<!--
<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-font-family:SimSun; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أداء رؤساء الأقسام الأكاديمية لمسئوليــــاتهم المهنيــــــة وعلاقته برضا أعضاء هيئة التدريس عن عملهم
بحث مقدم إلى
المؤتمر السنوي الثانى عشر ( العربي الرابع ) لمركز تطوير التعليم الجامعي ’’تطوير أداء الجامعات العربية في ضوء معايير الجودة الشاملة ونظم الاعتماد,,– جامعة عين شمس – ديسمبر 2005 .
إعـــــداد
د . جمال على الدهشان د. جمال أحمد السيسي
أستاذ مساعد أصول التربية أستاذ مساعد أصول التربية
كلية التربية – جامعة المنوفية كلية التربية - جامعة الأزهر
2005
مقدمة:
تقع الأقسام العلمية فى التنظيمات الجامعية موقع القلب من الجسد، فعلى الرغم من كونها أصغر وحدة من وحدات التنظيم الجامعى- باعتبار أن الجامعات تتألف من كليات ومعاهد وأقسام- فإن الواقع يشير إلى أنها تعد حجر الزاوية فى الجامعة، فالجامعة لا تستطيع أن تؤدى رسالتها أو تحقق أهدافها إلا من خلال أقسامها العلمية؛ فهى المفتاح الحقيقى وفق ما يرى "توماس ايميت T . Emmet" لرفع مستوى الإنتاجية فى الجامعات كما ونوعا.(1) وعن طريقها يتم التحكم فى معظم القرارات الجامعية المركزية، كاختيار أعضاء هيئة التدريس، وتحديد المقررات الدراسية، ووضع معايير القبول والتخرج، وتقدير الأهمية النسبية للأنشطة المختلفة، من تدريس، وبحث علمى، وخدمة مجتمع،وغيرها من القرارات التى تحدد طابع المؤسسة الجامعية، ولعل ذلك هو ما دعى "و.ريتا W. Rita" إلى التأكيد على أن حوالى 80% من جميع القرارات الإدارية فى الجامعة تتخذ على مستوى الأقسام.(2)
ولا يتوقف الأمر عند صناعة القرارات أو اتخاذها، بل يتعداه إلى تنفيذها ومتابعتها، فمن خلال الأقسام وفى إطارها تحدث العمليات التى تتحقق بها أهداف المؤسسة الأكاديمية، وفيها وعن طريقها يتم التأكد من تحقيق تلك الأهداف، فعلى مستوى الأقسام يتفاعل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، ويتلقى الباحثون التوجيه والتقويم، ويتم تحديد ودراسة سبل الإسهام فى تنمية البيئة والمجتمع، كما أن الاتصال- كما يرى "نوبرت مارتن N. Marten" بين قيادات الكلية وأعضاء هيئة التدريس، لا يتم إلا من خلال الأقسام العلمية.(3)
ولقد أشارت دراسات عديدة(4) إلى أن كفاءة القسم الأكاديمى وقدرته علي تحقيق أهدافه، وأهداف الجامعة، تعتمد إلى حد كبير على الكفاءة الإدارية والأكاديمية لرئيسه، فنوعية وكفاءة القسم الأكاديمى تتحدد بقدرات واستعدادات رئيس القسم، فهو قائد، ومدير، يتولى توجيه الآخرين نحو تحقيق أهداف القسم، وهو المشرف المباشر على فعاليات وأنشطة القسم، المخطط لها، والمتابع والمقيِم لمستويات الأداء، سواء بالنسبة للطلاب أو الباحثين أو أعضاء هيئة التدريس والإداريين، والراعى لهم، والموضح لمسئولياتهم، وبصفة عامة فهو المسئول عن إدارة شئون القسم.
وعلى الرغم من أهمية عمل رئيس القسم، وأهمية دوره فى تحقيق أهداف القسم والجامعة، فإن كثيرا ممن يتولى هذا العمل، يبدأون عملهم دون رؤية واضحة لمجال الإدارة، ودون سبق إعداد أو خبرة إدارية، فهم يأتون إلى هذا المنصب من صفوف الباحثين وأعضاء هيئة التدريس، فاختيار رئيس القسم وتعيينه فى منصبه، يعتمد فى الغالب على مهاراته فى البحث والتدريس، وليس من الضرورى أن من يتفوق فى البحث والتدريس، يتفوق فى تصريف شئون القسم وإدارته، أو أن الخبرة البحثية والتدريسية تعين صاحبها على الأعمال القيادية والإدارية، وفى ذلك يقول "جون بينيت J. Bennett": "إننا نستطيع افتراض أن تدريب العالم أكاديميا، وقدرته على تحليل المشكلات وجمع الأدلة، ومعرفة مدى مناسبة الحلول المختلفة، مهارات تفيد فى حل المشكلات التى يصادفها رؤساء الأقسام فى إدارة أقسامهم، مثلما هى مفيدة فى البحث العلمى، ولكننا لا نستطيع افتراض أن جميع العلماء قادرون على أن يكونوا رؤساء أقسام أكفاء، فقد تكون طبيعة المشكلات التى يصادفونها فى أقسامهم، بعيدة عن مجال تخصصاتهم، وقد تكون قدرتهم على التوفيق بين المطالب المتعارضة محدودة، وكونه عالما أو معلما جيدا لا يضمن كفاءته فى إدارة القسم".(5)
وباستعراض طرق اختيار وتعيين رؤساء الأقسام فى الجامعات الحديثة يتأكد أن اختيارهم وتعيينهم يعتمد على كفاءتهم الأكاديمية أكثر من اعتماده علي مهاراتهم الإدارية. فقد يعينهم عمداء الكليات بعد أخذ رأى الأساتذة فى القسم، وقد يتم تعيينهم بالانتخاب وتقوم على اختياره لجنة معينة، وقد يقوم الأساتذة باختيارهم، وقد يرشح القسم أكثر من شخص، ويحتفظ العميد بحقه فى قبول أو رفض المرشح.(6)
وبالرجوع إلى المادة (65) من قانون تنظيم الجامعات لسنة 1972م - والتى حصرت تعيين رئيس القسم فى أقدم ثلاثة أساتذة، يتم تعيين أحدهم بقرار من رئيس الجامعة، بعد أخذ رأى عميد الكلية لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، ولا يسرى هذا الحكم فى حالة وجود أقل من ثلاثة أساتذة، إذ تكون رئاسة القسم في هذه الحالة لأقدمهم - يتضح أن اختيار رؤساء الأقسام وتعينيهم وفق قانون تنظيم الجامعات، يعتمد فى الغالب على قدرة المرشح على البحث والتدريس، لا على القيادة والإدارة، إذ أن ترقيات أعضاء هيئة التدريس لا تأخذ فى الاعتبار قدرتهم على القيادة والإدارة، بل تعتمد بصفة رئيسة على مهاراتهم البحثية والتدريسية.
