اعداد :
المؤهل / بكالوريوس تجارة 1990
طرق تدريس / مواد تجارية
مقدمة
التعليم بالحقيبة التعليمية جهد كريم وهمة طيبة وانطلاقة متميزة في أساليب التعليم محاولة جادة لكسر الروتين القديم الذي لم يعد له مكان في عالم التربية المتطورة إنها رؤية مدروسة ومخدومة من بين الرؤى الكثيرة التي تزخر بها كتب التربية الحديثة التي تتبنى الثورة على كل قديم وتتزين بأثواب زاهية يشعر فيها الطالب بالرضا ويشارك مشاركة فاعلة في التعليم بدلا من أن يكون آلة تسجيل لما يلقى عليه.
التعليم الذاتي بالحقائب التعليمية
تعريف التعلم الذاتي:التعلم الذاتي له عدد من التعاريف منها.
1. تعريف رونتري( : (Rountreeهو العملية التي يقوم بها المتعلمون بتعليم أنفسهم بأنفسهم مستخدمين التعليم المبرمج أو أي مواد أو مصادر تعليمية ذاتية أخرى لتحقيق أهداف واضحة من دون عون مباشر من المدرس
2. تعريف كيج وبير لينر(Gage and Berliner): هو عملية تهدف إلى زيادة
قدرة الطالب على تحمل المسؤولية في تعلمه و مساعد ته ليصبح متعلما مستقلا سواء بتوجيه مباشر أو غير مباشر من المعلم وتزويد المتعلم بأساليب التفكير و اتجاهات نحو استقلا لية العمل الذهني.
3. تعريف بلقيس وشطي: هو العملية التي يقوم به المتعلم ببذل جهوده الذاتية في تنفيذ سلسلة من ألون النشاط تؤدي إلى تغيرات إيجابية في بنيته العقلية والمعرفية وفي مهاراته الأدائية العلمية و في مواقفه إزاء عناصر الثقافة و البيئة المادية وغير المادية في اتجاهاته
4. تعريف زاهر: هو الأسلوب الذي يقوم فيه الفرد بالمرور بنفسه على المواقف التعليمية المختلفة لاكتساب المعلومات والمهارات بحيث ينتقل محور الاهتمام من المعلم إلى المتعلم, فالمتعُلم هو الذي يقرر متى يبدأ أو متى ينتهي وأي الوسائل وا لبدائل يختار فهو المسئول عن تعُلمه
تعريف الحقيبة التعليمية:
هى نظام تعلمى يشمل مجموعه من المواد المترابطه بأشكال مختلفه ذات اهداف متعدده ومحدده ويستطيع المتعلم التفاعل معها معتمدا على نفسه وبحسب سرعته الخاصه .وبتوجيه من المعلم احيانا او من الدليل الملحق بالحقيبه احيانا اخرى (محمدمحمود, 27,2004)
يري البعض انها
نظام تعليمي يشمل مجموعة من المواد المترابطة بإشكال مختلفة, ذات أهداف متعددة ومحددة, يستطيع المتعلم التفاعل معها معتمدا على نفسه وبحسب سرعته الخاصة وبتوجيه من المعلم أحيانا أومن الدليل الملحق بالحقيبة أحيانا أخرى ( علي بركات ،1989, 66 )
و اري انها
إحدى أساليب التعليم الذاتي, و أنها نظام تعليمي ذو المحتوى, يساعد المتعلمين على تحقيق الأهداف التربوية ذاتياً, وفق قدراتهم و حاجاتهم, و اهتماماتهم, و إنها عبارة عن مجموعة من التوجيهات والإرشادات التي ينبغي السير بها خطوة بخطوة من أجل إتاحة الفرصة للطالب لكي يختار ما يناسبه من النشاطات العديدة التي تؤدي إلى تحقيق أهداف تربوية محددة تحديداً دقيقاً .
و يعرفها ( سميث . Smith ) الحقائب التعليمية بأنها البرامج المحكمة التنظيم و التي تقترح مجموعة من الأنشطة و البدائل التي يكون من شأنها مساعدة المتعلم على تحقيق أهداف معينه .
