بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعريف تكنولوجيا التعليم

مقدمة:
  باتت تكنولوجيا التعليم علما مستقلا له أصوله و أسسه التي يستند إليها ولم يعد هناك خلط بين تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية التي اعتبرهما البعض مترادفين حيث تعتبر الوسائل التعليمية منظومة فرعية من منظومة تكنولوجيا التعليم بعد الاعتماد على مدخل النظم وتمثل الوسائل التعليمية الجانب التطبيقي لتكنولوجيا التعليم.
  وتضم منظومة تكنولوجيا التعليم مكونات متعددة ومتكاملة بينها علاقات تأثير وتأثر لتحقيق أهداف هذه المنظومة وهذه المكونات هي : العنصر البشري,العنصر المادي ,الأهداف ,المحتوى,الآلات والمواد التعليمية , الإستراتيجيات التعليمية والتقويم .

تعريف تكنولوجيا التعليم :

 


تزخر الأدبيات التربوية بالعديد من تعريفات مفهوم تكنولوجيا التعليم ومنها :
عرفت اللجنة الرئاسية لتكنولوجيا التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية تكنولوجيا التعليم (1977) بأنها :"طريقة نظامية لتصميم وتنفيذ وتقويم العملية التعليمية في ضوء أهداف محددة وعلى أساس نتائج البحوث في الاتصال والتعلم الإنساني وذلك بتوظيف مجموعة متآلفة من المصادر البشرية وغير البشرية للوصول إلى تعليم أكثر فاعلية".
- ويرى هوبانHoban أن تكنولوجيا التعليم عبارة عن : "منظومة متكاملة تضم الإنسان والآلة و الأفكار والآراء و أساليب العمل بحيث تعمل جميعا داخل إطار واحد لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف محددة".
- ويعرفها المجلس البريطاني لتكنولوجيا التربية بأنها :"تطوير وتطبيق النظم والأساليب و الوسائل لتحسين عملية التعلم الإنساني".
- ويعرفها جالبيرث Galbraith بأنها طريقة في التفكير أو منهج في العمل و أسلوب في حل المشكلات يعتمد على مدخل النظم لتحقيق الأهداف المحددة له و يستند إلى نتائج البحوث في كل الميادين الإنسانية و التطبيقية حتى يحقق الأهداف بأعلى درجة من الكفاءة والاقتصاد في الكلفة.
و تعرف الرابطة الأمريكية للاتصالات التربوية و التكنولوجيا (AECT) (1994) تكنولوجيا التعليم بأنها:"علم يبحث في النظرية و التطبيق الخاصة بتصميم العمليات والمصادر و تطويرها واستخدامها وإدارتها وتقويمها من أجل التعلم ".

العلاقة بين مدخل النظم و تكنولوجيا التعليم :


   اتضح من تعريفات تكنولوجيا التعليم السابقة الدور الذي يقدمه مدخل النظم لعلم تكنولوجيا التعليم. ومن التعريفات العربية التي اعتمدت على التعريفات الأجنبية السابقة وأعطت صورة واضحة لتكنولوجيا التعليم تعريف عبد اللطيف الجزار (1998) التالي :
"  عملية متكاملة تقوم على تطبيق هيكل من العلم و المعرفة عن التعلم الإنساني و استخدام مصادر تعلم بشرية و غير بشرية تؤكد نشاط المتعلم و فرديته بمنهجية أسلوب المنظومات لتحقيق الأهداف التعليمية و التوصل إلى تعلم أكثر فعالية ".
  و يحدد صاحب التعريف السابق أربع ركائز تقوم عليها تكنولوجيا التعليم كعملية نتاجها "التعلم" على النحو التالي :
1-تطبيق هيكل من العلوم و المعرفة التطبيقية المنظمة المتصلة بالمتعلم و عملية التعلم  ومصادر التعلم و يشتق هذا الهيكل من : العلوم السلوكية و النفسية و العلوم التربوية و علوم الاتصال والمعلومات و العلوم الطبيعية و الهندسية و غيرها من العلوم المتصلة بتلك المجالات الثلاثة.
2-استخدام و توظيف مصادر تعلم(learning Resources)بشرية و غير بشرية تتضمن : الأفراد و المحتوى و المواد التعليمية والأجهزة التعليمية والأماكن التعليمية والأساليب التي يستخدمها الأفراد لحدوث التعلم .
3-استخدام أسلوب المنظومات (Systems Approach) الذي يتضمن إتباع خطوات منطقية مترابطة قابلة للمراجعة والتعديل  تبدأ من دراسة الواقع و الحاجات و تصل إلى بناء المنظومات التعليمية التي تحقق الأهداف التعليمية المحددة , تلك الخطوات نلخصها في التالي :
• الدراسة و التحليل للواقع التعليمي الذي توجد فيه المشكلة التعليمية وتحديد الحاجات التعليمية للمتعلمين وما يتوفر من مصادر تعلم بهذا الواقع التعليمي .
• تصميم التعليم وهي مرحلة يتم فيها تطبيق الكثير من العلوم عن المتعلم والتعلم ومصادر التعلم لتحديد مواصفات المنظومة التعليمية التي تحقق الأهداف التعليمية و هي مرحلة مكتبية تتم بالورقة والقلم.
• إنتاج المواد والوسائط التعليمية و هي مرحلة الإنشاء أو الحصول على عناصر المنظومة التعليمية  أو اختيارها من المصادر المتوفرة .
• تنفيذ التدريس بالمنظومة و إجراء التقويم المستمر .
• عمل التعديلات في ضوء التغذية الراجعة المشتقة من التقويم المستمر حتى يتم تحقيق الأهداف التعليمية.
        و من ثم تكون مخرجات هذا الأسلوب هي منظومة تعليمية تحدث التعلم المحدد                                                                                               بالأهداف التعليمية في الركيزة الرابعة التالية.
4-تحديد الأهداف التعليمية بطريقة إجرائية يمكن قياسها و التأكد من تحققها والتوصل إلى تعلم أكثر فعالية. 