ولما كان رؤساء الأقسام يختارون على أساس إنجازاتهم الأكاديمية لاقدراتهم الإدارية، دون إعداد أو تدريب سابق على رئاسة القسم، كانت الحاجة ماسة إلى تقدير كفاءتهم فى الاضطلاع بأدوارهم وأداء المسئوليات المنوطة بهم، من خلال إجراء مزيد من الدراسات حول مسئوليات رئيس القسم، ودرجة أدائهم لها، وعلاقة درجة أدائهم لهذه المسئوليات برضا أعضاء هيئة التدريس عن عملهم، باعتباره من المتغيرات المهمة المرتبطة بالأهداف الحقيقية للمؤسسات الأكاديمية، الأمر الذى قد يسهم فى التعرف على كفاءة رؤساء الأقسام فى تحقيق أهداف أقسامهم، وإلقاء بعض الضوء على فعالية الطريقة التى يتم بها اختيار رؤساء الأقسام لشغل هذا المنصب المهم، وبرامج التنمية المهنية والإدارية اللازمة لرؤساء الأقسام.
وإذا كانت مسئوليات رئيس القسم الأكاديمى وعلاقته بأهداف المؤسسات الأكاديمية، قد حظيت باهتمام الباحثين من رجال التربية، والمهتمين بالإدارة الجامعية، فإن الأدب التربوى فى هذا المجال يمكن تصنيفه إلى ثلاثة مجالات رئيسة هى:-
§ مسئوليات رئيس القسم وكفاءة أدائه لها.
§ التنمية المهنية لرؤساء الأقسام.
§ العلاقة بين كفاءة رئيس القسم وبعض المتغيرات المتعلقة بأهداف الجامعة.
وسوف تقتصر الدراسة الراهنة فى عرضها للدراسات السابقة على الدراسات وثيقة الصلة بموضوعها، مرتبة ترتيباً زمنياً من الأقدم إلى الأحدث.
أ) الدراسات المتعلقة بمسئوليات رئيس القسم وكفاءة أدائه لها:
تعتبر دراسة "مورث وروى Roe, E ، Mores, I، 1990"(7) من أهم الدراسات التى أجريت فى هذا المجال والتى سعت إلى مسح آراء أكثر من 200 من رؤساء الأقسام فى تسع جامعات أسترالية. وقد اعتمد الباحثان على المقابلة الشخصية، وحددا أربعين مسئولية لرؤساء الأقسام، قسمت إلى خمسة أقسام أساسية هى: إدارة شئون الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس، والميزانية والتمويل والأنشطة الأكاديمية، وتنمية أعضاء هيئة التدريس.
وقد سأل الباحثان الرؤساء أن يبينوا أهمية تلك الأنشطة والوقت الذي ينفقونه فى أدائها، ولقد بينت الدراسة أن رؤساء الأقسام مدركون لأهمية تلك المسئوليات، وأكدوا أن التمييز بين المسئوليات الخاصة بالمجالات الأكاديمية والإدارية.... وغيرها ليس صحيحاً.
وحاولت دراسة "محمد كريم 1990"(8) الكشف عن مدى الاهتمام الذى يوليه عمداء ورؤساء الأقسام بجامعة الإسكندرية، لبعض وظائفهم الأكاديمية و الإدارية داخل القسم وخارجه، من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بها، واعتمدت الدراسة على استبانة غطت أنشطة العمداء ورؤساء الأقسام الداخلية والخارجية، وقد بلغت عينة الدراسة (287) عضواً، وتوصلت إلى عدة نتائج من أهمها، أنه كلما زاد اهتمام العميد بالأنشطة الأكاديمية والإدارية الخارجية والداخلية، قل اهتمام رئيس مجلس القسم بتلك الأنشطة، مما يعكس اتجاها عاما بين مختلف العمداء يتمثل فى أن الأنشطة داخل الكلية تسير فى وضعها الطبيعى، فالثقل فيها متروك لرؤساء الأقسام، وهو ما يؤيد حظر الجمع بين رئاسة مجلس القسم وعمادة الكلية؛ تحقيقاً للتفرغ وتوزيعا للمسئولية.
