.../الحب الأصم والابكم/...

 

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

جارتي تنتظرني على شرفتها في كل يوم لتراني على حافة شرفتي وعندما أنظر إليها تخجل لكن بالوقت ذاته أيضاً يرسم على محياها بسمة غريبة ونظرة عجيبة فيها الكثير من الأسرار عندما تراني وأنا لست بارع في قراءة ما بين السطور لأعلم ما بطيات بسمتها ونظرتها وعندما أخرج من المنزل تراقبني كلص كجاسوس بارع!! وكنت أتسائل لما تفعل هذا.؟ حتى أتى ذلك اليوم الذي جمعت فيه قواها لتخبرني في لغتها الخاصة لغة الإشارة التي لا أعلم معناها لكنها تشير كثيراً إلى قلبها وعندما يأست مني لعدم فهمي اشاراتها الغير مألوفة ادركت انها صماء وبكماء فأخذت بيدي ووضعتها على صدرها على الجانب الأيسر من جه القلب وبعدها شعرت بنبضات قلبها المرتبك ينبض بسرعة وكأنه يقول (انا أحبك)!! هذه المضغة هي لك بشغف مربك ..ولكن بخوف مني لربما أرفض وهذا ما رأيته في عيناها..وعندما رأت غير قادر على فهمها وفهم شعورها او بالأحرى كنت كالاحمق لا يفهم او يشعر بشيء!! ..نزلت دموعها الحارة الحزينة كسرت قلبي! فمسحت عن وجنتيها وعيناها وثم مسكت يدي ونظرت إلي نظرة وفي هذه الحظة شعرت أنا لأول مرة قادر على قراءة هذه النظرات التي كأنها تقول (لا تتركني أغرق في حبك وتتركني حزينة مكسورة في فراقك)!! وقتربت فحنيت رأسي لها ضنت سوف اقبلها من شفتيها فاسلدت جفونها على عيناها الحمراء الباكية فسقطت قبلتي على جبينها على رغم من هذا شعرت بالسعادة ثم انصرفت مسرعاً.. وقد علمت فيما بعد انها مريضة مرض (السرطان) فخشيت ان يحدث لها شيء فبدأت السؤال عنها كل يوم فأنسانيتي تدفعني لهذا. وفي يوم من الأيام أتى اخيها طرق الباب بقوة ففتحت ورايته مجهد بالكاد يتلفض انفاسه وعطاني رسالة وقال اختي في المشفى وهي في غيبوبة اخذوها إلى المشفى فقرر الجراح ان يعمل لها عملية لخطورة حالتها مستعجلة ففتحت الرسالة لقرأتها وكان مظمونها (هل تذكر ذلك اليوم الذي حاولت بأشارات يدي أن أخبرك عن مافي قلبي كنت أحاول أن أقول لك أنا أحبك..لكن انا مكفوفة صماء بكماء في وقتها كنت أتمنى أمنية واحدة هي ان أستطيع ان أتكلم لاخبرك عن مشاعري اتجاهك وسماع ردك..أعلم لربما لا تبادلني الشعور لكن الأهم انا أخبرك مافي قلبي اتجاهك وسوف أخبرك عن اخر حلم لي كنت فيه ارتدي لباسا أبيض الون من حولي أناس بغاية الجمال والأجمل عندما قدمت نحوي تبكي بحرقة وقلت لي (أنا احبك)! كان هذا أجمل شعور في حياتي البائسة..ولكن ماذا يعني الحلم..؟ وهل ما قلته لي في الحلم حقيقة..؟! وما هو سبب بكائك؟! وعندما شعرت أنها سوف تموت ذهبت إليها مسرعاً بهمجية!! أدفع كل من أمامي حتى وصلت للمشفى ورأيت جميع أهلها يبكون سألتهم ماذا حدث قالوا توفت فدخلت في غرفة العمليات وانا في صدمة كبيرة ذهبت إليها وأنا أبكي بحرقة وهي مغطات بغطاء أبيض الون وبالكاد امسك نفسي من شدة الصدمة المدوية وقلت لها (انا أحبك)! .. وقلت لها أيضا وانا اغرق بالدموع (تحقق حلمك)!!!

 

بقلم #سيف_الاعظمي*...2018/1/20...

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2018 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,800