ورجل الغوغاء إذا تفرد به وطغى عليه الولع في سوس الناس بالحيلة والمكيدة فسد طبعه وانحرف عن جادة الحق وشرعة الخلق وظن أنه بصغائر المكائد يظفر بصيده
ويبلغ غايته في التسلط على رقاب الغير سواء كان هذا الغير من أهل الرحم أو القرابة أو ممن لم يجمعه به صلة دم أو بنوة أب لكن وجد فيه من قد يكون دريئة لبيت قصيده.
والغوغائي لا يرعوي ولا يرده عن نيل صيده بالمكر والخديعة زاجر ولا رادع . هذا كله على النقيض من رجل المروءة الذي قد يمكر مكرا مرا دون أن ينطلي عليه أو يغيب عنه
حدود مذهبه والحمى الذي يحل له ارتياده ومن ثم العودة أدراجه قبل أوان المغيب .والحليم يقرن بلوغ مارب حيلته ببلوغ غاية أسمى ولا يدع المكر يأكل منه كل مأكله.
فهو قد يراوغ روغان الثعلب لكن لا يحجب عينيه عن رؤية حقوق الغير حاجب فهو يدرك
أن الخلائق رهن مروءته فهو لا يسوق الناس طمعا في تحقيق مآربه في كل وادي وكل درك.
نشرت فى 4 يناير 2013
بواسطة ibrahimrabee


ساحة النقاش