استشهاد 50 جندي سوري

منقوووووووووووووووووووووول
بعض الجيش العراقي يقف مع المعارضين المسلحين ضد النظام

...
كان امس يوماً دموياً بشكل لا مثيل له منذ اندلاع الاحداث في سوريا وحتى الان، ذلك ان اثر معارك جرت مع الجيش السوري الحر اضطر 50 جنديا سوريا الى اللجوء الى العراق. ثم نقلوا بحافلتين من العراق الى سوريا برفقة 15 جنديا عراقيا. ويبدو ان متطرفين سلفيين اعطوا وشاية من المسلحين السنّة المتطرفين بالامر، فأقاموا كميناً وأنزلوا الخمسين جنديا سوريا والـ15 جنديا عراقيا، وتم اعدامهم رمياً بالرصاص، دون مساءلة أو اي كلام. بل تم توثيق ايديهم خلف ظهورهم، وبدأ اطلاق النار عليهم، وهم على مسافة كيلومتر من دخول الاراضي السورية.
ولا تبدو هذه المعركة عفوية، بل ان مخابرات عربية ودولية شاركت في الموضوع، فالعسكريون لجأوا الى العراق منذ اسبوع، وقضوا اسبوعاً كاملاً الى ان تم تحضير الحافلتين والجنود المرافقين. وان المسلحين الذين قاموا بالعملية كانوا بحدود 60 الى 100 عنصر، وهذا العدد ليس عددا بسيطا بل يدل على ان العمل كبير، ذلك ان هنالك جنودا متطرفين سنّة، هم الذين ينفذون هذه الاعمال. كأنما مكافأة الرئيس بشار الاسد في التصويت في الجامعة العربية ضد غزو العراق وضد غزو اميركا للعراق وضربه فيما كل الدول العربية وافقت، تأتي من سنّة العراق بقتل 50 جنديا سورايا دون التطلع الى هوياتهم او اسمائهم بل مجرد انهم سوريون. فيما سوريا فتحت حدودها طوال الوقت مع العراق خلال ازمته وقدمت للشعب العراقي كل تسهيلاته، وبعد الغزو الاميركي للعراق، جاء مليونان ونصف مليون مواطن عراقي الى سوريا دون تأشيرة دخول وعملوا في كل المناطق مع تسهيلات لهم، فاذا بنا اليوم نقع امام فاجعة كبرى هي استشهاد 65 جنديا منهم 50 جنديا سوريا نظاميا و15 جنديا عراقيا.
وقد توعّدت القيادة العسكرية بملاحقة هؤلاء القتلة حتى ضمن العراق. واجتمعت قبائل الأنبار والفلوجة واستنكرت هذا العمل المُدان وكانت تريد ارسال برقية او وفد الى سوريا، للاعتذار والمشاركة في الجنازة. الا ان الخوف من ردّة فعل قد تحصل، جعل هذه المبادرة تتوقف.
والخطأ الذي اضاف الأمر صعوبة، هو ان الـ15 عنصرا من الجيش العراقي الذين كانوا يرافقون الـ 50 جنديا سوريا، الذين اضطروا الى الانسحاب من سوريا الى العراق، عندما وصلوا الى معبر الوليد الذي يسيطر عليه الجيش النظامي، هاجمتهم مجموعة مسلحة وقتلت 6 جنود عراقيين، فيما القوى النظامية لم تتحرك لضرب هذه المجموعة المسلحة.
وفي آخر خبر ان 50 جنديا سوريا استشهدوا وان 9 آخرون تم نقلهم الى مستشفى الرتبة والرمادي.
وقد طلبت السلطات السورية نقل الجرحى من الجيش السوري الى سوريا فوراً وعدم بقائهم في المستشفيات العراقية.
هذا وتقدم الجيش السوري داخل الحدود العراقية مسافة 600 متر من نقطة معبر الحدود الرئيسي واقام نقطة عسكرية هناك لتفتيش كل السيارات الذاهبة على خط الرمادي بغداد.
وفيما هاجم المجلس الوطني السوري المعارض نوري المالكي لاعطائه السوريين هذه التسهيلات، وندّد بما وصفه بأمر خطي من رئيس الوزراء العراقي للقوات السورية بتخطي الحدود المشتركة دون اذن، واعتبر ذلك انتهاكا للسيادة الوطنية السورية، ردّ رئيس وزراء العراق نوري المالكي ان مصيرنا نحن وسوريا مصير واحد، ولن نترك اي عمل الا ونساعدهم. واذا اضطرت سوريا الى المساعدة في مناطق على الحدود وفي داخل الحدود فسنرسل جيشا الى هناك لتنفيذ مهمات ضد المسلحين. فكما تعاني سوريا اعمال القاعدة والمخرّبين نحن نعاني وعانينا في الماضي. كذلك ليتفضل هؤلاء الذين يسمّون انفسهم معارضة سورية في الخارج وفي الخنادق ويتوجهوا الى الحدود السورية - العراقية ويروا اوضاع الناس كم هي صعبة.
ويقول مراسل «سي.ان.ان» ان القيادة السورية تدرس الردّ بعنف على هذه الحادثة، وان 4 طائرات سورية تحلّق في المنطقة التي وقع فيها الحادث.
وقالت سوريا في بيان لها ان بريطانيا قالت انها لا تستبعد امداد المعارضة السورية بالسلاح، كذلك دول اوروبية اخرى. ونحن نقول لهم انه عندما يخرجون من حدود بلدانهم للقتال خارجها ضدنا، فنحن لن نبقى في اراضينا نتفرّج بل سنضرب المصالح البريطانية في كل المناطق العربية التي نصلها.
وفي بقية المناطق حصلت اشتباكات لكنها كلاسيكية لان استشهاد 50 جنديا حكوميا سوريا كان المسيطر على الوضع، باستثناء اعتقال 6 من عناصر القاعدة، يشتبه بأنهم ضربوا الصاروخ على الاركان السورية من خلف وزارة الاعلام السورية والتلفزيون.
ويعتقد مراقبون اجانب انه بعد استشهاد 50 جنديا سوريا في أيدي مسلحين مجهولين على الاراضي العراقية رمياً بالرصاص ثم ذبحهم، ستغيّر اسلوب سوريا في القتال، وستصبح اكثر شراسة في ضرب واستعمال كل انواع الاسلحة ضد المسلحين المعارضين
fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 81 مشاهدة
نشرت فى 5 مارس 2013 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,702