وقامت دراسة "هايدن ماثياس H. Mathias 1991"(9) بتحليل وقائع جلسات مؤتمر اليوم الواحد فى جامعة ساوث هامبتون South Hampton، مركزة على القضايا الثلاثة التالية: طبيعة بنية إدارة القسم والمؤسسة، العلاقة بين الأقسام والإدارة المركزية،
وطبيعة تعريف دور رئيس القسم، وقد أسفرت تحليلات وقائع جلسات المؤتمر عن عدة
نتائج من أهمها:
أن دور رئيس القسم دور معقد ومن الصعب أن نضع له تعريفاً ثابتاً ومحددا، حيث تتباين تعريفات الدور وتختلف أبعاده، باختلاف الكيانات الفرعية للجامعات، المتميزة بثقافاتها وممارساتها السائدة، ومن ثم فمن الضرورى عند تعريف دور رئيس القسم مراعاة الحاجات والظروف النوعية للثقافات متعددة التخصصات والممارسات.
وطلب" جمليش وزملاؤه Gemlech et al 1992"(10) من 800 من رؤساء الأقسام الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية أن يرتبوا (26) مسئولية من مسئوليات رئيس القسم على مقياس من "قليل الأهمية" إلى "كبير الأهمية" ويذكروا المسئوليات التى يشعرون أنهم بحاجة إلى التدريب عليها.
وكشفت الدراسة عن أن أهم مسئوليات رئيس القسم هى اختيار عضو هيئة التدريس وتمثيل القسم، وتقويم أداء أعضاء هيئة التدريس، وتشجيعهم على البحث والنشر، وتقليل الصراعات، وإدارة موارد القسم ... وغيرها. وبينت الدراسة أيضاً أن رؤساء الأقسام الأكاديمية فى حاجة إلى تنمية مجالات تقليل الصراعات بين أعضاء هيئة التدريس، التنمية المهنية للأعضاء، اختيار أعضاء هيئة التدريس، الحصول على الدعم الخارجى وإدارته، وإعداد الميزانية... وغيرها.
واختبرت دراسة" عبد المجيد شيحة وآخرين1994"(11) فرض تباين أعضاء هيئة التدريس ذوى التخصصات الأكاديمية المختلفة فى جامعة قطر، من خلال تقديرهم لأهمية (56) مسئولية من مسئوليات رئيس القسم الأكاديمية، وتألفت عينة الدراسة من (127) عضواً من أعضاء هيئة التدريس العاملين بجامعة قطر فى العام الجامعى 92/1993 مقسمين وفقاً لثلاثة تخصصات عامة هى : العلوم الإنسانية، والعلوم الأساسية، والعلوم المهنية. وكشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائياً بين أعضاء هيئة التدريس المتخصصين فى التخصصات الثلاثة فى تقديرهم لأهمية مسئوليات رئيس القسم الأكاديمى العلمية والتعليمية والإدارية، والسياسية والاجتماعية، وانتفاء الفروق الدالة بين أعضاء الجماعات الثلاثة فى تقديره لأهمية مسئوليات رئيس القسم الخاصة بخدمة المجتمع.
كما أجرى "جمليش وباركى Gmelch, Parkay ،1999"(12) دراسة على رؤساء الأقسام العلمية الجدد، للتعرف على الصعوبات التى واجهوها عند قيامهم بأدوارهم فى رئاسة القسم، وقد بلغت عينة الدراسة 13 رئيس قسم جديداً، تم اختيارهم من 10 كليات وجامعات خاصة وحكومية من 8 ولايات أمريكية، واعتمدت الدراسة على المقابلة المقننة فى موقع العمل، تم إجراؤها مرتين كل شهر خلال السنة الأولى من رئاسة القسم، وذلك فى العام الدراسى 1995/1996، إضافة إلى استخدام مذكرات القسم، والوثائق والنشرات، وتوصيف البرامج الخاصة بالأقسام العلمية.
وقد أوضحت نتائج الدراسة أن أهم الصعوبات التى واجهت رؤساء الأقسام الجدد تمثلت فى صعوبة توطيد العلاقات مع الأعضاء وكثرة الأعمال الملقاة على عاتقهم، ومحاولة إرضاء الأطراف المعنية بمهام القسم والاعتناء بهم، إضافة إلى صعوبة التعامل مع الإدارة المركزية، وصعوبة توفير المصادر الخاصة بالقسم وغيرها.
وقد توصلت الدراسة إلى وضع رؤية مستقبلية للارتقاء بمستوى أداء رؤساء الأقسام فى مؤسسات التعليم العالى،واقترحت آليات تطبيقها.
وسعت دراسة "ميمى ولفرتون وزملائه "M. Wolverton et al 1999"(13) إلى توضيح الكيفية التى عرف بها رؤساء الأقسام بجامعات استراليا والولايات المتحدة الأمريكية أدوارهم وهل رؤساء الأقسام مستقلون عن الدولة؟ وهل عرفوا أدوارهم بنفس الطريقة؟ وقد اعتمدت الدراسة على أداة لمسح آراء رؤساء الأقسام فى جامعات الدولتين، وبعد تحليل نتائج استجابات رؤساء الأقسام توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أبرزها:
- أن رؤساء الأقسام فى الدولتين قد وصفوا أدوارهم ومهامهم فى ست فئات هى: المهام الإدارية، مهام إدارة الموارد، مهام شئون الدراسة، مهام القيادة، مهام تطوير الكلية، وأخيراً مهام تنمية موارد القسم والكلية.
- أن رؤساء الأقسام فى جامعات الدولتين قد عرفوا أدوارهم بدرجة متشابهة إلى حد كبير، وقد أرجعوا ذلك إلى أن الدولتين تتحدثان نفس اللغة حرفياً ومجازياً، مما يفتح الباب واسعاً للتبادل متعدد الثقافات، والتعاون الواسع والشامل.