و تعد الحقائب التعليمية من أهم المواد التعليمية فائدة في إثراء المواقف التربوية بالمثيرات المتعددة, وذلك بعد أن تطورت و تعددت أهدافها,
و قدرة المعلم على تصميم الحقيبة التعليمية
التي تعزز تحقيق الأهداف المنهجية المحددة سلفا. وبإمكان المعلم بناء على تحليله للأهداف التعليمية لتلك الأنشطة،وخصائص الطلاب أن يصممها بما يتلاءم وإمكاناتهم وسرعة خطوهم في التعلم (Young, Klemz, & Murphy, 2003)،
ومع أن الحقائب الحديثة النشأة, إلا أن لها جذور في الماضي, و خاصة حينما قامت
( هيلين بارك هرست . Helen Park Hurst ) بتطبيق طريقتها المعروفة بأسم طريقة " دالتن ", و كانت تهدف إلى تقديم مجموعة من الوسائل التعليمية التي تساعد التلميذ على تحقيق الأهداف التربوية, و تمكنه من المحتوى الدراسي المقرر وفق قدراته و سرعته الذاتيه . و تفيد الحقائب التعليمية كثيراً في الحالات التي نريد استخدامها, مثال ذلك : عندما نجد طالباً متفوقاً يستطيع بمفرده التعامل مع مفاهيم أو مهارات جديدة, أو أنه يستطيع أن يسبق زملاءه الآخرين في استخدام هذا الأسلوب التعليمي, أو عندما نجد طالباً مهتماً بموضوع ما, أو بمفهوم معين, أو بمهارة محددة, و يستطيع أن يحقق ما يريد عن طريق الحقيبة و في الوقت الذي يريد, أو عندما نجد طالباً بطيئاً في التعلم, و لكنه يستطيع التعامل مع موضوع أو مفهوم أو مهارة معينه سبقه فيها الطلاب من زملائه الآخرين, أو عندما نجد طالباً عادياً يحرص على تعلم شيء جديد و بطريقة متميزة, لأنه يستخدم في الحقيبة التعليمية أسلوباً يدفعه للعمل بمفرده, و حسب طاقته, و بموجب النشاطات المتعددة التي تحويها تلك الحقيبة . و للحقيبة / الرزم التعليمية أهمية كبرى في العملية التعليمية, فهي تفسح المجال أمام الطلاب لاختيار ما يناسبهم من النشاطات, و تعمل على تنمية صفات تحمل المسؤولية و صنع القرارات, و إيجاد تفاعل نشيط بينهم و بين معلميهم و إمكانية تطبيقها في مختلف ميادين المنهج المدرسي, وحتى يمكن تصميم حقيبة تعليمية جيدة, لابد من السير بخطوات مهمة هي : تصميم الغلاف الخارجي, و كتابة المقدمة, و صياغة الأهداف السلوكية, و بناء الاختبار أو التقويم القبلي, و كتابة جسم الحقيبة أو محتواها و بناء الاختبار الذاتي, و بناء الاختبار أو التقويم البعدي, و كتابة نشاطات متعمقة, و أخيراً كتابة قائمة بمصادر الحقيبة و موادها المطبوعة .
لمحة تاريخية عن نشأة وتطور الحقائب التعليمي
محمد،عواد حاسم ، (1992).الحقائب التعليمية
مرت الحقائب التعليمية المستخدمة اليوم في برامج التعليم الذاتي بمراحل متعددة حتى وصلت إلى مل هي عليه الآن من تطور و هي:
1_صناديق الاستكشاف ((discover boxes هي عبارة عن صندوق أو صناديق جمعوا فيها مواد تعليمية متنوعة تعرض موضوعا معينا أو فكرة معينة (محددة) تتمركز جميع محتويات الصناديق حولها وقد ظهرت هذه الصناديق بمتحف الأطفال القائم في مدينة بوسطن بولاية( ماستشوست) بأمريكا في الستينات من القرن الماضي(القرن العشرين) حيث قامت الهيئة المشرفة على مركز مصادر المعلومات في المتحف باختراع صناديق الاستكشاف حيث عالجت هذه الصناديق في مراحلها الأولى موضوعات تعلم الأطفال فتكونت منها صناديق
الدمى و صناديق الحيوانات المتنوعة و صناديق السيارات المتنوعة ........الخ و قد وجهت إليها عدة انتقادات منها :
أ/اقتصارها على مفاهيم بسيطة .
ب/عدم قدرتها على إكساب الأطفال مفاهيم مركبة معقدة .
لذلك تم تطويرها إلى وحدات التقابل.
2-وحدات التقابل (Match-Units):
هي ناتج تطوير صناديق الاستكشاف بعد تلافي عيوبها و إدخال التعديلات عليها حيث أصبحت تحوي مواد تعليمية متنوعة الاستخدامات و متعددة الأهداف حيث احتوت على الصور الثابتة و الأفلام المتحركة و الأشرطة المسجلة و الألعاب التربوية المسلية و دليل المعلم الذي يوضح أهمية الأنشطة .
و استمر التطوير على وحدات التقابل حتى خرجت الحقائب التعليمية بمفهومها الحالي
أنواع الحقائب التعليمية:
حسب موضوعها: تعليمية أو تدريبية
حسب مستخدمها: المعلم أو المتعلم
فوائد الحقائب التعليمية:
1/تراعي الفروق الفردية ما بين المتعلمين من خلال توفير البدائل و فتح الزمن أمام المتعلمين بحيث تتحول الفروق في القدرات إلى فروق في الزمن.
2/تسمح للمتعلم بالتعلم حسب سرعته الذاتية في الوقت و المكان الذي يريد.
3/توفر حق التعلم لكل فرد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق بما يناسب احتياجاته و قدراته.
4/تنمي استقلالية المتعلم في تفكيره و عمله و تولد لديه الدافعية للتعلم من خلال تنوع و تعد د مصادر المعرفة.
5/تشجع المتعلم على الإبداع و الابتكار من خلال المواقف الاستقصائية و البحثية التي تحويها.
6/تساعد على حل مشكلة تزايد أعداد الطلبة مع قلة المتعلمين المؤهلين.
7/إيصال المعرفة الجديدة إلى كل فرد بالطريقة التي تناسب قدراته و احتياجاته .
8/توفر التعلم المستمر (التعلم مدى الحياة ) للأفراد.
9/ مكونا لنشاط تعليمي كامل وقائما بذاته (Mitchell, 2002).
أهمية الحقائب التعليمية
تكمن أهمية الحقيبة التعليمية في أنها تمكن المتعلم من الممارسة العملية للخبرات والمهارات المسموعة والمرئية والحسية المناسبة ، كما أنها تمكنه من الحصول على المعلومات واكتسابها ، وفسح المجال للملاحظة والتدقيق والتعامل مع المواد بشكل مباشر إلى الدرجة التي تمكن من تحقيق الأهداف المطلوبة .ويمكن إجمال أهميتها بما يلي :
1- فسح المجال أمام المتعلمين لكي يختاروا النشاطات المختلفة التي ينبغي القيام بها بحرية .
2- تتيح الفرصة لإيجاد نوع من التفاعل النشط بين المعلم والمتعلم .
3- تشجع على تنمية صفتي تحمل المسؤولية واتخاذ القرار لدى المتعلمين .
4- يمكن توظيفها في مختلف ميادين المنهج المدرسي .
5- يجد فيها المعلم والمتعلم مجالا للتسلية والخبرة التربوية النافعة
الفوائد التربوية التي تتحقق من استخدام الحقائب التعليمية
1- تحقيق أهداف تعليمية محددة مسبقا ومخططة بعناية .
2- السير بالبرنامج حسب مستوى وسرعة المتعلم .
3- تجنب التلاميذ الضعاف من الشعور بالنقص .
4- تجنب التلاميذ الشعور بالخوف من الفشل .
5- تحقق مبدأ التعاون بين المعلم والمتعلم .
6- تعود التلاميذ على تحمل المسؤولية وتقديم المساعدة والتوجيه .
7- تحقق مبدأ التعزيز بشكل مستمر ، وذلك عن طريق تزويد التلميذ بتغذية راجعة من خلال المعرفة الفورية لنتائج التعلم .
مكونات الحقيبة التعليمية
تتكون الحقيبة التعليمية من مجموعة من المكونات تختلف في عددها وترتيبها بحسب وجهة نظر المصمم والموقف التعليمي الذي يتبناه ، وهي لا تخرج عادةً عن المكونات الرئيسية التالية :
( الدليل - الأنشطة التدريسية - التقويم وأدواته )
الدليل :
يوضع على شكل كتيب صغير أو صفحات منفصلة ويتضمن معلومات واضحة عن موضوع الحقيبة ومحتوياتها وفئة المتعلمين المستهدفة ومستواهم التعليمي و يشتمل على معلومات عامة عن:
1. العنوان : الذي يوضح الفكرة الأساسية التي تعالجها الحقيبة ، وبقدر ما يكون العنوان واضحاً ومحدداً يحقق الهدف منه
2. التعليمات للمعلم والمتعلم : وهي تتضمن إرشادات توضح للمعلم والمتعلم - كل في النسخة المخصصة له - أسلوب التعامل مع الحقيبة وخطوات العمل فيها وطريقة استخدام الاختبارات ومواقيتها .
3. مكوناتها المطبوعة وغير المطبوعة : من أدوات وأجهزة ونماذج مجسمة وورقية وشفافيات وأفلام وأشرطة …. الخ
5. الفئة المستهدفة : لتحديد نوع المتعلمين الذي يوجه إليهم برنامج الحقيبة كبيان حدود العمر والصف الدراسي ….. الخ
6. الأهداف السلوكية : التي تصف النتائج المتوقع تحقيقها في أداء المتعلم بعد كل مرحلة من برنامج الحقيبة وبعد إتمام البرنامج بكامله .
7. الفهرس: وهو ورقة ترقم مكونات الحقيبة بحيث ترفق مع هذه المكونات نفس الأرقام الموجودة بالفهرس
الأنشطة التدريسية :
تشتمل كل حقيبة تعليمية على مجموعة من الأنشطة والاختيارات التي توفر للمتعلم فرص الانتقاء بما يناسب اهتمامه ورصيده الثقافي ، كما توفر هذه الأنشطة التفاعل الإيجابي بين المتعلم والمواد المقدمة له من أجل تحقيق الأهداف المحددة بإتقان عالٍ ، ومن هذه الاختيارات :
1. وسائل تعليمية متنوعة : بحيث تحتوي الحقيبة على مجموعة من الوسائل الملائمة لتحقيق الأهداف المحددة وممارسة النشاطات المؤدية إليها .
2. أساليب وطرائق متنوعة : حسب نوع التعليم المتبع سواء كان فردياً أو جمعياً وبما يلائم طبيعة الموضوع وأنماط التعلم والفروق الفردية بين المستهدفين ، كتنوع الأسئلة والاعتماد على الصور البصرية والسمعية أو المزج بين عدة طرق .
3. مستويات متعددة للمحتوى : من حيث التدرج بالمتعلم من السهل إلى الصعب .
التقويم وأدواته:
يعد التقويم من العناصر الأساسية في العملية التربوية بشكل عام وفي الحقائب التعليمية بشكل خاص ، فهو يبين مدى نجاح الحقيبة في ما صممت من أجله ، كما يشخص الجوانب التي تحتاج إلى تحسين وتطوير فيها ويوضح التقويم أثر أساليب التدريس المتبعة ومدى فاعليتها و مدى تحقيق المتعلمين للأهداف المحددة بعد إنجازهم مختلف أنشطة الحقيبة .
ويتكون برنامج التقويم في الحقائب التعليمية من الاختبارات التالية :
1. الاختبار القبلي ( المبدئي ):
ويهدف إلى تحديد مدى استعداد المتعلم لتعلم مادة الرزمة و ما إذا كان يحتاج لدراسة الوحدة أم لا، و يساعد في تحديد نقطة البدء التي تبدأ منها دراسة موضوع الحقيبة ، فقد يبدأ من أولها أو من قسمها الثاني أو الثالث وهكذا ، كما يساعد المعلم على تنظيم المتعلمين وترتيبهم في مجموعات متقاربة، لتحقيق أكبر تفاعل مع البرنامج .
2. الاختبار البنائي :
مجموعة من الاختبارات المرحلية القصيرة تصاحب عملية التعلم باستمرار لتزويد المتعلم بتغذية راجعة وفورية تعزز تعلمه وتدفعه للتقدم بعد كل اجتياز صحيح لكل خطوة ويكون التقويم بنائياً وتجميعياً وتكوينياً وفردياً ذاتياً، إذا اعتمد فيه المتعلم على نفسه تماماً0
3. الاختبار النهائي ( البعدي ) :
ويتم بعد إكمال المتعلم لتنفيذ نشاطات الحقيبة والغرض منه تحديد مقدار إنجاز المتعلم للأهداف ومدى استعداده للبدء بحقيبة أخرى ، فإذا ظهر من نتيجة هذا الاختبار أن المتعلم قد حقق المستوى المطلوب فإنه يمكن الانتقال به إلى حقيبة أخرى تالية ، وإلا فيعود إلى البدائل الأخرى لاستكمال ما لم يتحقق .
كيفية استعمال الحقيبة التعليمية:
يتم تجميع مواد الحقيبة بأكملها في حافظة, ليسهل استخدامها من قبل المتعلم عند الحاجة وذلك باتباع الخطوات التالية:
1ـ قراءة مقدمة الحقيبة للتعرف على أهمية الحقيبة والصلة التي تربطها بالمعلومات التربوية الأخرى.
2ــ دراسة الأهداف العامة للحقيبة للتعرف على أهمية دراسة الحقيبة.
3ــ الإجابة على الاختبار القبلي ومقارنة ال�


