مــــــــذكــــــرة
بدفاع السيد / سامي محمد عبد الدايم ( متهــم )
ضـــــــــــــــد
النيــــابة العـامـة ( سلطة اتهام )
في الجنحة رقم(10175) لسنة 2007 جنح أول العاشر والمحدد لنظرها جلسة28/6/2008م.جنح مستأنف العاشر من رمضان.
الوقـــــــــــــائع
تخلص الوقائع في أن المتهم ظل يعمل لمدة أكثر من ستة أشهر بشركة الأهرام للنظم والأمــان ويمر يوميا دخولا وخروجا من البوابة الالكترونية وأثناء دخوله وخروجه يُطلب منه ان يتخلص من أية معادن موجودة معه لوجود إنذار يكشف عن وجود معادن .
وبتاريخ 29/10/2007م. ادعت الشركه المجني عليها انه فى تمام الساعة الخامسة مساء تم ضبطه وهو يحاول الخروج بعدد 24 سلندر نحاس خاص بكالون باب الشقة قام بإخفائهم داخل (الشراب) بكل فردة عدد (12) سلندر نحاس وعليه تم (احتباسه) لمدة اربع ساعات وتم اصطحابه إلى قسم الشرطة فى تمام الساعة التاسعة مساء لتحرير محضر بالواقعة .
الدفـــــــــــــاع
أولا:عدم تصور حدوث الواقعة على النحو المبين بالأوراق:
باستقراء أقوال المبلغ عن ظروف وملابسات الواقعة نجد أنها لا يستقيم معها العقل السليم في تصور حدوث مثل هذه الواقعة.
حيث أن المتهم ظل يعمل لمدة أكثر من ستة اشهر ويمر يوميا دخولا وخروجا من البوابة الالكترونية وأثناء دخوله وخروجه يتخلص دائماً من أية معادن موجودة معه علماً منه بوجود إنذار يكشف عن وجود معادن.
ثم يأتي المتهم بكل سذاجة ويحمل معه عدد 24 سلندر نحاس يتراوح وزنها من 10الى 12 كيلوجرام تقريبا ظنا منه أن الجهاز الالكتروني لن يكشفه فبدلا من أن يقوم بإلقاء المسروقات من خلف السور مثلا بل قرر أن يمر بها من البوابة الالكترونية متجاهلا مستقبله الذي سيضيع وهو مازال في مقتبل العمر ورضي أن يتصف بالسارق أي عقل معالي المستشار والهيئة الموقرة يصدق مثل هذه الرواية الباطلة.
ثانيا:كيدية الاتهام وتلفيقية: وتتضح الكيدية والتلفيق في نقطتين:
الأولى: أن المبلغ عند تحرير المحضر الماثل أمام عدالتكم قرر بالصفحة رقم (6) انه يعمل(مشرف امن بالشركة)
وبالصفحة رقم (2) قرر عند استلامه المضبوطات انه( يعمل مهندس بالشركة) وقدم تفويض من الشركة يفيد بأنه مهندس بالشركة.
والسؤال هنا لماذا قرر عند الإبلاغ عن الواقعة انه يعمل مشرف امن بالشركة ؟؟؟؟؟؟؟
والأجابه هي:انه أراد أن يضيف المشروعية لضبطه وإحضار المتهم بنفسه لقسم الشرطة حيث أن ذلك من اختصاص رجال الأمن بالشركة.
ثانيا: حتى تكون الرواية اقرب للصحة والصدق فليس من المعقول أن من يقوم بتفتيش العمال أثناء خروجهم المهندسين بالشركة .
الأمر الذي يتضح معه جليا الرغبة في تلفيق الاتهام.
ثالثا:التراخي في الإبلاغ:
قرر المبلغ في الصفحة رقم(7)عندما سئل عن متى حدث ذلك؟
أجاب في تمام الساعة (الخامسة) مساء بينما توجه للإبلاغ عن الواقعة في تمام الساعة (التاسعة) مساء أي هناك فارق أربعة ساعات عن وقت الضبط فلماذا استغرق كل هذا الوقت حتى يبلغ عن الواقعة في حين انه كان يكفيه أن يتصل بالنجدة تأتى له في لمح البصر ولن تستغرق كل هذا الوقت ؟؟؟؟.
ولكن الإجابه هي: انه استغرق كل هذا الوقت في تأليف هذا السيناريو حتى يتخلص من المتهم العامل الضعيف وليكون عبرة لكل من تسول له نفسه أن يطالب بحقوقه العماليه.
كما أن(احتباس) المتهم هذه المدة من الوقت غير جائز قانونا لعدم وجود ضرورة تسمح بذلك
رابعا: خلو الأوراق من ثمة دليل واحد على إدانة المتهم:
خلت الأوراق تماما من شهادة شاهد إثبات واحد أو من ذكر اسم شخص واحد يمكن الرجوع إليه كما قرر المبلغ بان الواقعة قد تم اكتشافها أمام رجال الأمن بالشركة وجميع العمال.
في حين جاءت تحريات المباحث لم تتوصل لصحة الواقعة.
وأخيراً
الرواية الحقيقية التي حجبها المبلغ
المتهم الماثل أمام عدالتكم يعمل فني بالشركة منذ ستة اشهر وتعرض لإصابة عمل ونظرا لأنه غير مؤمن علية لذلك فقد اضطر أن يعالج نفسه على نفقته الخاصة وعندما طالب الشركة بصرف قيمة العلاج رفضت الشركة فابلغهم المتهم بأنه سوف يُبلغ التأمينات لاتخاذ اللازم قانونا والحصول على مستحقاته لذلك قررت الشركة التخلص منه حتى لا تواجه مشاكل مع التأمينات وحتى يكون عبرة لمن تسول له نفسه أن يطالب بحقوقه.
فبعد كل هذا كيف يُزج بشخص باتهام خطير مثل هذا لا دليل عليه.
فالقاعدة العامة أن الأحكام الجنـــائية يجب أن تبني علي الجزم واليقين لا علي الظن والاحتمال
ـ ومن المقرر في قضاء النقض ( انه علي محكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متي شكت في صحــة
إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت ) .
الطعن رقم (1244 لسنة 52 ق جلسة 4/5/1982م. )
ـ ومن المقرر أيضا انه (لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابته متي كان ذلك مخالفاً للحقيقة والواقع )
الطعن رقم ( 280 لسنة 38 ق جلسة 20/5/1968م. س19 ص 564 )
ـ كما نصت المادة (304) إجراءات جنائية فقرة (1) علي أنه ( إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه أن كان محبوسا من أجل هذه الواقعة وحدها )
ولما كان من المسلم به انه لا يؤخذ من قول المرء دليلا لنفسه.
وحسبنا في ذلك الحديث الشريف (لو يعطى الناس بدعواهم لادى أناس دماء رجال وأموالهم)
ولأن يفلت واحد من العقاب خير من أن يعاقب برئ))
فلهذه الأسباب
وللأسباب الأفضل التي تراها الهيئة الموقرة يلتمس المتهم وبحق من عدلكم الحكم :
ببرأته من التهمة المنسوبة إليه
وكيل المتهم
المحامي



ساحة النقاش