- أن رؤساء الأقسام فى استراليا يفهمون كيف يوازنون بين مسئولياتهم الإدارية والدراسية، أما رؤساء الأقسام فى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية فإنهم يخلعون على مهام القيادة درجة كبيرة من الأهمية ويقدمونها على سائر المهام من حيث الممارسة والأداء.
وسعت دراسة "مايكل مللر M. Miller1999"(14) إلى فحص وجهة نظر رؤساء الأقسام بكليات المجتمع فى إشراك أعضاء هيئة التدريس فى اتخاذ القرار. وقد استخدم الباحث أداة مسحية، طبقها على 100 من رؤساء الأقسام، استجاب منهم 84 عضواً بعد متابعتهم بريدياً بمعدل 84%، وقد قسمت الأداة إلى فئتين رئيسيتين هما: كيفية إشراك رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس فى أداء وظائف القسم، ودور رؤساء الأقسام فى تنمية هيئة التدريس الجامعى. وقد أسفرت الدراسة عن نتائج تشير فى مجملها إلى أن رؤساء الأقسام يرغبون فى اشتراك أعضاء هيئة التدريس فى إدارة القسم على أساس التعاون، وكذلك فى تحديد أدوار رئيس القسم.
وبالإضافة إلى ذلك اقترح رؤساء الأقسام مكافأة أعضاء هيئة التدريس وإعطائهم بعض الحوافز على مشاركتهم فى الإدارة. وقد عززت نتائج المسح مفهوم عمل رئيس القسم على أنه المتحدث باسم الهيئة الأكاديمية.
وحاول "نوربرت مارتن N. Maerten 2001"(15) فى دراسته تحديد الدور الواقعى والمتوقع من رؤساء الأقسام من وجهة نظر عمداء كليات التربية فى ألاباما Alabama. وقد طلب الباحث من كل عميد من أفراد العينة أن يحدد المستوى الفعلى لأداء رؤساء الأقسام فى كليته والمستوى المأمول لهذا الأداء. وقد تضمنت الاستمارة التى أعدت لذلك 12 وظيفة لرئيس القسم، وقام أفراد العينة بترتيب هذه الوظائف حسب الأداء المثالى لها، وترتيبها حسب الأداء الفعلى. وقد توصلت الدراسة على عدة نتائج من أهمها:
- أن أقل مهام رؤساء الأقسام أداء هى: دوره كموصل ومتصل بين أعضاء هيئة التدريس والإدارة، ودوره فى مجال العلاقات الإنسانية فى القسم، ودوره كدافعى ومحفز لأعضاء القسم نحو العمل الإيجابى.
أما أكثر أدوار رؤساء الأقسام أهمية من وجهة نظر عمداء الكليات فكانت: أنه ينصت باهتمام ويوصل بفاعلية، أمين وجدير بالثقة، إبداعى ولديه أفكار جديدة.
وقامت "سهام كعكى 2005"(16) بدراسة استهدفت تشخيص واقع المهام التى تزاولها كل من رئيسة القسم ووكيلتها وسكرتيرتها فى كليات البنات التربوية بالمملكة العربية السعودية، والتعرف على آرائهن ومقترحاتهن لتطوير أدائهن، وكذلك التعرف على المشكلات الناجمة عن غياب التوصيف الدقيق لمهام كل من رئيسة القسم ووكيلتها والسكرتارية، مع اقتراح توصيف لمهام وواجبات كل منهن: وقد اعتمدت الدراسة على ثلاث استبانات، واحدة تتضمن مهام رئيسة القسم، والثانية تحتوى على مهام وكيلة القسم، والثالثة تشمل مهام سكرتارية القسم. وتم تطبيق الاستبانات الثلاث على 73 من رئيسات الأقسام، و47 من وكيلات الأقسام، و44 من السكرتارية، هذا بالإضافة إلى المقابلة المقننة لعينة الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أبرزها:
- قصور اللائحة التنظيمية مما يؤدى إلى قيام رئيسة القسم بمهام غير مطلوبة منها.
- كثرة وتشعب أعمال رئيسة القسم، لا يمكنها من إيجاد علاقات إنسانية بين أعضاء القسم مما يؤدى إلى ظهور الصراعات والنزاعات.
- عدم وجود وعى لأهمية دور وكيلة القسم؛ لذا لا تفوض إليها أعمال مهمة.
- عدم قدرة السكرتارية على استخدام التجهيزات المكتبية الحديثة.
- القصور فى تأهيل السكرتارية بالمهارات التى تمكنها من أداء عملها بكفاءة.
ب) - الدراسات المتعلقة بالتنمية المهنية لرؤساء الأقسام:
عنيت مختلف الجامعات الحديثة بتوفير فرص للتنمية الإدارية والمهنية لرؤساء الأقسام بها, وفيما يلى عرض لبعض الدراسات التى عنيت بتلك التنمية:
اهتم "بوستاد Bostad 1989"(17) بوصف برامج تنمية رؤساء الأقسام الأكاديمية بمعهد التكنولوجيا التابع لجامعة تروندهيم Trondheim, حيث يٌدعى رؤساء الأقسام للمشاركة فى سيمنار، يدور حول واجباتهم، تقدم فيه محاضرات وأعمال جماعية، عن كيفية التعامل مع المشكلات المتوقعة فى إدارة القسم, وتٌقدِم هيئة التدريب موضوعات تتعلق بالإدارة والتعاون والإبداع والميزانية والتخطيط والتنظيم, وسياسات الأفراد وإداراتهم، وتنظيم وإدارة مجتمع المستقبل, كما يقدم البرنامج مقررات مختصرة عن تعيين الأعضاء الجدد وحقوق وواجبات رؤساء الأقسام, وأعضاء هيئة التدريس بالقسم.
