<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]--><!--<!--
المحاضرة الأولى لنظريات التعلم
قاعدة التعلم: الممارسة والتكرار←←←← الثبات النسبي للأداء
معنى التعلم :التعلم علمية أساسية في الحياة ،كل فرد يكتسب الأنماط السلوكية التي يعيش بها عن طريق التعلم . ولم يتقدم المجتمع الإنساني إلا عن طريق الاستفادة من خبرات واكتشافات من سبقهم ،كما أن التعلم يضيف إلى المعرفة الإنسانية ،فالعادات والتقاليد واللغات والمؤسسات الاجتماعية تعتبر نتيجة لقدرة الإنسان على التعلم.
خصائص معنى التعلم:
التعلم تكوين فرضي : أي أن التعلم عملية عقلية تنطوي على العديد من العمليات مثل الانتباه والإدراك والتفكير بأنواعه المختلفة والتذكر وفهم الأفكار والعلاقات . وهذه العملية تتم داخل الفرد ولذلك فإن التعلم يعتبر تكوين فرضي نستدل على حدوثه من خلال الآثار والنتائج المترتبة والتي تتمثل في تغير السلوك . نحن لا نلاحظ التغيرات الداخلية التي يمر بها الفرد حينما يكون بصدد موقف تعليمي معين أو اكتساب مهارة . فهنالك تغيرات داخلية تأخذ مجراها من حيث أنه كائن حي له وظائفه العضوية وتكوينه العصبي الخاص ومظاهر سلوكه المختلفة . وإذا حدث تغير في سلوك الفرد كأن يتحسن سلوكه ، أو تنظم خبراته أو يألف هذا الموقف فإننا في هذه الحالة نفترض حدوث عملية معينة هي ما يسمى بعملية التعلم وهذه العملية لم نلاحظها مباشرة وإنما نستدل عليها عن طريق آثارها ونتائجها ومثل هذه العمليات تسمى عمليات فرضية أي تكوينات يفترض الباحث وجودها ويبرهن على هذا الوجود أو عدمه من النتائج والآثار المترتبة والتي تقبل الملاحظة المباشرة .
التعلم تغير : أي ملاحظة أن التعلم يشير إلى أنه تغير أو تعديل في السلوك أو الاستجابات الدالة على السلوك في موقفين احدهما قديم والآخر جديد ، فمع تشابه الظروف في كليهما بحيث يعتبران موقفا واحدا إلا أن الاستجابة الجديدة متغيرة لحدوث التعلم وهذا يعني أن التعلم يعني الآتيان باستجابة جديدة لموقف ما .
التعلم تغير تقدمي "موجب" : يتصف التعلم بأنه تغير متقدم ، أي صفه التقدم والتحسن أو الإضافة والزيادة في المعرفة والخبرة التي جاءت نتيجة التعلم. فالاستجابات التي يؤديها الفرد في المراحل الأولى من التعلم تكون عشوائية واستطلاعية وغير مميزة ،ولكن بالممارسة المستمرة والتدريب تقل الأخطاء ويزيد الربط والتنظيم والتنسيق وتحل الثقة محل الشك والتخطيط محل العشوائية حيث يصبح التعلم أكثر قدرة على تمييز الاختلافات في المادة التعليمية وأكثر قدرة على ابتكار أشياء وموضوعات لم تكن موجودة من قبل أو تطويرها .
التغير الذي يحدثه التعلم يتصف بالثبات أو الاستقرار النسبي :
التعلم : هو عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد لا يلاحظ بشكل مباشر ولكن يستدل عليه من السلوك ويتكون نتيجة الممارسة ،كما يظهر في تغير الأداء لدى الكائن الحي . التعلم على هذا النحو يتطلب ضرورة أن يتعرض الكائن الحي للموقف السلوكي المراد تعلمه ،ولما كان التغير في الأداء لدى الكائن الحي هو الأساس في الاستدلال على التعلم ،فإننا لا نستطيع أن نقول أن كل تغير في الأداء يعتبر تعلما ، لأننا نستطيع أن نتنبأ بسلوك الفرد في المستقبل في بعض المواقف،مثل إجراء علمية استئصال لبعض أعضاء الجسم مثلا أو وضع الكائن الحي تحت تأثير مخدر بالتالي فإن التفسيرات التي تحدث في السلوك وتنشأ عن مثل هذه العمليات لا يمكن اعتبارها تعلما ، وذلك لأنها تتطلب ممارسة لإظهار آثارها في السلوك.
التعلم يعتبر تغير دائم بشكل نسبي ، لأنه في بعض المواقف قد ينشأ تعلم مؤقت كأن يكون في موقف اضطراري ويستمر لفترة قصيرة ولذلك لا نعتبر هذا النوع من السلوك تعلما لأنها ستزول بزوال المؤثر
أن مفهوم التعلم كمصطلح نفسي أوسع بكثير من مفهوم التعلم في الاستعمال الدارج للكلمة . التعلم كمصطلح نفسي يعني اكتساب القيم والأهداف والحاجات ،كما أن التعلم لا يتقيد بالنتيجة التي تترتب على السلوك من حيث التوافق أو اللاتوافق .
-أهمية التعلم في دراسة وتفسير السلوك :
السلوك معناه أن التعلم يعني القيام بأي استجابة سواء كانت حركية أو انفعالية أو عقلية ظاهرة أو كامنة ،
يعتبر سيكولوجية التعلم من أهم فروع علم النفس لأننا إذا أردنا أن نفهم السلوك علينا أن نفهم أولا كيف تتكون الاستجابات والتي تختلف من موقف إلى آخر .
مثلا اللغة تعتبر سلوك متعلم والإنسان يتعلم كيف يكون إنسانا ، كما نجد أن الميول والاتجاهات والآراء والمعتقدات وخصائص سلوكنا متعلمة ،أي أننا نتعلم كيف نكون أفرادا متمايزين فيما بيننا ، حتى الاضطرابات النفسية والسلوكية فإنها تكون ناتجة عن تعلم أساليب سلوك غير متوافق والفشل في تعلم أساليب السلوك المتوافق.
إذا عملية التعلم لا تهم المعلم بالمعنى المحدد ،لكنها عملية تهم أي فرد يحاول في أي موقف أن يؤثر في تعلم الأفراد الآخرين . ويندرج تحت ذلك الطالب الذي يحاول أن يعلم نفسه أمور كثيرة متعددة والأفراد العاملين وغيرهم.
لذلك فإن مبادئ وأسس عملية التعلم يساعد مساعدة فعالة في فهم كثير من استجابات الأفراد في مواقف سلوكية مختلفة .
بعض العلماء يرون أن التعلم يشير إلى عملية ارتباط بين أحداث . أي أن التعلم هو ارتباط ما بين المثير واستجابة وليس التعلم في الاستجابة ذاتها. ولكن التعلم في العلاقة ألارتباطيه بين المثير والاستجابة
الفرق بين الأداء والتعلم :Performance & learning عندما يلاحظ الباحث النفسي الموقف التعليمي ،مثلا كتعلم قيادة السيارة ،أو في مجال التعلم الحيواني كتعلم القرد فتح باب القفص للحصول على الطعام ،فإنه في مثل هذه المواقف يهتم بملاحظة السلوك الخارجي للكائن الحي . والمقياس الموضوعي الوحيد الذي يستند إليه في هذه الملاحظة هو الأداء.
أما التعلم ،فإنه على العكس ،حيث يشير التعلم إلى العملية التي تقوم على الأداء .
ونظرا لأن الباحث النفسي لا يستطيع بشكل مباشر ملاحظة التعلم ،فإنه يستدل على وجوده "التعلم" وعلى طبيعته من أداء الكائن الحي في الموقف.
ولذلك فإن الأداء وسيلة التعبير عن التعلم تعبيرا سلوكيا
إن كلا المصطلحين يعتبران من الناحية الإجرائية مترادفين ،وغير متمايزان .
الحكم على التعلم من خلال قياس الأداء:
يعتمد الباحثين على عدة أساليب يمكن بواسطتها قياس الأداء ،وبالتالي الحكم على التعلم،وأكثر هذه الأساليب شيوعا لقياس قوة الاستجابة هي :معدل تكرار الاستجابة ،احتمال أو سرعة أو نشاط الاستجابة ،أو ثبات الاستجابة ومن المحتمل أن تكون قوة الاستجابة في مستوى منخفض إذا كان الكائن الحي ليس لدية خبرة عن نمط السلوك الممارس . ثم يتحسن الأداء تدريجيا في المرات التالية مع الممارسة والتكرار حتى يصل إلى مستوى الاستجابة المتميزة. وحينئذ يمكن قياس هذه الزيادة في قوة الاستجابة أما عن طريق التكرار أو السرعة أو الشدة ،أو النقص في عدد الأخطاء .
العمليات التوسطية والمتغيرات المتوسطة : Mediating Processes and Intervening Variables
عندما يوجه المتعلم عناصر الموقف التعليمي ،فإن ما يتم تعلمه يتوقف بدرجة كبيرة على المثيرات الموجودة في هذا الموقف . كما يتوقف على الخصائص التي تؤثر على نتائج التعلم على أنها "متغيرات متوسطة " وذلك لأنها تتوسط بين الموقف التعليمي كما يحدده المعلم وما يتضمنه من أحداث أو موضوعات وبين نتائج هذا الموقف.
وبعض هذه المتغيرات المتوسطة يمثل الجهد الذي يبذله الكائن الحي في أداء بعض العمليات النفسية الداخلية"مثل التذكر ،التفكير،فهم العلاقات ،الإدراك والفهم . ويطلق على هذه العمليات "استجابات توسطية" وذلك لأنها تتوسط مابين المثيرات الموجودة في الموقف التعليمي وبين الاستجابات الصادرة عن المتعلم. وقد يكون المتعلم على وعي ببعض هذه العمليات التوسطية ،وبمستوى معين منها ولكنه في كثير من المواقف لا يستطيع أن يصل إلى ذلك.
ويتضمن أي موقف سلوكي نظام معين من هذه العلميات التوسطية،ويتوقف عددها ومستوى أدائها على كثير من العوامل منها ما يرتبط بالمثيرات الموجودة في الموقف. ومنها ما يرتبط بالمتعلم ذاته والظروف النفسية والاجتماعية التي يكون عليها أثناء الموقف التعليمي.
كما أن نتائج التعلم ذاته يتأثر بأي تغيرات تحدث في العمليات التوسطية سواء في نوع أو مستوى هذه العمليات.
كما يعتمد وجود بعض العمليات التوسطية في مواقف التعلم على الخبرة السابقة للمتعلم فعندما يتعرض الفرد لنفس المثيرات في نفس الموقف التعليمي ويلاحظ أن استجاباته تتزايد بشكل أسرع بالمقارنة عما يكون في المحاولات الأولى للسلوك.
حيث أن العمليات التوسطية الناجحة التي تساهم في تحقيق الهدف يميل الفرد إلى استرجاعها وتكون لها أولوية ،بينما العمليات غير الناجحة تحذف تدريجيا من السلوك .
ويختلف الأفراد في قدراتهم على أداء العلميات التوسطية فإن نموذجا ما من الاستجابة التوسطية قد يكون سهلا بالنسبة لفرد أخر، وقد يكون صعبا على أخر .
الاســتــجــابات Responses : يعني رد الفعل الصادر من الفرد نتيجة لوجود مثير أو موضوع معين يتعرض له الفرد في موقف ما.
ويستخدم مصطلح "استجابة" بشكل واسع مما هو شائع ومعتاد فإن تعريفهم للاستجابة يشير إلى أنه " أي إفراز غدي أو فعل عضلي أو أي مظهر سلوكي يحدد موضوعيا في سلوك الكائن الحي " وبذلك نستطيع أن نحدد الاستجابة في أي شكل من الأشكال السابقة طالما يمكن لنا ملاحظتها وقياسها وتسجليها.
ومن ذلك ننظر إلى سلوك الكائن الحي من جانبين :
الأول: عندما نشير إلى الحركات الصادرة من الكائن الحي فإنا نشير إلى الإفرازات الغددية أو إلى الأفعال العضلية والتي لا يكون لها أثر مباشر أو طبيعي على البيئة الخارجية ،وإنما تأثيرها داخلي يرتبط بالتكوينات العضوية والعصبية للكائن الحي مثلا: إفرازات بعض الغدد وضربات القلب أو حركات العين.
وقد تؤثر الحركات بطريقة غير مباشرة على سلوك الكائن الحي. عندما يصرخ الطفل قد تستجيب له أمه بالحضور والبحث عن مصدر الشكوى.
الثاني: عندما تغير الاستجابة من الحالة الطبيعة للبيئة التي تحدث فيها أو تغير من علاقة الكائن الحي بالبيئة التي يحدث فيها السلوك فإننا نشير إلى ذلك الأجراء على أنه أفعال. عندما يلتقط الفرد شيئا من على الأرض ويدفعه أو يلقيه بعيدا،فإنه يمارس نوعا من الأفعال. وعادة ما تتكون الأفعال من مجموعة من الحركات التي تميز الأفعال عن بعضها وقد يكون هذا النوع من الأفعال يدوي ،وبالتالي فإن تغير جزءا ما من البيئة في علاقتها بالكائن الحي ،كما يفعل سائق السيارة مثلا في تشغيل السيارة ،الرسام عندما يرسم لوحة،الأمر الذي يتطلب منه القيام ببعض الأفعال المعروفة ،قد تكون الأفعال حركية مثل الجري أو المشي ،فإنها تغير من سلوك الكائن الحي في المكان بدون أن تؤثر على البيئة ذاتها والتي يحدث فيها هذا السلوك.
قد تكون هذه الأفعال مستمرة أو متقطعة. فبعض الاستجابات بطبيعيتها تكون فتريه أي تصدر لفترة معينه ثم تنتهي. والبعض الآخر قد يستمر لفترة زمنية أطول نسبيا من السابقة. مثلا : لمس الطاولة يعتبر استجابة مستمرة. كما أن إلقاء الكرة يعتبر استجابة مؤقتة أما حمل الكرة والاحتفاظ بها فترة معينه فإنه يعتبر استجابة مستمرة .
اختلاف الاتجاهات حول تفسير التعلم : على الرغم من أن أغلب علماء النفس يعتبرون علم النفس علمية ارتباطيه فليس هناك اتفاق كامل بينهم على طبيعة هذه العملية.
وهناك اتجاهين رئيسين هما:
الاتجاه الأول: الاتجاه السلوكيBehaviourist Approach :
ويمثل : اتجاه الارتباط بين المثير والاستجابة ،ويرمز له (م-س) (S-R)
وطبقا لهذا الاتجاه :فإن ارتباط المتعلم يكون بين المثير والاستجابة ،وأن التعلم يمثل ميلا مكتسبا لدى الكائن الحي للاستجابة بطريقة معينة عندما يواجه بمثير معين في موقف ما . فسائق السيارة يتعلم أن يقف في الطريق عندما يواجه أمامه الضوء الأحمر. والطالب عندما تسلم له ورقة الاختبار فإنه يستجيب للأسئلة الموجة له ,عندما يسمع الصائم أذان المغرب فإنه يستجيب بالإفطار، هذه كلها تمثل استجابات حركية وعقلية وانفعالية يتعلم الفرد إصدارها في حالة وجود مثيرات خارجية معينة
إن إجابة عالم النفس السلوكي على سؤال ماذا نتعلم؟ هي : نحن نتعلم الارتباطات السابقة
أما الاتجاه الثاني فهو: الاتجاه المعرفي Cognitive Approach: أو اتجاه الارتباط بين المثيرات والذي يرمز له بالرمز (م-م) أو (S-S) STIMIULUS
وطبقا لهذا الاتجاه ،فإن الاتجاه ارتباط المتعلم يكون بين المثيرات . وإن المتعلم يمثل ميلا مكتسبا لدى الكائن الحي لتوقع أحداث متتالية عندما يظهر مثير معين في موقف معين من وجهة نظر هذا الاتجاه . كما في مثال وقوف سائق عند ظهور الإشارة الحمراء فإن السائق لا يتعلم بطريقة آلية أن يستجيب للضوء الأحمر بالوقوف،بقدر ما يتعلم معنى ظهور الضوء الأحمر ،الذي يجعله يتعلم توقع وقوع حادثة أو متابعة رجل الشرطة له في حالة عدم الاستجابة بالوقوف وبالتالي فإنه يستفيد من هذه المعرفة في تقرير ما يفعله.
إن أجابه الاتجاه المعرفي على السؤال : ماذا نتعلم ؟ هي :نحن نتعلم هذه المعرفة. "نواتج هذه الارتباطات"
أهداف نظريات التعلم:
- الوصول إلى المبادئ والأساليب والنظريات التي تحقق تعلم أفضل للفرد في مواقف التعلم المختلفة .
