القاهرة في
14-9-2015
القناعة و الرضا
كان في بلدنا غابه كبيرة اصتناعية علي مساحة من الارض ملك لشخص ثري و كان لديه حظائر كبيرة لتربية جميع انواع الحيونات الاليفة و الطيــور من ماعز وبط ودجاج و ارانب وخيل و بقر و جاموس وجمال كثيـرة من جميع الانواع وجميعا كانو متناغمين في هذا المكان فرحين به و كانـت علاقتهم جميله ولهم صداقة فيما بينهم و كل من هؤلاء الحيوانات و الطيـور له بيته الخاص ينعم بالاكل و الماء و النظافة دون ان يحبس اي منهم .
و كانت الغابه قائمة علي طريقة الغابات المفتوحة وكان كل حيوان او طير فــــــرح وسعيد بحياته الهادئة وراضي بحياته كل الرضا إلا واحد فقط من بين كـــل هذه الحيوانات و الطيور وهو الارنب الصغير.
في يوم من الايام حضر الاكل الي بيت اسرة الارانب و اكلت الام هـــــــــي وزوجها الارنب الكبير راضيان سعيدان برزق الله و بصعوبه نهض الارنب الصغير من نومه كسلان فغسل وجهه و نظف اسنانه وسأل امه ما طعامنــا اليوم يا امي فقالت الام مثل كل يوم خص وجزر نظر الارنب الصغيــر الي امه غاضبا .
و قال الارنب: ما هذا كل يوم خص وجزرلقد مملت من هذا الاكل لما لــــم يكن اكلنا مثل الاسد لحمة او مثل الخروف قمح و ذره او مثل البقر برسيم و عشب او مثل الطيور فواكه وحب عباد الشمس .
قالت الام : احمد ربك علي النعمة هناك ارانب اخرين في بلاد اخري ليس لديهم ما يأكلونه ( يا بني القناعة كنز لا يفني)
قال الارنب الصغير : لا تشغلي بالك يا امي بي انا لست جوعان اتركيني وحدي خرجت الام وتركته وحيدا و دعت له بالهداية .
وقف الارنب الصغير متحدث الي ربه وسمعه ابيه وهو يقول يارب لمـــــــا خلقتني حيوان ضعيف لا يأكل الا خص وجزر كل يوم وبداء يدعو ربه بانه سوف يكون شاكرا اذا غير له الله ما يريد من امنيات فنصحة ابيه بحكمة فقال يا بني ( من تمني عيشة الناس حرمت عليه عيشته) .
فكان الارنب يريد ان يكون له ذيل طويل مثل القط او الكلب و كان يرغــــب في فرو سميك وحاد ومثنن مثل القنفذ حتي لا تفترسه الحيونات الاخري وفم كبير لكي يأكل مثل البقر و الجاموس فستجاب الله له واعطي له كل ما طلبه تماما دون نقصان او زياده.
ثم خرج الارنب لكي يتباهي بما اعطاه الله له من تغيرات وحين قرب من الباب نسي ان ذيله اصبح طويل فقفل الباب علي ذيله فتألم الم شديد وكان يمشي في الارض متفاخرا و ذيله يجر ورائه في الارض دون عضلات يتحكم بها في ذيله فتسخ زيله بالتراب والقزورات كما انه اصبح عائق له بالحركه ولا يستطيع الجري السريع عند الخطروغضب جدا لما حل بـه من مصائب من هذا الذيل اللعين.
ودعا الي ربه ان يخلصه من هذا الزيل فستجاب له ربه ورجع له الذيل الصغير الجميل المتناسب مع جسمه وحركته
هل سوف يستجيب له ربه ام ان عقابه سوف يكون اطول و اكبر .
وغدا لنا لقاء مع بقية القصة تابعونا في الغد ان شاء الله تحياتي للجميع .
كنتم مــــــع الراوي
عز الدين الشعراوي

