لقد طلب موسى عليه السلام من ربه سبحانه وتعالى عندما خاطبه أن يشفيه مما يعانيه من صعوبة في إخراج الكلام كما ورد في سورة طه، قائلا واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وهذا يدل على أن اضطرابات التخاطب موجودة منذ القدم. وهي تشير ببساطة إلى صعوبة في القدرة على استقبال الكلام أو إخراجه. هذه الصعوبة قد تنتج عن أحد الأسباب التالية: - اضطراب في النطق،اضطراب في الصوت،اضطراب في سلاسة الكلام،اضطراب في اللغة.وقد يجتمع سببان أو أكثر فيحدثان الاضطرابات في التخاطب. يدل التعريف السابق على أن اضطراب التخاطب هو وجود مشكلة في التواصل مع الآخرين عن طريق النطق ومن هنا نشأ المصطلح الإنجليزي (Speech disorders) وكذلك سمي المتخصص في علاج اضطرابات التخاطب (speech therapist). أما بالنسبة لنشأة تخصص علاج اضطرابات التخاطب فقد كانت البداية في الولايات المتحدة وبريطانيا وتحديدا في عام ١٩١٠، حيث بدأت جهود فردية في تخريج ما يسمى في ذلك الوقت مصححي النطق. ولكن البداية الفعلية لهذا التخصص حدثت بعد عام ١٩٤٧ حيث أنشئت في بريطانيا كلية اختصاصيي علاج التخاطب، وأنشئت في الولايات المتحدة الأكاديمية الأمريكية لمصححي النطق وذلك في عام ١٩٥٢ التي أصبح اسمها فيما بعد الجمعية الأمريكية للسمع والنطق. تحدث اضطرابات التخاطب في حوالي ٤ إلى ٦٪ من عدد السكان، ففي عام ١٩٦٧ وجد أن ١٢ مليونا من عدد السكان في الولايات المتحدة البالغ عددهم ٢٠٠ مليون يعانون اضطرابا في التخاطب (Perkins٬ ١٩٧٧) بينما وجد في بريطانيا عام ١٩٨٣ أن ٢.٣ من إجمالي عدد السكان البالغ في ذلك الوقت ٥٦ مليون نسمة يعانون اضطرابا في التخاطب (Enderby٬ ١٩٨٩). هذه الأرقام تشير وبشكل واضح إلى انتشار مثل هذه المشكلات، والذي يتطلب وجود عدد كبير من المتخصصين المؤهلين وذلك للتشخيص والعلاج. كما ذكرنا سابقا، فإن الاضطرابات التي يتولى اختصاصي علاج التخاطب تشخيصها وعلاجها يمكن تصنيفها إلى أربعة أقسام رئيسة. وسيتم هنا عرض مختصر لها. ١ -اضطرابات النطق: وهي نطق أحد أو مجموعة من الأصوات (تستخدم كلمة صوت للتعبير عن الأصوات التي نستخدمها في النطق وهي تقريبا مقابلة للحروف في الكتابة) بشكل خاطئ وهي تحدث إما لأسباب وظيفية كما يحدث عند بعض الأطفال عندما يبدلون صوتا مكان صوت آخر، وإما لأسباب عضوية كما يحدث عندما يجد المريض صعوبة في نطق بعض الأصوات بسبب ضعف عضلات اللسان. ويوجد نوع آخر من اضطرابات النطق وهو ما يسمى بالخنف (hypernasality) وله أسباب وظيفية، كما أن له أسبابا عضوية كوجود شق في سقف الحلق، حيث يتم علاج نطق هؤلاء الأطفال بعدما يقوم جراح التجميل بترقيع الشق الموجود في سقف الحلق، كما أن أحد الأسباب العضوية للخنف هو وجود قصور أو ضعف في العضلات المسؤولة عن فتح المسار الأنفي وإغلاقه. -٢ اضطرابات الصوت : هي وجود تغير (dysphonia) أو فقد (aphonia) للصوت، حيث يقوم اختصاصي علاج التخاطب بتشخيص اضطرابات الصوت التي تحدث نتيجة أسباب وظيفية وعلاجها. -٣ اضطرابات سلاسة الكلام: هي الاضطرابات التي تؤثر على سلامة الكلام وأشهرها ما يعرف بالتلعثم (Stuttering) الذي يكون على شكل ترديد أو توقف أو إطالة للكلام. -٤ اضطرابات اللغة: وهي تحدث عند الأطفال وعند الكبار وتسمى تأخر نمو اللغة delayed language development عندما تحدث للأطفال، بينما إذا حدث الاضطراب بعد اكتمال نمو اللغة فإنه يسمى العي (dysphasia) وهو الذي يحدث بعد تعرض المريض لحادث أو جلطة في المخ.

hany2012

شذرات مُتجدده مُجدده http://kenanaonline.com/hany2012/

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 3 ديسمبر 2011 بواسطة hany2012

ساحة النقاش

هـانى

hany2012
موقعنـا موقع علمى إجتماعى و أيضاً ثقافـى . موقع متميز لرعاية كل أبنـاء مصر الأوفيـاء، لذا فأنت عالم/ مخترع/مبتكر على الطريق. لا تنس"بلدك مصر في حاجة إلى مزيد من المبدعين". »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,026,807