وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) النساء
صلة الرحم
هي الوسيلة المثلى لبناء مجتمع حر ومتراحم
مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم ، مَثلُ الجسدِ . إذا اشتكَى منه عضوٌ ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى
{ صحيح مسلم }.
التمرين الخامس
***
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل عام وحضراتكم طيبين عابدين حامدين مسبحين مستغفرين وذاكرين الله ذكرا كثيرا..
في هذه الأيام المباركة، نريد أن ندخل السرور والفخر على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليعلم أنه ترك رجالا ونساءا مؤمنين متوادين متراحمين يصلون رحمهم ويحترمون كبيرهم ويعطفون على صغيرهم ويرحمون ضعيفهم ويقدرون فقيههم وينشرون محبتهم وحسن أخلاقهم بين الخلق كلهم أجمعين..
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
لقد جمع الله سبحانه وتعالى كل من آمن به تحت لواء واحد.. لواء عدم الشرك بالله لواء التوحيد، ليتكم تفكرون في الآية قليلا، ستسألون عنها، وستسألون عن كل مسلم ومسلمه ذكره الله في هذه الآية..
إحسانك بوالديك يبدأ من الداخل إلى الخارج، إحسانك بوالديك يمتد إلى خارج بيتك، بأن تعامل الناس بخلق حسن، فيعرفون أن أبويك استطعاعوا أن يؤدباك ويحسنو تربيتك، لأنهما صالحان...
وَبِذِي الْقُرْبَى
وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)النور.
لابد ان يشمل إحسانك أقاربك..لماذا لا ننتهز هذه الفرصة ونعفو ونصفح عن من أساءوا إلينا؟ سؤال يجب أن تسأله لنفسك .. قبل أن يحاسبك ربك، وقبل أن تشرب من نفس الكأس، فإن عفوك عن الناس يجعلك قريب من رحمة ربك وغفرانه..
وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
في مثل هذه المناسبات في مجتمعاتنا العربية الناس يوسعون على أنفسهم، فياكلون أطايب الطعام كل على قدر سعته.. فلا تنسى أن هناك يتامى ومساكين لا يأكلون إلا الفتات، وربما آكلوا مما تعافه الحيوانات.. إضطرارا.
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ
كن كريما مع جارك يبقى كرمك عند ربك ذخرا تركن إليه يوم لا ينفع مال ولا بنون، وإن لم تجد فعليك بالكلمة الطيبة فإنها كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بأمر ربها.
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
صاحبك من بختك، لا تبخل عليه بما أفاض به الله عليك، تذكره وتذكر معروفه معك عندما احتجت له، وإن كان لك صاحب وقد أساء إليك فاغفر له ذلك وستجده أسير أدبك وأخلاقك..
وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
ولا تنسى هؤلاء الذين يعيشون في الشارع.. والغارمين والفقراء والمساكين.. أنفق ولا تخشى من ذي العزة إقلالا، ولا تنسى من يقومون على خدمتك، وهم كثيرون جدا، المكوجي والبقال وبائع كذا وكذا وكذا.
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) النساء
ولا تكن من هؤلاء الذين يبغضهم الله، وهم كثير جدا في مجتمعاتنا للأسف الشديد، لا تختال على الناس، ولا تفتخر بشيئ عندك، فلولا فضل الله عليك ما ملكته .
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) الأحزاب
ولا تنسى أن تجعل صلاتك على نبيك صلى الله عليه وسلم عطر حياتك، ونور قلبك، تأنس به وتنور حياتك وحياة الآخرين.. صلى عليه بصوت عال ليشاركك في النور من أحببت من خلق الله.. ولا تحرم نفسك هذا الفضل، أجعل من صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم أغنيتك المفضلة فتنجو بنفسك من الأحزان والأوهام والخوف والقلق وتنعم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن الله وملائكته يصلون عليه فادخل مع ملائكة الرحمن فتنجى من الإبتلاءات.