- مساعدة المختصين والباحثين في ميدان سيكولوجية التعلم على التنبؤ بدرجة ما بالشروط التي تساعد على تحقيق أهداف عملية التعلم.
مع ذلك لا توجد نظرية واحدة تستطيع أن تحقق الأهداف السابقة في المواقف المختلفة التي تحدث فيها عملية التعلم ،مما نتج عنه اختلافات الأساليب وتعدد النظريات.
تاريخ البحوث في مجال التعلم :
أ - معنى نظرية : هي مجموعة من المبادئ والقوانين والحقائق التي تفسر تعلم ظاهرة ما وتعطي وصفا شاملا لها في ضوء ما أسفرت عنه التجارب العلمية
ب – مبررات وجود أكثر من نظرية لتفسير الظاهرة
- ولذلك نجد أن كل نظرية وإن اجتهد صاحبها في الوصول إلى تفسير يشمل موضوع الدراسة تظل تعاني من نقص وجوانب قصور وأوجه نقد ويكون وجود أكثر من نظرية يكمل بعضها البعض ويؤدي إلى التكامل في الخبرة وأوجه النقص.
- تعدد الرواء والزوايا والجوانب التي يركز عليها العلماء في تجاربهم حول التعلم ضمن نظريات التعلم المعرفي واكتساب المعلومات وأخرى لتفسير التعلم الاجتماعي وأخرى لتفسير تعلم المهارات ونظريات تفسر التعلم على الحيوان وأخرى تفسر التعلم على الإنسان ونظريات أكدت على السلوك الظاهري"النظريات السلوكية" وأخرى ركزت على العمليات العقلية" النظريات المعرفية "
- نظرا لتعدد جوانب التعلم "ليس اكتساب معلومات فقط للجانب العقلي " بل تعلم ضبط الانفعالات وتعلم السلوك الاجتماعي " ،كما اجتهد العلماء لوضع مفهوم التعلم وقد أدى ذلك إلى تعدد تعاريف التعلم على حسب تركيز كل عالم من زاويته الخاصة،وكذلك حسب محتوى التعلم، فالبعض يركز على العمليات والإجراءات التي توصل إلى التعلم والأخر يركز على العمليات العقلية وهو ما يمثل الاتجاه المعرفي . كما أن هنالك نظريات فسرت التعلم على الإنسان ووضعت التجارب على الإنسان فقط.
- مواقف التعلم تتأثر بالعوامل البيئية ويصعب أجراء الضبط الكامل للسلوك البشري لهذه المواقف ،فيلجا الباحث إلى تجزئة السلوك وإخضاعه للمنهج التجريبي محاولة للصول إلى تفسير موضوعي لهذا الجانب الفرعي من التعلم وبالتالي نكون في حاجة إلى مجموعة من النظريات كل منها يركز على جزء من سلوك التعلم.
- طالما أن هنالك موقف تعلم فهذا يعني أنه يحتوي على متغيرات ليست ثابتة ويصعب ضبطها ، فالمتغيرات المستقلة ليست ثابتة بالضرورة طوال الوقت ،كما أن العوامل البيئية المؤثرة ومحتوى التعلم تتأثر بالضغوط البيئية ونظرا لوجود عوامل مؤثرة على السلوك التعليمي فإننا نحتاج لتجزئة السلوك وإخضاعه للمنهج التجريبي .
المحاضرة الثانية
اتجاه التعلم السلوكي :
1- نظرية الاشراط البسيط "بافلوف(التعلم الشرطي)
التعريف بصاحب نظرية باختصار :
هو إيفان بافلوف وهو عالم روسي درس فسيولوجيا الهضم عند الحيوان كان مهتم بالأبحاث في هذا المجال حصل على جائزة نوبل عام 1904م عن بحوث فسيولوجيا الهضم.
الأساس النظرية :
الأساس الذي استند عليه بافلوف في أجراء تجاربه ،أنه أثناء إجراء تجاربه على الحيوان لاحظ أن لعاب الحيوان يفرز في عدم وجود الطعام وهذا فعل منعكس تلقائي يحدث عند وجود الطعام أو دافع الجوع أي انه موجود تلقائيا في أوقات معينه أثناء عدم وجود الأكل
ـ أنطلق من حيث السؤال التالي " هل يمكن تعليم الحيوان إصدار فعل منعكس طبيعي مرتبط بمثير ما؟بحيث يصدره في موقف أخر ومثيرات أخرى ؟"
التجارب الشهيرة لهذه النظرية :
أجراء عملية جراحية بسيطة في صدغ الكلب "فتحة يدخل أنبوبه شفافة تتجمع فيها قطرات اللعاب يستطيع أن يحصر قطرات ويلاحظ هذا الفعل من الخارج .
جعل الكلب يألف مكان التجربة حتى لا تحدث عملية كف ، كان يجوع الكلب فترة كافية ويشبع الدوافع الأخرى . "عملية ضبط المتغيرات الأخرى" حتى لا تتداخل مع التجربة.
أوقف الكلب على منضدة قبل تقديم الطعام ،ثم كان يصدر شوكة رنانة أو جرس بعد انتهاء ذلك ب6 ثواني كان يقدم الطعام بعد ذلك من فتحة محددة ،وفي البداية ظهرت قطرات من اللعاب عند تقديم الطعام " رد فعل طبيعي " استجابة غير شرطية
ـ كرر التجربة السابقة ثلاث مرات وكان يسجل في كل مرة عدد قطرات اللعاب ،بعد عدد من المرات أصدر صوت الشوكة الرنانة منفردا بدون تقديم الطعام فلاحظ أستجابة اللعاب قد ظهرت بمعدلها السابق أو أقل بقليل ،وطالما أنه استطاعت صوت الشوكة الرنانة أن تجلب استجابة سيل اللعاب بدون وجود الطعام كفعل منعكس في وجود مثير غير طبيعي.
حقائق مستقلة:
حيوان جائع وجود طعام يجلب استجابة سيل اللعاب
م س = استجابة طبيعية "سيل اللعاب "
سيل اللعاب هي استجابة طبيعية غير شرطية بينهما ارتباط طبيعي
كما أن صوت الجرس بالنسبة للحيوان موضع التجربة ليس منبه ويؤدي إلى استجابة سيل اللعاب ،أي أن الجرس ليس بينه وبين سيل اللعاب أي ارتباط في الظروف العادية وهو مثير محايد غير طبيعي
العمليات التوسطية "الإجراءات " :
قام بعلمية اقتران بين المثيرين ، قدم صوت الجرس عدد من المرات قبل تقديم المثير الطبيعي وهو الطعام بفترة زمنية . بعد ذلك أصبح المثير الشرطي المحايد قادر على إحداث نفس الاستجابة "سيل اللعاب" عند وجود صوت الجرس فقط
قاعدة : إذا حدث اقتران بين تقديم مثير غير طبيعي "شرطي" وهو صوت الجرس ومثير "طبيعي " وهو الطعام لإحداث استجابة طبيعية "سيل اللعاب فإنه بعد عدد من مرات الاقتران يمكن للمثير غير الطبيعي وحدة "صوت الجرس" فإنه يصبح قادر على إحداث نفس الاستجابة أو كافي لأحداث الاستجابة "سيل اللعاب " وفي هذه الحالة تسمى استجابة غير طبيعية أو شرطية أو متعلمة أو مكتسبة .
إذا تتلخص تجربة بافلوف والقاعدة الأولى التي توصل إليها هي : أمكانية تعلم الحيوان استجابة شرطية بدون وجود المثير الطبيعي ومع وجود مثير شرطي ويكون ذلك عن طريق عملية الاقتران
القاعدة العامة هي :
م ط س ط
م ش + م ط =س ط
بعد تكرار عملية الاقتران عدد من المرات بين المثير الشرطي " صوت الجرس" مع المثير الطبيعي "الطعام " يكون المثير الشرطي قادر على إحداث الاستجابة "سيل اللعاب "والتي كان المثير الطبيعي يحدثها ولكن إذا أكتسب المثير الشرطي القدرة على إحداث استجابة سيل اللعاب ،فإن استجابة سيل اللعاب في هذه الحالة تسمى استجابة شرطية أو متعلمة "س ش "
م ش س ش
......................................................................................
استنتاج : م ط مثير طبيعي"غير شرطي": هو مثير يظهر يؤدي إلى صدور استجابة تلقائية ولها صفة الثبات النسب والاستمرارية
م ش مثير شرطي : هو مثير الذي لا يوجد بينه وبين المثير الطبيعي أي اقتران ويكتسب قدرة إحداث استجابة شرطية مع غياب المثير الطبيعي .
