وردتنا معلومات مؤكدة من اشخاص في مخيمات الذل نتحفظ عن ذكر اسمائهم على ان ننشرها حين عودتهم للوطن عن تردي الاوضاع المعيشية والصحية الى ادنى مستوياتها منذ نزوحهم الى اليوم فالطعام يوزع على ثلاث وجبات صباحا بيضة مسلوقة وثلاث حبات زيتون لكل شخص والغداء اما حساء الفاصولياء او البامية من النوع الذي يستخدم للبذار فهي غير صالحة للاستهلاك البشري ومرة المذاق ويقوم الطباخين باضافة كمية زائدة من البهار والفلفل الحار حتى يضيع طعم المرار ومعروف لدى الجميع في المخيمات اذا تناول طفل من هذا الحساء سيصاب بحالات شديدة من الاسهال والتهاب الامعاء وقد سجل حتى الان وفاة تسعة اطفال بسبب تعفن الامعاء وعدم تقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم اما الوجبة الثالثة فيقدم ملعقة مربى وملعقة لبنة لكل شخص وباحدى حدث شجار عنيف بين بسام المصري مع من يقوم بتوزيع الطعام والسبب مطالبة بسام بمعلقة اضافية من اللبنة وانتهى الشجار بكسر يد بسام وتورم عينه ووجهه ورميه خارج المخيم ولكن توسلات وبكاء النساء من اقاربه جعل الدرك التركي يعيده الى المخيم لان نظام المخيمات يفرض نقل كل من يقوم بمشاجرة الى مخيم آخر .
اما الوضع الصحي فهو بمستوى متدني جدا ولا تقدم اي رعاية او جرعة دواء الا بوجود كميرا وصحفي تركي او من الجزيرة القطرية حصرا لدرجة ان الشخص عندما يمرض اولا يبدا بالبحث عن صحفي وبعد ان يجده يتم نقله الى المشفى فاما ان يصل للمشفى وهنى يبدا مسلل تجارة الاعضاء او لا يصل فتكون الشبيحة هي السبب لانو اجتو جلطة من عمايلهم كما حدث مع المدعو تركي الشغري الذي مات على اثر جلطة في المخيمات فقالو الشبيحة السبب هم جابولو الجلطة.

اما عن الحياة اليومية اي مايعرف عندنا بالروتين اليومي فاول شيئ لايخفى على احد الحراسة المشددة على الرجال فقط بحيث ممنوع ان يخرجو من المخيم اطلاقا فيملؤا اوقات فراغهم بالمظاهرات والمسيرات اما النساء فتأتي السيارات التركية لتاخذ قسم منهم طبعا على شكل وارديات للعمل في الاراضي الزراعية بقطاف الزيتون والتفاح والقطن بما يسمى(فعالة)وهي مهنة شريفة ببلادنا يقوم بها الرجال والنساء مقابل اجر مادي معين او نسبة من المحصول اما في تركيا فهي بالاكراه يجبرو نساء المخيمات على الدهاب بدون اجر وبعد الانتهاء من العمل يقوم الدرك واصحاب الاراضي التي تعمل بها هذه النساء باغتصابهم واعادتهم للمخيمات وتعود اسباب ارتفاع حالات الحمل في المخيمات الى هذا السبب وحسب اخر احصائية بلغت حالات الحمل بسبب الاغتصاب الى اكثر من 630 حالة .
اما المعلومات التي وردتنا عن مايسمون انفسهم بالضباط المشقوقين فجميعهم يعيشون حالة رعب وازمة نفسية حادة بسبب انعزالهم وخوفهم من الاختطاف فاغلبهم متمركزون بمخيم بخشين (اسم على مسمى) بحراسة مشددة من قبل الدرك التركي لايخرجون ابدا من المخيم حتى عمليات التصوير لانشراطهم عفوا لانشقاقهم تتم داخل المخيم وحتى عندما ينامون في الخيم يتناوبون على حراسة بعضهم مما يدل على انعدام الثقة بالدرك التركي وهم على يقين تماما ان الدرك التركي يبيعهم باي لحظة وعند توفر الظرف المناسب بالف دولار على الرأس فقط لاغير .
اما القسم الثاني من المشقوقين فهم من الذين لم يدخلو المخيمات فيتجولون بالغابات والاحراش همهم الوحيد الاكل والمأوى وقريبا سيصبح همهم الوحيد يشعلو نار للتدفئة لان الثلوج قادمة .
واخيرا وعند سؤالنا عن سبب عدم العودة لسوريا خاصة بعد صدور العفو عن الذين لم تلطخ ايديهم بالدماء فجاء الرد ممزوج بالحسرة والالم والله الطريقة الوحيدة للعودة هي الهروب من هذه المعتقلات دون ان يشعر بك احد لانه اذا شعر بك احد الفورجية او الدرك سيتم ضربك ضربا مبرحا امام الجميع هذا اذا كنت اعزبا اما اذا كنت متزوج فلاتفكر بالعودة لانهم سينتقمون من زوجتك واولادك .اما عن اللذين عادوا فكانو يتفقون سرا الى يصبح عددهم كبيرا اي مايقارب خمسين شخص وهنا لايستطيع الفورجية الا تقديم النصيحة (بنصحكم ماترجعو على سوريا لان ولان ولان)وهنا لايستطيعو عمل شيئ واغلب البلطجية الذين يمنعون الناس من العودة هم من الذين تلطخت ايديهم بالدماء ويقبضون اموال العرعور وزوج موزة امثال جميل صائب وبسام مصري وعماد الجاجة وبسام شعبان وعمروناصر عصفور وبيت الكيس وبيت حمودي وبيت فيزو وبيت عبد السلام الملقبين الدلول وتنقسم اعمالهم مابين رجالهم ونسائهم فالرجال يمنعون الناس من العودة بالقتل والضرب والتهديد والوعيد ونسائهم بنشر الاشاعات والاكاذيب واختراع القصص الخيالية عما يحدث بسوريا عامة وجسرالشغور خاصة

المصدر: عائدون من المخيمات
fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 21 نوفمبر 2011 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,709