محمد اللكود ..... الحرية اختيار حياة

مساهمات متنوعة لتنمية المجتمع الإنساني

الأعلام السوري

إدراك الحكومات لأهمية وسائل الإعلام دفعهم إلى إعطاء العمل الإعلامي اهتماماً خاصاً وتقديم الدعم المادي الكامل لوسائل الإعلام والاعتماد على اختصاصيين في مجالات متعددة كعلم النفس و... وتفعيل وسائل الإعلام كافة من (صحف، وإذاعة، وتلفاز،...)، ومن اجل نجاح العمل الاعلامي وتغطية الخبر الخارجي دعا البعض إلى ضرورة تركيز التعامل مع الصحفيين الأجانب الشباب وإعطاء أهمية لتقديم المعلومات لهم والتواصل الدائم معهم والتأثير فيهم  ومحاولة ابعادهم عن التضليل والغموض وتشويه الحقائق وتضخيم الأحداث وعدم  مخاطبة الغرب بخطاب استفزازي أو معاملته كمواطن أمي لا يعرف تحليل الخبر أو كأنه جاهل ويجب التركيز والعمل على كسب تأييد الرأي العام العالمي

أدت وسائل الإعلام المحلية  دوراً كبيراً في تشويه المعارضة الداخلية  وكانت تصفهم بالخيانة و وصفتهم بشذاذ الافاق على لسان بعض المحللين من اللبنانيين الذين كان لهم دوراً كبيرا في تأجيج المشكلة وابعاد المواطن السوري المثقف عن الشاشة السورية بمنطقهم الطائفي والتحريضي وكذلك تحدثهم على شاشتنا كما يتحدثون على شاشات التلفزة اللبنانية التي لا تحترم المبادئ الاساسية في الحوار بمعنى آخر لعبت دور المشاكسة والمعارضة وتقوية طرف على طرف دون التركيز على كشف الحقيقة والتركيز على المصالحة الوطنية ونبذ العنف والتوجه الى عقل الانسان والافراد وتذكيره بالقيم النبيلة التي يتمتع بها الانسان السوري منذ أقدم العصور ، ولفت نظري تدخل الاعلام الخاص الى جانب الحكومي بتحليل الازمة وشرحها واستضافة بعض المحللين العرب الذين لا يعرفون عن الاصالة السورية وقيم التسامح ونبذ العنف الذي يتمتع بها الانسان السوري ، وهذا الخطأ الكبير أثر على الفكر المعتدل لدى الأفراد وعلى المثقف السوري الذي خرج من اطار المشاركة في الحل ومجابهة التطرف بشكل مباشر، ودفع بالمجموعات أو الافراد الفاسدين المفسدين بالسيطرة على ساحة الحوار والنقاش وتبرير الاعمال التخريبية وقلب القيم والمفاهيم .

من الضروري أن يكون الإعلام المحلي موحداً حول هدف واحد هو مقاومة التخريب والعنف والفساد من جميع الاطراف ، كما يجب العمل على نشر الوعي بين الناس وخاصة الشباب ومحاولة جعل الاعلام السوري مرجعهم ومصدر معلوماتهم بتغيير بعض الوجوه غير الاعلامية وتغير الخطاب المنفر أو المصاغ كلغة فوقية ، والتركيز على الندوات الجماهيرية وفتح باب الحوار بشكل مباشر مع المسؤولين دون قيود ومحاسبة المقصرين دون خطوط حمراء تحت سقف الوطن وهذا السقف ما يتفق عليه الجمهور وليس كما يريد وزير الاعلام أو أحد المستفيدين من الازمة ، فالسقف عندهم هو تحقيق مصالحهم وهذا بتناقض مع مصلحة الوطن.

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2014 بواسطة lkoud

عدد زيارات الموقع

9,474