الرؤية من الداخل :

ماذا نعني بالرؤية من الداخل ؟

هي لغة  الشخص السارد للموضوع وما يكون عليه الفعل . بمعنى اخر , ماذا تفعل الشخصية داخل اطار الصورة . بمعنى ادق ماذا تريد ان تقول . كل هذه الاخبارات يدلنا عليها المصور وما يريد من شخصيته المصورة من اخبار ومعلومات يطلعنا عليها من خلال اختياره للزاوية والحجم . ليسرد لنا الحكاية بالكامل من خلال وجهة نظره هو كمصور وليس من خلال الشيء المصور . كل هذه المعلومات انما تأتينا من سردية الكاميرا وأمانة نقلها وليس للشخص الموجود داخل اطار الصورة أي دور في إيصال المعنى وليس للشخص داخل اطار الصورة أي وجهة نظر ذاتيه مطلقاً حتى نستطيع ان نراها . انما كل الدور يقع على المصور فقط ومن خلال نظرته الذاتية للموضوع .

الرؤية من الخارج : وهي طريقة تلقي السرد بصورته النهائية . فالصورة الفوتوغرافية هي عبارة عن سرد حركي يحكي لنا حكاية .  أي طريقة تلقي الحكاية المصورة من صانع العمل (المصور) كما صور وليس كما ترى موجوداته داخل اطار صورته . فلا معنى لوجهة نظر الحجر ولا معنى لوجهة نظر الشجر . فهنا السارد هو الكاميرا والمصور نفسه الذي بدونهما  لن تكون الحكاية من الأساس . فوجودهما مرتبط بالحكاية . وبالتالي هما من يعبرا عن وجهة النظر الذاتية .

(فالتصوير الفوتوغرافي ذو اللقطة الواحدة والثابتة هو عبارة عن نظرة أحادية الجانب ولا وجود للتبادليه او وجهات النظر التبادليه فيه ابداً ومطلقاً . فهو ليس صور متحركة (سينما توغراف) حتى يكون لوجهات النظر لقطات تبادلية أي ما تراه الكاميرا ثم ما تراه الشخصية . كما شرحنا في المثال السابق في الجزء الأول ) . فراجع

وظائف الرؤية :

1.  وظيفة استفهامية : أي اننا حينما نرى الصورة نحاول ان نستفهم ماذا يريد صانع العمل .

2.  وظيفة تفسيرية : أي اننا نحاول ان نفسر ماذا قال صانع العمل .

3.   وظيفة جمالية : أي اننا نستمتع او نحاول الاستمتاع بما عرضه لنا صانع العمل .

4.  وظيفة تخزينية : أي اننا نحاول تخزين معلومات جديدة تضاف لمعلوماتنا السابقة وهذا ما ينمي الذاكرة ويفتح أبواب جديدة .

5.  وظيفة تحفيزية : في بعض الأحيان ومن خلال الرؤيا نتحفز لصنع الاجمل او الأقرب للجمال وهذا ما يساعدنا دوماً على الاستمرار في الحياة .

6.  وظيفة تحليلية : أي اننا كمتلقين نحاول ان نحلل المنجز المعروض للوصول الى رسالة وهدف صانع هذا العمل . وبذلك تتنمى لدينا ملكة تحليل الأشياء وعدم اخذها على ظواهرها مطلقاً .

مما تقدم فقد ترتبك الرؤيا عند البعض وقد تتضح عند البعض الاخر . وهذا نابع من اختلاف الثقافات وهذا في حد ذاته جيد جداً أما اذا تعدى ذلك فيصبح حين إذ مرض اثبات الاخر على الخطأ . فيعم التجهيل المتعمد وتصبح البديهيات من اصعب الصعاب على الفهم كما يحدث في موضوع زاوية رؤية العدسة من فوق مستوى النظر . فقد كثر الجدال بلا ادنى علمية وبلا ادنى دليل وبلا أي تحليل . (حشر مع الناس عيد) فقد انقسم المحتفلون بهذا العيد الى فريقين . فريق 1 و2 وهذا (يجر والثاني يعر) وقد اختلط حابلها بنابلها والمقصود هو احداث الفوضى وتخريب عمل هذه الصفحة لانه لا يروق لبعض المتقاعدين فكرياً ان تستمر النجاحات فراح يعربد ويغرد خارج السرب ليكتسب الثناء والمديح المزيف , واضعاً غيره ممن يشقون الطريق مبتدئين المشوار بفوضى لا أساس لها من الصحة

سؤال : وجهة نظر من ؟

الصورة المعروضة تمثل وجهة نظر من ؟

هل تمثل وجهة نظر الشخصية الجالسة داخل اطار الصورة ام انها تمثل وجهة نظر الكاميرا والمصور ؟

الجواب متروك لك ......

رسول بابل

مصور ومخرج

 

<!--<!--<!--

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 121 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2020 بواسطة futurelightRASO

ساحة النقاش

RASOOL BABEL

futurelightRASO
الاسم رسول بابل مواليد بغداد 1974 مصور ومخرج ومصمم اضاءة مختص في تصوير الافلام الوثائقية مصور فوتوغرافي منذ عام 1988 درست في معهد الفنون الجميلة قسم السمعية والمرئية عضو الهيئة الادارية للجمعية العراقية للتصوير \ مدير شؤون الدورات\ حالياً محاضر في نفس القسم منذ عام 1998 عضو نقابة الفنانين العراقيين »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

13,177