أما "دافيز Davies 1989"(18) فاستعرض عددا من برامج التنمية المهنية لرؤساء الأقسام الأكاديمية، وغيرهم من الإداريين الجامعيين فى أوروبا وأمريكا الشمالية واستراليا، ووجد أن هذه البرامج متعدد المستويات، فقد تكون على مستوى قومى أو إقليمى أو على مستوى المؤسسة أو مستوى القسم, وتتشابه البرامج الإقليمية والقومية فى عدة خصائص, فهى متنوعة لتنوع خيارات ومهارات رؤساء الأقسام, ولا يزيد عدد الدارسين عن أربعين شخصا, وتعقد لمدة أسبوع أو أسبوعين. وتركز على مشكلات السياسة والمسائل العامة للإدارة والقيادة, كما أنها تركز على المعلومات ولا تؤدى إلى اكتساب المهارات أو تغيير الاتجاهات. وقد استنتج دافيز- من خلال دراسته لمختلف البرامج- عدة استنتاجات منها أهمية التدريب المنظم لرؤساء الأقسام, وأهمية تنويع البرامج لمواجهة تنوع الحاجات, وخطورة النظرة إلى برامج تنمية الرؤساء على أنها برامج تدريب, وأهمية الاتصال الوثيق بين القائمين على إعداد البرنامج ورؤساء الأقسام.
ووصف "جوردون Gordon 1989"(19) برنامج جامعة ستراثكلايد Strathclyde البريطانية لتنمية رؤساء الأقسام الأكاديمية, والذى تمثلت أهدافه فى توعية رؤساء الأقسام الجدد بمختلف جوانب عملهم, وتزويدهم بالمعرفة والمهارة فى مجالات متنوعة مثل توزيع الميزانية, والإجراءات الإدارية, وخلق روح الفريق بين الإداريين العاملين على مستويات مختلفة من الإدارة الجامعية, وتبادل الحوار والمناقشة حول بعض الموضوعات الإدارية التى تتعلق بالأقسام الأكاديمية. وفى هذا البرنامج يدعى رؤساء الأقسام الجدد لحضور سيمنار يشارك فيه مجموعة من قدامى رؤساء الأقسام حيث يقدم أحدهم محاضرة عن مسئوليات رئيس القسم أو يٌستدعى محاضرين من خارج الجامعة للحديث عن هذه المسئوليات. ويعتبر البرنامج فرصة للتعارف بين رؤساء الأقسام الجدد والقدامى, ولتكوين روح الفريق بين الإداريين, كما يقدم العديد من المعلومات والمناقشات حول الدور الإدارى لرئيس القسم ووضعه القانونى وحقوقه وواجباته, وإدارة الوقت, وأساليب الإدارة والتقويم واتخاذ القرار, وكيفية التعامل مع المشكلات الروتينية التى قد تواجه رئيس القسم.
واهتم "نودسن Knudsen 1989"(20) بوصف برامج تنمية رؤساء الأقسام فى جامعة أوسلو, وهى برامج تهدف إلى تبصير رؤساء الأقسام بإدارة القسم وتنظيمه, وإدارة الموارد المادية والبشرية, وتحديد الاتصال بين المستويات الإدارية المختلفة, وتقدم هذه البرامج موضوعات تتعلق بمشكلات التنظيم والقيادة وأساليب الاتصال والتخطيط, والتنظيم, والمتابعة, والمساومة, والتفاوض, وتعتمد تلك البرامج على أكثر من طريقة من طرق التدريب، كالمحاضرة والمناقشة, وعرض الحالات والمناقشات, وتقديم الملخصات والمنشورات.
ووصف "ماك دونالد وبود Mc Donald, Boud 1989"(21) برامج التنمية فى جامعات استراليا, وهى برامج تهدف إلى إشباع حاجات رؤساء الأقسام إلى التدريب فى مجالات الإدارة الأكاديمية, وتنمية أعضاء هيئة التدريس وزيادة دافعيتهم إلى العمل, والتعامل الكفء من جانب رؤساء الأقسام مع الأداء غير الكفء واستخدام الحاسبات الآلية فى الأغراض الإدارية, والحصول على الموارد من أجل البحث. وتتألف تلك البرامج من محاضرات يقدمها خبراء, ومحاضرات يقدمها رؤساء أقسام سابقون، ومحاضرات يقدمها أعضاء هيئة التدريس فى كليات التجارة والتربية, ودراسات لحالات يقدمها رؤساء الأقسام تتعلق بمشكلات يصادفونها فى إداراتهم لأقسامهم, وتناقش استجابات سائر الأعضاء لأساليب رؤساء الأقسام فى الإدارة. وتدور الخبرات التعليمية المقدمة حول موضوعات مثل دور رئيس القسم, والتخطيط والتنظيم, والمساءلة, وتعويض السلطة, وإدارة المشروعات وتوزيع الميزانية وكتابة التقارير وتقسيم الوقت.
ووصف "فولك ميجر F. Meiger 1989"(22) برنامج معهد كارولينا بالسويد لتنمية رؤساء الأقسام, والذى يهدف إلى زيادة كفاءة التنظيم من خلال تنمية قدرات رؤساء الأقسام باعتبارهم قادة يشتركون فى تخطيط سياسة القسم, وصياغة أهدافه وحل مشكلاته. وقد حددت أهداف البرنامج فى تبصير رؤساء الأقسام بأساليب زيادة دافعية الأعضاء، وحفزهم على الأداء الجيد, وزيادة قدرتهم، وتنمية مهاراتهم فى التعامل مع مشكلات العمل الجماعى, وإعانتهم على صياغة أهداف القسم ورسم سياسته, وفض الصراعات التى تقوم بين الأعضاء وحفزهم على إحداث التغيرات المطلوبة.
