جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
عندما بدأت اكتب يومياتى ليلة 26 يناير 2011 ومع فرحتى ان الانتفاضة المصرية بدات وتمنيت ان يتحرر شعبنا من سجن الياس والذل والمهانة..ولكن خوفى الا تنجع هذه الانتفاضة اعادينى ذكرتى الى ذكريات مؤلمة حدثت لى قبل الثورة فهذه الايام وتذكرت اننى وكثير ممن عانوا من ظلم وضياع حقوقنا وهتك كرمتنا وحرمننا من حرية الراى والتعبير بما جعلنا نهرب الى الياس وسجنا داخل انفسنا تتعجبون وتسالون هل الانسان يهرب الى الياس؟! نعم عندما تعيش غريب قى وطنك عندما تحبس انفاسك ويحرم عليك الحلم والتفاؤل وتحاسب عليهم وكأنك ارتكبت جرما كبيرا عندما تحرم من حقك كانسان فى حياة كريمة تجد نفسك تهرب الى الياس
ولذلك ساكتب لكم ماحدث فى هذة الايام القليلة قبل بداية الثورة ..قبل الثورة بشهرين كنت اصبحت حبيسة نفسى أكبرت على ترك الصحافة وتم استبعادى من المؤسسة التى كنت اعمل فيها لاسباب ستعروفنها من يومياتى فيما بعد لم اعرف ماذا افعل حتى وصل بيا الامر قد عجزت يدى عن مسك القلم وبدات اجد متعتى فى الانترنت متابعة الاخبار المشاركة فى مواقع الدردشه برغم علمى ان كل المواقع مراقبة من امن الدولة واكدت لى هذا الامر زوجة لاحد ضباط امن الدولة وتحديدا فى هذا الوقت شددت المراقبة وحذرتنى من التحدث فى السياسة مع اى شخص على النت بصراحة لما اعباء بكلامها وقلت لها (ضربوا الاعور على عينه قال ايه حسارنة خسارنة معدتش تفرق) ..اقول لكم بصراحة برغم انى كنت بيعة القضية بس كان جويا خوف لان ام وانا المسئولة عن بنتى يعنى انا اب والام ..لكن كنت بقول ازاى بنتى هتعيش فى وسط الظلم ده ازاى اربيها تحب بلدها وتقول الحق وكل يوم نسمع عن انتهاكات فى اقسام الشرطة ومن رجال الشرطة خاصة انى اتعرضت لهذه الانتهاكات ازاى تعيش بنتى مسلوبة الحريه
كتير بنام ودموعى مخنوقة عايزة اصرخ والناس تسمعنى عايزة اقول ليه ساكتين ..وكنت لما بقعد مع صديقاتى ونكلم عن غلاء الاسعار وضغوط الحياة والحياة اللى بتزداد سؤ يوم عن يوم اقولهم ليه ساكتين ليه منكلمش ده لو مليون بس نزلوا واعترضوا على اللى بيحصل هنغير اكيد اللى احنا فيه، وطبعا كانا شايفين اى دولة عربيه احسن مننا حتى لو فيها كبت حريات بس اقتصاديا افضل لكن احنا بندعى ان فى حرية راى والحقيقة ديه كدبة كانوا بيضحكوا بيها علينا وعلى العالم لان البيه بابا حسنى كان متبع سياسة البراد سيب الناس تكلم وتصرخ وتعتصم وتظاهر ويطلع مسئول بشوية تصريحات وتنتهى المسالة واللى صوته بسمع ويأثر امن الدولة تعلمه الادب ..افتحوا قنوات فضائية وادى تصريحات للصحف بالهبل الانترنت مجانا سيب الناس تتمتع وتهيس وشوف ياعالم حرية الراى فى مصر مافيش احسن من كدة ، اه والف اه ولانى كنت شغالة فى التحقيقات كنت عارفة ان خير بلدنا بنسرق واحنا غفلنين ملهين بالعيال وطلبتهم والمدارس والالفونزا الخنازيير ومين غلب مين من فرق كرة القدم ..وكنت تعرفت على شخصين عن طريق النت وبقنا نكلم فى اللى بيحصل فى البلد ومن الغريب ان واحد منهم عايش برة مصر وابنه ضابط امن دولة وكان خايف عليه من انه يظلم بناء على الاوامر علشان كدة وجهه لدرسات العليا علشان ميكبرش على كدة اما التانى كان تابع لحزب وبطبع مكنش معرفنى اسمه ولا اسم الحزب لان كان حذر خوفا من امن الدوله..الحلقة الجاية هتعرفوا ايه اللى حصل لينا على النت مع امن الدولة
بقلم/ هاله سعيد