مشتاق اشوفك واتكلم معاكى زى زمان وحشانى جدا يا خلود ارجوكى ارجعى لبيتك وارجعيلى انا محتاجلك ماليش غيرك حبيب من بعد فراقك وانا حزين مش باكل ولابشرب زى زمان دايما بفكر فيكى وبفكر فى كل لحظة جميلة عشناها مع بعض تلك الكلمات لم تكن نداء من حبيب لحبيبته التى هجرته بل كانت مجرد نداء يغلبه الحزن من طفل صغير لم يتجاوز الرابعة عشر ربيعا لشقيقته التى هجرت منزلها لمجرد قيام والدتها بصفعها على وجهها حماية لها من اضرار الفيس بوك التى كانت تقضى معه اكثر مما تقضيه من وقت مع اسرتها وتابع خالد :ماما مش حتزعلك تانى وقالت الام المكلومة لم اكن اتصور يوما ان ابنتى التى اعطيتها عمرى ستتركنى لمجرد اننى صفعتها على وجهها خوفا عليها من اضرارالانترنت والفيس بوك فكانت خلود ابنتى دائمة الجلوس امام الكمبيوتر واستخدام الشات والفيس بوك حتى ساعات متأخرة من اليوم التالى
وتابعت الام : نشرت نداء على الفيس بوك على صفحة الحملة الانسانية للبحث عن المفقودين فى مصر والتى دشنها ناشطون على الفيس بوك لمساعدةاولياء الامور
فى البحث عن ابناءهم وذويهم المفقودين حتى فوجئت باتصال من محرر (فيتو) يطلب حضورى لمقر الجريدة لمساعدتى فى البحث عن خلود التى طال غيابها عنى
وتابعت الام: شاء ارادة الله ان اتزوج من محمد على عطية منذ 18 ما يقرب من عاما اثمرت تلك الزيجة عن انجاب خلود 16 سنة وخالد 13 سنة وبعد ولادتها بعدة سنوات رحل عنا والدها وتركنى وفى مسئوليتى تربيةخلود وخالد وبعد وفاة رجلى وسندى فى الدنيا فتزوجت باخر وعاشت خلود وخالد معنا لم يكن يوما زوجى مجرد زوج ام لابنائى بل كان ابا لهم احتضنهم واحبهم فاحبوه كان لهم بمثابة الاب الذى يخاف على ابناؤه من نسمة الهواء كان دائما يدللهم ويلاعبهم وينفذ لهم كل متطلباتهم وذات يوم طلبت خلود من زوجى جهاز كمبيوتر فلم يرفض وياليته رفض فكان تلك الجهاز الملعون سببا رئيسيا فى قيامى بصفعها على وجهها مرتين فى آن واحد فقد كانت ابنتى مدللة لانها تربت يتيمة الاب كانت كل طلباتها مجابة لم نحرمها يوما من شئ هى او شقيقا خالد الذى يصغرها بثلاث سنوات طلبت من خلود عدة مرات عدم السهر امام الكمبيوتر خشية على صحتها وخوفا عليها من اضرار الكمبيوتر فكانت من مدمنى الفيس بوك تجلس امامه حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالى وفى شهر رمضان الماضى وتحديدا يوم 23 رمضان الموافق ليوم 23 اغسطس طلبت منها ان تطفئ جهاز الكمبيوتر بعد ان مكثت امامه ساعات طويلة تعدت العشر ساعات لكنها راوغت فكررت طلبى عدة مرات فاصرت لاجد نفسى اصفعها على وجهها مرتين وياليتنى مافعلت بعدها بكت بكائا شديدا انتظرت حتى هدئت قلت لها اننى ساسترح لاننى متعبة وطلبت منها ان توقظنى حتى اجهز لهم الفطارذهبت للنوم والقيت بجسدى المتهالك على السرير ولم توقظنى حتى استيقظت لافاجئ بشقيقها الوحيد خالد يسئلنى ان كنت قد ارسلت خلود للخارج لشراء حاجة جاوبته بالنفى وهرولت مسرعة كالمجنونة على غرفتها افتش وابحث فى كل مكان كاننى ابحث عن ابرة فى كومة قش فلم اجدها ولم ملابسها ساعتها ايقنت انها غادرت المنزل غاضبة منى ولم يكن معها وقتها سوى مبلغ مالى ضئيل لم يتجاوز الخمسون جنيها بحثت عنها لمدة يومين فى كل مكان عند اقاربنا فى القاهرة والصعيد وعند اصدقائها لم اجد خيط يوصلنى بها ولم اتلقى منها اتصال طيلة اليومين فاضطررنا لتحرير محضر بمديرية حلوان بمعرفة خالها مر يوم واسبوع وشهر ولم نتلقى اى اتصال منها او من الشرطة يرشدنا لطريقها لطريقها بحثنا عنها فى المستشفيات فلم نجدها وقبل اسبوعين دلتنى احدى صديقاتها انها شاهدتها فى حى المعادى لم اكذب الخبر ذهبت وزوجى وابنى فتشنا وبحثنا هناك دلنا احد المشايخ انه فتاة بمواصفاتها شاهدها وتوصلت الى انها تعمل فى احد المنازل هناك لكنى لم اعرف مكانها قمت بطبع صورا لها ولصقتها فى على جدران المدارس والمساجد فى شوارع المعادى ومن لحظتها اذهب بصفة دورية للمعادى ابحث عنها حتى انهكت من حزنى وبكائى عليها وانا مش عارفة هى عملت كده ليه انا كنت لها الام والاخت والصديقة ولم ابخل عليها يوما بالراى والمشورة او المال فقبل عيد رالفطر المبارك ذهبت و خلود وشقيقها خالد واشتريت واشترينا ملابس العيد وقالت لى خلود ياماما انا عاوزة طقم ملابس تانى فوعدتها بتلبية طلبها وانا بقلك ياخلود ارجعى لامك حبيبتك واخوكى خالد وانا لما عملت كده كنت خايفة عليكى وبناشد الناس الموجودة عندهم ابنتى ان يرحموا قلب ام انفطر على ابنتها الغائبة وتدهورت صحتها على تغيب فلذة كبدها


