authentication required

ما هو الحل في حمص؟ بقلم د.حسن بركات
==============

حمص التي وصلت بالأمس إلى حافة الجنون كانت في طريقها اليوم للسقوط في هاوية حرب أهلية طاحنة, لكن إرادة الحياة أنقذتها.
هل يتم التضحية بحمص في سياق سيناريو إنقاذٍ ما؟
إلى متى سيستمر مسلسل القتل والإجرام في حارات حمص؟
بالأمس كانت أكوام الجثث موزعة في حارات حمص حظيت بمشاهدة بعضها... وأكثر ما آلمني هو هؤلاء الشباب الصغار والأطفال الذين سيظل هذا المشهد ماثلاً أمام عينيهم طوال العمر..
أصبح الشارع بيد عصابات ركبت موجة الأزمة واعتلت المطالب وامتهنت القتل والنهب.. لم يعد لديهم همّ سوى إيجاد بيوت جديدة لنهبها, وإيقاف سيارات أخرى لقتل أصحابها وحرقها..
حمص اليوم مشلولة.. لم يذهب الأغلبية لعملهم, والقلة التي ذهبت مهددة بالخطف في طريق العودة , سيُختطف عدد منهم كما العادة كل يوم.
في هذه اللحظة زهاء 400مُختَطَف في حمص, والجميع يحاول عدم التدخل..
في البدء خُطِفَ عدد كبير من إحدى الطوائف في حمص فقامت الطائفة الأخرى بخطف الكثير لاستبدالهم... هل تصدقون أن أحداً من المشايخ لا يرغب بالتدخل لإجراء المبادلة؟
التحزبات والمحسوبيات نخرت عظم الطائفة الواحدة , والوجهاء انشغلوا عن الشارع بخلافاتهم الشخصية التي يدور معظمها حول التسابق للظهور والبروز في الواجهة..
والمشايخ ما زالوا يلعبون دورهم القذر المعتاد في التحريض والتجييش.
الجنون يجتاح حمص... والمسلحون يجوبون الشوارع بأسلحتهم بكل حرية..
لطالما كان لحمص خصوصيتها عبر التاريخ وما زالت هذه الخصوصية مستمرة حتى الآن.
قد يسأل سائل: أين الدولة من كل هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأجيب: لا دولة...!!!!!!!

لا يوجد دولة في حمص الآن... الكل يفعل ما يريد ساعة يشاء, وعندما يجتمع عدد من المحتجين لا يجرؤ الأمن على الاقتراب..
الفروع الأمنية تتخبط في صلاحياتها ولا يوجد قرار أمني لأن أحداً من المسؤولين الأمنيين أو العسكريين لا يريد تحمل تبعات أي قرار قد لا يعجب القيادة, ناهيك عن مئات إشارات الاستفهام حولهم...
لا يوجد اتصال للدولة مع العقلاء المؤثرين في الشارع الحمصي وكأن حمص في دولة أخرى.
في حمص أنت عرضة للذبح في أي لحظة لمجرد وجودك في المكان الخطأ, بل وحتى الزمان الخطأ.
سبعة طيارين من نسور بلدنا البواسل قُتلوا لمجرد وجودهم في المكان الخطأ..
شابين قُتلا في حارتهما لوجودهما في الزمان الخطأ...
تتالى الأخبار عن عمليات قتل واشتباك بين الحارات بالقرب من الجيش الذي لا يملك التدخل أو لا يستطيع التدخل بعد سحب عرباته المدرعة من الشوارع تنفيذاً لقرار جامعة الخنازير العربية..
دوريات الأمن لا تجرؤ على الاقتراب ,والجيش لا يملك الصلاحيات "ما كو أوامر"...!!!
المجازر بحق جيشنا ما تزال مستمرة... إلى متى سيستمر جيشنا مُدافِعاً؟
المؤشرات تدل على خيانات أمنية في حمص, نرجو أن لا يكون لها مثيل في المؤسسة العسكرية بحمص...
لم يعد هناك طريق آمن في حمص..
لم تعد هناك حياة في حمص...
لم يعد ثمة عقل في حمص...

ما الحل في حمص؟
ــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــ
1- فرض قانون الطوارئ في حمص لفرض هيبة الدولة ومنع التجول بعد الخامسة مساءاً
2- تشكيل خلية أزمة في حمص تضم العقلاء والوجهاء ورجال الدين والمؤثرين في الشارع تبقى في انعقاد دائم تعمل على تحرير الرهائن من الطرفين والانتقال إلى مرحلة تغليب العقل.
3- أقالة المحافظ الصامت الخائف الفاشل وتبديل وطرد كل من يُشَك بحسن نواياه من القيادات الأمنية والعسكرية في حمص.
4- العمل على تأمين الضرورات الأساسية للمواطن من مازوت وغاز وكهرباء عن طريق الجيش بمساعدة لجان الأحياء وبالسرعة القصوى.
5- بعد هدوء الأمور يتم العمل من قبل لجنة الأزمة على البدء بحوار وطني على مستوى حمص وحدها وحمص فقط
6- بحال لم يجدِ كل مما سبق على الجيش الضرب بيد من حديد ومحاصرة الحارات ودك كل منزل تخرج منه طلقة واحدة باتجاه جيشنا بقذائف الدبابات..
لأن جيشاً لا يستطيع حماية حمص لن نأمل منه حمايتنا من إسرائيل أو تركيا..

fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة
نشرت فى 6 ديسمبر 2011 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,708