جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
شقائق النعمان

عذراء قد تعطر الزهر من وجنتيها
وشقائق النعمان من ثغرها أضحت تغار
كأن البدر سائر تحت أخمص قدميها
وجل الورود تخضع من ذاك المسار
حوراء ساحرة تأسرك بسحر خطاها
كملاك طائر بجناحيه فوق جل الأنهار
تسير بثقة الملوك و الكون من ضياها
فتهتز لحسنها قمم الجبال وأعماق البحار
عربية الحسن والحسن كان دومآ رداها
كبدر إستنارت منه الأرض وباقي الأقمار
عذراء قد يشيب الرضيع إذا ما يومآ لقاها
عذبة الروح ندية للمتحدي و هي إنتحار
سمراء يغني الكروان من نورمحياها
وحين تتمايل طربآ تتراقص معها الأشجار
نهر للجمال إذا أماطت عنها بعض غطاها
كأنها هتان هاطل فيزداد الكون إخضرار
غادة فيحاء تعشقها كالشمس حين تراها
تحي الصحاري زهرآ وإن كانت خلقت قفار
تغار منها الحور في سكنها وفي ممشاها
تاج للحسن بهية بطلعتها كإشراقة النهار
لا تخبرني عن حسن كان دون سماها
فكل حسن دونها كان نبذة عنها بإختصار
هي الجمال والأناقة والروعة في ثناها
وهي التي يندهش لحسنها صغار وكبار
عذراء من حسنها قد شربت نار لظاها
رهيبة الأعين قاتلة و شديدة الإبهار
لن ينجو من حسنها أو من سحر مقلتاها
إلا من كان ضريرآ نجى من نعمة الإبصار
تثير الفؤاد إذا همست ببنت شفتاها
أو تطاير شعرها فوق متنها بخفة وإقتدار
عجز اللسان عن وصف مفاتن حلاها
فكيف أصف من حسنه فاق جميع الأنظار
قد ملكت الفؤاد و جعلتني عاشق لا يسلاها
و تملكت نظم قولي من قصائد الأشعار
الشاعر
فهد بن عبدالله الصويغ
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش