حــلب... أم المعــــارك...

تشهد حلب منذ أيام اشتباكات عنيفة بين الجيش العربي السوري ومجموعات إرهابية مجهزة بأحدث الأسلحة التركية والأوروبية في محاولة للسيطرة على حلب وإعلانها منطقة آمنة، حسب ما أكده في أنقرة لـ«الوطن» مصدر دبلوماسي عربي تتمتع حكومته بعلاقات طيبة مع دمشق.
وقال المصدر: إن رئيس وزراء تركيا أبلغ معارضين سوريين أن بلاده ضاق صدرها من اللاجئين السوريين وخاصة بعد الإشكالات التي حصلت مؤخراً بينهم وبين الشرطة وتذمرهم الدائم من قلة الخدمات المقدمة وأنه يخطط لنقلهم إلى الداخل السوري بعد توفير منطقة آمنة في حلب ومحيطها.
وأوضح المصدر، إن تركيا جهزت آلاف المقاتلين ووجهتهم إلى حلب من حدودها كما طلبت من كل الإرهابيين الموجودين في إدلب مساندة رفاقهم بحلب وزودتهم بأسلحة متطورة للغاية منها صواريخ حرارية وصواريخ مضادة للطيران كما طلبت من عدد من الصحفيين الأجانب مرافقة الإرهابيين داخل حلب الأمر الذي حسب رؤية أردوغان قد يربك القيادة السورية ويساعد في بث أخبار عن سيطرة الإرهابيين على بعض المناطق.

وقال المصدر: إن «حلب ستكون المعركة الأخيرة التي يخوضها الجيش العربي السوري وبعد القضاء على الإرهابيين فيها ستخرج سورية من أزمتها وسيتم الإعلان رسمياً عن إخفاق المشروع الإسلامي التركي القطري للسيطرة على الشرق الأوسط».

وختم المصدر بالقول: إن أردوغان يبدل خططه استناداً إلى التطورات الميدانية، فبداية كان يبلغ معارفه والساسة الأتراك بأن حمص باتت تحت سيطرة من يسميهم بالمعارضين ومن بعدها أبلغهم بأن معركة دمشق ستسقط الدولة السورية وستكون فاصلة ومؤخراً بدأ الحديث عن حلب وهي، كما يقول المصدر، حلم قديم يراود أردوغان وحكومته اللذين يأملان بإعادة إحياء العهد العثماني لكن من خلال السيطرة الاقتصادية على المنطقة أو سيطرة جماعات موالية لهما وخاصة أن حلب على أبواب تركيا وقد رشحها أردوغان لتكون منطقة نفوذه ومنطقة يرسل إليها اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيه على أن يتولى حمايتهم ميليشا الجيش الحر بتمويل ودعم سعودي قطري.

ميدانياً تعيش حلب حرباً حقيقية في عدة أحياء ويقوم الجيش العربي السوري بعمليات نوعية من الصعب الكشف عنها حالياً إلا أن الأخبار الواردة من هناك ونقلا عن السكان جميعها تؤكد أن المئات من المقاتلين سقطوا ويسقطون كل ساعة في حين يتم القبض على آخرين.
وتمكن الجيش خلال الساعات الأخيرة من طرد إرهابيين حاولوا السيطرة على عدد من المناطق الملاصقة لمدينة حلب إلا أن المعركة قد تستغرق بعض الوقت وخاصة أن عدد الإرهابيين قدر وفقاً لدبلوماسيين غربيين في أنقرة بما يقارب ١٢ ألفاً أغلبيتهم من ليبيا وتونس ومصر وهناك أفغان وقلة قليلة من السوريين.

fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 55 مشاهدة
نشرت فى 27 يوليو 2012 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,733