إذا كان الأصل الموروث محلًا تجاريًا أو مستودعًا أو مكتبًا ويستخدمه أحد الورثة في نشاطه الخاص، تصبح قيمة الانتفاع أكثر وضوحًا من حالة السكن العائلي؛ لأن العقار يؤدي وظيفة اقتصادية يمكن تقدير إيجارها في السوق.
كون المستخدم وارثًا لا يعني أن كامل المساحة أصبحت ملكًا له. قد يملك عشر العقار مثلًا بينما يستفيد من مئة بالمئة منه لسنوات، ولذلك يحتاج الوضع إلى تنظيم.
في جدة يعالج استئثار أحد الورثة بعوائد أصل موروث ورفضه توزيع الحقوق أو القسمة.
وفي الأردن يوضح رفض أحد الورثة إنهاء الشيوع أن إدارته للأصل لا تحوله إلى مالك منفرد.
وفي عسير تساعد دعوى قسمة العقار الموروث إذا كان الحل المطلوب بيع المحل أو فرزه أو توزيع قيمته.
كما تناقش إيرادات العقار الموروث قبل القسمة الحاجة إلى حساب الإيرادات والمصروفات بصورة مستقلة.
أما في حالة المطالبة بتسليم الموقع أو إخراج الشاغل وفق الوقائع، فتفيد صفحة طرد أحد الورثة من عقار التركة في تحديد طبيعة الطلب.
يجب التمييز بين أرباح النشاط التجاري وقيمة استعمال العقار. إذا كان المشروع ملكًا للوارث وحده، فقد لا يكون لبقية الورثة حصة في أرباح المشروع، لكن لهم حق في العقار الذي يستخدمه النشاط بحسب حقوقهم فيه.
يمكن حل المشكلة بإبرام عقد انتفاع أو إيجار لصالح أصحاب الحصص، أو شراء المستخدم حصص البقية، أو بيع الأصل واستئجار مكان بديل.
ومن المهم تقدير الإيجار وفق السوق بدل اختيار رقم عائلي عشوائي.
الخلاصة: استخدام عقار التركة في نشاط خاص يحتاج إلى فصل الملكية العقارية عن ملكية النشاط، حتى لا تختلط حقوق الورثة بأرباح المشروع.

