قلة أتباع الإسلام دليل على الإيمان بالله وصدق القرآن !!
كنت أقرأ فى أخر إحصائيات توزيع أتباع الملل والنحل على مستوى العالم فوق ظهر الأرض ، وإذا كنا نقصد بأتباع الملة ، وهم أولئك الذين يدينون بكتب الله المنزلة كالتوارة والإنجيل والقرآن ، أما أتباع النحل فهم أولئك الذين يتبعون طقوسا من وضع البشر وما أنزل الله بها من سلطان كالهندوسية والبوذية .. إلخ ، وطبقا لما جاء فى أخر الإحصائيات لعام 2005 ، أن عدد سكان الأرض وصل إلى 7 مليار و647 مليون نسمة ، منهم 20,28% مسلمون ، 33,06% نصرانيون ، 0,24% يهود بمجموع 53,58% أتباع الملل ، والباقى وهو 46,42% هم أتباع النحل الأخرى .
وإذا نظرنا إلى أتباع الملل وجمعنا أتباع الأنجيل مع أتباع التوارة لرأينا المجموع 33,30 % فى حين أن أتباع القرآن وهم 20,28% وهم أقلية بين أتباع الملل .
وإذا نظرنا إلى أتباع الأنجيل والتوراة معا ومجموعهما 33,30% بالإضافة إلى أتباع النحل الأخرى قاطبة لكان المجموع الكلى لهما 79,72% من إجمالى سكان الكرة الأرضية لا يؤمنون بلإسلام ، فى حين أن أتباع القرآن وهم 20,28% وهم أقلية بين اتباع الملل والنحل معا .
وإذا نظرنا إلى نسبة أتباع الإسلام وهى 20,28% من سكان الكرة الأرضية ، ربما وجدنا أنها أقل من ذلك لأنها تحوى فرقا ومذاهب ما أنزل الله بها من سلطان ، وإن أخذت فى الحسبان لكانت النسبة أقل من ذلك بكثير .
ووجدت نفسى متأملا لهذه الإحصائيات ، مستغرقا بفكرى للوراء ومنذ أن هبط أدم على الأرض وإلى الأن ، وبرغم إرسال الرسل والأنبياء ، وما من أمة إلا وقد خلا فيها نذير ، وأن هناك انبياء لم يرد لهم إسم ولا قصص فى القرآن ، برغم كل هذا تكون حصيلة إتباع الحق المطلق المتمثل فى القرآن واتباعه ، ينحصرون فى 20,28% أو أقل من سكان الكرة الأرضية والبالغ عددهم أنذاك 7 مليار و647 مليون نسمة فقط !! ، كل هذا الجهد من الدعوة إلى الله وإلى التعرف على الدين الحق ، تكون حصيلته تلك النسبة القليلة وهى بالطبع سائدة فى كل عصر وحين ، وسألت نفسى بتجرد ومتجردا من عاطفتى كمسلم كيف هذا ؟ وكيف حدث ؟ وما السبب فى ذلك ؟ إن هذه النسبة لم ولن تأتى من فراغ ، ولكن لابد وأن تكون بفعل فاعل !! ، فالمتلقى واحد وهو الإنسان ، فلماذا إختلف فى التلقى والإتباع ؟ لماذا الإختلاف والتباين فى التوزيع بين الملل والنحل ؟ بل الملل تتباين فيما بينها وكذا النحل فيما بينها وبين بعضها ، هل الإنسان يكره الحق والذى يشير للثبات وما ينفع الناس ؟ ويحب الباطل والذى يشير لعدم الثبات والهلاك وفيه كل ما يضر الناس ؟ ما الذى يصد الإنسان عن إتباع الحق ؟ وما الذى يغريه ويزين له طريق الباطل ؟
أسئلة كثيرة تحوم فى رأسى وتمور مورا ، وإذا كان القرآن هو الحق ، فما عداه إذن باطل ، لماذ اليهود وقفوا عند الرسول موسى ؟ ولماذا النصرانيون وقفوا عند الرسول عيسى ؟ والمسلم آمن بكل هؤلاء ولا يتم إيمانه إلا بإيمانه بكل الرسل والأنبياء ، هذا إن تكلمنا فى نسبة 53,58% وهى نسبة أتباع الملل فقط ، أما النسبة الباقية 46,42% من أتباع النحل ، فكلها ظلمات بعضها فوق بعض ما بين ملاحدة وهندوس وبوذيون ودارويون وماردونيون ( أتباع لاعب كورة !! ) وو..إلخ ، فأتباع القرآن فى الحالين قلة بين أهل الملل ، وكذلك قلة بين الملل الأخرى ومعها كل النحل .
إن هذه النسب فى توزيع الأتباع بين الملل والنحل لحقيقة ثابتة ، أثبتتها الإحصائيات فى واقع الحياة ، وأصبحت واقعا معاشا فى الحياة على الأرض ولا سبيل لنكرانها أو الفرار منها ، أو الإدعاء بغيرها ، أو محاولة الدفاع والدفع بغيرها تحت تأثير العواطف والمشاعر الجياشة التى تملأ وجدان أتباع كل ملة وكل نحلة .
ووجدت نفسى أرجع وأراجع قصة الخلق من جديد ، قصة الشيطان عندما تمرد على أمر الله بالسجود لأدم ، فكان من الملعونين والمطرودين من رحمة الله وعفوه ، وطلب من الله إنظاره ليوم القيامة ، وأقسم بعزة الله متوعدا أدم وذريته ليوم القيامة ثم ختم كلامه – عليه اللعنة - مع الله :
" .. ولا تجد أكثرهم شاكرين .."
ووجدت نفسى أرجع وأراجع قصص الأنبياء من جديد ، ووجدت تذييل الله بعد كل قصة من قصص الإنبياء قوله سبحانه وتعالى :
".. إن فى ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين .."
ووجدت نفسى أرجع وأراجع قوله سبحانه وتعالى :
" .. وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون .."
الله سبحانه وتعالى يخبرنا بذلك فى قرأنه الكريم ، أن الشيطان فى حربه الضروس فى الصد عن الصراط المستقيم وتزيين الطريق للغافلين لا يكل ولا يمل ، وستكون نتيجة الحرب أن الأكثرية غير شاكرة والأقلية هى التى ستكون شاكرة .
الله سبحانه وتعالى يخبرنا بذلك فى القرآن الكريم ، أن النتيجة التى ينتهى إلها كل نبى وكل رسول تتلخص فى أكثر الناس لا يؤمنون بهم وما جاءوا به من عند الله ، والقلة هم الذين يؤمنون بهم وما جاءوا به إليهم .
الله سبحانه وتعالى يخبرنا بذلك فى القرآن الكريم ، حتى فى تلك القلة المؤمنة بالله ، فما يؤمنون إلا وأكثرهم مشركون .
هذا الإخبار من الله ، ومن فيض علم الله بما سيكون ، وأنزله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة ، حقيقة ناصعة ، واضحة وضوح الشمس ، وجالية جلاء القمر ، خبر من الله وهو واقع فى حياتنا الدنيا مشهدا ، فصدق الله العظيم فى قرآنه الكريم ، وقلة الأتباع للإسلام لهى حق اليقين ودليل الإيمان بالله سبحانه وتعالى ، وشهادة صدق على ما جاء فى القرآن الكريم الذى أنزله على خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم .
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،


