يوم غابت الشمس.. رواية غانم خليل
التاريخ حدثاً روائياً مشوّقاً

بغداد - الزمان
صدرت رواية الكاتب العراقي غانم خليل الموسومة (يوم غابت الشمس) - الجزء الثاني. الرواية تستلهم التاريخ الحدث مدشناً بسقوط آخر السلاطين العثمانيين وانفتاح الحدث الكبير والخطير علي آفاق مجهولة وضعت المنطقة برمتها علي مفترق الخطر. تنطلق الرواية من حوارات الشخصيات التي تلقت خبر الحدث الكبير والخطير: سقوط امبراطورية شاسعة.. تلك الشخصيات استقبلت الحدث وتفاعلت معه كل من موقعها ورؤيتها وحدسها، وهذا ما أضفي مزيداً من التشويق المرتبط بتنوع الشخصيات وإدارة الحوار. المعارك الحربية الأخيرة بين الانكليز والعثمانية تجد صداها في السرد والحوار، بل هي قماشة الحكاية ونسيجها الحار. من صور الرواية: "الحياة في الموصل هذا اليوم هادئة منكسرة حزينة. الفجر البنفسجي المنبلج من بين أغصان السرو واليوكالبتوس وأشجار الحور أذلته خيوط الشمس الصفر الشاحبة وهي ترتفع خلف غابة قره كوز معلنة قدوم يوم جديد. ضوضاضوضاء الصباح وجلجلة الحيوانات في صباح كل يوم لم يكن لها وجود، وكأن مياه النهر ساقتها بعيداً، أو تلاشت بين جذوع الأشجار". وفي مشهد آخر: "في الثاني والعشرين من تشرين الثاني من عام 1915 شن القائد الانكليزي طاوزند هجومه الكبير علي المواقع العثمانية عند سلمان باك، آملاً اكتساحها ومن ثم الاندفاع صوب بغداد". يرسم المؤلف فصول روايته ومشاهدها وحواراتها بتكافل وتجاور الحدث والوثيقة التاريخية، ويعيد انتاجهما في سرد حكائي مشوق يحيل قارئه إلي أحداث غاربة لكنها تكتسب حيويتها من توهج لحظة الصراع ونحن نتابعها علي أنها ستكون بمثابة التأسيس.. تأسيس المستقبل الذي لم يزل محتدما ومتوتراً. رواية جديرة بالقراءة حقاً. وكان المؤلف قد أشار في الجزء الأول من الرواية إلي جهده البحثي وهو يعد المواد الأولية لروايته ومصادرها التاريخية بقوله: "... لكنني سرعان ما تعبت وعجزت واستسلمت مكتفياً بما نلت منها وأخيرا أسعفتني الكتب والمجلات القديمة المركونة في زوايا المكتبات المنسية.. نفضت عنها الغبار وأمسكت بالقلم وأعان الله فكانت هذه الرواية".

5/2011/ Issue 3906 - Date 24-

المصدر: جريدة الزملن 5/2011/ Issue 3906 - Date 24
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 69 مشاهدة
نشرت فى 15 سبتمبر 2011 بواسطة ghanimkhalil

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,236