"طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ"
(رسالة بطرس الاولى1: 22)

(الأخلاق بلا تدين أفضل من التدين بلا أخلاق)

الفرق بين التدين الشكلي والروحانية

التدين:هو التمسك بطقوس معينة وممارسة اعمال معتاد عليها مثلا حضور القداس الالهي وكانه يحضر اجتماع او محاضرة عامة وقراة للكتاب المقدس وكانه يقرا كتاب تاريخي والصوم ووووو الخ لمجرد انه متدين تراه في نفس الوقت يكره اخوه ليس المقصود شقيقه ولكن كل انسان مخلوق على صورة الله هو اخ لك بغض النظر عن دينيه اوجنسيته وهذا مفهوم المسيحية كلنا ابناء الله ويسئ اليه ويسمعه كلام جارح ولايحترمه ولايقدم له اي مساعدة اذا طلب منه تسمعه يقول ان ضميري يبكتني لانني لم احضر القداس الالهي لم اصوم الصوم المفروض اوغير ذلك من الطقوس المعتاد عليها لا يا اخ الله ليس هذا ما يريده كان هذا في العهد القديم (الشريعة) فقط تنفيذ للشريعة ولكن نحن الان في العهد الجديد(النعمة) اي ان نعمل اعمال حسنة ونتفاعل مع قوة الروح القدس الذي اخذناه يوم عماذنا فانما هذه الشكليات هي الهروب من الخطايا وتغطيتها من الخارج كما فعلا ابوينا ادم وحواء عندما اخطاوا(فانفتحت اعينهما فعرفا انهما عريانان فخاطا من ورق التين وصنعا لهما مازر)تك7:3 ولكن الله لايريد التدين الشكلي بل

الروحانية:وهي الاشتياق الى الله(كما يشتاق الايل الى المياه هكذا تشتاق نفسي اليك) والاتحاد بالله من خلال حضور القداس الالهي وتناول جسد المسيح المبارك ولكن لايمكن ان يحصل الاتحاد بالمسيح ونحن لازلنا مصرين على خطايانا وايضا من خلال التفاعل مع كلام الله ومحاولة تطبيقه على حياتنا اليومية ولو1%منه والصوم لايكن تفريغ الجوف من الاكل فقط بل ايضا تنقية النفس من الخطايا فاذن لننهي زمن التغطية (الشكليات)ونصحي ضميرنا من النوم ونقوده نحو الاحسن اي لابس نقول ضميري يبكتني واقف هنا مثلما فعلا قايين عندما قتل اخوه هابيل ويهوذا عندما خان يسوع المسيح بل نتقدم بخطوة وهي الرجوع من الخطيئة.

كيف يمكن أن نكون الأكثر تديناً والأكثر انحرافاً في نفس الوقت؟؟
في عام 1664 كتب الكاتب الفرنسي الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف، رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهو يتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة... وبرغم المنع، فقد تحولت تارتوف إلى واحدة من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف في اللغتين الإنجليزية والفرنسية، تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق. والسؤال هنا:
هل تحول ملايين المصريين إلى نماذج من تارتوف؟
أعتقد أن المشكلة في مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلاً عن إيمان صادق...لكن كثيراً منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الديني. لايجب التعميم بالطبع، ففى مصر متدينون كثيرون يراقبون ضمائرهم فى كل ما يفعلونه.

وهذا المرض له أسباب متعددة :
· أولها النظام الاستبدادي الذي يؤدي بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق،
· وثانياً إن قراءة الدين المنتشرة الآن في مصر إجرائية أكثر منها سلوكية بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره في مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا.
سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة في الدين تماماً مثل الأخلاق...
الحق أن الأديان جميعاً قد وجدت أساساً للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية... وكل ما عدا ذلك أقل أهمية.

إن الفضيلة تتحقق بطريقتين لا ثالث لهما:
· إما تدين حقيقي مرادف تماماً للأخلاق.
وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين.

 

 

 

hany2012

شذرات مُتجدده مُجدده http://kenanaonline.com/hany2012/

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2011 بواسطة hany2012

ساحة النقاش

هـانى

hany2012
موقعنـا موقع علمى إجتماعى و أيضاً ثقافـى . موقع متميز لرعاية كل أبنـاء مصر الأوفيـاء، لذا فأنت عالم/ مخترع/مبتكر على الطريق. لا تنس"بلدك مصر في حاجة إلى مزيد من المبدعين". »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,026,571