جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

أمة لعب ولهو
جئت لدنياي لأكون بها عبد عابدآ
فرأيت الشرك أضحى فينا مبين
عاشق لله ولدينه القويم معاهدآ
والقلب بذاك ما كان أبدآ ليستهين
مالي أرى القوم بسكرهم غرقى
وفي شهواتهم عاشوا مرار السنين
مالي أراهم كأنهم باتوا فيها سرقى
أضلهم شيطان كان لنا دومآ لعين
أين أهل الصلاح وأهل الهدى فيها
أين عشاق الخلق العطر المتين
أغادر أهل المروءة عن أرضهم
أم تركوها لأهل الفسق الساقطين
لا أرى بالجوامع إلا زوار كانو قلة
يدعون بلطف خالقنا رب العالمين
لما أنتشر الفساد هكذا بالأرض
لما أضحى الكل اليوم متخاصمين
أنتشر فينا الحساد وجميع العواهر
أنتشر فينا القتلة والبغاة والغادرين
قد كنا خير أمة أخرجت للناس
فكيف أصبحنا أمة للعلم جاهلين
ما هذا الهراء الذي أضحى بأمتي
لعب ولهو وخسارة ليوم الدين
ماذا أصاب أمتنا بعد أيام عزتها
كنا فيها أهل سطوة كنا الفاتحين
كنا السادة وكنا أهل كرامة ودهاء
ماذا أحل بنا لنكون أمة الخانعين
قلة تحمي عرضها ونزاهة شرفها
وغالبية القوم بسكر كانو قاعدين
أهكذا سنلقى الله بعظائم ذنوبنا
أم سنلقاه بفسادنا الفج له معلنين
ويلكم ماذا أصاب فطنة عقولكم
أنبقى مدى الدهر هكذا خاضعين
الكل من حولنا يرتقي بأمجاده
ونحن خناع جهلاء لهم دومآ تابعين
تابعين أهل الفجور بلا وازع ديني
ليقال عنا كذب أمة المتحضرين
ليتنا أتبعنا أمجادهم لنقول لهم
نحن أمة المجد ونحن السابقين
سحقآ لحضارة كانت تدمر قيمنا
سحقآ لعروبة كان أهلها خاسرين
وأسفاه على أمة تناست قيمها
وتناست رسائل النبؤة لجل النبيين
صائغ القوافي
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش