الدين والحياه

edit

ذَكر ابن قدامة المقدسي في التوابين عن عبد الواحد بن زيد قال:
كنا في سفينةٍ فألقتنا الريحُ إلى جزيرة فنزلنا فإذا فيها رجل يعبدُ صنماً، فأقبلنا إليه وقلنا له:
يا رجل من تعبد؟
فأشار إلى صنم.
فقلنا: معنا في السفينة من يصنع مثل هذا، فليس هذا إله يُعبد.
قال: أنتم من تعبدون؟ 
قلنا: نعبد الله.
قال: وما الله؟ 
قلنا: الذي في السماء عرشه و في الأرض سلطانه وفي الأحياء والأموات قضاؤه.
قال: وكيف علمتم به؟
قلنا: وجَّه إلينا هذا الملكُ العظيمُ الخالقُ الجليلُ رسولاً كريماً فأخبرنا بذلك. 
قال: فما فعل الرسول؟
قلنا: أدَّى الرسالة ثم قبضه الله إليه.
قال: فما ترك عندكم علامة؟
قلنا: بلى.
قال: ما ترك؟
قلنا: ترك عندنا كتاباً من الملك.
قال: أروني كتاب الملك فينبغي أن تكون كتب الملوك حِساناً. فأتيناه بالمصحف، فقال: ما أعرف هذا.
فقرأنا عليه سورة من القرآن فلم نَزَلْ نقرأ وهو يبكي ونقرأ وهو يبكي حتى ختمنا السورة.
فقال ينبغي لصاحب هذا الكلام ألّا يُعصى، ثم أسلم، وعلمناه شرائع الإسلام وسوراً من القرآن، وأخذناه معنا في السفينة.
فلما سرنا وأظلم علينا الليل وأخذنا مضاجعنا، قال: يا قوم هذا الإله الذي دللتموني عليه إذا أظلم الليل هل ينام؟ 
قلنا: لا يا عبد الله هو حي قيوم عظيم لا ينام.
فقال: بئس العبيد أنتم تنامون ومولاكم لا ينام. ثم أخذ في التعبد وتركنا.
فلما وصلنا بلدنا قلت لأصحابي: هذا قريب عهد بالإسلام وغريب في البلد فجمعنا له دراهم وأعطيناه إياها، قال: ما هذا ؟
فقلنا تنفقها في حوائجك.
قال: لا إله إلا الله، أنا كنتُ في جزائر البحرِ أعبدُ صنماً من دونه ولم يضيعني، أفيضيعني وأنا أعرفه ؟! 
ثم مضى يتكسَّب لنفسه، وكان من بعدها من كبار الصالحين إلى أن مات.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 103 مشاهدة
نشرت فى 19 مايو 2013 بواسطة fofoalasfora

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 144 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2013 بواسطة fofoalasfora

 

قال إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد الشعراوي رحمه الله:

كنت أناقش أحد الشباب المتشددين فسألته: هل تفجير ملهى ليلي في إحدى الدول المسلمة حلال أم حرام ؟


فقال لي : طبعا حلال وقتلهم جائز .

فقلت له : لو أنك قتلتهم وهم يعصون الله ما هو مصيرهم ؟

قال : النار طبعاً ..

فقلت له : الشيطان أين يريد أن يأخذهم ؟

فقال: إلى النّار طبعاً

فقلت له : إذن تشتركون أنتم والشيطان في نفس الهدف وهو إدخال النّاس إلى النار !


وذكرت له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا مرّت جنازة يهودي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟؟ قال : نفس أفلتت منّي إلى النار


فقلت : لاحظ الفرق بينكم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يسعى لهداية الناس وإنقاذهم من النار


أنتم في واد والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في واد !!!

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 95 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2013 بواسطة fofoalasfora

في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج السم الذي أصابه بخيبر من اليهود

ذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : " أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية بخيبر ، فقال : ما هذه  ؟ قالت : هدية ، وحذرت أن تقول : من الصدقة ، فلا يأكل منها ، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكل الصحابة ، ثم قال :  أمسكوا  ، ثم قال للمرأة :  هل سممت هذه الشاة  ؟ قالت : من أخبرك بهذا ؟ قال :  هذا العظم لساقها  ، وهو في يده ؟ قالت : نعم . قال :  لم  ؟ قالت : أردت إن كنت كاذباً أن يستريح منك الناس ، وإن كنت نبياً ، لم يضرك ، قال : فاحتجم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة على الكاهل ، وأمر أصحابه أن يحتجموا ، فاحتجموا ، فمات بعضهم" .

وفي طريق أخرى : واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة ، وهو مولى لبي بياضة من الأنصار ، وبقي بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفي فيه ، فقال : " ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر حتى كان هذا أوان انقطاع الأبهر مني " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيداً ، قاله موسى بن عقبة .

معالجة السم تكون بالإستفراغات ، وبالأدوية التي تعارض فعل السم وتبطله ، إما بكيفياتها ، وإما بخواصها ، فمن عدم الدواء ، فليبادر إلى الإستفراغ الكلي وأنفعه الحجامة ، ولا سيما إذا كان البلد حاراً ، والزمان حاراً ، فإن القوة السمية تسري إلى الدم ، فتنبعث في العروق والمجاري حتى تصل إلى القلب ، فيكون الهلاك ، فالدم هو المنفذ الموصل للسم إلى القلب والأعضاء ، فإذا بادر المسموم ، وأخرج الدم ، خرجت معه تلك الكيفية السمية التي خالطته ، فإن كان استفراغاً تاماً لم يضره السم ، بل إما أن يذهب ، وإما أن يضعف فتقوى عليه الطبيعة ، فتبطل فعله أو تضعفه .

ولما احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ، احتجم في الكاهل ، وهو أقرب المواضع التي يمكن فيها الحجامة إلى القلب ، فخرجت الماده السمية مع الدم لا خروجاً كلياً ، بل بقي أثرها مع ضعفه لما يريد الله سبحانه من تكميل مراتب الفضل كلها له ، فلما أراد الله إكرامه بالشهادة ، ظهر تأثير ذلك الأثر الكامن من السم ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ، وظهر سر قوله تعالى لأعدائه من اليهود :  " أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون " [ البقرة : 87 ] ، فجاء بلفظ كذبتم بالماضي الذي قد وقع منه ، وتحقق ، وجاء بلفظ :  تقتلون  بالمستقبل الذي يتوقعونه وينتظرونه ، والله أعلم .

 

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج السحر الذي سحرته اليهود به

قد أنكر هذا طائفة من الناس ، وقالوا : لا يجوز هذا عليه ، وظنوه نقصاً وعيباً ، وليس الأمر كما زعموا ، بل هو من جنس ما كان يعتريه صلى الله عليه وسلم من الأسقام والأوجاع ، وهو مرض من الأمراض ، وإصابته به كإصابته بالسم لا فرق بينهما ، وقد ثبت في  الصحيحين  عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إن كان ليخيل إليه أنه يأتي نساءه ، ولم يأتهن ، وذلك أشد ما يكون من السحر .

قال القاضي عياض : والسحر مرض من الأمراض ، وعارض من العلل يجوز عليه صلى الله عليه وسلم ، كأنواع الأمراض مما لا ينكر ، ولا يقدح في نبوته ، وأما كونه يخيل إليه أنه فعل الشئ ولم يفعله ، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شئ من صدقة ، لقيام الدليل والإجماع على عصمته من هذا ، وإنما هذا فيما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يبعث لسببها ، ولا فضل من أجلها ، وهو فيها عرضة للآفات كسائر البشر ، فغير بعيد أنه يخيل إليه من أمورها ما لا حقيقة له ، ثم ينجلي عنه كما كان .

والمقصود : ذكر هديه في علاج هذا المرض ، وقد روي عنه فيه نوعان :

أحدهما - وهو أبلغهما - : استخراجه وإبطاله ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأل ربه سبحانه في ذلك ، فدل عليه ، فاستخرجه من بئر ، فكان في مشط ومشاطة ، وجف طلعة ذكر ، فلما استخرجه ، ذهب ما به ، حتى كأنما أنشط من عقال ، فهذا من أبلغ ما يعالج به المطبوب ، وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالإستفراغ .

والنوع الثانى : الإستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر ، فإن للسحر تأثيراً في الطبيعة ، وهيجان أخلاطها ، وتشويش مزاجها ، فإذا ظهر أثره في عضو ، وأمكن استفراغ المادة الرديئة من ذلك العضو ، نفع جداً .

وقد ذكر أبو عبيد في كتاب  غريب الحديث  له بإسناده ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على رأسه بقرن حين طب . قال أبو عبيد : معنى طب : أي سحر .

وقد أشكل هذا على من قل علمه ، وقال : ما للحجامة والسحر ، وما الرابطة بين هذا الداء وهذا الدواء ، ولو وجد هذا القائل أبقراط ، أو ابن سينا ، أو غيرهما قد نص على هذا العلاج ، لتلقاه بالقبول والتسليم ، وقال : قد نص عليه من لا يشك في معرفته وفضله .

فاعلم أن مادة السحر الذي أصيب به صلى الله عليه وسلم انتهت إلى رأسه إلى إحدى قواه التي فيه بحيث كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ ولم يفعله ، وهذا تصرف من الساحر في الطبيعة والمادة الدموية بحيث غلبت تلك المادة على البطن المقدم منه ، فغيرت مزاجه عن طبيعته الأصلية .

والسحر : هو مركب من تأثيرات الأرواح الخبيثة ، وانفعال القوى الطبيعية عنها ، وهو أشد ما يكون من السحر ، ولا سيما في الموضع الذي انتهى السحر إليه ، واستعمال الحجامة على ذلك المكان الذي تضررت أفعاله بالسحر من أنفع المعالجة إذا استعملت على القانون الذي ينبغي .

قال أبقراط : الأشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن تستفرغ من المواضع التي هي إليها أميل بالأشياء التي تصلح لاستفراغها .

وقالت طائفة من الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب بهذا الداء ، وكان يخيل إليه أنه فعل الشئ ولم يفعله ، ظن أن ذلك عن مادة دموية أو غيرها مالت إلى جهة الدماغ ، وغلبت على البطن المقدم منه ، فأزالت مزاجه عن الحالة الطبيعية له ، وكان استعمال الحجامة إذ ذاك من أبلغ الأدوية ، وأنفع المعالجة ، فاحتجم ، وكان ذلك قبل أن يوحى إليه أن ذلك من السحر ، فلما جاءه الوحي من الله تعالى ، وأخبره أنه قد سحر ، عدل إلى العلاج الحقيقي وهو استخراج السحر وإبطاله ، فسأل الله سبحانه ، فدله على مكانه ، فاستخرجه ، فقام كأنما أنشط من عقال ، وكان غاية هذا السحر فيه إنما هو في جسده، وظاهر جوارحه ، لا على عقله وقلبه ، ولذلك لم يكن يعتقد صحة ما يخيل إليه من إتيان النساء ، بل يعلم أنه خيال لا حقيقة له ، ومثل هذا قد يحدث من بعض الأمراض ، والله أعلم .

 

فصل

ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية ، بل هي أدويته النافعة بالذات ، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية ، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار ، والآيات ، والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها ، وكلما كانت أقوى وأشد ، كانت أبلغ في القشرة ، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه ، فأيهما غلب الآخر ، قهره ، وكان الحكم له ، فالقلب إذا كان ممتلئاً من الله مغموراً بذكره ، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه ، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له ، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه .

وعند السحرة : أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة ، والنفوس الشهوانية التي هي معلقة بالسفليات ، ولهذا فإن غالب ما يؤثر في النساء ، والصبيان ، والجهال ، وأهل البوادي ، ومن ضعف حظه من الدين والتوكل والتوحيد ، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوذات النبوية .

وبالجملة : فسلطان تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة التي يكون ميلها إلى السفليات ، قالوا : والمسحور هو الذي يعين على نفسه ، فإنا نجد قلبه متعلقاً بشئ كثير الإلتفات إليه ، فيتسلط على قلبه بما فيه من الميل والإلتفات ، والأرواح الخبيثة إنما تتسلط على أرواح تلقاها مستعدة لتسلطها عليها بميلها إلى ما يناسب تلك الأرواح الخبيثة ، وبفراغها من القوة الإلهية ، وعدم أخذها للعدة التي تحاربها بها ، فتجدها فارغة لا عدة معها ، وفيها ميل إلى ما يناسبها ، فتتسلط عليها ، ويتمكن تأثيرها فيها بالسحر وغيره ، والله أعلم .

