المعنى الأخيرُ للغة: إلى ريم...

فراس حج محمد| فلسطين
-١-
امرأةٌ تصبّ جام قبلتها على شفتي
وتُعلي حبل مشنقتي
وعند باب غرفتها تعرّفني- كما أشيائها- على أبواب مقصلتي
وترفع في المدى أنخابَ كأس الحبّ في توليف معضلتي
تروح فيّ
تجيءُ
كأنّها لحن تماوج في أنفاس أغنيتي
-٢-
هيَ امراة
بنت بيني وبين المفردات مسافةً كلّما طال الهوى اتسعت
ضاقت عليّ القواميسُ
واختلف الرواة على معنى "الحبيبة" في القصيدة والرسالة واللغةْ
ريمٌ هيَ اللغةُ التي استعصت على لغتي!
-٣-
(....) ليست على القاعْ
ريمٌ على القمّة
ريمٌ صدى الإمتاعْ
في عبقة النسمةْ
فيها الهوى ملتاعْ
رسم على رسمةْ
-٤-
ريم؛ راءٌ وياءٌ، ميمْ
لكنّها ليس كأيّة راءْ
ليست كأيّة ياءْ
ليست كأيّة ميمْ
ربحتُها فخسرتُ
يممتُها فضللتُ
مسّدتُها بيديّ حتى انتهى قمري الجنونيُّ فتهتُ
-٥-
الأرضُ من ريمي ومنها قُنّة الجبلِ
ومنها مَدّة الدنيا وحلم الخاطرِ العجلِ
ومنها غيمة سبحت تروّي لهفة المُقَلِ
ومنها كلّ زقزقة تغنّت في رؤى الغَزَلِ
ومنها سرّ صوفيّ تُترجم روحه أملي
هيَ الدنيا بأجمعها دنت مع رائها الخجلِ
-٦-
ريمٌ هيَ التعريفُ للمرأةْ
هي التأصيلُ للشغف البهيّ في الذروة
هي التأسيس نحو العالمِ العلويِّ على مدارج الشهوةْ
هي القوّةْ
هي التأويل في عزّ اكتمال الموت للمعنى
هيَ الرحم الذي يمتد فيه الجذر كي يستولد الفكرةْ
هي النصّ الذي لا يستطيع الشاعر المهووس أن ينهي له أمرهْ...