كل مثير قد يكون مثير ط في موقف ويكون مثير غير طبيعي في موقف أخر. ويكون في هذه الحالة :أن الارتباط التلقائي بينه وبين الاستجابة غير موجود .
فأي مثير يؤدي إلى استجابة متعلمة وليس لها صفة الثبات النسبي،أي قاصر نسبيا.
إن العناصر مؤثرة ومحايدة وجودها غير طبيعي . كما أن المثير الشرطي يتواجد في موقف التعلم بداية وليس بينه وبين الاستجابة المقصودة الطبيعية أي اقتران أو ارتباط تلقائي وليس له أي أثر في البداية ، ويكون رد فعل تلقائي.
الهدف من الاقتران: استجابة مستهدفة متعلمة تصدر من الكائن الحي في وجود مثير غير طبيعي ويداية ليس بينة وبين س ط أي أرتباط لكن اكتساب الارتباط يحدث عن طريقة عملية الاقتران .
التعميم: Generalization "تعميم المثير " أي أنه في البداية وجد أن إذا تكونت الاستجابة الشرطية لمثير معين
م ش فإن المثيرات الأخرى م 2 م3 م4 المشابهة للمثير م ش يمكن أن تستدعي نفس الاستجابة . أي قدرتنا على الاستجابة للمواقف المختلفة تبعا لدرجة تشابه بينها وبين الموقف الأصلي الذي تم فيه التعلم .
مثلا الطفل الذي عضة كلب وتكونت عنده استجابة البعد عن الكلاب نجد أن هذه الاستجابة تظهر عند رؤيته حيوانات أخرى تشبه الكلاب . وكلما كانت هذه المثيرات مشابهة للمثير الأصلي كلما زاد احتمال حدوث الاستجابة.
أي إصدار استجابات مشابهة لمثير واحد
التمييز Discrimination : هي ظاهرة عكس التعميم ، أي قدرة الكائن الحي على التمييز والتفريق بين المثيرات المختلفة والمتشابهة وبين إصدار الاستجابة المتعلمة لمثير شرطي فقط .
مثل الطفل الذي يرى أي سيدة ويقول لها ماما ولكن بعد أن يميز والدتها فإن يستجيب لأمة فقط. كيف يميز المثير الشرطي؟ بعد تكرار التجربة بأصوات مختلفة تصدر الاستجابة المتعلمة ولكن في حالة تعوده على المثير الشرطي فإنه يستجيب له فقط
كما أن التعميم والتمييز متكاملان وإن كان كلهما متعلم إلا أن التعميم يسبق التمييز وبالتالي فإن التمييز يعد مكملا له . لأن الكائن الحي يتأثر بأوجه الاختلاف بين المثيرات كما يتأثر بأوجه التشابه بينها. كما أن كلاهما عملية عقلية لكن التمييز يبذل الكائن الحي فيها مجهود عقلي أكثر.
الانطفاء : هو نقص تدريجي في قوة الاستجابة الشرطية المتعلمة حال غياب المثير ط ووجود م ش فنهاية مرحلة الانطفاء تسمى كف .
الكف : أي حدوث المثير الشرطي مع عدم حدوث الاستجابة الشرطية
يتأثر الامتناع عن حدوث الاستجابة الشرطية عوامل داخلية مثل بعض دوافع مشبعة أو إلى عوامل خارجية مثل تغير المجرب ،زيادة أو نقص العوامل الفيزيقية مثل التهوية والإضاءة .
الاسترجاع التلقائي: إن انطفاء الاستجابة بالصورة السابقة لا يكون نهائيا ،فقد وجد أنه إذا قدم م ش للحيوان بعد انطفاء الاستجابة بفترة من الزمن تكفي لأن يستريح الحيوان فإن الاستجابة تعود للظهور من جديد ولكن ليس بنفس قوة الاستجابة السابقة
كما أنه بعد حدوث عملية الكف ومعاودة إحداث المثير الشرطي بدون م ط تعاود الاستجابة ش الحدوث هنا تسمى الاسترجاع التلقائي.
margin-right: -25.7pt; text-align: justify; text-j