 

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في الإستفراغ بالقئ

روى الترمذي في  جامعه  عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي الدرداء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء ، فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق ، فذكرت له ذلك ، فقال : صدق ، أنا صببت له وضوءه . قال الترمذي : وهذا أصح شئ في الباب .

القئ : أحد الإستفراغات الخمسة التي هي أصول الإستفراغ ، وهي الإسهال ، والقئ ، وإخراج الدم ، وخروج الأبخرة والعرق ، وقد جاءت بها السنة .

فأما الإسهال : فقد مر في حديث " خير ما تداويتم به المشي " وفي حديث " السنا " .

وأما إخراج الدم ، فقد تقدم في أحاديث الحجامة .

وأما استفراغ الأبخرة ، فذكره عقب هذا الفصل إن شاء الله .

وأما الإستفراغ بالعرق ، فلا يكون غالباً بالقصد ، بل بدفع الطبيعة له إلى ظاهر الجسد ، فيصادف المسام مفتحة ، فيخرج منها .

والقئ استفراغ من أعلا المعدة ، والحقنة من أسفلها ، والدواء من أعلاها وأسفلها ، والقئ : نوعان : نوع بالغلبة والهيجان ، ونوع بالإستدعاء والطلب . فأما الأول : فلا يسوغ حبسه ودفعه إلا إذا أفرط وخيف منه التلف . فيقطع بالأشياء التي تمسكه . وأما الثاني : فأنفعه عند الحاجة إذا روعي زمانه وشروطه التي تذكر .

وأسباب القئ عشرة .

أحدها : غلبة المرة الصفراء ، وطفوها على رأس المعدة ، فتطلب الصعود .

الثاني : من غلبة بلغم لزج قد تحرك في المعدة ، واحتاج إلى الخروج .

الثالث : أن يكون من ضعف المعدة في ذاتها ، فلا تهضم الطعام ، فتقذفه إلى جهة فوق .

الرابع : أن يخالطها خلط رديء ينصب إليها ، فيسيء هضمها ، ويضعف فعلها .

الخامس : أن يكون من زيادة المأكول أو المشروب على القدر الذي تحتمله المعدة ، فتعجز عن إمساكه ، فتطلب دفعه وقذفه .

السادس : أن يكون من عدم موافقة المأكول والمشروب لها ، وكراهتها له ، فتطلب دفعه وقذفه .

السابع : أن يحصل فيها ما يثور الطعام بكيفيته وطبيعته ، فتقذف به .

الثامن : القرف ، وهو موجب غثيان النفس وتهوعها .

التاسع : من الأعراض النفسانية ، كالهم الشديد ، والغم ، والحزن ، وغلبة اشتغال الطبيعة والقوى الطبيعية به ، واهتمامها بوروده عن تدبير البدن ، وإصلاح الغذاء ، وإنضاجه ، وهضمه ، فتقذفه المعدة ، وقد يكون لأجل تحرك الأخلاط عند تخبط النفس ، فإن كل واحد من النفس والبدن ينفعل عن صاحبه ، ويؤثر في كيفيته .

العاشر : نقل الطبيعة بأن يرى من يتقيأ ، فيغلبه هو القئ من غير استدعاء ، فإن الطبيعة نقالة .

وأخبرني بعض حذاق الأطباء ، قال : كان لي ابن أخت حذق في الكحل ، فجلس كحالاً ، فكان إذا فتح عين الرجل ، ورأى الرمد وكحله ، رمد هو ، وتكرر ذلك منه ، فترك الجلوس . قلت له : فما سبب ذلك ؟ قال : نقل الطبيعة ، فإنها نقالة ، قال : وأعرف آخر ، كان رأى خراجاً في موضع من جسم رجل يحكه ، فحك هو ذلك الموضع ، فخرجت فيه خراجة . قلت : وكل هذا لا بد فيه من

استعداد الطبيعة ، وتكون المادة ساكنة فيها غير متحركة ، فتتحرك لسبب من هذه الأسباب ، فهذه أسباب لتحرك المادة لا أنها هي الموجبة لهذا العارض .

 

فصل

ولما كانت الأخلاط فى البلاد الحارة ، والأزمنة الحارة ترق وتنجذب إلى فوق ، كان القئ فيها أنفع . ولما كانت في الأزمنة الباردة والبلاد الباردة تغلظ ، ويصعب جذبها إلى فوق ، كان استفراغها ، بالإسهال أنفع .

وإزالة الأخلاط ودفعها تكون بالجذب والإستفراغ ، والجذب يكون من أبعد الطرق ، والإستفراغ من أقربها ، والفرق بينهما أن المادة إذا كانت عاملة في الإنصباب أو الترقي لم تستقر بعد ، فهي محتاجة إلى الجذب ، فإن كانت متصاعدة جذبت من أسفل ، وإن كانت منصبة جذبت من فوق ، وأما إذا اسقرت في موضعها ، استفرغت من أقرب الطرق إليها ، فمتى أضرت المادة بالأعضاء العليا ، اجتذبت من أسفل ، ومتى أضرت بالأعضاء السفلى ، اجتذبت من فوق ، ومتى استقرت ، استفرغت من أقرب مكان إليها ، ولهذا احتج النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله تارة ، وفي رأسه أخرى ، وعلى ظهر قدمه تارة ، فكان يستفرغ مادة الدم المؤذي من أقرب مكان إليه . والله أعلم .

 

فصل

والقئ ينقي المعدة ويقويها ، ويحد البصر ، ويزيل ثقل الرأس ، وينفع قروح الكلى ، والمثانة ، والامراض المزمنة كالجذام والإستسقاء ، والفالج والرعشة ، وينفع اليرقان .

ويبنغي أن يستعمله الصحيح في الشهر مرتين متواليتين من غير حفظ دور ، ليتدارك الثاني ما قصر عنه الأول ، وينقي الفضلات التي انصبت بسببه ، والإكثار منه يضر المعدة ، ويجعلها قابلة للفضول ، ويضر بالأسنان والبصر والسمع ، وربما صدع عرقاً ، ويجب أن يجتنبه من به ورم في الحلق ، أو ضعف في الصدر ، أو دقيق الرقبة ، أو مستعد لنفث الدم ، أو عسر الإجابة له .

وأما ما يفعله كثير ممن يسيء التدبير ، وهو أن يمتلئ من الطعام ، ثم يقذفه ، ففيه آفات عديدة ، منها : أنه يعجل الهرم ، ويوقع في أمراض رديئة ، ويجعل القئ له عادة . والقئ مع اليبوسة ، وضف الأحشاء ، وهزال المراق . أو ضعف المستقيء خطر . . .

وأحمد أوقاته الصيف والربيع دون الشتاء والخريف ، وينبغي عند القئ أن يعصب العينين ، ويقمط البطن ، ويغسل الوجه بماء بارد عند الفراغ ، وان يشرب عقيبه شراب التفاح مع يسير من مصطكى ، وماء الورد ينفعه نفعاً بيناً .

والقئ يستفرغ من أعلى المعدة ، ويجذب من أسفل ، والإسهال بالعكس ، قال أبقراط : وينبغي أن يكون الإستفراغ في الصيف من فوق أكثر من الإستفراغ بالدواء ، وفي الشتاء من أسفل .

 

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين

ذكر مالك في  موطئه  : عن زيد بن أسلم ، أن رجلاً في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه جرح ، فاحتقن الجرح الدم، وأن الرجل دعا رجلين من بني أنمار ، فنظرا إليه فزعما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما : " أيكما أطب  ؟ فقال : أوفي الطب خير يا رسول الله ؟ فقال :  أنزل الدواء الذي أنزل الداء " .

ففي هذا الحديث أنه ينبغي الإستعانة في كل علم وصناعة بأحذق من فيها فالأحذق ، فإنه إلى الإصابة أقرب .

وهكذا يجب على المستفتي أن يستعين على ما نزل به بالأعلم فالأعلم ، لأنه أقرب إصابة ممن هو دونه .

وكذلك من خفيت عليه القبلة ، فإنه يقلد أعلم من يجده ، وعلى هذا فطر الله عباده ، كما أن المسافر في البر والبحر إنما سكون نفسه ، وطمأنينته إلى أحذق الدليلين وأخبرهما ، وله يقصد ، وعليه يعتمد ، فقد اتفقت على هذا الشريعة والفطرة والفعل .

وقوله صلى الله عليه وسلم : " أنزل الدواء الذي أنزل الداء " ، قد جاء مثله عنه في أحاديث كثيرة ، فمنها ما رواه عمرو بن دينار ، عن هلال بن يساف ، قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مريض يعوده ، فقال :  أرسلوا إلى طبيب  ، فقال قائل : وأنت تقول ذلك يا رسول الله ؟ قال :  نعم إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له دواء " .

وفي  الصحيحين  من حديث أبي هريرة يرفعه : " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " ، وقد تقدم هذا الحديث وغيره .

واختلف في معنى  أنزل الداء والدواء  ، فقالت طائفة : إنزاله إعلام العباد به ، وليس بشئ ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بعموم الإنزال لكل داء ودوائه ، وأكثر الخلق لا يعملون ذلك ، ولهذا قال : " علمه من علمه ، وجهله من جهله " .

وقالت طائفة : إنزالهما : خلقهما ووضعهما في الأرض ، كما في الحديث الآخر : " إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء " ، وهذا وإن كان أقرب في الذي قبله ، فلفظة الإنزال أخص من لفظة الخلق والوضع ، فلا ينبغي إسقاط خصوصية اللفظة بلا موجب .

وقالت طائفة : إنزالهما بواسطة الملائكة الموكلين بمباشرة الخلق من داء ودواء وغير ذلك ، فإن الملائكة موكلة بأمر هذا العالم ، وأمر النوع الإنساني من حين سقوطه في رحم أمه إلى حين موته ، فإنزال الداء والدواء مع الملائكة ، وهذا أقرب من الوجهين قبله .

وقالت طائفة : إن عامة الأدواء والأدوية هي بواسطة إنزال الغيث من السماء الذي تتولد به الأغذية ، والأقوات ، والأدوية ،  والأدواء ، وآلات ذلك كله ، وأسبابه ومكملاته ، وما كان منها من المعادن العلوية ، فهي تنزل من الجبال ، وما كان منها من الأودية والأنهار والثمار ، فداخل في اللفظ على طريق التغليب والإكتفاء عن الفعلين بفعل واحد يتضمنهما ، وهو معروف من لغة العرب ، بل وغيرها من الأمم ، كقول الشاعر :

علفتها تبنا وماء بارداً         حتى غدت همالة عيناها

وقول الآخر :

ورأيت زوجك قــد غدا         متقلـــداً سيفـــاً ورمحـــاً

وقول الآخر :

إذا ما الغانيات برزن يوماً         وزججن الحواجب والعيونا

وهذا أحسن مما قبله من الوجوه والله أعلم .

وهذا من تمام حكمة الرب عز وجل ، وتمام ربوبيته ، فإنه كما ابتلى عباده بالأدواء ، أعانهم عليها بما يسره لهم من الأدوية ، وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة ، والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ، وكما ابتلاهم بالأرواح الخبيثة من الشياطين ، أعانهم عليها بجند من الأرواح الطيبة ، وهم الملائكة . وكما ابتلاهم بالشهوات أعانهم على قضائها بما يسره لهم شرعاً وقدراً من المشتهيات اللذيذة النافعة ، فما ابتلاكم سبحانه بشئ إلا أعطاهم ما يستعينون به على ذلك البلاء ، ويدفعونه به ، ويبقى التفاوت بينهم في العلم بذلك ، والعلم بطريق حصوله والتوصل إليه ، وبالله المستعان .

 

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في تضمين من طب الناس ، وهو جاهل بالطب

روى أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك ، فهو ضامن " .

هذا الحديث يتعلق به ثلاثة أمور : أمر لغوي ، وأمر فقهي ، وأمر طبي .

فأما اللغوي : فالطب بكسر الطاء في لغة العرب ، يقال : على معان . منها الإصلاح ، يقال : طببته : إذا أصلحته . ويقال : له طب بالأمور . أي : لطف وسياسة . قال الشاعر :

وإذا تغير من تميم أمرها        كنت الطبيب لها برأي ثاقب

ومنها : الحذق . قال الجوهري : كل حاذق طبيب عند العرب ، قال أبو عبيد : أصل الطب : الحذق بالأشياء والمهارة بها . يقال للرجل : طب وطبيب : إذا كان كذلك ، وإن كان في غير علاج المريض . وقال غيره : رجل طبيب : أي حاذق ، سمي طبيباً لحذقه وفطنته . قال علقمة :

فإن تسألوني بالنساء فإنني       خبير بأدواء النساء طبيب

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله        فليس له من ودهن نصيب

وقا ل عنترة :

إن تغد في دوني القناع فإنني       طب بأخذ الفارس المستلئم

أي : إن ترخي عني قناعك ، وتستري وجهك رغبة عني ، فإني خبير حاذق بأخذ الفارس الذي قد لبس لأمة حربه .

ومنها : العادة ، يقال : ليس ذاك بطبي ، أي : عادتي ، قال فروة بن مسيك :

فما إن طبنا جبن ولكن      منايانا ودولة آخرينا

وقال أحمد بن الحسين المتنبي :

وما التيه طبي فيهم غير أنني      بغيض إلي الجاهل المتعاقل

ومنها : السحر ، يقال : رجل مطبوب ، أي : مسحور ، وفي  الصحيح  في حديث عائشة لما سحرت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه ، فقال أحدهما : ما بال الرجل ؟ قال الآخر : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال : فلان اليهودي .

قال أبو عبيد : إنما قالوا للمسحور : مطبوب ، لأنهم كنوا بالطب عن السحر ، كما كنوا عن اللديغ ، فقالوا : سليم تفاولاً بالسلامة ، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها ، فقالوا : مفازة تفاؤلاً بالفوز من الهلاك . ويقال : الطب لنفس الداء . قال ابن أبي الأسلت :

ألا من مبلغ حسان عني      أسحر كان طبك أم جنون

وأما قول الحماسي :

فإن كنت مطبوباً فلا زلت هكذا      وإن كنت مسحوراً فلا برئ السحر

فإنه أراد بالمطبوب الذي قد سحر ، وأراد بالمسحور : العليل بالمرض .

قال الجوهري : ويقال للعليل : مسحور . وأنشد البيت . ومعناه : إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل الله دوامه ، ولا أريد زواله ، سواء كان سحراً أو مرضاً .

والطب : مثلث الطاء ، فالمفتوح الطاء : هو العالم بالأمور ، وكذلك الطبيب يقال له : طب أيضاً . والطب : بكسر الطاء : فعل   الطبيب ، والطب بضم الطاء : اسم موضع ، قاله ابن السيد ، وأنشد :

فقلت هل انهلتم بطب ركابكم      بجائزة الماء التي طاب طينها

وقوله صلى الله عليه وسلم :  من تطبب  ، ولم يقل : من طب ، لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشئ والدخول فيه بعسر وكلفه ، وأنه ليس من أهله ، كتحلم وتشجع وتصبر ونظائرها ، وكذلك بنوا تكلف على هذا الوزن ، قال الشاعر :

وقيس عيلان ومن تقيسا وأما الأمر الشرعي ، فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل ، فإذا تعاطى علم الطب وعمله ، ولم يتقدم له به معرفة ، فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه ، فيكون قد غرر بالعليل ، فيلزمه الضمان لذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم .

قال الخطابي : لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدى ، فتلف المريض كان ضامناً ، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعد ، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية ، وسقط عنه القود ، لأنه لا يستبد بذلك بدون إذن المريض وجناية المتطبب في قول عامة الفقهاء على عاقلته .

قلت : الأقسام خمسة : أحدها : طبيب حاذق أعطى الصنعة حقها ولم تجن يده ، فتولد من فعله المأذون فيه من جهة الشارع ، ومن جهة من يطبه تلف العضو أو النفس ، أو ذهاب صفة ، فهذا لا ضمان عليه اتفاقاً ، فإنها سراية مأذون فيه ، وهذا كما إذا ختن الصبي في وقت ، وسنه قابل للختان ، وأعطى الصنعة حقها ، فتلف العضو أو الصبي ، لم يضمن ، وكذلك إذا بط من عاقل أو غيره ما ينبغي بطه في وقته على الوجه الذي ينبغي فتلف به ، لم يضمن ، وهكذا سراية كل مأذون فيه لم يتعد الفاعل في سببها ، كسراية الحد بالإتفاق . وسراية القصاص عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة في إيجابه الضمان بها ، وسراية التعزير ، وضرب الرجل امرأته ، والمعلم الصبي ، والمستأجر الدابة ، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في إيجابهما الضمان في ذلك ، واستثنى الشافعي ضرب الدابة .

وقاعدة الباب إجماعاً ونزاعاً : أن سراية الجناية مضمونة بالإتفاق ، وسراية الواجب مهدرة بالإتفاق ، وما بينهما ففيه النزاع . فأبو حنيفة أوجب ضمانه مطلقاً ، وأحمد ومالك أهدرا ضمانه ، وفرق الشافعي بين المقدر ، فأهدر ضمانه ، وبين غير المقدر فأوجب ضمانه . فأبو حنيفة نظر إلى أن الإذن في الفعل إنما وقع مشروطاً بالسلامة ، وأحمد ومالك نظرا إلى أن الإذن أسقط الضمان ، والشافعي نظر إلى أن المقدر لا يمكن النقصان منه ، فهو بمنزلة النص ، وأما غير المقدر كالتعزيرات ، والتأديبات ، فاجتهادية ، فإذا تلف بها ، ضمن ، لأنه في مظنة العدوان .

 

فصل

القسم الثاني : متطبب جاهل باشرت يده من يطبه ، فتلف به ، فهذا إن علم المجني عليه أنه جاهل لا علم له ، وأذن له في طبه لم يضمن ، ولا تخالف هذه الصورة ظاهر الحديث ، فإن السياق وقوة الكلام يدل على أنه غر العليل ، وأوهمه أنه طبيب ، وليس كذلك ، وإن ظن المريض أنه طبيب ، وأذن له في طبه لأجل معرفته ، ضمن الطبيب ما جنت يده ، وكذلك إن وصف له دواء  يستعمله ، والعليل يظن أنه وصفه لمعرفته وحذقه فتلف به ، ضمنه ، والحديث ظاهر فيه أو صريح .

 

 

فصل

القسم الثالث : طبيب حاذق ، أذن له ، وأعطى الصنعة حقها ، لكنه أخطأت يده ، وتعدت إلى عضو صحيح فأتلفه ، مثل : أن سبقت يد الخاتن إلى الكمرة ، فهذا يضمن ، لأنها جناية خطأ ، ثم إن كانت الثلث فما زاد ، فهو على عاقلته ، فإن لم تكن عاقلة، فهل تكون الدية في ماله ، أو في بيت المال ؟ على قولين ، هما روايتان عن أحمد . وقيل : إن كان الطبيب ذمياً ، ففي ماله ، وإن كان مسلماً ، ففيه الروايتان ، فإن لم يكن بيت مال ، أو تعذر تحميله ، فهل تسقط الدية ، أو تجب في مال الجاني ؟ فيه وجهان أشهرهما : سقوطها .

 

فصل

القسم الرابع : الطبيب الحاذق الماهر بصناعته ، اجتهد فوصف للمريض دواء ، فأخطأ في اجتهاده ، فقتله ، فهذا يخرج على روايتين : إحداهما : أن دية المريض في بيت المال . والثانية : أنها على عاقلة الطبيب ، وقد نص عليهما الإمام أحمد في خطإ الإمام والحاكم .

 

فصل

القسم الخامس : طبيب حاذق ، أعطى الصنعة حقها ، فقطع سلعة من رجل أو صبي ، أو مجنون بغير إذنه ، أو إذن وليه ، أو ختن صبياً بغير إذن وليه فتلف ، فقال أصحابنا : يضمن ، لأنه تولد من فعل غير مأذون فيه ، وإن أذن له البالغ ، أو ولي الصبي والمجنون ، لم يضمن ، ويحتمل أن لا يضمن مطلقاً لأنه محسن ، وما على المحسنين من سبيل . وأيضاً فإنه إن كان متعدياً ، فلا أثر لإذن الولي في إسقاط الضمان ، وإن لم يكن متعدياً ، فلا وجه لضمانه . فإن قلت : هو متعد عند عدم الإذن ، غير متعد عند الإذن ، قلت : العدوان وعدمه إنما يرجع إلى فعله هو ، فلا أثر للإذن وعدمه فيه ، وهذا موضع نظر .

 

فصل

والطبيب في هذا الحديث يتناول من يطب بوصفه وقوله ، وهو الذي يخص باسم الطبائعي ، وبمروده ، وهو الكحال ، وبمبضعه ومراهمه وهو الجرائحي ، وبموساه وهو الخاتن ، وبريشته وهو الفاصد ، وبمحاجمه ومشرطه وهو الحجام ، وبخلعه ووصله ورباطه وهو المجبر ، وبمكواته وناره وهو الكواء ، وبقربته وهو الحاقن ، وسواء كان طبه لحيوان بهيم ، أو إنسان ، فاسم الطبيب يطلق لغة على هؤلاء كلهم ، كما تقدم ، وتخصيص الناس له ببعض أنواع الأطباء عرف حادث ، كتخصيص لفظ الدابة بما يخصها به كل قوم .

 

 

فصل

والطبيب الحاذق : هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمراً : أحدها : النظر في نوع المرض من أي الأمراض هو ؟

الثاني : النظر في سببه من أي شئ حدث ، والعلة الفاعلة التي كانت سبب حدوثه ما هي ؟ .

الثالث : قوة المريض ، وهل هي مقاومة للمرض ، أو أضعف منه ؟ فإن كانت مقاومة للمرض ، مستظهرة عليه ، تركها والمرض ، ولم يحرك بالدواء ساكناً .

الرابع : مزاج البدن الطبيعي ما هو ؟

الخامس : المزاج الحادث على غير المجرى الطبيعي .

السادس : سن المريض .

السابع : عادته .

الثامن : الوقت الحاضر من فصول السنة وما يليق به .

التاسع : بلد المريض وتربته .

العاشر : حال الهواء في وقت المرض .

الحادي عشر : النظر في الدواء المضاد لتلك العلة .

الثاني عشر : النظر في قوة الدواء ودرجته ، والموازنة بينها وبين قوة المريض .

الثالث عشر : ألا يكون كل قصده إزالة تلك العلة فقط ، بل إزالتها على وجه يأمن معه حدوث أصعب منها ، فمتى كان إزالتها لا يأمن معها حدوث علة أخرى أصعب منها ، أبقاها على حالها ، وتلطيفها هو الواجب ، وهذا كمرض أفواه العروق ، فإنه متى عولج بقطعه وحبسه خيف حدوث ما هو أصعب منه .

الرابع عشر : أن يعالج بالأسهل فالأسهل ، فلا ينتقل من العلاج بالغذاء إلى الدواء إلا عند تعذره ، ولا ينتقل إلى الدواء المركب إلا عند تعذر الدواء البسيط ، فمن حذق الطبيب علاجه بالأغذية بدل الأدوية ، وبالأدوية البسيطة بدل المركبة .

الخامس عشر : أن ينظر في العلة ، هل هي مما يمكن علاجها أو لا ؟ فإن لم يمكن علاجها ، حفظ صناعته وحرمته ، ولا يحمله الطمع على علاج لا يفيد شيئاً . وإن أمكن علاجها ، نظر هل يمكن زوالها أم   لا ؟ فإن علم أنه لا يمكن زوالها ، نظر هل يمكن تخفيفها وتقليلها أم لا ؟ فإن لم يكن تقليلها ، ورأى أن غاية الإمكان إيقافها وقطع زيادتها ، قصد بالعلاج ذلك ، وأعان القوة ، وأضعف المادة .

السادس عشر : ألا يتعرض للخلط قبل نضجه باستفراغ ، بل يقصد إنضاجه ، فإذا تم نضجه ، بادر إلى استفراغه .

السابع عشر : أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها ، وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان ، فإن انفعال البدن وطبيعته عن النفس والقلب أمر مشهود ، والطبيب إذا كان عارفاً بأمراض القلب والروح وعلاجهما ، كان هو الطبيب الكامل ، والذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقاً في علاج الطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب . وكل طبيب لا يداوي العليل ، بتفقد قلبه وصلاحه ، وتقوية روحه وقواه بالصدقة ، وفعل الخير ، والإحسان ، والإقبال على الله والدار الآخرة ، فليس بطبيب ، بل متطبب قاصر . ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء ، والتضرع والإبتهال إلى الله ، والتوبة ، ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل ، وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية ، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه .

الثامن عشر : التلطف بالمريض ، والرفق به ، كالتلطف بالصبي .

التاسع عشر : أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية ، والعلاج بالتخييل ، فإن لحذاق الأطباء في التخييل أموراً عجيبة لا يصل إليها الدواء ، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين .

العشرون : - وهو ملاك أمر الطبيب - ، أن يجعل علاجه وتدبيره دائراً على ستة أركان : حفظ الصحة الموجودة ، ورد الصحة المفقودة بحسب الإمكان ، وإزالة العلة أو تقليلها بحسب الإمكان ، واحتمال أدنى المفسدتين لإزالة أعظمهما ، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما ، فعلى هذه الأصول الستة مدار العلاج ، وكل طبيب لا تكون هذه أخيته التي يرجع إليها ، فليس بطبيب ، والله أعلم .

 

فصل

ولما كان للمرض أربعة أحوال : ابتداء ، وصعود ، وانتهاء ، وانحطاط ، تعين على الطبيب مراعاة كل حال من أحوال المرض بما يناسبها ويليق بها ، ويستعمل في كل حال ما يجب استعماله فيها . فإذا رأى في ابتداء المرض أن الطبيعة محتاجة إلى ما يحرك الفضلات ويستفرغها لنضجها ، بادر إليه ، فإن فاته تحريك الطبيعة في ابتداء المرض لعائق منع من ذلك ، أو لضعف القوة وعدم احتمالها للإستفراغ ، أو لبرودة الفصل ، أو لتفريط وقع ، فينبغي أن يحذر كل الحذر أن يفعل ذلك في صعود المرض ، لأنه إن فعله ، تحيرت الطبيعة لاشتغالها بالدواء ، وتخلت عن تدبير المرض ومقاومته بالكلية ، ومثاله : أن يجيء إلى فارس مشغول بمواقعة عدوه ، فيشغله عنه بأمر آخر ، ولكن الواجب في هذه الحال أن يعين الطبيعة على حفظ القوة ما أمكنه .

فإذا انتهى المرض ووقف وسكن ، أخذ في استفراغه ، واستئصال أسبابه ، فإذا أخذ في الإنحطاط ، كان أولى بذلك . ومثال هذا مثال العدو إذا انتهت قوته ، وفرغ سلاحه ، كان أخذه سهلاً ، فإذا ولى وأخذ في الهرب ، كان أسهل أخذاً ، وحدته وشوكته إنما هي في ابتدائه ، وحال استفراغه ، وسمعة قوته ، فهكذا الداء ، والدواء سواء .

 

فصل

ومن حذق الطبيب أنه حيث أمكن التدبير بالأسهل ، فلا يعدل إلى الأصعب ، ويتدرج من الأضعف إلى الأقوى إلا أن يخاف فوت القوة حينئذ ، فيجب أن يبتدئ بالأقوى ، ولا يقيم في المعالجة على حال واحدة فتألفها الطبيعة ، ويقل انفعالها عنه ، ولا تجسر على الأدوية القوية في الفصول القوية ، وقد تقدم أنه إذا أمكنه العلاج بالغذاء ، فلا يعالج بالدواء ، وإذا أشكل عليه المرض أحار هو أم بارد ؟ فلا يقدم حتى يتبين له ، ولا يجربه بما يخاف عاقبته ، ولا بأس بتجربته بما لا يضر أثره .

وإذا اجتمعت أمراض ، بدأ بما تخصه واحدة من ثلاث خصال : إحداها : أن يكون برء الآخر موقوفاً على برئه كالورم والقرحة ، فإنه يبدأ بالورم .

الثانية : أن يكون أحدها سبباً للآخر ، كالسدة والحمى العفنة ، فإنه يبدأ بإزالة السبب .

الثالثة : أن يكون أحدهما أهم من الآخر ، كالحاد والمزمن ، فيبدأ بالحاد ، ومع هذا فلا يغفل عن الآخر . وإذا اجتمع المرض والعرض ، بدأ بالمرض ، إلا أن يكون العرض أقوى كالقولنج ، فيسكن الوجع أولاً ، ثم يعالج السدة ، وإذا أمكنه أن يعتاض عن المعالجة بالإستفراغ بالجوع أو الصوم أو النوم ، لم يستفرغه ، وكل صحة أراد حفظها ، حفظها بالمثل أو الشبه ، وإن أراد نقلها إلى ما هو أفضل منها ، نقلها بالضد .

 

 

 

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في التحرز من الأدواء المعدية بطبعها وإرشاده الأصحاء إلى مجانبة أهلها

ثبت في  صحيح مسلم  من حديث جابر بن عبد الله ، أنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : " ارجع فقد بايعناك " .

وروى البخاري في  صحيحه  تعليقاً من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " فر من المجذوم كما تفر من الأسد " .

وفي  سنن ابن ماجه  من حديث ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تديموا النظر إلى المجذومين " .

وفي  الصحيحين  من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يوردن ممرض على مصح " .

ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم : " كلم المجذوم ، وبيك وبينه قيد رمح أو رمحين " .

الجذام : علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله ، فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها ، وربما فسد في آخره اتصالها حتى تتأكل الأعضاء وتسقط ، ويسمى داء الأسد .

وفي هذه التسمية ثلاثة أقوال للأطباء : أحدها : أنها لكثرة ما تعتري الأسد .

والثاني : لأن هذه العلة تجهم وجه صاحبها وتجعله في سحنة الأسد .

والثالث : أنه يفترس من يقربه ، أو يدنو منه بدائه افتراس الأسد .

وهذه العلة عند الأطباء من العلل المعدية المتوارثة ، ومقارب المجذوم ، وصاحب السل يسقم برائحته ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لكمال شفقته على الأمة ، ونصحه لهم نهاهم عن الأسباب التي تعرضهم لوصول العيب والفساد إلى أجسامهم وقلوبهم ، ولا ريب أنه قد يكون في البدن تهيؤ واستعداد كامن لقبول هذا الداء ، وقد تكون الطبيعة سريعة الإنفعال قابلة للإكتساب من أبدان من تجاوره وتخالطه ، فإنها نقالة ، وقد يكون خوفها من ذلك ووهمها من أكبر أسباب إصابة تلك العلة لها ، فإن الوهم فعال مستول على القوى والطبائع ، وقد تصل رائحة العليل إلى الصحيح فتسقمه ، وهذا معاين في بعض الأمراض ، والرائحة أحد أسباب العدوى ، ومع هذا كله فلا بد من وجود استعداد البدن وقبوله لذلك الداء ، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة ، فلما أراد الدخول بها ، وجد بكشحها بياضاً ، فقال : " الحقي بأهلك " .

وقد ظن طائفة من الناس أن هذه الأحاديث معارضة بأحاديث أخر تبطلها وتناقضها ، فمنها : ما رواه الترمذي ، من حديث جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل مجذوم ، فأدخلها معه في القصعة ، وقال : " كل بسم الله ثقة بالله ، وتوكلاً عليه " ، ورواه ابن ماجه .

وبما ثبت في  الصحيح  ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة " .

ونحن نقول : لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة . فإذا وقع التعارض ، فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتاً ، فالثقة يغلظ ، أو يكون أحد الحديثين ناسخاً للآخر إذا كان مما يقبل النسخ ، أو يكون التعارض في فهم السامع ، لا في نفس كلامه صلى الله عليه وسلم ، فلا بد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة .

وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه ، ليس أحدهما ناسخاً للآخر ، فهذا لا يوجد أصلاً ، ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق ، والآفة من التقصير في معرفة المنقول ، والتمييز بين صحيحه  ومعلوله ، أو من القصور في فهم مراده صلى الله عليه وسلم وحمل كلامه على غير ما عناه به ، أو منهما معاً ، ومن ها هنا وقع من الإختلاف والفساد ما وقع ، وبالله التوفيق .

قال ابن قتيبة في كتاب  اختلاف الحديث  له حكاية عن أعداء الحديث وأهله ، قالوا : حديثان متناقضان رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة " . وقيل له : إن النقبة تقع بمشفر البعير ، فيجرب لذلك الإبل . قال : " فما أعدى الأول " ، ثم رويتم " لا يورد ذو عاهة على مصح ، وفر من المجدوم فرارك من الأسد " ، وأتاه رجل مجذوم ليبايعه بيعة الإسلام ، فأرسل إليه البيعة ، وأمره بالإنصراف ، ولم يأذن له ، وقال : " الشؤم في المرأة والدار والدابة " . قالوا : وهذا كله مختلف لا يشبه بعضه بعضاً .

قال أبو محمد : ونحن نقول : إنه ليس في هذا اختلاف ، ولكل معنى منها وقت وموضع ، فإذا وضع موضعه زال �

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2013 بواسطة fofoalasfora
 

 

باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.

       عن أبي هريرة رضي الله عنه،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء). [ش (داء) مرضاً ووباء، وأنزل بمعنى قدر. (شفاء) الشفاء: البرء من المرض، وهو هنا: ما يكون سبب البرء من المرض، وهو الدواء].

   باب: هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل.

        عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت:  كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: نسقي القوم ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة. [ر: ]. [ش (نخدمهم) بإعداد الطعام ونحوه. (نرد..) ننقلهم، ليدفن القتلى ويداوى الجرحى، وخروج المرأة إلى الغزو، للقيام بمثل هذه الأعمال مشروط بما إذا لم يوجد من يقوم بها من الرجال، زيادة عمن يحتاج إليه للأعمال القتالية].

   باب: الشفاء في ثلاث.

       عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكي). رفع الحديث. ورواه القُمِّي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في العسل والحجم. [ش (في ثلاثة) يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة. (شرطة) ضربة تقطع العرق وتشقه. (محجم) اسم للآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، ويطلق أيضاً على الآلة التي تمص الدم وتجمعه. (كية نار) أن تحمى حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم. (أنهى) نهي كراهة لا نهي تحريم، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء. عن ابن عباس،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كيَّة بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي).

 

   باب: الدواء بالعسل.

        وقول الله تعالى: {فيه شفاء للناس} /النحل: /. [ش (فيه) أي العسل. (شفاء) سبب الشفاء، وهو الدواء]. عن عائشة رضي الله عنها قالت:  كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل. عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم  أو: يكون في شيء من أدويتكم  خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي). [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (لذعة) إصابة خفيفة. (توافق الداء) متحقق منها أنها تكون سبباً لزوال الداء، لا على سبيل التخمين والتجربة عن أبي سعيد:  أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثانية، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثالثة فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه فقال: قد فعلت؟ فقال: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلاً). فسقاه فبرأ. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بسقي العسل، رقم: . (يشتكي بطنه) أي من ألم أصابه بسبب إسهال حصل له. (صدق الله تعالى) إذ قال: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} /النحل: /. (كذب بطن أخيك) لم يصلح للشفاء بعد بهذه الكمية التي سقيته إياها. (فبرأ) شفي من المرض].

        

   باب: الدواء بألبان الإبل.

         حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا سلام بن مسكين: حدثنا ثابت، عن أنس:  أن ناساً كان بهم سقم، قالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا، فلما صحُّوا، قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرَّة في ذَوْد له، فقال: (اشربوا ألبانها). فلما صحُّوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذَوْده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت. قال سلام: فبلغني أن الحجَّاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه بهذا. [ر: ]. [ش (سقم) مرض. (آونا) أنزلنا في مأوى أي مسكن. (يكدم) يعض ويصدم].

 

   باب: الدواء بأبوال الإبل.

         حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:  أن ناساً اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه، يعني الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث في طلبهم فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم. قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود. [ر: ].

 

   باب: الحبَّة السوداء.

       عن خالد بن سعد قال:  خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبيبة السوداء، فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن هذه الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام). قلت: وما السام؟ قال: الموت. [ش (الحبيبة السوداء) تصغير الحبة، وهي الكمون، وهو أخضر، والعرب تطلق على الأخضر أسود وبالعكس. (قلت..) قيل: السائل هو خالد بن سعد، والمجيب هو ابن أبي عتيق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه]. عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة أخبرهما:  أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (في الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام). قال ابن شهاب: والسام الموت، والحبَّة السوداء: الشونيز. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بالحبَّة السوداء، رقم: . (الشونيز) هو الكمون الذي ذكرته في شرح الحديث السابق].

 

   باب: التلبينة للمريض.

       عن عائشة رضي الله عنها:  أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحُزْن). [ش (الهالك) الميت]. عن عائشة:  أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع. [ر: ]. [ش (البغيض النافع) أي يبغضه المريض مع كونه ينفعه].

 

   باب: السَّعوط.

          حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،  عن النبي صلى الله عليه وسلم: احتجم وأعطى الحجَّام أجره، واسْتَعَطَ. [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في المساقاة، باب: حل أجرة الحجامة، رقم:  م. (استعط) استعمل السَّعوط وهو الدواء الذي يصب في الأنف].

 

   باب: السَّعوط بالقسط الهندي والبحري.

        وهو الكُسْتُ، مثل الكافور والقافور، مثل (كُشِطَتْ) /التكوير: / وقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وقرأ عبد الله: قُشِطَتْ. [ش (القسط) هو جزر البحر، قال أبو بكر بن العربي: القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة. [عيني]. (الكافور) زهر النخيل. (وقرأ عبد الله) هو ابن مسعود رضي الله عنه، والقراءة المتواترة (كُشِطَتْ)]. عن أم قيس بنت مِحْصَن قالت:  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية: يُسْتَعَطُ به من العُذْرة، ويُلَدُّ به من ذات الجنب). ودخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماء فَرَشَّ عليه. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: التداوي بالعود الهندي وهو الكست، رقم: . (عليكم) اسم فعل بمعنى خذوا والزموا. (العود الهندي) خشب طيب الرائحة يؤتى به من الهند، قابض، فيه مرارة يسيرة، وقشره كأنه جلد موشى. (أشفيه) جمع شفاء، أي دواء. (العذرة) وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج بين الأنف والحلق، ولعله ما يسمى الآن بالتهاب اللوزات. (يلد) من اللدود، وهو ما يصب في أحد جانبي الفم من الدواء. (ذات الجنب) هو ورم الغشاء المستبطن للأضلاع. (لم يأكل الطعام) لم يزل غذاؤه الوحيد حليب أمه. (فرش عليه) المراد بالرش هنا استيعاب المكان بالماء دون سيلان].

 

   باب: أيَّ ساعة يحتجم.

       واحتجم أبو موسى ليلاً. [ش (واحتجم..) ذكرها هنا ليشير إلى أنه لا يتعين وقت للحجامة، من ليل أو نهار. وانظر الصوم، باب: ()]. عن ابن عباس قال:  احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم. [ر: ].

 

   باب: الحجم في السفر والإحرام.

        قاله ابن بُحَينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. [ر: ].   حدثنا مسدَّد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوُس، وعطاء، عن ابن عباس قال:  احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ. [ر: ].

 

   باب: الحجامة من الداء.

       عن أنس رضي الله عنه:  أنه سئل عن أجر الحجَّام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري). وقال: (لا تعذِّبوا صبيانكم بالغَمْزِ من العُذْرَةِ، وعليكم بالقُسْطِ). [ر: ]. [ش (مواليه) الذين أعتقوه. (فخففوا عنه) من الخراج المفروض عليه. (القسط البحري) انظر الباب: (). (بالغمز) بالعصر برؤوس الأصابع. (العذرة) انظر: ].   حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو وغيره: أن بُكَيراً حدثه: أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه:  أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: دعا المقنَّع ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن فيه شفاء). [ر: ]. [ش (لا أبرح) لا أذهب من مكاني ولا أخرج].

 

   باب: الحجامة على الرأس.

          حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان، عن علقمة: أنه سمع عبد الرحمن الأعرج: أنه سمع عبد الله بن بُحَينة يحدث:  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بِلَحْيِ جمل من طريق مكة، وهو محرم، في وسط رأسه. وقال الأنصاري: أخبرنا هشام بن حسان: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه. [ر: ، ].

 

   باب: الحجم من الشقيقة والصداع.

         حدثني محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس:  احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم، من وجع كان به، بماء يقال له لحْيُ جَمَلٍ. وقال محمد بن سواء: أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه، من شقيقة كانت به. [ر: ]. [ش (شقيقة) وجع في أحد شقي الرأس، والصداع ألم في أعضاء الرأس].   حدثنا إسماعيل بن أبان: حدثنا ابن الغسيل قال: حدثني عاصم بن عمر، عن جابر بن عبد الله قال:  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شربة عسل، أو شرطة محجم، أو لذعة من نار، وما أحب أن أكتوي). [ر: ].

 

   باب: الحلق من الأذى.

         حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد، عن أيوب قال: سمعت مجاهداً، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، هو ابن عجرة، قال:  أتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، وأنا أوقد تحت برمة، والقمل يتناثر عن رأسي، فقال: (أيؤذيك هوامُّك). قلت: نعم، قال: (فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة، أو انسك نسيكة). قال أيوب: لا أدري بأيتهنَّ بدأ. [ر: ]. [ش (برمة) قدر من حجر].

   باب: من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.

          حدثنا أبو الوليد: هشام بن عبد الملك: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابراً،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي). [ر: ].   حدثنا عمران بن ميسرة: حدثنا ابن فضيل: حدثنا حُصَين، عن عامر، عن عمران بن حُصَين رضي الله عنهما قال:  لا رُقية إلا من عين أو حُمَةٍ. فذكرته لسعيد بن جُبَير فقال: حدثنا ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عُرضت عليَّ الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفِعَ لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب). ثم دخل ولم يبيِّن لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، فقال: (هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقال عُكَّاشة بن مِحْصَن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم). فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: (سبقك بها عُكَّاشة). [ر: ]. [ش (رُقية) ما يتعوذ به من القراءة. (عين) إصابة العائن غيره بعينه، وهو أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه، فيتضرر ذلك الشيء منه. (حمة) سم العقرب وضرها. (الرهط) ما دون العشرة من الرجال، وقيل: إلى الأربعين. (رفع) ظهر. (ولم يبين لهم) لم يبين لأصحابه من هم السبعون ألفاً. (فأفاض) اندفع بالحديث. (لا يسترقون) لا يفعلون الرُقية، اعتماداً كلياً على الله عز وجل. (لا يتطيرون) لا يتشاءمون بالطيور. (لا يكتوون) أي لا يتداوون بالكي. (يتوكلون) يفوضون الأمر إليه تعالى وإن تعاطوا الأسباب. (سبقك بها) سبق إلى الفوز بتلك المنزلة، إذ طلبها مندفعاً وليس مقلداً].

 

   باب: الإثْمِدِ والكحل من الرَّمد.

       فيه عن أم عطية. [ر: ]. [ش (الإثمد) حجر يدق ويتخذ كحلاً].   حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شُعبة قال: حدثني حُمَيد بن نافع، عن زينب، عن أم سلمة رضي الله عنها:  أن امرأة توفي زوجها، فاشتكت عينها، فذكروها للنبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له الكحل، وأنه يُخاف على عينها، فقال: (لقد كانت إحداكن تمكث في بيتها، في شر أحلاسها، أو: في أحلاسها في شر بيتها، فإذا مر كلب رمت بعرة، فلا، أربعة أشهر وعشراً). [ر: ].

 

   باب: الجُذام.

 

          وقال عفَّان: حدثنا سليم بن حيَّان: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيَرة، ولا هامة ولا صفر، وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد). [، ، ، ]. [ش (لا عدوى) مؤثرة بذاتها وطبعها، وإنما التأثير بتقدير الله عز وجل، والعدوى سراية المرض من المصاب إلى غيره. وقيل: هو خبر بمعنى النهي، أي لا يتسبب أحد بعدوى غيره. (لا طيرة) هو نهي عن التطير، وهو التشاؤم. (هامة) هي الرأس، واسم لطائر يطير بالليل كانوا يتشاءمون به. وقيل: كانوا يزعمون أن روح القتيل إذا لم يؤخذ بثأره صارت طائراً يقول: اسقوني اسقوني، حتى يثأر له فيطير. (صفر) هو الشهر المعروف، كانوا يتشاءمون بدخوله، فنهى الإسلام عن ذلك. (المجذوم) المصاب بالجذام، وهو مرض تتناثر فيه الأعضاء].

 

   باب: المَنُّ شفاء للعين.

          حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن عبد الملك: سمعت عمرو بن حُرَيث قال: سمعت سعيد بن زيد قال:  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الكمأة من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين). قال شُعبة: وأخبرني الحكم بن عُتيبة، عن الحسن العُرَني، عن عمرو بن حُرَيث، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال شُعبة: لما حدثني به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك. [ر: ]. [ش (غُنْدَر) هو لقب محمد بن جعفر. (الكمأة) نبات لا ورق له ولا ساق توجد في الأرض من غير أن تزرع. (المن) قيل: من جنس المن الذي نزل على موسى عليه السلام وقومه، وقيل: هو ما امتن الله به على عباده بدون علاج، فهو شبيه به. وكونها من المن لأنها تخرج بلا مؤونة ولا كلفة، كما أن المن حصل كذلك. وقيل: لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة. (للعين) مما يصيبها من أمراض، وفي نسخة: (من العين) أي من داء العين، وهو أن يصاب إنسان بنظر آخر إليه].

 

   باب: اللَّدُود.

         حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا سفيان قال: حدثني موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وعائشة:  أن أبا بكر رضي الله عنه قبَّل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميِّت، قال: وقالت عائشة: لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا: أن لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: (ألم أنهكم أن تلدُّوني). قلنا: كراهية المريض للدواء، فقال: (لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ وأنا أنظر إلا العباس، فإنه لم يشهدكم). [ر: ، ].   حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن الزُهري: أخبرني عبيد الله، عن أم قيس قالت:  دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإنَّ فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب: يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب). فسمعتُ الزُهري يقول: بيَّن لنا اثنين، ولم يبيِّن لنا خمسة. قلت لسفيان: فإن معمراً يقول: أعْلَقْتُ عليه؟ قال: لم يحفظ، إنما قال: أعْلَقْتُ عنه، حفظته من في الزُهري، ووصف سفيان الغلام يُحَنَّكُ بالإصبع، وأدخل سفيان في حنكه، إنما يعني رَفْعَ حنكه بإصبعه، ولم يقل: أعْلِقُوا عنه شيئاً. [ر: ]. [ش (أعلقت عليه) من الإعلاق وهو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع. (تدغرن) من الدغر وهو الرفع. (العلاق) إزالة المعلوق وهي الآفة. (لم يحفظ) أي معمر. (ووصف سفيان..) غرضه التنبيه على أن الإعلاق هو رفع الحنك، لا تعليق شيء منه، كما يتبادر إلى الذهن].   حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر ويونس: قال الزُهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:  لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه، استأذن أزواجه في أن يُمَرَّض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض، بين عباس وآخر. فأخبرت ابن عباس، قال: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تُسَمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي. قالت عائشة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما دخل بيتها، واشتد به وجعه: (هَريقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ أوكيتهنَّ، لعلي أعهد إلى الناس). قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا: (أن قد فعلتن). قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم. [ر: ].

 

   باب: العُذْرة.

         حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن الأسديَّة، أسد خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عُكَّاشة، أخبرته:  أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه من العُذْرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، وهو العود الهندي، وقال يونس وإسحق بن راشد، عن الزُهري: عَلَّقَتْ عليه. [ر: ]. [ش (أسد خزيمة) أي ليس أسد بن عبد العزى، ولا من أسد بن ربيعة، ولا من أسد بن سويد، وهي قبائل].

 

   باب: دواء المبطون.

          حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال:  جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). فسقاه فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال: (صدق الله وكذب بطن أخيك). تابعه النضر، عن شُعبة. [ر: ]. [ش (استطلق بطنه) كثر خروج ما فيه، أي أصابه الإسهال لفساد هضمه واعتلال معدته].

 

   باب: لا صَفَرَ، وهو داء يأخذ البطن.

         حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:  إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة). فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبلي، تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: (فمن أعدى الأول). رواه الزُهري، عن أبي سلمة، وسنان بن أبي سنان. [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر..، رقم: . (الرمل) هو التراب وفتات الصخر، ولعل المراد هنا البرية والصحراء. (كأنها الظباء) في النشاط والقوة، جمع ظبي وهو الغزال. (الأجرب) المصاب بالجرب].

 

   باب: ذات الجَنْبِ.

         حدثني محمد: أخبرنا عتَّاب بن بشير، عن إسحق، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عُكَّاشة بن محصن، أخبرته:  أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال: (اتقوا الله، على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذه الأعلاق، عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، يعني القُسْط. قال: وهي لغة. [ر: ].   حدثنا عارم: حدثنا حمَّاد قال: قُرئ على أيوب من كتب أبي قلابة، منه ما حدَّث به، ومنه ما قُرئ عليه، وكان هذا في الكتاب، عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه، وكواه أبو طلحة بيده. وقال عبَّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال:  أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحُمَةِ والأذُنِ. قال أنس: كُويت من ذات الجنب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني. [ش (أهل بيت) هم آل عمرو بن حزم. (يرقوا) يستعملوا الرُقية وهي التعوذ بالقراءة. (الحمة) سم العقرب وإصابته بإبرته. (الأذن) وجع الأذن. (ذات الجنب) ورم يعرض للغشاء المستبطن للأضلاع].

 

   باب: حرق الحصير ليُسد به الدم.

         حدثني سعيد بن عُفَير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:  لما كُسرت على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضة، وأدمي وجهه، وكُسرت رَبَاعيته، وكان عليٌّ يختلف بالماء في المِجَنِّ، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم، فلما رأت فاطمة عليها السلام الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصير فأحرقتها، وألصقتها على جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقأ الدم. [ر: ].

 

   باب: الحمى من فيح جهنم.

         حدثني يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء). وكان عبد الله يقول: اكشف عنا الرِّجز. [ر: ]. [ش (الرجز) العذاب].   حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر:  أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كانت إذا أتِيَتْ بالمرأة قد حُمَّت تدعو لها، أخذت الماء، فصبَّته بينها وبين جيبها. وقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نَبْرُدَهَا بالماء. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (حمت) أصابتها الحمى، وهي مرض يرافقه ارتفاع في حرارة الجسم. (جيبها) هو شق الثوب من ناحية العنق].   حدثني محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام: أخبرني أبي، عن عائشة،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء). [ر: ].   حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج قال:  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الحمى من فوح جهنم، فابردوها بالماء). [ر: ]. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي، رقم: . (فوح) الفيح والفوح والفور بمعنى واحد، وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها].

        

   باب: من خرج من أرض لا تلايمه.

          حدثنا عبد الأعلى بن حمَّاد: حدثنا يزيد بن زُرَيع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم:  أنَّ ناساً، أو رجالاً، من عُكْل وعُرَينة، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإسلام، وقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذَوْد وبراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرَّة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذَوْد، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب في آثارهم، وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم، وتُركوا في ناحية الحرَّة، حتى ماتوا على حالهم. [ر: ].

 

   باب: ما يُذكر في الطاعون.

         حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم بن سعد قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث سعداً،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها). فقلت: أنت سمعته يحدِّث سعداً ولا ينكره؟ قال: نعم. [ر: ].   حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس:  أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسَرْغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت وادياً له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيِّباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه). قال: فحمد اللهَ عمرُ ثم انصرف. []. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، رقم: . (بسرغ) قرية في طريق الشام مما يلي الحجاز. (الأجناد) أي الجند. (الوباء) المرض العام وهو الطاعون. (بقية الناس) أي بقية الصحابة، وسماهم الناس تعظيماً لهم. (ارتفعوا عني) قوموا واذهبوا عني. (فسلكوا سبيل المهاجرين) مشوا على طريقتهم فيما قالوه. (مشيخة قريش) شيوخهم أي كبارهم في السن. (مهاجرة الفتح) الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح. (مصبح على ظهر) مسافر في الصباح. (لو غيرك) ممن ليس في منزلتك. (قالها) قال هذه المقالة أي لأدبته. أو: لم أتعجب منه. (هبطت) نزلت. (عدوتان) طرفان، والعدوة طرف الوادي المرتفع منه. (خصبة) ذات عشب كثير. (جدبة) قليلة العشب والمرعى. (به) بوجود الطاعون. (فحمد الله) على موافقة اجتهاده واجتهاد كثير من الصحابة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم].   حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر:  أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسَرْغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشأم، فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه). [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، رقم: ].   حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نُعَيم المُجْمِر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل المدينة المسيح، ولا الطاعون). [ر: ].   حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم: حدثتني حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك رضي الله عنه: يحيى بم مات؟ قلت: من الطاعون، قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطاعون شهادة لكل مسلم). [ر: ]. [ش (يحيى) بن سيرين، أخو حفصة بنت سيرين. (بم مات) ما سبب موته].   حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المبطون شهيد، والمطعون شهيد). [ر: ].

 

   باب: أجر الصابر في الطاعون.

         حدثنا إسحق: أخبرنا حبَّان: حدثنا داود بن أبي الفرات: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته:  أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه: (كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابراً، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد). تابعه النضر، عن داود. [ر: ]. [ش (فمكث في بلده صابراً) يبقى في بلده الذي وقع فيه الطاعون، غير قلق ولا منزعج، بل مسلماً لأمر الله تعالى راضياً بقضائه].

 

   باب: الرقى بالقرآن والمعوِّذات.

         حدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:  أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوِّذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها. فسألت الزُهري: كيف ينفث؟ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه. [ر: ].

 

   باب: الرقى بفاتحة الكتاب.

        ويذكر عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. [ر: ].   حدثني محمد بن بشار: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:  أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لُدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال: (وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم). [ر: ]. [ش (يقروهم) يضيفوهم. (الشاء) الغنم. (يتفل) يخرج بزاقه من فمه مع نفس].

 

   باب: الشرط في الرقية بقطيع من الغنم.

         حدثني سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي: حدثنا أبو معشر البصري، هو صدوق، يوسف بن يزيد البرَّاء قال: حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس:  أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء، فيهم لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله). [ش (صدوق) هو من المرتبة الرابعة لدى المحدثين، يشار إليه بـ: صدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. (بماء) بقوم نازلين على ماء. (لديغ) قرصته أفعى أو عقرب. (سليم) يسمى اللديغ سليماً تفاؤلاً له بالسلامة. (شاء) غنم. (أحق) أولى].

 

   باب: رقية العين.

         حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان قال: حدثني معبد بن خالد: قال سمعت عبد الله بن شداد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:  أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو: أمر، أن يُسترقى من العين. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . (يسترقى من العين) تطلب الرقية بسبب إصابة العين، هي: أن يتعجب العائن من شيء فيصيب الشيء المتعجب منه ضرر بذلك].   حدثني محمد بن خالد: حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي: حدثنا محمد بن حرب: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي: أخبرنا الزُهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها:  أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها، فإن بها النظرة). وقال عقيل: عن الزُهري: أخبرني عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي. [ش أخرجه مسلم في السلام، باب: الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، رقم: . (جارية) بنت صغيرة، أو أمة مملوكة. (سفعة) صفرة وشحوباً. (النظرة) أي أصابتها العين].

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 106 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2013 بواسطة fofoalasfora

الأربعين التي رواها شيخ الإسلام بالسند

 

بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن أخبرنا الزين أبو محمد عبد الرحمن بن العماد أبي بكر ابن زريق الحنبلي في كتابه إلي غير مرة أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد ابن عبد الحميد المقدسي سماعا في يوم السبت 24 صفر سنة 797 ( ح وكتب إلي الأشياخ الثلاثة : أبو إسحاق الحرملي وأبو محمد البقري وأبو العباس الرسلاني قالوا : أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي إذنا مطلقا قالا : أخبرنا الشيخ الإمام العالم العلامة البارع الأوحد القدوة الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية قال الذهبي : بقراءتي عليه في جمادى الآخرة سنة 721 . قال : الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .

 

 الحديث الأول

 أخبرنا الإمام زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة ابن أحمد المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 667 أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب قراءة عليه أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز قراءة عليه أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد [ بن إبراهيم ] بن مخلد البزاز أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي حدثني أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء ابن عازب قال : { خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج . قال : فلما قدمنا مكة قال : اجعلوا حجكم عمرة قال : فقال الناس : يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟ . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا الذي آمركم به فافعلوا قال : فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة رضي الله عنها غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله قال : ومالي لا أغضب وأنا آمر بالأمر ولا أتبع } . رواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي بكر ابن عياش مولده في صفر سنة 575 . وتوفي يوم الاثنين ثامن رجب سنة 668 .

 

الحديث الثاني

 أخبرنا الشيخ المسند كمال الدين أبو نصر عبد العزيز بن عبد المنعم ابن الخضر بن شبل بن عبد الحارثي قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الجمعة سادس شعبان سنة 669 بجامع دمشق أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر قراءة عليه في ربيع الآخر سنة 596 أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود ابن علي القدسي الصائغ وأبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي ؛ قراءة عليهما قالا : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زهير المالكي حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن شجاع الربعي المالكي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان حدثنا خيثمة حدثنا العباس بن الوليد حدثنا عقبة بن علقمة حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان - إذا وقعت الفتن - بالشام } . مولده سنة 589 . وتوفي في شعبان سنة 672 .

 

الحديث الثالث

أخبرنا الإمام تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 669 أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي قراءة عليه أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي أخبرنا أبو الحسين طاهر بن أحمد بن علي بن محمود المحمودي العاني أخبرنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن بنت الكاغدي حدثنا أبو عمرو الحسن بن علي بن الحسن العطار حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير بن الحارث القيسي حدثنا وكيع ابن الجراح بن مليح الرواسي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد [ الخدري ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يدعى نوح يوم القيامة فيقال له : هل بلغت ؟ فيقول : نعم فيدعى قومه فيقال لهم : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال لنوح : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد وأمته } فذلك قوله : { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } . قال : الوسط العدل " . مولده سنة 589 . توفي في صفر سنة 672 .

 

الحديث الرابع

 أخبرنا الفقيه سيف الدين أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن نجم ابن عبد الوهاب الحنبلي قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الجمعة عاشر شوال سنة 669 وأبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن القواس والمؤمل بن محمد البالسي وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر العامري في التاريخ وأبو العباس أحمد بن شيبان وأبو بكر بن محمد الهروي وأبو زكريا يحيى ابن أبي منصور بن الصيرفي وأبو الفرج عبد الرحمن بن سليمان البغدادي والشمس بن الزين والكمال عبد الرحيم وابن العسقلاني وزينب بنت مكي وست العرب . قال الأول وابن شيبان وزينب : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد ابن طبرزذ . وقال الباقون وابن شيبان : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي زاد ابن الصيرفي فقال : وأبو محمد عبد العزيز بن معالي بن غنيمة بن منينا قراءة عليه قالوا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني حميد عن { أنس : أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت سنها فعرضوا عليهم الأرش فأبوا فطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص فجاء أخوها أنس بن النضر فقال : يا رسول الله انكسر سن الربيع ؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر سنها - قال : - يا أنس كتاب الله القصاص فعفا القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره . } . أخرجه البخاري عن الأنصاري . مولده سنة 592 . وتوفي في شوال سنة 672 .

 

الحديث الخامس

أخبرنا الحاج المسند أبو محمد أبو بكر ابن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهروي في رابع ربيع الأول سنة 668 والمذكورون بسندهم إلى الأنصاري قال حدثني حميد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { انصر أخاك ظالما أو مظلوما قال : قلت : يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره . ظالما ؟ قال : تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه } . أخرجه البخاري عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم . وأخرجه الترمذي عن محمد بن حاتم عن الأنصاري - كما أخرجناه - وقال : حسن صحيح . وأخبرنا به الشيخ شمس الدين بن أبي عمر قراءة عليه أخبرنا أبو اليمن الكندي ( فذكره . مولده سنة 594 . وتوفي في رجب سنة 673 .

 

الحديث السادس

أخبرنا الشيخ المسند زين الدين أبو العباس المؤمل بن محمد بن علي ابن محمد بن علي بن منصور بن المؤمل البالسي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 669 والمذكورون بسندهم إلى الأنصاري قال : حدثني سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . } . رواه البخاري ومسلم بمعناه من رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس . مولده سنة 602 وقيل ثلاث . وتوفي في رجب سنة 677 .

 

الحديث السابع

أخبرنا الشيخ العدل رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان العامري قراءة عليه وأنا أسمع سنة 669 والمذكورون بسندهم إلى الأنصاري حدثني التيمي حدثنا أنس بن مالك قال : { عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فشمت - أو فشمت - أحدهما ولم يشمت الآخر - أو فشمته ولم يشمت الآخر - فقيل : يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم تشمت الآخر - أو فشمته ولم تشمت الآخر - فقال : إن هذا حمد الله فشمته وأن هذا لم يحمد الله فلم أشمته . } . رواه البخاري عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري . ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن حفص بن غياث . كلاهما عن التيمي . توفي في ذي الحجة سنة 682 .

 

الحديث الثامن

 أخبرنا الإمام العالم الزاهد كمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني ابن الصيرفي قراءة عليه في شوال سنة 668 أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة ابن الديبقي قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن القزاز قراءة عليه في حادي عشرين جمادى الأولى سنة 534 أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر ابن المسلم المعدل إملاء من لفظه باستملاء شيخنا أبي بكر الخطيب في صفر سنة 463 أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { آية المنافق ثلاثة : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان } .

 

الحديث التاسع

أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم البارع جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن سليمان بن سعيد بن سليمان البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 668 أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زبد الكندي قراءة عليه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن المقري أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص سنة 390 حدثنا يحيى حدثنا يونس حدثنا أبو الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن محمد بن عمير عن أبي هريرة قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين : أن يلبس الرجل الثوب الواحد ويشتمل به ويطرح أحد جانبيه على منكبه ويحتبي في الثوب الواحد . وأن يقول : انبذ إلي ثوبك وأنبذ إليك ثوبي من غير أن يقلبا } . مولده سنة 585 بحران . وتوفي في شعبان سنة 670 بدمشق .

 

الحديث العاشر

 أخبرنا شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير بن القواس الطائي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 675 وأبو الحسن ابن البخاري قالا : أخبرنا أبو العباس الخضر بن كامل ابن سالم السروجي قراءة عليه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقري . وقال الفخر البخاري : أخبرنا أبو اليمن الكندي أيضا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قالا : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون ابن أخي ميميي الدقاق حدثنا عبد الله حدثنا داود حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن علي بن الحسين عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من أعتق رقبة أعتق الله عز وجل بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه } رواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم عن داود بن رشيد ورواه مسلم عن داود نفسه . ورواه الترمذي عن قتيبة عن الليث عن ابن الهاد عن عمر بن علي بن الحسين عن سعيد بن مرجانة . ولد سنة 602 وتوفي في ربيع الآخر سنة 682 .

 

الحديث الحادي عشر

 أخبرنا المشايخ الصلحاء المسندون أبو عبد الله محمد بن بدر بن محمد بن يعيش الجزري وأبو العباس أحمد بن شيبان وأبو الفضل إسماعيل بن أبي عبد الله بن العسقلاني وزينب بنت أحمد بن كامل قراءة عليهم وأنا أسمع في شعبان سنة 675 بقاسيون قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ البغدادي قراءة عليه ونحن نسمع أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز وأبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد البيضاوي ؛ قراءة عليهم وأنا أسمع قالوا : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلم المعدل أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز البغوي حدثني عبد الله بن مطيع حدثنا إسماعيل ابن جعفر . قال البغوي : وحدثني صالح بن مالك حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال البغوي : وحدثني جدي حدثنا يزيد بن هارون . كلهم عن حميد . عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب } . واللفظ لابن مطيع . توفي في شعبان سنة 675 .

 

الحديث الثاني عشر

 أخبرنا الفقيه الإمام العالم العامل زين الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي طاهر بن محمد بن نصر عرف بابن السديد الأنصاري الحنفي قراءة عليه في رجب سنة 675 أخبرنا أبو اليمن زيد ابن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه وأخبرتنا زينب بنت مكي قالت : أخبرنا أبو حفص ابن طبرزذ . قالا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن الأنصاري أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا محمد بن موسى القرشي حدثنا عون بن عمارة حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار } . توفي في جمادى الأولى سنة 677 وله ثلاث وسبعون سنة

 

الحديث الثالث عشر

 أخبرنا الشيخ الإمام المقرئ الرئيس الفاضل كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي السعدي قراءة عليه وأنا أسمع في رمضان سنة 674 أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي سنة 455 أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثنا شريح بن يونس ومحمد بن يزيد الآدمي وابن البزار وهارون بن عبد الله قالوا : حدثنا معن عن معاوية بن صالح عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة والجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة } . أخبرناه عاليا بدرجة ويوافقه أحمد بن عبد الدائم أخبرنا ابن كليب أخبرنا ابن بيان حدثنا ابن مخلد أخبرنا الصفار حدثنا ابن عرفة حدثنا إسماعيل بن عياش عن بحير ( فذكره . مولده سنة 596 . وتوفي في صفر سنة 676 .

 

الحديث الرابع عشر

 أخبرنا الإمام المسند زين الدين أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة بن الحداد الدمشقي بقراءتي عليه وأنا أسمع في ربيع الأول سنة 675 قلت له : أخبرك أبو سعيد خليل ابن أبي الرجاء بن أبي الفتح الراراني إجازة وقرئ على والدي وأنا أسمع بحران سنة 666 أخبرك يوسف بن خليل أخبرنا الراراني أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حميد عن أنس قال : { رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حبلا ممدودا بين ساريتين من سواري المسجد . قال : ما هذا الحبل ؟ قالوا : يا رسول الله فلانة تصلي ما عقلت ؛ فإذا غلبت أخذت به قال : فلتصل ما عقلت ؛ فإذا غلبت فلتنم } . مولده في ربيع الأول سنة 609 وتوفي في يوم عاشوراء سنة 678

 

الحديث الخامس عشر

أخبرنا العدل المسند أمين الدين أبو محمد القاسم بن أبي بكر ابن قاسم بن غنيمة الإربلي وأبو بكر ابن عمر بن يونس المزي الحنفي وأبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان العامري ؛ قراءة عليهم وأنا أسمع سنة 677 . قال الأول : أخبرنا أبو الحسن المؤيد عن محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي . وقال الآخران : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني قراءة عليه أخبرنا الفراوي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد بن عبد الغافر الفارسي أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى ابن عمرويه الجلودي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج القشيري حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد كلهم عن حماد . قال خلف : حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن زياد حدثنا أبو هريرة قال : قال محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم { أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار } ولد الإربلي في سنة 595 أو قبلها بإربل وتوفي في جمادى الأولى سنة 680 وولد المزي سنة 593 وتوفي في شعبان سنة 680 .

 

الحديث السادس عشر

أخبرنا الشيخ الإمام العالم قاضي القضاة شمس الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن الحنفي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 667 وأبو العباس ابن علان وأبو العباس ابن شيبان قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي قراءة عليه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب التميمي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه حدثني أبي أحمد بن محمد حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من اقتنى كلبا - إلا كلب ماشية أو كلب قنص - نقص من أجره كل يوم قيراطان } . مولده سنة 595 . وتوفي في جمادى الأولى سنة 673 .

 

الحديث السابع عشر

 أخبرنا الشيخ الإمام العالم العلامة الزاهد قاضي القضاة شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة 667 بقاسيون وابن شيبان وابن العسقلاني وابن الحموي قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ابن الحصين أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن سلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن { أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان القوم يصعدون عقبة أو ثنية فإذا صعد الرجل قال : لا إله إلا الله والله أكبر - قال : أحسبه قال بأعلى صوته - ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته يعرضها في الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا موسى إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا . ثم قال : يا عبد الله بن قيس - أو يا أبا موسى - ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة . قال قلت : بلى يا رسول الله قال : قل : لا حول ولا قوة إلا بالله } مولده سنة 597 . وتوفي في سنة 682 .

 

الحديث الثامن عشر

 أخبرنا المسند الأصيل العدل مجد الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفر بن هبة الله بن عساكر الدمشقي قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة 667 أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن علي ابن الحسن بن هبة الله بن عساكر قراءة عليه أخبرنا أبو الدر ياقوت ابن عبد الله الرومي التاجر مولى ابن البخاري قراءة عليه . وأخبرتنا زينب بنت مكي وإسماعيل بن العسقلاني قالا : أخبرنا ابن طبرزذ أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري وأبو بكر أحمد بن الأشقر الدلال وأبو غالب محمد بن أحمد بن قريش وأبو بكر أحمد بن دحروج . قالوا جميعهم : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هزار مرد الصريفيني قراءة عليه حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص إملاء في شعبان سنة 393 حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن البغوي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك ابن فضالة حدثنا الحسن عن أنس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جانب خشبة مسندا ظهره إليها . فلما كثر الناس قال : ابنوا لي منبرا له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أنس : وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكتت وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله شوقا إليه لمكانه من الله عز وجل فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه } . مولده سنة 587 . وتوفي في ذي القعدة سنة 699 .

 

الحديث التاسع عشر

 أخبرنا الشيخ الإمام الصدر الرئيس شمس الدين أبو الغنائم المسلم ابن محمد بن المسلم بن علان القيسي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 680 وأبو الحسن بن البخاري قالا : أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري إملاء أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { قال الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي والصوم جنة وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى الله عز وجل ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } . ولد سنة 594 . وتوفي في سادس ذي الحجة سنة 680 .

 

الحديث العشرون

أخبرنا الرئيس عماد الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الصعر بن السيد بن الصانع الأنصاري قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 676 وأبو العز يوسف بن يعقوب بن المجاور والمسلم بن علان قالوا : أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز الشيباني قراءة عليه أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها } . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي موسى . توفي في رمضان سنة 679 .

 

الحديث الحادي والعشرون

 أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي بن الحسين الدرجي القرشي قراءة عليه وأنا أسمع في رجب سنة 680 أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الصيدلاني إجازة أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال سمعت سفيان بن عيينة يقول : [ حدثنا ] عاصم عن { زر قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال لي : ما جاء بك ؟ قلت : جئت ابتغاء العلم . قال : فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب . قلت : حك في نفسي - أو صدري - المسح على الخفين بعد الغائط والبول فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ؟ قال : نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ؛ ولكن من غائط أو بول أو نوم . قلت : هل سمعته يذكر الهدى ؟ قال : نعم بينا نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال : يا محمد فأجابه على نحو من كلامه : هاؤم قال : أرأيت رجلا يحب قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : المرء مع من أحب . ثم لم يزل يحدثنا أن من قبل المغرب بابا يفتح الله عز وجل للتوبة مسيرة عرضه أربعون سنة ولا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله وذلك قول الله : { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها } } . . الآية . ولد سنة 599 . وتوفي في صفر سنة 671 .

 

الحديث الثاني والعشرون

 أخبرنا نجيب الدين أبو المرهف المقداد بن أبي القاسم هبة الله ابن المقداد بن علي القيسي قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر قراءة عليه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي أخبرنا أبو محمد بن ماسي حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام - أو قال ثلاث ليال } - .

 

الحديث الثالث والعشرون

 أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عامر بن أبي بكر الغسولي بقراءتي عليه في سنة 682 أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب قراءة عليه أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثنا المعتمر بن سليمان حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن { عامر بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن . قال : أو مسلم } . توفي في جمادى الآخرة سنة 684 وقد قارب الثمانين .

 

الحديث الرابع والعشرون

 أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن البخاري المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 681 والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر سنة 667 أخبرنا أبو المحاسن محمد بن كامل بن أحمد التنوخي قراءة عليه أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الحنائي حدثنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الوليد بن موسى بن راشد بن خالد بن يزيد بن عبد الله الكلابي من لفظه أخبرنا أبو بكر محمد بن خريم بن مروان العقيلي قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي حدثنا مالك بن أنس حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة } . رواه البخاري عن القعنبي عن مالك . ولد في سلخ سنة 595 . وتوفي في ربيع الآخر سنة 690 .

 

الحديث الخامس والعشرون

 أخبرنا أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب بن حيدرة الشيباني قراءة عليه وأنا أسمع سنة 684 أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ البغدادي قراءة عليه أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء قراءة عليه ونحن نسمع أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله الجوهري قراءة عليه في رمضان سنة 452 أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : قال { عبد الله رضي الله عنه كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام على الله دون عباد الله السلام على جبريل وميكائيل السلام على فلان وعلى فلان . فالتفت إلينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الله هو السلام فإذا صلى أحدكم فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله } . أخرجه البخاري وأخرجه مسلم عن ابن المثنى عن غندر عن شعبة عن منصور كلاهما عن شقيق . مولده سنة 599 . وتوفي في صفر سنة 685 .

 

الحديث السادس والعشرون

 أخبرنا أبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد بن عبد الكريم العسقلاني بقراءتي عليه في سنة 681 وأبو العباس بن شيبان والجمال أحمد بن أبي بكر الحموي وأبو الحسن بن البخاري وعلي بن محمود بن شهاب قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ البغدادي قراءة عليه أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدويه الجرار حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حميد عن أنس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق ومعه أناس من أصحابه فعرضت له امرأة فقالت : يا رسول الله لي إليك حاجة فقال : يا أم فلان ؛ اجلسي في أدنى نواحي السكك حتى أجلس إليك ففعلت ؛ فجلس إليها حتى قصت حاجتها } . رواه أحمد عن عبد الله بن بكر . سمع ابن العسقلاني في الرابعة سنة 599 . وتوفي في رمضان سنة 682 ومولد ابن شهاب في سنة 595 وتوفي في رمضان سنة 680 .

 

الحديث السابع والعشرون

أخبرنا الشيخ الجليل الصالح كمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك بن يوسف بن قدامة المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع في صفر سنة 680 وأبو العباس بن شيبان أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ البغدادي قراءة عليه أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزار وأبو المواهب أحمد [ بن محمد ] بن عبد الملك بن ملوك الوراق قالا : أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا محمد بن أحمد بن الغطريف حدثنا أبو خليفة حدثنا مسلم بن إبراهيم عن هشام وشعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { العائد في هبته كالعائد في قيئه } متفق عليه . ولد في حدود سنة 598 . وتوفي في جمادى الأولى سنة 680 .

 

الحديث الثامن والعشرون

 أخبرنا الشيخ الثقة زين الدين أبو بكر محمد بن أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنماطي قراءة عليه وأنا أسمع في رجب سنة 668 وأبو حامد ابن الصابوني والرشيد محمد بن محمد العامري قالوا أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا أبو الحسين محمد بن بكر بن عثمان الأزدي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن زريق بانتقاء خلف الحافظ حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المهدي قراءة عليه حدثنا أبو عمرو الحارث بن مسكين حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر . فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل } . وكان ابن عمر يقتل كل حية فرآه أبو لبابة - أو زيد بن الخطاب - وهو يطارد حية فقال له : قد نهي عن دواب البيوت . أخبرنا به هبة الله بن محمد الحارثي والشيخ شمس الدين بن أبي عمر وأحمد بن شيبان قالوا : أخبرنا ابن ملاعب أخبرنا الأرموي أخبرنا أبو القاسم بن البسري أخبرنا أبو أحمد الفرضي حدثنا أبو بكر المطيري أخبرنا بشر بن مطر حدثنا سفيان ( فذكره . ولد سنة 609 وتوفي في ذي الحجة سنة 684 بالقاهرة .

 

الحديث التاسع والعشرون

 أخبرنا الإمام شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد المقدسي سنة 681 وأبو العباس بن شيبان وإسماعيل بن العسقلاني قال الأولان : أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي وقال الآخران : أخبرنا أبو حفص ابن طبرزذ . قالا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم بن محمد الخفاف قراءة عليه وأنا أسمع سنة 447 أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قراءة عليه في سنة 373 حدثنا محمد بن هارون حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب حدثنا سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يقيم إلا من أذن } . مولده سنة 606 . وتوفي في ذي القعدة سنة 689 .

 

الحديث الثلاثون

أخبرنا الأصيل المسند نجم الدين أبو العز يوسف بن يعقوب بن محمد بن علي المجاور الشيباني قراءة عليه وأنا أسمع في المحرم سنة 680 والمسلم بن علان قالا : أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز الشيباني أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب حدثني علي بن الحسن بن المثنى العنبري بأستراباد حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي بأرجان حدثنا الحسن بن عرفة . قال الخطيب . وأخبرنا أبو عمر بن مهدي وجماعة قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن } . لفظ حديث الجوهري رواه الترمذي عن ابن عرفة وابن حجر . ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار . كلهم عن إسماعيل . وأخبرنا عاليا أحمد بن عبد الدائم قراءة عليه أخبرنا [ أبو ] الفرج بن كليب أخبرنا أبو القاسم بن بيان أخبرنا أبو الحسن بن مخلد أخبرنا الصفار ( فذكره . مولده في سنة 601 . وتوفي في ذي القعدة سنة 690

 

الحديث الحادي والثلاثون

أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ جمال الدين أبو حامد محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن علي بن الصابوني قراءة عليه وأنا أسمع في رمضان سنة 668 أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني قراءة عليه أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح السلمي سنة 526 أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أخبرنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي الصعب حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان البصري حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال : سألت الزهري عن التي استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبرني عروة عن عائشة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى بابنة الجون فدنا منها قالت : أعوذ بالله منك قال : الحقي بأهلك تطليقة } . قال أبو زرعة : لم يروه من الأئمة في الحديث غير الأوزاعي . مولده سنة 604 . وتوفي في ذي القعدة سنة 680 .

 

الحديث الثاني والثلاثون

 أخبرنا الجمال أحمد بن أبي بكر بن سليمان الواعظ بن الحموي بقراءتي عليه وأنا أسمع في رجب سنة 680 وقراءة عليه في سنة 681 أيضا أخبرنا أبو محمد عبد الجليل بن أبي غالب بن أبي المعالي بن مندويه قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 610 أخبرنا أبو المحاسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن النقور البزار قراءة عليه أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي في سنة 315 حدثنا أبو عثمان طالوت بن عباد الصيرفي من كتابه حدثنا فضال بن جبير سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا اؤتمن فلا يخن وإذا وعد فلا يخلف . غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم } . ولد في حدود سنة ستمائة وتوفي في ذي الحجة سنة 687 .

 

الحديث الثالث والثلاثون

 أخبرنا الشيخ الأمين الصدوق شمس الدين أبو غالب المظفر بن عبد الصمد بن خليل الأنصاري قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الآخرة سنة 684 وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن عباس الفاقوسي وأبو عبد الله [ محمد ] بن محمد بن سليمان العامري أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ابن الحرستاني أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد الإسفراييني أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الأخميمي بانتقاء عبد الغني بن سعيد حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا عبد الله بن وهب حدثني طلحة بن أبي سعيد أن سعيدا المقبري حدثه عن أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من احتبس فرسا في سبيل الله عز وجل إيمانا بالله وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة } . توفي في جمادى الأولى سنة 688 وعمره اثنان وثمانون سنة . وتوفي الفاقوسي في شعبان سنة 682 وله خمس وسبعون سنة .

 

الحديث الرابع والثلاثون

أخبرنا الشيخ الإمام محيي الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي عصرون التميمي بقراءتي عليه وأنا أسمع سنة 682 وأبو حامد الصابوني . قالا : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي الأزدي أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي سنة 390 حدثنا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي حدثنا عبد الرحمن بن جابر الكلاعي حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي حدثنا العلاء بن سليمان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء . فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلو } وأخبرناه عاليا أبو الحسن بن البخاري أخبرنا ابن طبرزذ أخبرنا القاضي أبو بكر أخبرنا علي بن إبراهيم الباقلاني حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مالك بن أنس وحفص بن ميسرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ( فذكره . أخرجه البخاري ومسلم من حديث هشام . مولده سنة 599 . وتوفي في ثالث ذي القعدة سنة 682 .

 

الحديث الخامس والثلاثون

أخبرنا أقضى القضاة نفيس الدين أبو القاسم هبة الله بن محمد بن علي بن جرير الحارثي الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة 679 والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر وأحمد بن شيبان . قالوا : أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن ملاعب البغدادي قراءة عليه أخبرنا الإمام أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه وأنا أسمع سنة 546 أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري سنة 465 أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد المطيري سنة 333 أخبرنا أبو أحمد بشر بن مطر الواسطي بسر من رأى حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار في حقه } . توفي في صفر سنة 680 وله ثلاث وسبعون سنة .

 

الحديث السادس والثلاثون

أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الكمال عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن وشمس الدين عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك المقدسيان ؛ قراءة عليهما وأنا أسمع في سنة 681 . قالا : أخبرنا الشريف أبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمرون البكري قراءة عليه أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا جدي أخبرنا أبو الحسين الخفاف أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله } . ولد في سنة 607 . وتوفي في جمادى الأولى سنة 688 .

 

الحديث السابع والثلاثون

 أخبرتنا الشيخة الصالحة أم الخير ست العرب بنت يحيى بن قايماز بن عبد الله التاجية الكندية قراءة عليها وأنا أسمع في رمضان سنة 681 وأبو العباس بن شيبان وابن العسقلاني وأبو الحسن بن البخاري . قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ قراءة عليه ونحن نسمع أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء قراءة عليه وأنا أسمع سنة 524 أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قراءة عليه أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا محمد بن يونس بن موسى حدثنا أبو عاصم النبيل عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم عن عائشة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من جنابة فيأخذ حفنة لشق رأسه الأيمن ثم يأخذ حفنة لشق رأسه الأيسر } . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي موسى الزمن عن أبي عاصم . ولدت في سنة 599 . وتوفيت سنة 684 .

 

الحديث الثامن والثلاثون

أخبرتنا الشيخة الجليلة الأصيلة أم العرب فاطمة بنت أبي القاسم علي بن أبي محمد القاسم بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر قراءة عليها وأنا أسمع في رمضان سنة 681 وأبو العباس بن شيبان وست العرب بنت يحيى بن قايماز . قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ قراءة عليه ونحن نسمع أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الشيباني قراءة عليه أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان قراءة عليه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري قراءة عليه في سنة 354 أخبرنا أبو القاسم محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن { أنس قال : مطرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر عن رأسه حتى أصابه المطر فقلت له : لم صنعت هذا يا رسول الله ؟ قال : إنه حديث عهد بربه عز وجل } ولدت سنة 598 . وتوفيت في شعبان سنة 683 .

 

الحديث التاسع والثلاثون

أخبرتنا الصالحة العابدة المجتهدة أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني وأحمد بن شيبان وإسماعيل بن العسقلاني وفاطمة بنت علي بن عساكر ؛ قراءة عليهم . قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ البغدادي أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت سمعت { البراء قال : لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له موضع في الجنة } . رواه البخاري عن سلمان بن حرب . ولدت في سنة 598 . وتوفيت في شوال سنة 688 .

 

الحديث الأربعون

 أخبرتنا الشيخة الصالحة أم محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن كامل المقدسية قراءة عليها وأنا أسمع سنة 684 وأبو عبد الله بن بدر وأبو العباس بن شيبان وابن العسقلاني . قالوا أخبرنا ابن طبرزذ أخبرنا ابن البيضاوي والقزاز وابن يوسف قالوا أخبرنا ابن المسلمة أخبرنا المخلص أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد حدثنا الحسن بن إسرائيل النهرتيرى حدثنا عيسى بن يونس عن أسامة بن زيد عن سليمان بن يسار عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير احتلام ثم يتم صومه } . ولدت سنة 601 وتوفيت في شوال سنة 687 .

 

والله أعلم

تم نسخه عن طريق موقع الإسلام

شبكة مشكاة الإسلامية 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 101 مشاهدة
نشرت فى 17 إبريل 2013 بواسطة fofoalasfora

fofo alasfora

fofoalasfora
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,026