إقناع المدرسين بفاعليتها و أهمية استخدامها بطريقة علمية محسوسة وأهدافها تقليل الفجوة بين النظرية والتطبيق.إكساب المدرسين مهارة استخدام بعض الأساليب المبتكرة.إتاحة الفرصة أمام المدرسين لمقارنة طرقهم وتطبيقاتهم بطرق منفذ الدرس مما يساعد على تقوية أنفسهم ذاتياً وتبصيرهم بمواطن القوة والضعف في عملهم. تنمية ثقة المدرسين بأنفسهم بعد أن يلاحظوا الدرس التوضيحي وينتقلوا إلى صفوفهم مطبقين ما استفادوا من الدروس تطبيقاً عملياً.

إن الموجه الناجح لا يعامل جميع المدرسين بأسلوب واحد فهناك المدرسون القدامى الذين سبق للموجه أن زارهم في صفوفهم وناقشهم ، وأصبحت العلاقة بينه وبينهم عادية وطبيعية ، ويستطيع الموجه التعامل معهم بشكل عفوي وطبيعي أما بالنسبة للمدرسين الجدد فإن الوضع يختلف بعض الشيء حيث إنهم لا يعرفون الموجه وتكون نظرتهم إليه مليئة بالشك والحذر والغموض ، وبخاصة إذا كانوا غير معدين بشكل مناسب لمهنة التعليم ولذلك ننصح بأن يقوم الموجه الاختصاصي بزيارة المدرس الجديد في مدرسته في المرة الأولى دون أن يدخل إلى غرفة الصف ويكتفي بالتعرف عليه وتوضيح بعض الأنظمة الخاصة بالمادة التي يقوم بتدريسها مثل ( كيفية توزيع الدرجات على الاختبارات التحريرية والشفوية أو على عناصر التقويم المختلفة ، وكيفية تحضير الدروس بالأهداف السلوكية ، وإعطاء الواجبات ، وتوظيف الوسائل... ) وما إلى ذلك من الأمور المتعلقة بتدريس المادة والتي تشعر المدرس بأن الموجه صديق له يريد أن يقدم له الخبرة والمساعدة ، وهذا كله يجعل الصلة وثيقة بين الطرفين ، مما يسهل على الموجه زيارة المدرس في غرفة الصف على أن يتم ذلك في وقت لاحق. 

محمد اللكود

المصدر: مجموعة مصادر - خبرات سابقة - ملف دورات تدريبية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

5,642