كتب / محمد مختار

هناك فجوه كبيره واتساع بين النظريه والتطبيق ولا ادرى ان كان هذا الحال فى قضيه الاعاقه فقط ام انه المتعارف عليه بكل النظريات
ورغم انى بطبيعتى شخص عملى بكل المقاييس الا اننى فى الغالب احاول الربط بين النظريات وتطبيقها والا ما فائدة العلم ان لم يكن يخدم الحياه العمليه؟؟؟؟؟؟
ومن بين ما لاحظته فى هذا الشان خاصة فى مجال تدريب وتشغيل ذوى الاعاقه تلك الفجوه التى اتحدث عنها
فعلى احد الجوانب تجد الاشخاص ذوى الاعاقه يميلون الى العمل بجهات حكوميه والكل يبتعد عن القطاع الخاص ويفضل البطاله عن  العمل باحدى شركات القطاع الخاص
كما يرفض الاشخاص ذوى الاعاقه فرص التدريب المتاحه فهو يفكر فى فرصة العمل دون التفكير فى تنمية المهارات التى تؤهله لسوق العمل واحتياجاته او حتى تغيير مساره المهنى  ان كان حاصل على مؤهل غير مطلوب فى سوق العمل او فرصه فى العمل قليله
وعلى الجانب الاخر تجد بعض الهيئات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى تتجه الى التدريب من اجل تنمية المهارات ولكن للاسف فى الغالب لا يكون التدريب مرتبط بالتشغيل اما لان برامج التدريب المنتج الخاص بها غير مطلوب فى سوق العمل او تحديد البرامج التدريبيه غير مبنى على دراسة سوق العمل ومتطلباته
واما لان جهات التدريب غير متواصله مع سوق العمل من الاصل ولا توفر اى فرصة عمل حتى بعد التدريب وتنمية المهارات للشخص ذو الاعاقه
والبعض الاخر ياخذ من التدريب مجال لفتح بنود صرف لميزانيته او تسديد ميزانيه من خلال الاوراق والمستندات فقط دون الاهتمام بمنتج هذا التدريب ومدى كفائته وقياس نتائجه
ولكلا الجانبين اخطائه وسلبياته والتى يمكن العمل على حلها ان كان هناك اراده سياسيه وشعبيه لوضع الحلول والربط بين النظريه والتطبيق لكى يكون هناك خطوات فعاله فى مجال توفير فرص عمل للاشخاص ذوى الاعاقه
بالنسبه للجانب الخاص بالاشخاص ذوى الاعاقه يحتاج الموضوع الى العمل على شقين هما نشر ثقافة العمل بالقطاع الخاص وزيادة الوعى به خاصة ان القطاع الخاص يتميز عن العمل الحكومى فى ان فرص التدرج الوظيفى والترقى اكبر واسرع من القطاع الحكومى مع توعية الاشخاص ذوى الاعاقه بتنمية المهارات لديهم وان ذلك يوفر فرص اكبر للعمل
اما الشق الثانى فهو توفير الضمانه للشخص ذوى الاعاقه عند العمل فى القطاع الخاص بتحقيق الاستقرار المادى والوظيفى من خلال تشريع يحمى حقوق العامل وخاصه من ذوى الاعاقه ويضمن له  معامله ادبيه وماديه عادله تعتمد على ان يكون الدخل موازى للمجهود المبذول للعمل ومرتبط به من حيث الكم والكيف
وعلى الجانب الاخر فعلى الهيئات والجهات التى تعمل فى مجال التدريب سواء كانت حكوميه او منظمات مجتمع مدنى ان تكون البرامج التدريبيه مبنيه على دراسة حقيقيه لسوق العمل وان امكن ان يتم توفير فرص العمل بنفس الجهات التدريبيه فهناك 17 وزارة فى مصر لديها مراكز تدريب ومع ذلك فهى تقوم بالتدريب فقط دون التشغيل وعند الاحتياج الى توظيف عماله فهى لا تعطى الاولويه لمتدربيها الذين قامت بتدريبهم من قبل

كما يجب على منظمات المجتمع المدنى التى تقوم على مشروعات التدريب من اجل التشغيل ان تتعامل مع الموضوع بمنطق العرض والطلب فبناء على الطلب (فرص العمل المتوفره) يكون العرض ( فرص التدريب والتشغيل ) فان استطاعت المنظمه بمجرد انتهاء التدريب ان توفر فرصة عمل فى المجال الذى تم التدريب عليه بشرط ان يكون التدريب والتشغيل مناسب للشخص ذو الاعاقه من حيث المهارات والقدرات  سيكون ذلك حافز لكثير من الاشخاص ذوى الاعاقه فى السعى الى التدريب وتنميه مهاراتهم وبالتالى توفر فرص عمل اكبر لهم

 

infondi

محمد مختار

تسجيل الدخول

شبكة معلومات ذوى الاعاقه

infondi
منبر اعلامى حقوقى يهتم بحقوق الاشخاص ذوى الاعاقه فى مصر ويعبر عن مشاكلهم وطموحاتهم وامالهم »

ابحث

عدد زيارات الموقع

186,738