ويقدم البرنامج فرصا تعليمية تعين على تنمية قدرات رئيس القسم، وإرشادات تتعلق بطرق تحليل المشكلات والتغلب على الصعوبات داخل القسم وخارجه، ويحرص البرنامج على تقديم مشكلات عملية، ومناقشة قضايا وحالات مستمدة من واقع الأقسام الأكاديمية، مع الاستفادة من خبرات رؤساء الأقسام فى حسم بعض المشكلات، وزيارتهم فى أقسامهم، والتعرف على ظروفهم ومشكلاتهم، مع الحرص على إشراك رؤساء، الأقسام فى التخطيط لبرنامج تنميتهم.
وعرض "أندريه ثايبولت Thibauil 1989"(23) وصفا لبرنامج التنمية المهنية لرؤساء الأقسام الأكاديمية بجامعة كويبك بكندا، حيث أوضح أهداف البرنامج ومحتواه وطرق التدريب المستخدمة فيه. فأهداف البرنامج تتمثل فى إكساب رئيس القسم المعارف والاتجاهات اللازمة لأداء وظيفة رئيس القسم، وفهم واكتساب المعرفة اللازمة للقيام بوظيفة التمثيل، وتحقيق التآزر بين الوحدات الإدارية، وإيجاد حلول للمشكلات الجامعية المرتبطة بالقسم، ورفع وجهات نظره إلى الجامعة فيما يتعلق بحلول تلك المشكلات. وتضمن محتوى البرنامج تقديم إرشادات مكتوبة لرؤساء الأقسام، وتتعلق بمسئوليات رئيس القسم وكيفية إعداد الخطة الدراسية وارشادات للتغلب على مشكلات معينة، وتبادل الخبرات حول أداء الأعمال بين الرؤساء، واعتمد البرنامج على دراسات الحالة وحلقات المناقشة، والمحاضرات التى يقدمها الخبراء.
وقدم "عبد المجيد شيحة 1998"(24) ملامح برنامج للتنمية المهنية لرؤساء الأقسام الأكاديمية فى الجامعات المصرية، اعتمد فيه على تحليله لبرامج التنمية المهنية فى جامعات أجنبية وعربية، وعلى خبرته الشخصية فى العمل كرئيس لأحد الأقسام الأكاديمية، وتمثلت الملامح الأساسية للبرنامج فى المسلمات والمنطلقات والأهداف والغايات، والمحتوى والخبرات، والأساليب والإجراءات، واللقاءات والجلسات، وإرشادات عملية لأداء بعض المهام الأساسية. وقد استهدف البرنامج إكساب رؤساء الأقسام المعارف والاتجاهات والمهارات اللازمة لأداء وظيفة رئيس القسم، وتعريفهم بالأساليب الجديدة فى مجال التنظيم والإدارة، وزيادة قدرتهم على التعامل مع المشكلات الناجمة عن العمل الجمعي، وتوثيق الصلات بين مستويات الإدارة الجامعية، مع تبصيرهم بطبيعة المؤسسة الأكاديمية وأوجه الشبه والاختلاف بينها وبين غيرها من المؤسسات الجامعية. وتضمن المحتوى موضوعات تتعلق بنظرية التنظيم وتطبيقها على مؤسسات التعليم العالى، وأساليب القيادة والاتصال وتخطيط وتنفيذ وتقديم البرامج التعليمية، وتنمية وإدارة الموارد البشرية وتعديل السلوك، وتقويم أداء الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، وطبيعة وأسس السلطة والصراع في الجامعة.
وعرض "البرت سميث، جلوريا ستيوارت A. Smith, G. Stewart 1999"(25) نظرية لتطبيع رؤساء الأقسام الجدد واستمرارهم فى عملهم وتحقيق حاجاتهم المهنية. وذلك عن طريق رسم صورة بيانية لرؤساء الأقسام المعينين فى السنة الأكاديمية 1995- 1996 فى كليات خدمة المجتمع فى ولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لفهم عملية تحويل الدور على أساس إدراكات رؤساء الأقسام الجدد لأدوارهم؛ بهدف اقتراح الطرق والعمليات التى يمكن أن تسهل دور تحويل رؤساء الأقسام الجدد فى كليات المجتمع بطريقة أفضل. والمقصود بالتطبيع الإجتماعى للدور- أو تحويل الدور- أنه عملية تعلم القيم والاتجاهات والسلوكيات المتوقعة المرتبطة بالوظيفة فى المنظمة، وتعلم المهام والعلاقات بين الأشخاص المرتبطين بالوظيفة، وقد حددت الدراسة المراحل الأربعة التالية لعملية التطبيع الاجتماعى للدور: التوقع، المواجهة، التكيف أو الانسحاب. وقامت الدراسة بتتبع وملاحظة 193 رئيس قسم تم تعينهم فى السنة الأكاديمية 1995/1996، فى كليات خدمة المجتمع.
ومن أبرز النتائج التى توصلت إليها الدراسة أن 59 % فقط من رؤساء الأقسام استمرت أكثر من سنتين فى وظيفتها، 12 % استمروا سنة واحدة، و29 % استمروا سنتين فقط . وهذه النتيجة توحى بأن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التعلم الفعال والتدريب لرؤساء الأقسام بصفة عامة، والجدد منهم بصفة خاصة، ولابد من تقديم برامج للقيادة لرؤساء الأقسام المتوقعين والجدد.
