
شركة مصرية ناشئة تختبر مزرعة بروتين عدس الماء في الصحراء
إعداد/ محمد شهاب
تختبر شركة مصرية ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية إمكانية استخدام نبات مائي صغير لإنتاج البروتينات في الصحراء.
تقول شركة (البروتين) إن نظامها (أورايون) يجمع بين الزراعة المائية لبروتين عدس الماء وأجهزة الاستشعار ونماذج الذكاء الاصطناعي لمراقبة ظروف النمو وتحسين الإنتاج. وفي صوبة الشركة في وادي النطرون، شمال غربي القاهرة، فحص المهندس إسماعيل طارق أجهزة الاستشعار المثبتة في أحواض الزراعة المائية حيث ينمو عدس الماء في مياه قليلة الملوحة. وقال طارق “قمنا بنشر نظام (أورايون برو)، الذي ينقسم إلى قسمين هما نظام مراقبة وتحكم باستخدام إنترنت الأشياء، بالإضافة إلى نماذج أورايون”.ويقصد بإنترنت الأشياء مجموعة من المهندسين والمطورين المتخصصين في تصميم وتطوير الأجهزة الذكية. ويهدف هذا الفريق إلى ربط الأشياء المادية بالإنترنت ليتسنى جمع البيانات، ومشاركتها، واتخاذ قرارات ذكية.
وتوضح الشركة أن النظام يراقب ظروفا مثل جودة المياه وبيئة الصوبة، بينما تُستخدم نماذجه للمساعدة في الكشف عن التلوث، وتحديد موعد الحصاد، والتنبؤ بالظروف داخل الصوبة.أضاف طارق أن وظيفة الكشف تهدف إلى خفض التكاليف بنحو 40 بالمئة، بينما صممت وظيفة الحصاد لزيادة الإنتاج بنحو 20 بالمئة.
وقال محمد المعتصم، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة البروتين، إن الفكرة انبثقت من مخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات الغذائية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف “بدأ كل شيء خلال الحرب الأوكرانية الروسية أو بعدها. وللأسف، فقد أثرت هذه الحرب على العالم أجمع فيما يتعلق بإمدادات المحاصيل، وكانت مصر من أكثر الدول تضررا”.
وتُعدّ مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم وهي عرضة لتبعات الاضطرابات العالمية في الغذاء والسلع منذ الحرب الأوكرانية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار وعدم استقرار الإمدادات. كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الصراع وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط يُفاقمان انعدام الأمن الغذائي ويرفعان تكاليف الغذاء والوقود والنقل في البلدان الهشة.
وأشار المعتصم إلى أن نظام (البروتين) فاز بالميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي الحادي والخمسين للاختراعات.
وتقول الشركة إنها تستخدم عدس الماء المزروع لتطوير مكونات بروتينية لتطبيقات غذائية، بما في ذلك منتجات نباتية مثل البروتين النباتي وبدائل الألبان.
ووصف مدير العمليات والإنتاج، أبانوب هارون، عدس الماء بأنه محصول سريع النمو.
وأضاف “هذا النبات المائي الصغير مصدر هائل للطاقة. يتضاعف حجمه إلى المثلين خلال 24 ساعة فقط، ولا يحتاج إلى ماء أو أرض مقارنة بالمحاصيل التقليدية. نزرعه في المياه قليلة الملوحة فقط”.
وقال المعتصم إن الهدف هو إنشاء ما أسماه “مراكز بروتينية لا مركزية في الصحراء.. من المزرعة إلى المائدة”.
وأوضح “نزرع البروتينات في الصحارى، ونؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي في المناطق غير الصالحة للزراعة”.


ساحة النقاش