<!--
<!--<!--<!--
دراسة اقتصادية لامكانية تعظيم العائد من صادرات البرتقال المصري
عبد الكريم السيد عبد القوي* ، ا.د محمد الحسيني محمد الحسيني* ، د.محمدابراهيم محمد الشهاوي* ، إنجي أحمد محمد حسن طعيمة**
<!--
<!--<!--<!--
* قسم الاقتصاد الزراعي ، كلية الزراعة سابا باشا ، جامعة الاسكندرية.
** مساعد باحث (منحه من اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ) .
<!--
<!--<!--<!--
يستهدف البحث التعرف علي السياسة الزراعية المصرية المتعلقة بانتاج البرتقال وتطور التجارة الخارجية للبرتقال المصري في ظل التكتلات والاتفاقيات الدولية وكذلك مركز صادرات البرتقال المصري التنافسي وأهم المعوقات المحددة لصادرات هذا المحصول، بغرض التوسع في حجم صادراته في الأسواق الحالية وفتح أسواق جديدة ، وذلك من خلال زيادة القدرة التنافسية، والتعرف علي امكانية زيادة العائد المحقق من الصادرات المصرية منه .
ويتضح من الدراسة أن سياسة الدولة خلال الفترة الثانية (1995-2007) كانت أقرب للسياسة العادلة عن الفترة الأولي (1990-1994) ، حيث اقتربت أسعار البرتقال المحلية إلي مثيلتها العالمية ، كمـا حصـل المنتجون علي حوالي 97% من قيمة إنتاجهم بالأسعار العالمية، وبالتالي كانت السياسة الزراعية في صالح منتجي البرتقال ، أما من حيث الدعم علي مستلزمات الإنتاج فقد انخفض خلال الفترة الثانية عنه خلال الفترة الأولي ، كما أن مصر مازالت تتمتع بميزة نسبية لإنتاج البرتقال خلال الفترة الثانية.
كما يتبين وجود ميزة نسبية سعريه لصادرات البرتقال المصري خلال فترة ما بعد قيام منظمة التجارة العالمية (1995-2007) إذا قورنت بأسعار الدول المنافسة ماعدا لبنان والبرازيل.
ويتضح من نتائج تحليل النماذج المقدرة لتحقيق اعلي عائد من صادرات مصر من البرتقال أن النموذج الثالث هو النموذج الذي يحقق أعلي عائد من الصادرات المصرية من البرتقال والذي يقدر بحوالي 197.04 مليون دولار وذلك عند توجيه كمية صادرات البرتقال المصري خلال متوسط الفترة (2003-2007) إلي كل من روسيا البيضاء، الكويت، ماليزيا، اندونيسيا، كندا، إيران.
وفي ضوء استعراض مختلف النتائج التي توصلت إليها الدراسة يمكن وضع مجموعة من التوصيات التي قد تفيد واضعي السياسة الزراعية والتسويقية الداخلية أو الخارجية للبرتقال المصري لزيادة إنتاجه وصادراته لمختلف الأسواق العالمية، وفيما يلي أهم هذه التوصيات:
(1) ترجع الزيادة في قيمة الصادرات المصرية من البرتقال بصفة أساسية إلي الزيادة في كمية الصادرات بنسبة اكبر من الزيادة في مستوي الأسعار، ولذلك لابد من زيادة الكمية المصدرة من البرتقال مع المحافظة علي عدم زيادة الأسعار للمحافظة علي الأسواق التقليدية وكذلك لفتح أسواق جديدة.
(2) ضرورة تدخل الدولة في تعديل الرسوم الجمركية والحصص الكمية السنوية التي يفرضها الاتحاد الأوربي علي دخول الصادرات المصرية من البرتقال بصفة خاصة في ظل اتفاقية الشراكة الأوربية المصرية، مع محاولة منح صادرات البرتقال المصري بعض المميزات التفضيلية حتى نتمكن من زيادة النصيب السوقي داخل أسواق تلك التكتل.
(3) المحافظة علي سوق الكومنولث الروسي وخاصة بعد رفع حظر دخول صادرات البرتقال المصري إلي السوق الروسي، حيث انه من أهم الأسواق التي تستورد البرتقال المصري بكميات كبيرة وبصورة منتظمة.
(4) الاهتمام بالأسواق العربية المستوردة للبرتقال المصري حيث تتشابه أذواقها مع الذوق المصري ، وذلك من خلال وضع إستراتيجية طويلة المدى يتم فيها الالتزام بمواعيد التصدير وجودة السلعة المصدرة ، وذلك تحسباً للتغيرات الاقتصادية العالمية المستمرة.
(5) محاولة زيادة صادرات البرتقال المصري إلي كل من منظمة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (النافتا) ، والسوق الإفريقية المشتركة (الكوميسا)، ودول جنوب شرق أسيا (الآسيان) من خلال إنتاج برتقال ذات مواصفات وجودة تتناسب مع أذواق الدول المستوردة، نظراً لارتفاع كمية واردات هذه الدول من الأسواق العالمية وضاَلة نصيبهم السوقي من البرتقال المصري.
(6) ضرورة إعادة التوزيع الجغرافي لصادرات البرتقال المصري في الأسواق العالمية بما يحقق تعظيم العائد من الصادرات.
(7) ضرورة المحافظة علي الميزة النسبة للبرتقال المصري لزيادة القدرة علي منافسة الدول المصدرة له في الأسواق العالمية.
(8) تفعيل دور الإرشاد الزراعي ليعمل وفقا لأسس علمية حديثة للأشراف علي مزارع البرتقال وخاصة الموجهة للتصدير وتدريب المنتجين والمصدرين علي كيفية الوصول إلي المواصفات القياسية للبرتقال.
(9) خلق وعي عام لدي كل أطراف العملية الإنتاجية في القطاع الزراعي بأهمية العلم بكافة أبعاد ومعايير الجودة والمواصفات والاشتراطات الصحية والبيئية لكل دولة مستوردة، ومتابعة كل ما يطرأ عليها من تعديلات وتغيرات.



ساحة النقاش