وسعت دراسة "هدى السيد، أميمة مصطفى 2002"(26) إلى تحديد أهم الاحتياجات التدريبية لرؤساء مجالس الأقسام الأكاديمية بالجامعات المصرية، والوقوف على أهم الموضوعات المتضمنة فى برامج التدريب والتنمية المهنية لرؤساء الأقسام فى بعض الدول المتقدمة، واعتمدت الدراسة على استبانة مكونة من ست محاور يغطى كل محور مهمة أساسية من مهام رؤساء الأقسام وهى: إدارة القسم، القيادة واتخاذ القرار، التنمية المهنية، المناهج والتدريس، عضوية الكلية، خدمة المجتمع. واشتملت عينة الدراسة على 95 رئيس مجلس قسم من بين 148 رئيس مجلس قسم بجامعة طنطا، وقد توصلت الدراسة إلى أن أهم الاحتياجات التدريبية لرؤساء مجالس الأعضاء هى: فض المنازعات بين أعضاء القسم، تخطيط سياسة القسم الحالية والمستقبلية، تجديد وتطوير مناهج القسم، الإقناع والتفاوض، فهم مهارات الإتصال الاجتماعى.
ﺠ- الدراسات التى تناولت علاقة كفاءة رئيس القسم ببعض المتغيرات المتعلقة بأهداف المؤسسة الأكاديمية:
انطلاقا من أهمية الدور الذى يقوم به رئيس القسم فى إدارة القسم وتنظيم أعماله وتحسين أدائه عنيت عدة دراسات بالتعرف على كفاءة رؤساء الأقسام فى تحديد أهداف أقسامهم وأهداف الجامعة (كالإنتاجية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس، والروح المعنوية لهم) وفيما يلى عرض مختصر لبعض هذه الدراسات:
حاولت دراسة "مادرن وآخرين Madron et al. 1986"(27) تحليل بعض العوامل المسئولة عن اختلاف مستويات الروح المعنوية فى الأقسام الأكاديمية فى جامعة كنتاكى الغربية، وطبقت الأدوات على كل أعضاء هيئة التدريس، وكان العائد 62%، واعتبرت الروح المعنوية دالة لأداء رؤساء الأقسام، فضلا عن المتغيرات البيئية ومتغير الرضا، واعتبرت الروح المعنوية عرضا يمكن استخدامه فى تشخيص الصعوبات التنظيمية، كما تستخدم حرارة الجسم فى تشخيص بعض الأمراض. ووجد الباحثون أن سلوك رئيس القسم مهم فى التنبؤ بمستوى الروح المعنوية، وتبين أيضا أن حجم القسم منبئ هام، واستنتج الباحثون أن الروح المعنوية يمكن استخدامها كعرض لصحة القسم.
وعنيت دراسة "سامارت ولانجلينJ. Samart, & G. Mclanghlin 1993".(28) بمعرفة تأثير اشتغال رؤساء الأقسام بالإدارة على إنتاجيتهم الأكاديمية، واستخدمت الدراسة تصميما تجريبيا يقارن بين رؤساء أقسام الكيمياء وزملائهم فى مدى عشرين عاما، قبل اشتغال الرؤساء برياسة القسم وأثناءها، وبعدها، مع زملائهم ممن لهم نفس الخبرة والتخصص ولم يشتغلوا برياسة القسم. ولقد كشفت نتائج الدراسة عن رؤساء الأقسام أكثر إنتاجا من زملائهم، قبل الاشتغال برياسة القسم، كما أن الاشتغال برياسة القسم لم يؤثر سلبا على إنتاجيتهم الأكاديمية بالقياس الى زملائهم أثناء رياستهم للقسم.
ولقد تبين أيضا أن الإنتاجية الأكاديمية لرؤساء الأقسام لم تتأثر بالعوامل الشخصية ولكن أحجام الأقسام كانت ذا تأثير على إنتاجية الرئيس، فالحجم الصغير والحجم الكبير لم يؤثرا تأثيراً سيئاً على الإنتاجية ولكن الحجم المتوسط أثر تأثير سلبيا، ويبدو أن الحجم الصغير لا يمثل مشكلة للرئيس، وبالتالي لا يؤثر على إنتاجيته، والحجم الكبير يوفر إمكانيات كثيرة ومساعدين يقومون ببعض الأعمال عن الرئيس. أما فى القسم المتوسط الحجم حيث يكون العمل اكبر، ولا يوجد مساعدون فإن هذا يؤثر سلبا على الإنتاجية.
وسعت دراسة "مالك، وبركات 1992"(29) إلى تحديد مدى فعالية اتخاذ القرارات بواسطة مجالس الأقسام فى الكليات الجامعية، وبيان أوجه القصور – إن وجدت – وتقديم بعض الاقتراحات التى تستهدف رفع وزيادة فعالية عملية اتخاذ القرارات بواسطة هذه المجالس.وقد استخدم الباحثان استبانة مكونة من (42) فقرة تتعلق بالعوامل المؤثرة فى عملية اتخاذ القرار، تم تصنيفها إلى محاور ثلاثة هي: تحديد مشكلة أو موضوع القرار- الإعداد لجلسة اتخاذ القرار- الأساليب والطرق المستخدمة فى اتخاذ القرار. وتكونت عينة الدراسة من (135) عضوا من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية وقد توصلت الدراسة إلى نتائج، تشير إلى أن مستوى فعالية اتخاذ القرارات بواسطة مجالس الأقسام، بالكليات الجامعية كان متوسطا، وقدمت عدة اقتراحات لرفع مستوى هذه الفعالية، كان من أبرزها تدريب أعضاء مجالس الأقسام، على ممارسة أبعاد عملية اتخاذ القرارات الجامعية وفهم وظائفها المختلفة.
