يوم غابت الشمس.. رواية ترصد أحداثاً موصلية غائبة
استعادة زمن ماضي عبر وجوه وأمكنة
لندن - الزمان
صدرت رواية (يوم غابت الشمس) للكاتب غانم خليل وهي عمله الروائي الأول، وكان كتبها عام 1990 ولم تر النور إلا أخيراً لأسباب شخصية وثقافية، حيث واجه كاتبها في تلك الحقبة حواجز الثقافة السائدة أنذاك ومشكلات التكريس والإقصاء.
الرواية تسجل أحداثاً موصلية قديمة من خلال أمكنة وشخصيات ومهن ومراكز وظيفية ومواقف في المجتمع والحياة، منها ما لم يزل عالقا في الذاكرة ومنها ما اندرس مثل قره سراي والقاصخون والعلمدار وإيج قلعة وغيرها.
كما أشارت الرواية إلي شخصيات حقيقية لها تأثيرها الثقافي والاجتماعي في حقبة بواكير النهضة الثقافية العراقية الحديثة منذ نهايات القرن التاسع عشر، مثل الشاعر الملا حسن البزاز وتستنبط الرواية دلالاتها من المكان / البيئة منطلقا أساسا بالتوازي مع شخصيات الرواية أو تتفوق عليها أحيانا.
الرواية جزء أول (علي أن يتبعه جزء ثان) من مشروع كتابي سردي يغطي قرنين من التاريخ الثقافي الاجتماعي العراقي، علما أنه التجربة الأولي للكاتب.
جاء في تعريف الرواية:
"شيوخ ونساء وعجائز مروا بي وعبروا ولم يتبق منهم سوي صور مطمورة في الذاكرة: هياكل بشرية، وجوه ضامرة، وعروق بارزة وأطراف مرتعشة وعصي يدبون بها علي الأرض.. كلماتهم القليلة أفادتني، الأحداث التي رواها لي بعضهم روعتني، وبدأت أسبر غور الماضي لأولئك الناس الذين عاشوا قبل قرن من الزمان أكثر أو أقل.
تجولت في مدينتهم القديمة، في أسواقها وأزقتها ومحلاتها ومساجدها ودخلت الكثير من بيوتها فكانت تحدثني وتكلمني لكن بصمت.
صور الماضي تومض وتنطفئ أمام ناضري فأحاول الإمساك بخيوطها وربطها، لكنها تتفلت مني وتهرب مبتعدة لا تعبأ بي وأركض وراء ذيولها المنسحبة الآفلة كخيوط الشمس الغاربة. عليّ أن أحجز الصورة كاملة ةأقدمها للأجيال القادمة وأقول لهم: اقرأوا ما حدث!.
لكنني سرعان ما تعبت وعجزت واستسلمت مكتفيا بما نلت منها وأخيرا أسعفتني الكتب والمجلات القديمة المركونة في زوايا المكتبات المنسية، نفضت عنها الغبار وأمسكت بالقلم وأعان الله فكانت هذه الرواية".
/1/2011 Issue 3798 - Date 17-
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3798 - التاريخ 17/1/2011


ساحة النقاش