مكونات مجال تكنولوجيا التعليم:


نتيجة لتعدد وكثرة تعريفات تكنولوجيا التعليم كانت هناك صعوبة في تحديد مكونات مجال تكنولوجيا التعليم و وضع حدود له وعدم تداخله مع مجالات أخرى و لذلك كانت هناك محاولات عديدة لتحديد مكونات مجال تكنولوجيا التعليم و نحاول أن نقدم تصورين منهما:
 التصور الأول : تصور رابطة الاتصالات التربوية و التكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية (AECT)عام (1979)لتكنولوجيا التعليم :         
ينظر هذا التصور إلى تكنولوجيا التعليم على أنها ثلاثة أجزاء رئيسة مترابطة ومتكاملة ولا يمكن فصلها وهي :
( ا )_ مجال تكنولوجيا التعليم
يتكون مجال تكنولوجيا التعليم من ثمانية مكونات هي مكونات التعليم بينها علاقات تكامل و تفاعل وتأثير وتأثر كما في الشكل التالي :

 

 


( ب )-عملية تكنولوجيا التعليم :
تكنولوجيا التعليم كعملية هي مخطط منهجي للاستخدام المنظم للمكونات الثمانية للمجال بحيث ينتج عن ذلك بيئة تعليمية صالحة لتحقيق تعليم أكثر فاعلية وكفاءة
( ج )-مهنة تكنولوجيا التعليم  :
إن اعتبار تكنولوجيا التعليم مجال له مجموعة مكونات ولكل مكون مجموعة من الأنشطة المختلفة يتطلب توفير أشخاص ذوي مهارات عالية و خلفية نظرية لأداء هذه الأنشطة.

 التصور الثاني : تصور جمعية الاتصالات التربوية و التكنولوجيا الأمريكية (AECT)عام ( 1994)لتكنولوجيا التعليم :
يقوم هذا التصور على تحديد خمسة مكونات لمجال تكنولوجيا التعليم هي :
1-التصميم                 2- التطوير        3-الاستخدام
4- الإدارة                 5- التقويم

والعلاقة بين المكونات الخمسة السابقة ليست علاقة خطية بل علاقة تكاملية و علاقةتفاعل وتأثير وتأثر على المستويين : مستوى النظرية و مستوى التطبيق. 

 

 

المصدر: د.أحمد محمد سالم ( 2006 ) : وسائل و تكنولوجيا التعليم , الطبعة الثانية , مكتبة الرشد ناشرون , الرياض, المملكة العربية السعودية.
elfaramawy

محمود الفرماوى

ساحة النقاش

GeniusDesign
<p>مجهود واضح والله ... وربنا يوفقك يا صديقى</p>
Ahmed Magdy فى 22 سبتمبر 2010 شارك بالرد 0 ردود

mahmoud elfaramawy

elfaramawy
أ / محمود الفرماوى 1- بكالوريوس تكنولوجيا التعليم كليه التربيه النوعيه جامعه عين شمس 2009م 2- باحث فى مرحله الماجستير بكليه التربيه بالعريش جامعه قناه السويس »

عدد زيارات الموقع

697,781

تسجيل الدخول

جارى التحميل