وأجرى "عبد المجيد شيحة وشيخة المسند 1994"(30) دراسة إمبيريقية استهدفت التعرف على درجة ارتباط أداء رؤساء الأقسام فى جامعة قطر لمسئولياتهم الأكاديمية، بالإنتاجية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بها، معتمدان فى قياس الإنتاجية على عدد الأبحاث المنشورة فى مجلات ومؤتمرات عملية فى الخمس سنوات الماضية، وعدد أبحاثه المقبولة للنشر, وعدد الكتب المؤلفة، والرسائل العلمية التى أشرف عليها وأجيزت، وعدد الحالات التى اشترك فيها فى تقييم أبحاث للترقية، وعدد المرات التى عقب فيها على أعمال أكاديمية ونشر تعقيبه، وعدد المحاضرات العامة التى قدمها فى مجال تخصصه. وافترضت الدراسة خمسة فروض، أمكن اختبارها بالبيانات المستمدة من عينة عشوائية، قوامها (127) عضوا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة قطر، ومن أظهر نتائج الدراسة أنه لا توجد علاقة بين درجة اضطلاع رؤساء الأقسام بمسئولياتهم المختلفة، والإنتاجية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس، وفسرت هذه النتيجة فى ضوء ما هو مقرر فى الأدب التربوى والإدارى.
وسعت دراسة "ولفيرتون وآخرين wolverton et al 1999"(31) إلى التعرف على بعض مصادر القلق لدى رؤساء الأقسام العلمية فى الجامعات الأمريكية والاسترالية، والتى كان من بينها قلق الدور الأكاديمى، والذى يتعلق بصورة مباشرة بالإنتاجية الأكاديمية. وقد أسفرت نتائج الدراسة عن أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بشأن العوامل التى تسبب القلق لرؤساء الأقسام، وذلك فيما يتعلق بقلق الأعمال الإدارية، والعلاقات الإنسانية, وقلق الوقت, بينما وجدت فروق ذات دلالة إحصائية حول العوامل التى تسبب القلق لدى رؤساء الأقسام، وذلك فيما يتعلق بقلق الدور الأكاديمي وقلق الأوقات الإضافية، كما أوضحت النتائج أن رؤساء الأقسام فى الجامعات الأسترالية يختلفون في مصادر القلق عن رؤساء الأقسام في الجامعات الأمريكية.
وأوصت الدراسة بوضع آلية لتنمية قدرات رئيس القسم للتعامل مع القلق الناجم عن العمل , وتفهم كيفية التقليل من أنواع القلق الذى يؤثر على كفاءة القسم.
وفى دراسة "دافيد هيلاويل ونبك هانكوك D. Hellawell & N. Hancock 2001"(32) أجرى الباحثان مقابلات مع 14 من رؤساء الأقسام فى إحدى الجامعات الجديدة بالمملكة المتحدة؛ للتعرف على إدراكاتهم لأدوارهم، وعن العلاقة بين الروح المعنوية للهيئة التدريسية، واتخاذ القرار الداخلى فى الجامعة، وتوصلت الدراسة إلى أن ثمة علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية بين الروح المعنوية واتخاذ القرارات فى التعليم الجامعى. واعتبر رؤساء الأقسام أن إشراك أعضاء هيئة التدريس فى اتخاذ القرارات الجامعية أمر مهم. ذلك لأن كسب قلوب وعقول هيئة التدريس بالغ الأهمية لصالح التغيرات الضرورية، إذا أرادت الجامعة أن تزدهر.
ولعل استعراض الدراسات السابقة يشير إلى عدة ملاحظات:
§ تعدد الدراسات المتعلقة بأداء رؤساء الأقسام، وتباين نتائجها.
§ أجمعت كثير من الدراسات على ضرورة العناية بتنمية رؤساء الأقسام لزيادة قدراتهم واستعداداتهم على أداء تلك المسئوليات.
§ أن هناك حاجة ملحة لإجراء مزيد من الدراسات الإمبيريقية عن درجة أداء رؤساء الأقسام لوظائفهم، ومسئولياتهم، وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات المرتبطة بأهداف المؤسسات الأكاديمية.
تحديد مشكلة الدراسة:
فى ضوء ما تم عرضه من مقدمة ودراسات سابقة تحددت مشكلة الدراسة الحالية فى محاولة الإجابة عن السؤال الرئيسي التالى:
ما درجة أداء رؤساء الأقسام بجامعة المنوفية لمسئولياتهم المهنية وما علاقة ذلك برضا أعضاء هيئة التدريس عن عملهم؟
ويتفرع عن هذا السؤال التساؤلات الفرعية التالية:
1- ما درجة أداء رؤساء الأقسام بجامعة المنوفية لمسئولياتهم العلمية والتعليمية؟
2- ما درجة أداء رؤساء الأقسام بجامعة المنوفية لمسئولياتهم الإدارية؟
3- ما درجة أداء رؤساء الأقسام بجامعة المنوفية لمسئولياتهم السياسية والاجتماعية؟
4- ما درجة أداء رؤساء الأقسام بجامعة المنوفية لمسئولياتهم فى مجال خدمة المجتمع؟
5- هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة أداء رؤساء الأقسام لمسئولياتهم المختلفة ورضا أعضاء هيئة التدريس عن عملهم؟
وللإجابة عن الأسئلة السابقة صيغت الفروض التالية:
1- يؤدي رؤساء الأقسام فى جامعة المنوفية مسئولياتهم العلمية والتعليمية.
2- يؤدي رؤساء الأقسام فى جامعة المنوفية مسئولياتهم الإدارية.
margin-right: 54.0pt; text-align: justify; text-justify: kashida; te


ساحة النقاش